المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أساليب تعامل المعلمين مع السلوك غير الملائم في فصول الدمج



ماجد العسيري
06-08-2007, 07:57 PM
أساليب تعامل المعلمين مع السلوك غير الملائم في فصول الدمج





د. وائل محمد مسعود د. عبدالصبور منصور محمد

قسم التربية الخاصة، كلية التربية، جامعة الملك سعود


مقدمة:
شهدت حركة الدمج ولا زالت تشهد على المستويين العالمي والمحلي تطوراً مضطرداً وملحوظاً من النواحي الكمية يتمثل في ازدياد عدد الفصول الخاصة المدمجة في المدارس العادية وتوسعها جغرافيا، الأمر الذي يشير إلى التحاق أعداد كبيرة ومتنوعة من التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة بهذه البرامج.
ومن المعروف بأن التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يلتحقون بهذه البرامج يمثـلون بيئات متباينة من حيث المستوى الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، ومن حيث العادات والتقاليد والأنماط السلوكية والمهارات الاجتماعية التي تعكس الوسط العائلي الذي ينتمون إليه.
كذلك الأمر فإن مدراء المدارس والمعلمين وتلاميذ المدارس العادية يمثلون أيضاً فئات متباينة من حيث توقعاتهم لسلوكيات التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة واتجاهاتهم نحوهم، وإن هذا التباين والاختلاف يشكل تحديا حقيقيا وصعبا للمعلمين الذين يعملون في برامج الدمج في مجال إدارة وتوجيه الأنماط السلوكية المتباينة التي سوف تظهر لهم أثناء تعاملهم مع التلاميذ، ولعل أهم وأكثر هذه التحديات تتمثل في كيفية مواجهة المشكلات السلوكية، وكيفية المحافظة على الأنماط السلوكية الإيجابية وضمان استمراريتها في ظل الظروف الإدارية والمالية والوظيفية للمدارس التي يعملون بها، وما يمكن أن تمثله من صعوبات قد تحد من قدرات المعلمين على التعامل مع المشكلات السلوكية التي قد تحدث من التلاميذ داخل فصول الدمج.
وعلى الرغم من أن الأنماط السلوكية غير الملائمة التي تصدر عن التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة هي في الأغلب شبيهة بما يصدر عن التلاميذ العاديين من أنماط سلوكية، إلا أن الأساليب التي يستخدمها المعلمون في التعامل معها مختلفة بين كلتا الحالتين (كمال سيسالم، 2001).
ولمناقشة هذا الأمر البالغ الأهمية تأتي هذه الدراسة للتعرف على أهم المشكلات السلوكية التي تظهر على التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة في فصول الدمج والأساليب التي يستخدمها المعلمون في مواجهتها وكذلك التعرف على أهم الصعوبات التي يواجهها المعلمون والتي قد تحد من قدراتهم على مواجهة هذه المشكلات.

مشكلة الدراسة:
إن التحدي الذي يواجه المعلمين العاملين في فصول الدمج يكمن في الأساليب التي يستخدمونها في تعديل السلوكيات غير الملائمة والحفاظ على استمرارية السلوكيات الملائمة وتدعيمها. ولعل الاهتمام بموضوع دمج التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية قد تركز على الإجراءات المستخدمة في عملية الدمج وعلى موضوع الاتجاهات نحو الدمج بشكل أكثر من التركيز على عملية التعليم التي تتم داخل صفوف الدمج والأساليب التي يستخدمها المعلمون في ضبطها وإدارة سلوك التلاميذ، والتي يصفها عبدالعزيز الشخص وآخرون (2000: 213) بأنها نتيجة لتفاعل الخصائص الفردية للتلاميذ مع متطلبات بيئة التعلم أو ظروفها.
ومن هنا فإن مشكلة الدراسة تتحدد في أن هناك أهمية كبيرة يجب على الباحثين أن يولوها اهتماماً كبيراً وهي التركيز على العملية التعليمية داخل فصول الدمج ومدى تأثرها بتباين وتنوع البيئات الثقافية والاجتماعية للتلاميذ وأثرها على سلوكهم داخل الفصل، وكذلك الأفكار والتوقعات التي يحملها المعلمون وأثرها على أساليب تعاملهم في إدارة وضبط هذه السلوكيات.
أسئلة الدراسة:
تسعى الدراسة الحالية إلى الإجابة على الأسئلة الآتية:
- ما هي أبرز المشكلات السلوكية التي تظهر على تلاميذ فصول الدمج من وجهة نظر المعلمين؟
- ما هي أكثر الأساليب التي يستخدمها المعلمون في مواجهة المشكلات السلوكية عند التلاميذ؟
- ما هي أهم الصعوبات التي تواجه المعلمين وتحد من قدرتهم على مواجهة المشكلات السلوكية عند التلاميذ؟

أهداف الدراسة:
تسعى الدراسة الحالية إلى تحقيق الأهداف التالية:
1- التعرف على أهم المشكلات السلوكية الأكثر انتشارا لدى التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة (المعاقين سمعياً، والمتخلفين عقلياً، وذوي صعوبات التعلم) المدمجين في المدارس العادية.
2- التعرف على أكثر الأساليب استخداما من جانب المعلمين في تعاملهم مع أنماط السلوك غير الملائم (الأساليب الموجهة نحو التلميذ، الأساليب الموجهة نحو المعلم، الأساليب الموجهة نحو البيئة )
3- التعرف على أهم الصعوبات التي تواجه المعلمين وتحد من قدرتهم على التعامل بفاعلية مع أنماط السلوك غير الملائم في فصول الدمج.

أهمية الدراسة:
إن تزايد الاتجاه نحو تعليم التلاميذ غير العاديين في المدارس العادية يلقي أعباء كثيرة على كاهل المعلمين المسؤولين عن برامج الدمج فيما يتعلق بأساليب تعاملهم مع هؤلاء التلاميذ من أجل تحقيق مخرجات تعليمية تتفق مع أهداف وغايات عملية الدمج، حيث يترتب على هذا ضرورة الاهتمام بتنظيم وإدارة السلوك الصفي في ظل ظروف تربوية وتعليمية مختلفة عن النظم والأساليب التي كانت تستخدم في ظل نظام العزل. وحيث أن هناك زيادة واضحة وكبيرة في برامج الفصول الخاصة أمام جميع التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة بغض النظر عن نوع إعاقاتهم وقدراتهم وخلفياتهم الثقافية والاجتماعية الأمر الذي يلقي على كاهل المعلمين بشكل أساسي والمدراء مسؤوليات إضافية للعمل على تنمية السلوكيات الإيجابية والمرغوبة لدى التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة. ومن هنا فإن من المتوقع أن تبين نتائج الدراسة الحالية تلك المشكلات التي تظهر على التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة والأساليب التي يستخدمها المعلمون في التعامل مع هذه المشكلات في خطوة قد تفضي إلى توصيات تربوية لتحسين العملية التعليمية الصفية وتطوير أداء المعلمين واقتراح الأساليب الملائمة للتعامل مع أنماط السلوك غير الملائم التي قد تظهر على التلاميذ غير العاديين في فصول الدمج.

مصطلحات الدراسة:
أساليب التعامل مع السلوك غير الملائم:
هي تلك الأساليب التي يستخدمها المعلمون في إدارة وتوجيه سلوك التلاميذ داخل فصول الدمج والتي تشمل: الأساليب الموجهة نحو التلميذ، والأساليب الموجهة نحو المعلم، والأساليب الموجهة نحو البيئة.

أ ) الأساليب الموجهة نحو التلميذ:
وهي الأساليب التي يستخدمها المعلم بصورة مباشرة لتعديل وتغيير الأنماط السلوكية غير الملائمة عند التلاميذ، وهي تتمثل في استخدام أساليب تقوية السلوك الإيجابي وأساليب خفض السلوكيات غير الملائمة، واشتملت أداة الدراسة على مجموعة مكونة من (9 عبارات) تمثل هذه الأساليب وهي العبارات التي تحمل الأرقام (2 – 4 – 13 – 15 – 16 – 18 – 19 – 22 – 23).
ب) الأساليب الموجهة نحو المعلم:
وهي مجموعة الأساليب التي تركز على سلوك المعلم باعتباره قدوة ونموذج تعليمي للتلاميذ، وكذلك الأساليب التي تركز على الاستراتيجيات التعليمية والإرشادات التي يقدمها المعلم سواء في مرحلة ما قبل حدوث السلوك غير الملائم أو أثناء أو بعد حدوث السلوك غير الملائم، وتشمل يقظة المعلم وتحركاته وإرشاداته وتعليقاته الكلامية وغير الكلامية (كالإيماءات وتعبيرات الوجه... الخ) وفرض القواعد الصفية لمواجهة السلوكيات غير الملائمة وتدعيم السلوكيات الملائمة. واشتملت أداة الدراسة على مجموعة مكونة من (7 عبارات) تمثل هذه الأساليب وهي العبارات التي تحمل الأرقام (1– 3– 5– 9– 10– 11– 20).

جـ) الأساليب الموجهة نحو البيئة:
هي السياسات والنظم والطرق المستخدمة في المدرسة لإحداث تفاعل صفي أفضل بين المعلم والتلاميذ من جهة وبين التلاميذ وبعضهم من جهة ثانية بما يضمن تحقيق أفضل استفادة ممكنة من عملية التعلم، والتي تتضمن إحداث تعديلات على البيئة الصفية بما يتلاءم مع الأهداف التعليمية، والجدول الدراسي، والنظم التي يتوجب على التلاميذ اتباعها والعلاقة بين إدارة المدرسة والتلاميذ، وبين المعلم والمدير، وبين المعلم والتلاميذ. واشتملت أداة الدراسة على مجموعة مكونة من (7 عبارات) تمثل هذه الأساليب وهي العبارات التي تحمل الأرقام (6 – 7 – 8 – 12 – 14 – 17- 21).

المشكلات السلوكية:
هي كل سلوك يصدر عن التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة الملتحقين بفصول الدمج والذي يعوق عملية التعلم، ويحد من استفادة التلاميذ الآخرين من البرامج التعليمية من وجهة نظر المعلم.

الصعوبات التي تواجه المعلمين في تعاملهم مع المشكلات السلوكية:
هي مجموعة الصعوبات التي تحول دون تمكين المعلم من استخدام أساليب التعامل المناسبة في مواجهة المشكلات السلوكية التي تصدر عن التلاميذ سواء أكانت هذه الصعوبات إدارية أو فنية أو مادية.

ذوي الاحتياجات الخاصة:
هم أولئك التلاميذ الذين يعانون من صعوبات تعلم أو إعاقة سمعية أو تخلف عقلي وملحقين بفصول الدمج في المدارس العادية بالمرحلة الابتدائية.

الإطار النظري / الخلفية النظرية:
يعتبر موضوع دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية من الموضوعات التي لا زالت مثار جدل حول إيجابيات وسلبيات الدمج، إلا أنه وبحسب نتائج الدراسات التي أجريت حول إيجابيات وسلبيات الدمج فإن إيجابيات الدمج عديدة وهي أكثر بكثير من سلبياته.
وقد شهد القرن الماضي (القرن العشرون) تطوراً كبيراً وملموساً نحو التوسع في برامج الدمج ونحو التوسع في دمج فئات مختلفة من ذوي الاحتياجات الخاصة وبدرجات مختلفة من العجز (البسيطة والمتوسطة وحتى الشديدة).
ونتيجة لهذا التغيير شهدت المجتمعات تحولاً ملحوظاً في التوجه نحو الدمج، حيث قامت العديد من المجتمعات ومن بينها المملكة العربية السعودية بفتح العديد من برامج الدمج في المدارس العادية على هيئة صفوف خاصة.
ولقد حققت برامج الدمج العديد من الفوائد للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة في جوانب متعددة منها نمو مهاراتهم الأكاديمية والاجتماعية بالإضافة إلى تنامي الاتجاهات الإيجابية نحوهم من قبل العاديين (المعلمين، الأقران... الخ)
إن هذا التطور الذي كشف عن هذه الإيجابيات رافقه تطور نوعي في البحوث والدراسات التي تهتم بموضوع الدمج، حيث نرى الآن أن الاهتمام البحثي أخذ ينصب على ما يحدث داخل فصول الدمج من عمليات وتأثير ذلك على علاقة المعلم بالتلاميذ وعلى نمو المهارات الأكاديمية والاجتماعية عند التلاميذ (Buysee and Baily, 1993) كما يرى لندسي Lindsay (2003) بأن على الباحثين المهتمين بمجال الدمج أن يركزوا في دراساتهم على فعالية الدمج في مجال تعليم التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة ونواتجه التعليمية .
وقامت مادين وسلافيا Madden and Slavia (1983) بمراجعة العديد من الأبحاث التي ناقشت عددا من مواضيع الدمج وأثرها على النمو الأكاديمي والاجتماعي للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد أظهرت نتائج تلك الدراسات أن التلاميذ المدمجين في الصفوف العادية استفادوا في مجال النمو الأكاديمي والاجتماعي أكثر من التلاميذ الملتحقين في الصفوف الخاصة، وإن أهم المشكلات التي يمكن أن تواجه المعلمين المسؤولين عن الصفوف الخاصة في برامج الدمج هي تلك المتعلقة بكيفية إدارة الصف والتعامل مع المشكلات السلوكية التي يمكن أن تصدر عن التلاميذ الملتحقين بهذه الصفوف. ويرى دانيالز Danils (1998) بأن أكثر عملية معقدة يمكن أن تواجه المعلمين في فصول الدمج هي تلك التي تتعلق بكيفية مواجهة السلوكيات غير الملائمة وطرق المحافظة على السلوكيات الملائمة والأساليب التي يجب على المعلمين اتباعها في التعامل مع السلوك غير الملائم (كمال سيسالم، 2001). وفي مجال استعراض النماذج والأساليب المستخدمة في التعامل مع المشكلات الصفية في فصول الدمج أشار عبدالعزيز الشخص وآخرون (2000) إلى العديد من النماذج التي تم استخدامها لإدارة سلوك التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة في صفوف الدمج وقد ركزت هذه النماذج على ثلاثة متغيرات أساسية هي التلميذ والمعلم والبيئة المدرسية.
ومن بين النماذج التي أشار إليها عبدالعزيز الشخص وآخرون (2000) نموذج ثلاثي الأبعاد استخدمته كاروين ومندلر Carwin and Mendler (1988) تمثل في الوقاية والفعل والحل (ص200) في حين ركز شارلز Charls (1992) على الأساليب الوقائية والأساليب التصحيحية (ص95) أما مندلر Mendler (1993) فقد ركز على ثلاثة أساليب هي أساليب التدخل المنظم أو غير المباشر، وأساليب التدخل شبه المنظم، وأساليب التدخل المباشر والمنظم (ص 237).
إن الاهتمام باستراتيجيات إدارة السلوك الصفي في فصول الدمج دفع باحثين آخرين إلى اختبار وتقييم أساليب وطرق للتدخل في ضبط وتعديل السلوك السلبي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الملحقين بفصول الدمج.
ففي مقالة نشرت في كتاب كمال سيسالم (2001: 257- 267) ركز ستيبناك وستينباك Steinback and Steinback (1996) على أثر ترتيب الغرفة الصفية في منع السلوك غير الملائم، حيث تركز الحديث حول ترتيب الأثاث ومعداته بطريقة تسمح بمشاهدة جميع التلاميذ أثناء جلوسهم أو تحركهم، كما أشار إلى عملية توظيف الوقت وذلك بزيادة الزمن الذي يقضيه التلميذ في عمل الواجب داخل الفصل وتحديد الواجبات بحيث تتلاءم وترتبط بحاجات التلاميذ واهتماماتهم، كما ناقشا الكيفية التي يتم فيها توزيع التلاميذ داخل الفصل بحيث يتم وضع التلاميذ الذين لديهم سلوكيات سلبية مع مجموعة تلاميذ ملتزمين بالسلوك الصفي الإيجابي. وأخيراً يرى أصحاب المقالة بأن السلوك الصفي للمعلم يعتبر أيضاً من الأمور التي تسهم في خفض احتمالات ظهور السلوك غير الملائم.
وتؤكد بعض الدراسات الأخرى على أهمية البيئة الاجتماعية المحيطة بالتلميذ (كجماعة الرفاق) في تحسين التقبل الاجتماعي للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة وتحسين مستوى السمات الشخصية والسلوك التكيفي ومنها دراسة اوكونور وكولويل O'conner & Colweel (2002) ودراسة فريد ريكسون وتيرنر Freederickeson and Turners (2003).
وأشارت دراسات أخرى إلى فعالية استخدام إجراءات مثل التعزيز الإيجابي، الإهمال، التعزيز السلبي، التعزيز الرمزي، التعزيز التفاضلي، الحث اللفظي والبدني، تكلفة الاستجابة والتدريب على ضبط الذات في تعديل وخفض السلوكيات غير الملائمة (السلبية) كالحركة الزائدة، إيذاء النفس، الهروب، عدم الانصياع للتعليمات، التمرد والعصيان، السلوك النمطي، العدوان، العادات الصوتية غير المقبولة (عبدالصبور منصور، 1994، 1997؛ سعيد دبيس والسيد السمادوني، 1998؛ سحر خاشقجي، 1999؛ عادل عبدالله والسيد فرحات، 2001؛ عادل عبدالله، 2002؛ فوشاو وآخرين Vu et al. (2002) وعبدالله القحطاني، 2003؛ جوردن وآخرين Jordan et. al. (2003)؛ رايبر وماكلوهلين Reiber and Maclaughlil (2004).
وفي محاولة موسعة للتعرف على الأساليب والاستراتيجيات التي يستخدمها المعلمون في التعامل مع المشكلات السلوكية للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة كشف كانج وآخرون Kahng et al (2002) من خلال مراجعتهم لـ (396) مقالة وبحث منشورة في (63) دورية ومجلة علمية على مدى (35) سنة، شملت (706) من الأفراد الذين يعانون من سلوك إيذاء النفس (ذكور وإناث)، عن أن أفضل الاستراتيجيات التي استخدمت لعلاج المشكلات السلوكية تمثلت في إجراءات التعزيز، والتصحيح الزائد، وسحب المعززات، والعقاب حيث بلغت نسبة نجاح الحالات التي تم علاجها بهذه الإجراءات 80% من مجمل الحالات.
كذلك قام كامبل Campbell (2003) بمراجعة وتحليل (117) مقالة وبحث منشورة في (15) مجلة ودورية، تناولت الأساليب العلاجية المستخدمة في علاج بعض أنماط السلوك السلبي (كإيذاء الذات، السلوك النمطي، العدوان، تدمير الممتلكات)، وقد تبين بعد مراجعة وتحليل هذه المقالات والأبحاث أن الاستراتيجيات التي استخدمت فيها هي الإهمال، التعزيز التفاضلي، التعزيز الفارقي للسلوك الآخر، التصحيح الزائد، كان لها دور فعال في خفض المشكلات السلوكية بغض النظر عن نوع الاضطراب أو المشكلة.
ويشير رايبر وماكلوهلين Reiber and Maclaughlil (2004) إلى أهمية استراتيجيات التدخل الصفي لمساعدة المعلمين للعمل بنجاح مع التلاميذ ذوي تشتت الانتباه والحركة الزائدة والتي من أهمها:
- استراتيجية التنظيم الصفي وتشتمل على مجموعة من الوسائل منها الإقلال من المثيرات المشتتة للانتباه في الصفوف المغلقة والتنظيم التقليدي للمقاعد الصفية، وإجلاس الطفل ذوي تشتت الانتباه في مواجهة المعلم، وإجلاس الطلاب ذوي السلوك الإيجابي حول الطفل ذوي تشتت الانتباه، واستخدام التفاعل الإيجابي للأقران وتنظيم الجدول الدراسي.
- استراتيجية تعديل المنهاج والأساليب التعليمية والتي تركز على ضرورة أن يكون المنهج مثيرا لاهتمام التلاميذ، وضرورة التنويع في طرق العرض وفي الوسائل المستخدمة بما يكفل زيادة اهتمام التلاميذ وتنمية دافعيتهم نحو التعلم، وتزويد التلميذ بتغذية راجعة فورية
- استراتيجية تفاعل الأقران والتي تركز على الأقران كأحد وسائل التدخل العلاجي المهمة وأحد أهم المعززات وتؤدي إلى تغذية راجعة فورية وتعمل على تعزيز السلوكيات الملائمة.
- استراتيجية التعزيز الرمزي وتتضمن استخدام المعززات الرمزية والنقاط واستبدالها بمعززات مادية أو نشاطية، واستخدام التعزيز الرمزي الفردي والجماعي.
- استراتيجية الإدارة الذاتية وتشمل إجراءات تركز على إدارة الأزمات واستراتيجية الضبط الذاتي وتوجيه الذات وتعزيز الذات واستراتيجية حل المشكلات وقواعد الضبط الذاتي.
إنه ومن خلال اطلاع الباحثين على الدراسات السابقة تبين أن هناك اهتمام واضح على المستوى العالمي بضرورة الانتقال من الاهتمام بدراسة أهمية الدمج وإيجابياته وسلبياته وأثره على نمو الاتجاهات الإيجابية نحو التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة إلى الاهتمام بما يحدث داخل فصول الدمج من أساليب واستراتيجيات عملية يستخدمها المعلمون لإدارة الصفوف والتعامل مع أنماط السلوك غير الملائم (السلبي) الذي قد يحدث من التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة والآثار التي يمكن أن تعكسها هذه الأساليب على النواتج التعليمية لهذه الفئة من الأطـفال.
ومن الملفت للنظر فإن الاهتمام الأكبر لهذه الدراسات اقتصر على فئات محددة من الإعاقات مثل التخلف العقلي والاضطرابات الانفعالية والسلوكية، وتشتت الانتباه، بينما لم تحظى الفئات الأخرى بهذا الاهتمام.
أما الدراسات العربية فكانت محدودة – نظرا لحداثة التجربة – وكان اهتمامها منصباً على التعرف على الإجراءات الواجب اتباعها لنجاح تجربة الدمج دون التطرق إلى العملية التعليمية ونواتجها داخل صفوف الدمج ودور وواجبات المعلم في إدارة السلوك الصفي، الأمر الذي دفع الباحثان إلى التطرق إلى دراسة هذا الموضوع كخطوة إلى الأمام في توجيه الدراسات القادمة نحو الاهتمام بهذا الموضوع.

الدراسات السابقة:
سوف يعرض الباحثان للدراسات السابقة وفقاً للمحاور التالية:
المحور الأول ويتناول: الدراسات التي تناولت أساليب التعامل الموجهة نحو التلميذ.
المحور الثاني ويتناول: الدراسات التي تناولت أساليب التعامل الموجهة نحو المعلم.
المحور الثالث ويتناول: الدراسات التي تناولت أساليب التعامل الموجهة نحو البيئة المدرسية.



المحور الأول: الدراسات التي تناولت أساليب التعامل الموجهة نحو التلميذ:
قام سعيد وهاس (1412هـ) بدراسة هدفت إلى التعرف على مدى فاعلية الاقتصاد الرمزي في الإقلال من السلوك الحركي الزائد لدى الأطفال المتخلفين عقلياً القابلين للتعلم وتكونت العينة من (12) طفلا من الأطفال المتخلفين عقلياً والذين يعانون من السلوك الحركي الزائد، بمتوسط عمري (13.65) سنة ومعامل ذكاء (58.5)، وتم تقسيم العينة إلى مجموعتين متساويتين وتم ضبط العمر الزمني ومعامل الذكاء والنشاط الزائد وتم إعداد وتطبيق برنامج لتعديل السلوك باستخدام التعزيز المادي.
وأشارت النتائج إلى وجود فروق دالة بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة لصالح المجموعة التجريبية في انخفاض سلوك النشاط الزائد نتيجة البرنامج المستخدم.
كما قام عبدالصبور منصور (1994) بدراسة للتعرف على أثر الإرشاد النفسي في تعديل بعض الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال المتخلفين عقلياً، واستخدم لذلك عينة قوامها (34) طفلا من الأطفال المتخلفين عقلياً القابلين للتعلم في سن (8 – 12) سنة، بمعامل ذكاء (50 – 70) تم تقسيمهم إلى (4) مجموعات، مجموعة تجريبية مقيمة وأخرى غير مقيمة، ومجموعة ضابطة مقيمة وأخرى غير مقيمة وكانت أعدادهم على التوالي (9- 8 - 9- 8 ).
كما قام بإعداد وتطبيق برنامج إرشادي مع استخدام إجراءات تعديل السلوك شملت (التعزيز والإهمال والعقاب والإقصاء والحث) على أطفال المجموعتين التجريبيتين، لخفض بعض الاضطرابات السلوكية ومنها (سلوك التمرد والعصيان، السلوك المدمر والعنيف، والسلوك النمطي، والميل للحركة الزائدة، وسلوك إيذاء النفس، والسلوك غير المناسب في العلاقات الاجتماعية) وأشارت النتائج إلى انخفاض مستوى تلك الاضطرابات السلوكية بدرجة دالة بعد تطبيق البرنامج وإجراءات تعديل السلوك المستخدمة.
وقام عبدالصبور منصور (1997) بدراسة أخرى هدفت إلى خفض سلوك إيذاء النفس لدى الأطفال المتخلفين عقلياً القابلين للتعلم باستخدام إجراءات التعزيز الموجب (PR) والتعزيز السالب (NR) والتعزيز الفارق لسلوك الآخر (DRO) ومعرفة أثر كل أسلوب من هذه الأساليب في خفض سلوك إيذاء النفس واستخدم لذلك عينة مكونة من (24) طفلاً من الأطفال المتخلفين عقلياً الذكور بمتوسط عمر زمني قدره (115.21) شهرا، وبمتوسط معامل ذكاء (57.96) وتم تقسيم العينة إلى (4) مجموعات متساوية منها ثلاث مجموعات تجريبية (التعزيز الموجب، التعزيز السالب، التعزيز الفارق لسلوك الآخر) والرابعة مجموعة ضابطة. وقد تم مجانسة المجموعات من حيث مستوى سلوك إيذاء النفس، وأشارت النتائج إلى انخفاض مستوى سلوك إيذاء النفس لدى أطفال المجموعات التجريبية الثلاث بمستوى دال مقارنة بالمجموعة الضابطة نتيجة لاستخدام إجراءات التعزيز ومن حيث الترتيب اتضح أن التعزيز الموجب كان ذو تأثير أكبر يليه التعزيز الفارق لسلوك الآخر يليه التعزيز السالب.
أما دراسة سعيد دبيس والسيد السمادوني (1998) فقد اهتمت بالتعرف على فعالية التدريب على الضبط الذاتي في علاج اضطراب الانتباه المصحوب بالنشاط الحركي الزائد لدى عينة مكونة من (10) أطفال متخلفين عقلياً من فئة القابلين للتعلم ممن يعانون من عجز الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد، بمتوسط عمر زمني قدره (13.5) سنة والملحقين بمعهد التربية الفكرية بالرياض، وتم تقسيم العينة إلى مجموعتين تجريبية وأخرى ضابطة وتم ضبط العينة من حيث السن ومستوى الذكاء واضطراب الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد، وتم إعداد وتطبيق برنامج التدريب على ضبط الذات من خلال اللعب والنشاط.
وأشارت النتائج إلى وجود فروق دالة بين القياس القبلي والقياس البعدي لصالح القياس البعدي بالنسبة للمجموعة التجريبية، كما وجدت فروق دالة بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة لصالح المجموعة التجريبية بعد البرنامج في النشاط الزائد.
وأشارت النتائج إلى انخفاض مستوى اضطراب الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد وأن عملية التدريب على السلوك الإيجابي عن طريق التعزيز كانت أفضل من طرق العقاب.
وكذلك هدفت دراسة محاسن خاشقجي (1999) إلى التعرف على فاعلية برنامج التدريب على ضبط الذات والتعزيز الإيجابي في خفض النشاط الزائد لدى عينة مكونة من (27) تلميذة من تلميذات الصفوف الثالث والرابع والخامس بالمرحلة الابتدائية بمدارس الرياض في عمر زمني ما بين (9-11 سنة) تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات متساوية، المجموعة التجريبية الأولى استخدم معها أسلوب ضبط الذات والمجموعة التجريبية الثانية استخدم معها التعزيز الاجتماعي، والمجموعة الثالثة ضابطة. وأشارت النتائج إلى انخفاض مستوى النشاط الزائد لدى المجموعتين التجريبيتين بدرجة دالة مقارنة بالمجموعة الضابطة بعد البرنامج، كما أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق دالة بين أسلوب ضبط الذات والتعزيز الإيجابي في خفض النشاط الزائد.
وفي دراسة تود وآخرين Todd et. al. (1999) والتي أجريت على طفل عمره (9) سنوات من ذوي صعوبات التعلم ويعاني من إعاقة جسمية، ويتسم بالسلوك الفوضوي البارز الذي يكون واضحا عند قيامه بالمهام التعليمية، وذلك من خلال مقارنته بسلوك (8) تلاميذ آخرين في نفس المرحلة العمرية والصف الدراسي بمدارس الدمج، وتمثل هذا السلوك في الكلام غير المناسب ولمس الآخرين، وترك المقعد. واستخدمت استراتيجيات إدارة وتعزيز الذات وأسلوب الإهمال للسلوك غير المقبول، وأشارت النتائج إلى انخفاض السلوكيات الفوضوية بدرجة ملحوظة وصلت إلى درجة التلاشي (صفر) وارتفاع مستوى أداء المهام التعليمية من 20% قبل التدخل إلى 72% بعد إجراءات التدخل.
وقام عادل عبدالله (2002) بدراسة هدفت إلى معرفة أثر برنامج لتنمية مهارات التواصل على بعض المظاهر السلوكية (العدوانية، ضعف الانتباه، الاندفاعية، فرط النشاط الحركي، المهارات الاجتماعية) لدى الأطفال التوحديين، واستخدم لذلك عينة مكونة من (20) طفلا من الأطفال التوحديين ملحقين بمدارس التربية الفكرية في سن (6-15) سنة ونسبة ذكاء (57-68) تم تقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين تجريبية وضابطة، وتم تطبيق برنامج تنمية مهارات التواصل على المجموعة التجريبية دون الضابطة مع استخدام إجراءات التعزيز لكل سلوك مقبول وأشارت النتائج إلى انخفاض السلوكيات غير المقبولة كالعدوانية والاندفاعية وفرط الحركة، وزيادة الانتباه والفهم، ومستوى أداء بعض المهارات الاجتماعية
وقام عادل عبدالله ومنى خليفة (2002) بدراسة هدفت إلى استخدام جداول النشاط المصورة في تنمية مهارات السلوك التكيفي لدى عينة مكونة من (8) أطفال توحديين في عمر زمني ما بين (8-13 سنة) ونسبة ذكاء (57-78) وتم تقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين تجريبية وضابطة، وتم تطبيق البرنامج على المجموعة التجريبية دون الضابطة مع استخدام إجراءات التعزيز وأشارت النتائج إلى تحسن ملحوظ وبدرجة دالة في مستوى السلوك التكيفي لدى أفراد المجموعة التجريبية عند مقارنتها بالمجموعة الضابطة، وعند مقارنة القياس القبلي بالقياس البعدي للمجموعة التجريبية، نتيجة البرنامج المستخدم وإجراءات التعزيز.
وقام فو وآخرين Vu et. al. (2002) بدراسة هدفت إلى المقارنة بين فاعلية طريقة التعزيز التفاضلي وطريقة الإهمال في علاج السلوك غير الملائم لدى التلاميذ، واستخدمت لذلك عينة مكونة من تلميذين كانت أعمارهم (15، 19) سنة ويتسمون ببعض السلوكيات غير الملائمة كإيذاء الذات والهروب من المدرسة وعدم الانصياع للتعليمات (التمرد والعصيان)، وتم استخدام إجراءات التعزيز التفاضلي للسلوكيات المرغوبة، وإجراءات الإهمال للسلوك غير المقبول داخل الفصل الدراسي وأثناء ممارسة الأنشطة الصفية العادية. وتم تسجيل جميع الإجراءات بالفيديو ثم تحليلها وتقييمها بواسطة اثنين من الملاحظين المتخصصين، وأشارت النتائج إلى انخفاض السلوكيات غير الملائمة (إيذاء الذات، الهروب من المدرسة، وعدم الانصياع للتعليمات) لدى التلميذ الأول بنسبة 97%، ولدى التلميذ الثاني بنسبة 99%. كما لوحظ أن إجراءات الإهمال كانت أكثر فعالية من إجراءات التعزيز التفاضلي.
وهدفت دراسة عبدالله القحطاني (2003) إلى التعرف على مدى فاعلية أسلوب تكلفة الاستجابة في تعديل السلوك العدواني لدى الأطفال المتخلفين عقلياً القابلين للتعلم، واستخدمت لذلك عينة مكونة من (20) طفلا من الأطفال المتخلفين عقلياً بمستوى ذكاء (50- 74) وعمر زمني (6-14) سنة وتم تقسيمهم إلى مجموعتين تجريبية وضابطة وتم إعداد وتطبيق برنامج تعديل السلوك مع استخدام إجراءات تكلفة الاستجابة عند أطفال المجموعة التجريبية دون الضابطة وأشارت النتائج إلى انخفاض مستوى السلوك العدواني لدى أطفال المجموعة التجريبية بدرجة دالة بعد البرنامج، وكذا عند مقارنتها بالمجموعة الضابطة.
أما دراسة جوردان وآخرين Gordan et. al. (2003) فقد هدفت إلى خفض السلوك غير الملائم والمتمثل في العادات الصوتية غير المقبولة، والكلام غير المناسب في العلاقات الاجتماعية، وحركات جسمية غير ملائمة، لدى طفل توحدي يبلغ من العمر (7) سنوات وملحق بفصل خاص في أحد المدارس الابتدائية به (9) أطفال ويقوم بالتدريس له (5) معلمين أحدهم معلم تربية خاصة والآخر معلم متدرب وثلاثة من المختصين بالخدمات المساندة، وتم حصر مستوى هذه السلوكيات غير الملائمة من خلال إجراءات الملاحظة المنظمة. وتضمنت خطة خفض (تعديل) السلوك غير الملائم برنامجين أحدهما اعمل ثم العب (work and play) والذي تم وضعه بحيث يتمكن الطفل من رؤية المهمة التعليمية (السلوك الملائم) بالعين المجردة (الملاحظة) والنواتج المترتبة على إتمام هذا السلوك ثم القيام بمثل هذا السلوك. والبرنامج الثاني يعتمد على التعزيز الرمزي للسلوكيات الملائمة وأشارت النتائج إلى انخفاض واضح ودال إحصائياً عند مستوى (0.05) في مستوى السلوكيات الثلاثة (العادات الصوتية غير المقبولة، والكلام غير المناسب في العلاقات الاجتماعية، والحركات الجسمية غير المقبولة) وذلك عند مقارنة نتائج القياس القبلي بمستوى القياس البعدي. وهذا يشير إلى فاعلية برنامجي اعمل ثم العب والتعزيز الرمزي في خفض السلوكيات السلبية عند الأطفال.
وفي دراسة فابيانو وبيلهام Fabiano and Pelham (2003) والتي اهتمت بدراسة حالة طفل في عمر (8) سنوات ويتسم بسلوكيات غير مقبولة أهمها تشتت الانتباه والحركة الزائدة، حيث تم إعداد برنامج تدخل سلوكي لتعديل وخفض مستوى تشتت الانتباه والحركة الزائدة، مع استخدام التعزيز للسلوكيات المقبولة وإهمال السلوكيات غير المقبولة، وأشارت النتائج إلى انخفاض مستوى الحركة الزائدة والسلوكيات المضطربة، وزيادة مستوى انتباه الطفل.
كما قام يانج وآخرين Yang et. al. (2003) بدراسة هدفت إلى تنمية المهارات الاجتماعية والانفعالية لدى عينة مكونة من (6) طلاب وطالبات توحديون (2 طلاب و4 طالبات) تم تقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين ومتجانستين من حيث العمر والجنس ومستوى المهارات الاجتماعية والانفعالية، ومن حيث درجة التوحد.
وتم إعداد وتطبيق برنامج تنمية المهارات الاجتماعية والانفعالية مع استخدام إجراءات التعزيز للسلوك المقبول والإهمال للسلوك غير المقبول على المجموعة التجريبية دون الضابطة، وأشارت النتائج إلى ارتفاع مستوى المهارات الاجتماعية والانفعالية لدى أفراد المجموعة التجريبية بدرجة دالة عند مقارنتها بالمجموعة الضابطة، وعند مقارنة القياس القبلي بالقياس البعدي. كما لوحظ انخفاض مستوى الاضطرابات السلوكية لدى أفراد المجموعة التجريبية بعد البرنامج.



المحور الثاني: الدراسات التي تناولت أساليب التعامل الموجهة نحو المعلم:
- دراسة روسين وآخرين Rose'n et. al. (1990) هدفت إلى التعرف على أهم الأساليب الموجهة نحو المعلم في التعامل مع مشكلات التلاميذ الصفية واستخدمت لذلك عينة مكونة من (137) معلماً من معلمي المرحلة الابتدائية، وهم أولئك المعلمون الذين استوفوا تعبئة أداة الدراسة من جملة جميع العاملين في مدرستين ابتدائيتين وكان عددهم (386) معلماً. وكانت أداة الدراسة المستخدمة عبارة عن استبانة خاصة عن مدى استخدام المعلمين لطرق التعامل مع أنماط السلوك وشملت أربع مظاهر (السلوك الاجتماعي الملائم، السلوك الاجتماعي غير الملائم، السلوك الأكاديمي الملائم، السلوك الأكاديمي غير الملائم) وقد تضمنت أداة الدراسة قائمتين الأولى تضمنت ردود فعل المعلمين نحو السلوك الأكاديمي ونحو السلوك الاجتماعي، والقائمة الثانية تضمنت ردود فعل المعلمين المتوقعة نحو السلوك غير الملائم. وطلب من المعلمين تحديد أي الطرق أو الأساليب التي يستخدمونها بشكل دائم، وأشارت النتائج إلى أن أكثر الأساليب استخداماً هي التالية: سحب التعزيز، إجلاس التلميذ في أحد زوايا الفصل، التهديد بالعقاب، إرسال التلميذ إلى المدير، الإهمال، كتابة عبارات اللوم على دفتر الواجبات المنزلية، خصم درجات.
وأشارت نتائج المراجعة والتحليل إلى ميل المعلمين إلى الاهتمام بالسلوك الاجتماعي أكثر من اهتمامهم بالسلوك الأكاديمي، وميلهم إلى استخدام الأساليب اللفظية في التعامل مع السلوكيات السلبية أكثر من استخدام الأساليب الحسية. كما أظهرت النتائج استخدام المعلمين للأساليب الإيجابية والأساليب غير المباشرة.
وفي دراسة سوينسون وكوردنج Swinson and Cording (2002) حول استخدام أسلوب التعزيز والإقصاء مقابل أسلوب الحزم في ضبط سلوك ذوي الاضطرابات السلوكية والانفعالية في أحد مدارس ليفربول Liverbool للأحداث، وتكونت عينة التلاميذ من (84) تلميذا منهم (12) تلميذا من صفين دراسيين بالمرحلة الابتدائية، (72) تلميذا من 6 صفوف بالمرحلة الثانوية وتراوح العمر الزمني لأفراد العينة ما بين (7-16) سنة، بلغت عينة المعلمين (16) معلماً حيث كان يقوم بالتدريس في كل صف معلم ومعلم مساعد.
وتم تطبيق برنامج تدريبي لمعلمي التلاميذ لتدريبهم على استخدام أسلوب التعزيز والإقصاء مقابل أسلوب الحزم والضبط وأشارت النتائج إلى:
- ارتفاع مستوى أداء التلاميذ أثناء التعلم بعد البرنامج التدريبي إلى 86% مقابل 65% قبل البرنامج.
- انخفاض معدل السلوك العدواني بعد استخدام إجراءات الضبط بدرجة ملحوظة حيث وصل إلى 3.8% مقابل 8.6% قبل البرنامج
فيما يتعلق بالنتائج الخاصة بالمعلمين فقد أشارت الدراسة إلى:
- ارتفاع معدل استخدام المعلمين لإجراءات التعزيز بمستوى دال إحصائياً بعد البرنامج حيث وصل معدل الاستخدام إلى 9.3% بعد التدريب مقابل 2.1% قبل التدريب.
- كما انخفض معدل استخدام المعلمين للعبارات السلبية إلى 1.6% بعد التدريب مقابل 9.7% قبل التدريب.
كما قام هتزروني وروث Hetzroni and Roth (2003) بدراسة هدفت إلى التعرف على فاعلية استخدام التعزيز في دعم السلوك الإيجابي لإثراء السلوك التواصلي لدى الأطفال المتخلفين عقلياً ذوي السلوك السلبي (غير الملائم) والذي تمثل في (الصراخ، العض، الدفع البدني، شد الشعر، الهروب من المدرسة، إيذاء الذات، النقر فوق المقاعد)، واستخدمت لذلك عينة مكونة من (5) أطفال متخلفين عقلياً، في عمر زمني ما بين 12 - 19 سنة وأشارت النتائج إلى انخفاض ملحوظ بدرجة دالة في مستوى السلوك السلبي لدى الأطفال المتخلفين عقلياً نتيجة استخدام إجراءات التعزيز في دعم السلوك الإيجابي، وإهمال السلوك غير الملائم، كما لوحظ ارتفاع مستوى السلوك الإيجابي لدى أقرانهم في نفس الصفوف وزيادة مستوى السلوك التواصلي معهم.
وفي دراسة لين وآخرين Lane et al (2004).لتوقعات المعلمين لسلوكيات التلاميذ والتي كان من أهدافها التعرف على أهم المهارات الاجتماعية التي يرى المعلمين أنها بالغة الأهمية للنجاح الدراسي والتعرف على تأثير كل من مستوى البرنامج (أساسي، متوسط، مختلط) ونوع البرنامج (عام، خاص) والخبرة (ذو خبرة، بدون خبرة) على توقعات المعلمين.
واستخدمت لذلك عينة مكونة من (126) معلماً من (4) مدارس ابتدائية كان منهم 8.87% من معلمي الأولاد، 91.13% من معلمي البنات، وبالنسبة لنوع البرنامج تعليم عام 83.33%، تعليم خاص 14.29% تعليم مختلط 2138 وبالنسبة لمستوى الخبرة كان منهم نسبة 40.48% أقل من خمس سنوات و59.52% أكثر من خمس سنوات وأشارت النتائج إلى الآتي:
- إن استخدام مهارات الضبط الذاتي والتعاون كانت أكثر أهمية من وجهة نظر المعلمين لنجاح التلاميذ.
- عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين المعلمين ذوي الخبرة الأقل من خمس سنوات والأكثر من خمس سنوات.
- إن من أهم المهارات التي يرى المعلمين أنها بالغة الأهمية للنجاح:
اتباع التوجيهات، الانصياع للتعليمات، ضبط الانفعالات مع الأقران، ضبط الانفعالات مع الكبار، التفاعل مع الأفراد من الفئات الأخرى، رد الفعل المناسب عندما يضرب الطفل، استغلال وقت الفراغ بشكل مناسب.

المحور الثالث: الدراسات التي تناولت أساليب التعامل الموجهة نحو البيئة:
قامت وفاء عبدالجواد وعزة عبدالفتاح (1999) بدراسة هدفت إلى الكشف عن فعالية برنامج باستخدام اللعب في خفض السلوك العدواني لدى الأطفال المعاقين سمعياً، وذلك باستخدام أنشطة اللعب كاستراتيجية أساسية في التقليل من أسباب هذا العدوان. وتكونت عينة الدراسة من (60) طفلا وطفلة ممن يعانون من الصمم وتم تقسيم العينة إلى مجموعتين متساويتين، مجموعة تجريبية وأخرى ضابطة، وكل مجموعة تضم (15 ذكراً و 15 أنثى)، في عمر زمني ما بين 9-11 سنة. وأشارت النتائج إلى وجود فروق دالة إحصائياً بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة من حيث مستوى السلوك العدواني في القياس البعدي لصالح المجموعة الضابطة من حيث المتوسط الأعلى في الاضطرابات السلوكية، أي انخفاض مستوى السلوك العدواني لدى أفراد المجموعة التجريبية ذكور وإناث بعد البرنامج.
وفي دراسة اوكونور وكولول O'connor & Colwell (2002). والتي هدفت إلى التعرف على أثر الجماعات الطبيعية في تعديل بعض الاضطرابات السلوكية والانفعالية لدى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في فصول الدمج بالمدارس العادية. وتكونت عينة الدراسة من (68) طفلا منهم (46 طفلا و 22 طفلة) من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين التحقوا بفصول الدمج بالمدارس العادية لمدة ثلاثة فصول دراسية متتالية، وتم اختيار العينة من (3) مدارس ابتدائية ومدرسة رياض أطفال. وتم قياس الخصائص السلوكية للأطفال عينة الدراسة قبل وأثناء وبعد الانتهاء من البرنامج. وقد أشارت نتائج الدراسة إلى أنه كان للجماعات الطبيعية تأثير دال في خفض الاضطراب السلوكية وإلى تحسن في الخصائص الشخصية للأطفال في الجوانب المعرفية ومجالات التكيف بشكل عام.
وفي دراسة عادل عبدالله (2002) التي هدفت إلى التعرف على أثر برامج الأنشطة الجماعية المتنوعة في خفض السلوك العدواني لدى الأطفال التوحديين واستخدم لذلك عينة مكونة من (10) أطفال توحديين ملحقين بمعهد التربية الفكرية، تتراوح أعمارهم الزمنية ما بين (7 – 13) سنة، ونسبة ذكائهم ما بين (55-70)، تم تقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين، مجموعة تجريبية وأخرى ضابطة وتم إعداد وتطبيق برنامج مفرد للأنشطة الجماعية شمل أنشطة لغوية وأنشطة اجتماعية، ويتألف البرنامج من ثلاثين جلسة، تم تطبيقه بواقع ثلاث جلسات أسبوعياً.
وأشارت النتائج إلى انخفاض مستوى السلوك العدواني بدرجة دالة إحصائياً لدى أفراد المجموعة التجريبية دون الضابطة، حيث وجدت فروق دالة إحصائياً بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة لصالح المجموعة التجريبية، كما لوحظ ارتفاع مستوى التواصل اللفظي والتواصل غير اللفظي لدى أطفال المجموعة التجريبية بعد تطبيق البرنامج.
وفي دراسة رينويك وسبالدنج Renwick and Spalding (2002) والتي هدفت إلى التعرف على مدى فاعلية برنامج المكان الهادئ (Quiet place) والذي يعتمد على تنظيم البيئة المدرسية والصفية من النواحي النفسية والفيزيقية في تعديل السلوك غير الملائم للتلاميذ ذوي الاضطرابات السلوكية الملحقين بمدارس الدمج، وتكونت عينة الدراسة من (54) طفلا من ذوي الاضطرابات السلوكية تم إلحاقهم ببرنامج المكان الهادئ في مدارسهم، وقد تم تقييم البرنامج وأثره على سلوك الأطفال بعد مرور ستة أسابيع، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى ظهور تحسن دال في أنماط السلوك الإيجابي لدى عينة الدراسة وانخفاض في أنماط السلوك السلبي.
وفي دراسة عادل عبدالله (2002) التي هدفت إلى التعرف على فعالية برنامج تدريبي قائم على استخدام جداول النشاط المصورة في الحد من السلوك العدواني لدى عينة من الأطفال المتخلفين عقلياً قوامها (20) طفلاً في عمر ما بين 9-14 سنة ونسبة ذكاء (56 - 66) من مستوى اجتماعي واقتصادي وثقافي متوسط. تم تقسيمها إلى مجموعتين متساويتين. وأشارت النتائج إلى انخفاض مستوى السلوك العدواني لدى أفراد المجموعة التجريبية بعد البرنامج بدرجة دالة نتيجة برنامج الأنشطة المستخدمة في حين لا توجد فروق دالة بين القياس القبلي والقياس البعدي بالنسبة للمجموعة الضابطة.



فروض الدراسة:
1- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين بُعد المشكلات السلوكية للتلاميذ تعود لمتغيرات الدراسة (جنس المعلم، التخصص العام، التخصص الدقيق، فئة الإعاقة والخبرة).
2- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين بُعد أساليب تعامل المعلمين مع المشكلات السلوكية تعود لمتغيرات الدراسة (جنس المعلم، التخصص العام، التخصص الدقيق، فئة الإعاقة والخبرة).
3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الأبعاد الفرعية لبُعد أساليب تعامل المعلمين مع المشكلات السلوكية (بُعد الأساليب الموجهة نحو التلميذ، بعد الأساليب الموجهة نحو المعلم، بُعد الأساليب الموجهة نحو البيئة المدرسية).
4- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين بعد الصعوبات التي تواجه المعلمين عند تعاملهم مع المشكلات السلوكية تعود لمتغيرات الدراسة (جنس المعلم، التخصص العام، التخصص الدقيق، نوع الإعاقة والخبرة).

إجراءات الدراسة:
1- عينة الدراسة:
تكونت عينة الدراسة الحالية من (231) معلماً ومعلمة من معلمي ومعلماًت فصول الدمج بالمدارس الابتدائية التي تطبق سياسة الدمج بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية ويوضح الجدول (1) خصائص عينة الدراسة من حيث جنس المعلم والتخصص العام والتخصص الدقيق والمؤهل والخبرة وفئة الإعاقة التي يعملون معها.





جدول (1) يوضح توزيع العينة حسب متغيرات الدراسة



م
المتغيرات
فئة المتغير


عدد الحالات

النسبة المئوية

1
جنس المعلم
ذكور
إناث
154
77
66.7%
33.3%


2
المؤهل الدراسي
بكالوريوس
دبلوم عالي
ماجستير
لم يحدد
207
10
10
4
84.6%
4.3%
4.3%
1.7%


3


التخصص العام
تربية خاصة
تخصصات أخرى
لم يحدد
186
43
2
80.5%
18.6%
0.9%


4
التخصص الدقيق
الإعاقة السمعية
التخلف العقلي
صعوبات التعلم
أخرى
لم يحدد
57
83
49
29
13
24.7%
35.9%
21.2%
12.6%
5.6%


5
سنوات الخبرة
3 سنوات فأقل
4-6 سنوات
أكثر من 6 سنوات
لم يحدد
83
56
74
18
35.9%
24.2%
32%
7.8%


6
فئة الإعاقة
إعاقة سمعية
تخلف عقلي
صعوبات تعلم
لم يحدد
73
104
46
8
31.6%
45%
19.9%
3.5%

يتضح من الجدول أن نسبة المعلمين قد بلغت (66.7%) مقابل نسبة (33.3%) من المعلماًت، وأن الغالبية العظمى من أفراد العينة (84.6%) كانوا من الحاصلين على درجة البكالوريوس وبلغت نسبة المتخصصين في التربية الخاصة (80.5%) من العينة الكلية، كما بلغت نسبة الحاصلين على درجة البكالوريوس في تخصصات أخرى مختلفة (18.6%)، تم تصنيفهم تحت بند أخرى في الجدول نظرا لكثرة التخصصات وقلة عدد العاملين في كل تخصص.
كما يشير الجدول إلى توزيع المعلمين وفقا للتخصصات الدقيقة في مجال التربية الخاصة، حيث بلغت نسبة المتخصصين في مجال التخلف العقلي (35.9%)، وفي مجال الإعاقة السمعية (24.7%)، وفي مجال صعوبات التعلم (21.2%).
ويوضح الجدول أيضاً أن حوالي (60.1%) من المعلمين لديهم خبرة أقل من 6 سنوات وأن حوالي (45%) من المعلمين يعملون في مجال التخلف العقلي و (31.6%) يعملون في مجال الإعاقة السمعية، و(19.9%) يعملون في مجال صعوبات التعلم.

أداة الدراسـة
قام الباحثان بإعداد أداة خاصة لأغراض هذه الدراسة تكونت من أربعة أجزاء. يتناول الجزء الأول معلومات أولية عن أفراد عينة الدراسة شملت معلومات عن جنس المعلمين، والمؤهل العلمي، والتخصص العام، والتخصص الدقيق، ومجال العمل، والخبرة. أما الجزء الثاني فقد اشتمل على (12) عبارة تمثل مجموعة من المشكلات السلوكية التي يتوقع حدوثها من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الملحقين ببرامج الدمج، أما الجزء الثالث فقد اشتمل على (25) عبارة تمثل مجموعة من أساليب التعامل التي تم تصنيفها إلى ثلاثة مجموعات هي مجموعة الأساليب الموجهة نحو التلميذ وبلغ عددها (9) أساليب، ومجموعة الأساليب الموجهة نحو المعلم وبلغ عددها (8) أساليب، ومجموعة الأساليب الموجهة نحو البيئة وبلغ عددها (8) أساليب. أما الجزء الرابع فقد تضمن مجموعة من الصعوبات التي يرى الباحثان أنها يمكن أن تعيق وتؤثر على قدرة المعلمين على التعامل مع المشكلات السلوكية واشتملت على (10) صعوبات.

إجراءات إعداد أداة الدراسة والتحقق من صلاحيتها:
- قام الباحثان بمراجعة عدد من المراجع العلمية في مجال الدمج ومنها عبدالعزيز الشخص وآخرون (2000)، كمال سيسالم (2001)، وعدد من الدراسات والبحوث العربية والأجنبية في مجال إدارة السلوك الصفي للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام وفي مجال الدمج بشكل خاص ومنها دراسة روسين وآخرين Rosen etal. (1990)؛ وبيزي وبيلي Busee & Baily؛ رايبر وماكلوهلن Reiber & Mclaughiin (2004)؛ ولين وآخرين Lane et al. (2004) كما تم الاطلاع على عدد من الدراسات في مواقع الإنترنت المتخصصة في هذا المجال.
- قام الباحثان بتصميم الأداة وعرضها على ثمانية (8) من أعضاء هيئة التدريس بقسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود لتحكيمها من حيث مدى ملائمة العبارات لقياس البعد المنتمية إليه ومدى وضوح هذه العبارات، وتم إجراء التعديلات في ضوء آراء وتوجيهات المحكمين.

صدق وثبات الأداة:
الصدق: تم الاعتماد على صدق المحكمين وصدق الاتساق الداخلي. وبالنسبة لصدق المحكمين فقد تم إعداد الأداة بعد إجراء التعديلات في ضوء آراء (8) محكمين وهم من أعضاء هيئة التدريس بقسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود، وتم الإبقاء على العبارات التي بلغت نسبة الاتفاق عليها (100%) .
ولحساب صدق الاتساق الداخلي تم تطبيق أداة الدراسة على عينة قوامها (58) معلماً ومعلمة (37 معلماً و21 معلمة) وتم حساب معاملات ارتباط بيرسون بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية بالنسبة للجزء الخاص بالمشكلات السلوكية عند التلاميذ، وبالنسبة للجزء الخاص بالصعوبات التي تواجه المعلمين عند تعاملهم مع مشكلات التلاميذ. والجدول (2) يوضح هذه النتائج.
جدول (2) معاملات ارتباط درجة كل عبارة بالدرجة الكلية للجزء الثاني والرابع من الأداة



رقم

العبارة
المشكلات السلوكية عند التلاميذ
معامل الارتباط


رقم

العبارة
الصعوبات التي تواجه المعلمين
معامل الارتباط


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

0.51**

0.53**

0.42**

0.55**

0.61**

0.37**

0.49**

0.49**

0.46**

0.62**

0.45**

0.54**

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10



0.64**

0.75**

0.79**

0.78**

0.69**

0.70**

0.25*

0.63**

0.73**

0.66**

* دالة عند مستوى (0.05) ** دالة عند مستوى (0.01)

كما تم حساب معاملات الارتباط بين الدرجة الكلية لكل أسلوب فرعي من أساليب تعامل المعلمين (الأسلوب الموجه نحو التلميذ، الأسلوب الموجه نحو المعلم، الأسلوب الموجه نحو البيئة) والدرجة الكلية لأساليب تعامل المعلمين وكانت معاملات الارتباط كالتالي (0.86، 0.78، 0.84) على الترتيب وكانت جميعها دالة عند مستوى (0.01)
كما تم حساب معامل الارتباط بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية لكل أسلوب فرعي من أساليب تعامل المعلمين مع المشكلات السلوكية لدى التلاميذ وكانت جميعها دالة عند مستوى (0.05، 0.01) ما عدا العبارة رقم (6) من الأسلوب الموجه نحو المعلم، والعبارة (15) من الأسلوب الموجه نحو البيئة، والجدول (3) يوضح هذه النتائج.
جدول (3) معامل ارتباط درجة كل عبارة بالدرجة الكلية لكل أسلوب فرعي من أساليب تعامل المعلمين مع المشكلات السلوكية



الأسلوب الموجه نحو التلميذ

الأسلوب الموجه نحو المعلم

الأسلوب الموجه نحو البيئة

رقم العبارة

معامل الارتباط

رقم العبارة

معامل الارتباط

رقم العبارة

معامل الارتباط

2

4

14

17

18

20

21

24

25

0.38**

0.33**

0.60**

0.43**

0.58**

0.36**

0.38**

0.48**

0.52**

1

3

5

6

10

11

12

22

0.38**

0.29*

0.59**

0.23

0.43**

0.45**

0.45**

0.37**

7

8

9

13

15

16

19

23

0.33*

0.59**

0.50**

0.45**

0.22

0.62**

0.58**

0.56 **
* دالة عند مستوى (0.05) ** دالة عند مستوى (0.01)


وبعد استبعاد العبارة رقم (6) من الأسلوب الموجه نحو المعلم، واستبعاد العبارة رقم (15) من الأسلوب الموجه نحو البيئة، أصبح عدد عبارات الجزء الخاص بأساليب التعامل (23) عبارة، منها (9) عبارات خاصة بالأسلوب الموجه نحو التلميذ، (7) عبارات خاصة بالأسلوب الموجه نحو المعلم، (7) عبارات خاصة بالأسلوب الموجه نحو البيئة.
ثبات الإدارة: تم حساب ثبات الأداة بطريقة الفا كرونباخ حيث بلغت قيمة بعد المشكلات السلوكية (0.74)، وقيمة بعد أساليب التعامل (0.74)، وقيمة بعد الصعوبات التي تواجه المعلمين (0.87) وهي جميعها دالة إحصائياً.
كما تم حساب الثبات بطريقة التجزئة النصفية وكانت معاملات الارتباط بعد التصحيح بالنسبة لبعد (المشكلات السلوكية لدى التلاميذ) هو (0.74)، وبالنسبة لبعد (أساليب تعامل المعلمين مع المشكلات التلاميذ) هو (0.69)، وبالنسبة لبعد (الصعوبات التي تواجه المعلمين) هو (0.82) وجميعها معاملات ارتباط مرتفعة.

طريقة الإجابة وتصحيح الأداة:
تتم الإجابة على أجزاء الأداة الثلاث (الجزء الثاني، والجزء الثالث والجزء الرابع) من خلال مستويات ثلاث هي (دائماً – أحياناً – لا تحدث) وتكون درجاتها كالتالي (3- 2- 1) على الترتيب، ويدل ارتفاع الدرجة بالنسبة للجزء الثاني على انتشار وشيوع المشكلات السلوكية والعكس صحيح أيضاً، ويدل ارتفاع الدرجة بالنسبة للجزء الثالث على كثرة استخدام أسلوب التعامل مع المشكلات السلوكية، والعكس صحيح أيضاً، ويدل ارتفاع الدرجة بالنسبة للجزء الرابع على كثرة وجود الصعوبات التي تواجه المعلمين عند تعاملهم مع مشكلات التلاميذ والعكس صحيح أيضاً.

عرض النتائج وتفسيرها:
سيتم عرض النتائج وتفسيرها من خلال الإجابة عن أسئلة الدراسة ومن خلال اختبار فروض الدراسة.



أولا: الإجابة على أسئلة الدراسة:
السؤال الأول: ما هي أبرز المشكلات السلوكية التي تظهر على تلاميذ فصول الدمج من وجهة نظر المعلمين؟
وللإجابة على هذا السؤال فقد تم حساب التكرارات والنسب المئوية وترتيب المشكلات السلوكية تنازليا حسب درجة حدوثها من وجهة نظر المعلمين والجدول (4) يوضح هذه النتائج.

جدول رقم (4). ترتيب المشكلات السلوكية الأكثر شيوعا بين التلاميذ حسب درجة حدوثها تنازليا



رقم

العبارة

درجة الحدوث
المشكلة


تحدث

لا تحدث

المتوسط

الانحراف المعياري

ن

%

ن

%

2

3

12

4

1

6

9



8

7

11

5

10
الحركة والنشاط الزائد
تشتت الانتباه
الانطواء
عدم الالتزامات بالتعليمات المدرسية
الاعتداء على الآخرين
التمرد والعصيان
السلوك النمطي (سلوك متكرر في أماكن
وأزمنة مختلفة )
عادات اجتماعية غير مقبولة
عادات صوتية غير مقبولة
إتلاف الممتلكات العامة والخاصة
إيذاء النفس
السلوك المدمر والعنيف
230



225

183

182

178

177

173



160

151

107

84

72
99.1


98.3

79.2

79.1

78.1

77

76.2



69.9

65.9

46.3

36.8

31.2

1

4

48

48

50

53

54



69

78

124

144

159

4%

1.7

20.9

20.8

21.9

23

23.8



30.1

34.1

53.7

63.4

68.8

2

1.98

1.79

1.78

1.78

1.77

1.76



1.70

1.66

1.44

1.37

1.31

0.07

0.13

0.41

0.41

0.41

0.42

0.43



0.46

0.47

0.50

0.48

0.46


يوضح الجدول أن جميع المشكلات التي عرضها الباحثان في أداة الدراسة قد حصلت على معدلات حدوث تراوحت بين العالية جدا والعالية والمنخفضة حيث أشارت آراء المعلمين إلى أن مشكلات مثل الحركة والنشاط الزائد وتشتت الانتباه قد حصلت على معدلات حدوث 99.6%، 98.3% على التوالي، بينما مشكلات مثل إتلاف الممتلكات، وإيذاء النفس، والسلوك المدمر قد حصلت على معدلات منخفضة دون 50%، في حين تراوحت معدلات حدوث المشكلات الأخرى بين 79.2% إلى 65.9%.

السؤال الثاني:
ما هي أكثر الأساليب التي يستخدمها المعلمون في مواجهة المشكلات السلوكية عند التلاميذ؟
وللإجابة على هذا السؤال تم حساب التكرارات والنسب المئوية وترتيب أساليب التعامل المستخدمة حسب أولويتها. والجدول (5) يوضح النتائج.









جدول (5) ترتيب أساليب التعامل المستخدمة حسب درجة حدوثها.



رقم العبارة

درجة الحدوث


المشكلة


تحدث

لا تحدث


المتوسط





الانحراف

المعياري

ن

%

ن

%

1



9

20

19

6

18

5

23

21

22

7

13

3

2

17

8

10

11

14

16

4

12

15
استخدام الإيماءات والإشارات وتعبيرات الوجه للدلالة على عدم الرضا على السلوك
مناقشة التلميذ والطلب منه عدم تكرار السلوك السلبي
تعزيز السلوكيات الإيجابية المخالفة والمناقضة للسلوك السلبي
حرمان التلميذ من التعزيز لمدة زمنية محددة
إعلام الأهل بسلوك التلميذ السلبي
الطلب من التلميذ إزالة الأضرار التي تنجم عن سلوكه السلبي
سحب التعزيز من التلميذ في كل مرة يرتكب فيها سلوكا سلبيا
الطلب من التلميذ الاعتذار عما بدر منه أمام زملاءه
إقصاء التلميذ عن البيئة المعززة لمدة محدودة
تأنيب التلميذ وتوبيخه بعيدا عن زملاءه
حرمان التلميذ من المشاركة في الأنشطة اللاصفية
الطلب من التلميذ الوقوف في أحد زوايا غرفة الصف
التهديد بالعقاب البدني
تأنيب التلميذ وتوبيخه أمام زملاءه
حرمان التلميذ من الهدايا وشهادات التقدير
إحالة التلميذ إلى مدير المدرسة
خصم درجات عن كل سلوك سلبي يصدر عن التلميذ
إجلاس الذي يصدر عنه سلوك سلبي في المقاعد الخلفية
حرمان التلميذ من الخروج إلى الفسحة
كتابة عبارات التنبيه والتوبيخ على دفتر التلميذ
إيقاع العقاب البدني
إرسال التلميذ إلى صف دراسي أدنى لبعض الوقت
تكليف التلميذ بواجبات منزلية أكثر من زملاءه

226





225

221

220

219

215

210

209

196

195

182

161

148

147

147

132

127

125

122

103

94

92

80



99.1



97.4

96.8

95.7

95.2

93.1

91.7

90.9

86.3

84.4

79.5

70

64.6

63.6

63.6

57.1

56.2

54.3

52.8

44.8

40.9

39.8

34.8

2



6

9

10

11

16

19

21

31

36

47

69

81

84

84

99

99

105

109

127

136

139

150



0.9



2.6

3.9

4.3

4.8

6.9

8.3

9.1

13.7

15.6

20.5

30

35.4

36.4

36.4

42.9

43.8

45.7

47.2

55.2

59.1

60.2

65.2



1.94



1.97

1.69

1.69

1.95

1.93

1.92

1.91

1.86

1.84

1.79

1.70

1.65

1.64

1.64

1.57

1.56

1.54

1.53

1.45

1.41

1.40

1.35

0.09



0.16

0.19

0.20

0.21

0.25

0.28

0.29

0.34

0.36

0.40

0.46

0.48

0.48

0.48

0.50

0.50

0.500.50

0.50

0.49

0.49

0.48

يتضح من الجدول بأن الأساليب التي وردت في أداة الدراسة قد انقسمت إلى ثلاث مستويات يمثل المستوى الأول الأساليب التي كانت نسبة شيوعها عالية جدا والتي تراوحت معدلات حدوثها بين 90% - 99.1% جاءت على النحو التالي:
1- استخدام الإيماءات والإشارات وتعبيرات الوجه للدلالة على عدم الرضا
على السلوك السلبي 99.1%
2- الطلب من التلميذ عدم تكرار السلوك السلبي 97.4%
3- تعزيز السلوكيات الإيجابية المناقضة للسلوك السلبي 96.8%

4- حرمان التلميذ من التعزيز لمدة زمنية محددة 95.7%
5- إعلام الأهل بسلوك التلميذ السلبي 95.2%
6- الطلب من التلميذ إزالة الأضرار التي تنجم عن سلوكه السلبي 93.1%
7- سحب التعزيز من التلميذ في كل مرة يرتكب فيها سلوكاً سلبياً 91.7%
8- الطلب من التلميذ الاعتذار عما بدر منه أمام زملائه 90.9%
أما الأساليب التي حصلت على معدلات حدوث أقل من 50% فقد جاءت على النحو الآتي:
1- كتابة عبارات التنبيه والتوبيخ على دفتر التلميذ 44.8%
2- إيقاع العقاب البدني 40.9%
3- إرسال التلميذ إلى صف دراسي أدنى لبعض الوقت 39.8%
4- تكليف التلميذ بواجبات منزلية أكثر من زملائه 34.8%
في حين تراوحت نسب حدوث باقي الأساليب الأخرى ما بين 52.8% - 86.3%

السؤال الثالث: ما أهم الصعوبات التي تواجه المعلمين وتحد من قدرتهم على مواجهة المشكلات السلوكية عند التلاميذ؟
وللإجابة على هذا السؤال تم حساب التكرارات والنسب المئوية وترتيب الصعوبات التي تواجه المعلمين تنازليا والجدول (6) يوضح النتائج.

جدول (6) ترتيب الصعوبات التي تواجه المعلمين حسب درجة حدوثها تنازلياً.



رقم

العبارة
درجة الحدوث
المشكلة


تحدث

لا تحدث

م

ع

ن

%

ن

%

9

7

6



10



4



2

8



3



5

1
نقص برامج تدريب المعلمين على تعديل السلوك

عدم تعاون أسر التلاميذ مع المعلمين
محدودية إمكانية تعديل البيئة الصفية لتطبيق برامج تعديل السلوك
عدم اهتمام المرشدين التربويين وإدارات التعليم ببرامج تعديل السلوك في المدارس وتركيزهم على المخرجات التعليمية
زيادة الأعباء التدريسية للمعلمين لا تمكنهم من التعامل مع المشكلات السلوكية
عدم توفر مكان ملائم في المدرسة لعلاج المشكلات السلوكية
عدم توفر متخصصين في تعديل السلوك في المدرسة أو خارجها لمساعدة المعلمين
عدم توفر سجلات ونماذج خاصة ومعتمدة لتعديل سلوك التلاميذ
عدم وجود تعاون بين المعلمين
عدم تفهم المدير لدور المعلم في مواجهة المشكلات السلوكية
219



219

212



211



209



194

192



181



176

174



95.6

95.2

92.6



92.1



90.9



84.7

83.8



79.4



76.9

76.3



10

7

17



18



21



35

37



47



53

54



4.4

4.8

7.4



7.9



9.8



15.3

16.2



20.6



23.1

53.7



1.96

1.95

1.93



1.92



1.91



1.85

1.84



1.79



1.77

1.76



0.20

0.21

0.26



0.27



0.29



0.36

0.37



0.41



0.42

0.43




تشير نتائج الدراسة الموضحة في جدول (6) إلى أن جميع الصعوبات التي تضمنتها أداة الدراسة قد حصلت على معدلات حدوث عالية تراوحت بين 76.3% - 95.6% مما يبين أهمية تلك الصعوبات إلا أن أكثر الصعوبات حدوثا كانت تلك المتعلقة بالآتي:-
- نقص برامج تدريب المعلمين على تعديل السلوك 95.6%

- عدم تعاون أسر التلاميذ مع المعلمين 95.2%
- محدودية إمكانية تعديل البيئة الصفية لتطبيق برامج تعديل السلوك 92.6%
- عدم اهتمام المرشدين التربويين وإدارات التعليم ببرامج تعديل السلوك
في المدارس وتركيزهم على المخرجات التعليمية 92.1%
زيادة الأعباء التدريسية للمعلمين 90.9%
أما أقل الصعوبات من حيث درجة الحدوث فقد تمثلت في الآتي:
- عدم وجود تعاون بين المعلمين 76.9%
- عدم تفهم المدير لدور المعلم في مواجهة المشكلات السلوكية 76.3%

ثانيا: اختبار فروض الدراسة وتفسيرها
الفرض الأول: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائياً بين المشكلات السلوكية للتلاميذ تعود لمتغيرات الدراسة (جنس المعلم، التخصص العام، التخصص الدقيق، فئة الإعاقة، الخبرة)
ولاختبار صحة هذا الفرض تم حساب تحليل التباين أحادي الاتجاه لمتغيرات التخصص الدقيق وفئة الإعاقة والخبرة كما هو موضح بالجدول (7).

جدول (7) نتائج تحليل التباين أحادي الاتجاه لمتغيرات التخصص الدقيق وفئة الإعاقة والخبرة بالنسبة للمشكلات السلوكية للتلاميذ



المتغير

مصدر التباين

مجموع المربعات

د0ح

متوسط المربعات

قيمة ف
التخصص الدقيق



بين المجموعات
داخل المجموعات


313.14

2901.82

3

214

104.38

13.56

7.70**
فئة الإعاقة
بين المجموعات
داخل المجموعات


266.48

2985.07

2

220

133.24

13.57

9.82**
الخبرة
بين المجموعات
داخل المجموعات


1.02

3203.5

2

210

0.51

15.25

0.03

** دالة عند مستوى (0.01)
يتضح من الجدول (7) وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) لمتغيري التخصص الدقيق وفئة الإعاقة، بينما لا توجد فروق دالة تعود لمتغير الخبرة.
ولتحديد مصدر الفروق بالنسبة لمتغيري التخصص الدقيق وفئة الإعاقة تم حساب اختبار شيفيه، والجدول (8) يوضح النتائج.

جدول (8) نتائج حساب اختبار شيفيه للفروق بالنسبة لمتغيري التخصص الدقيق وفئة الإعاقة في بعد المشكلات السلوكية.



المتغير



الفئة

ن

المتوسط

الإعاقة

السمعية

التخلف

العقلي

صعوبات

التعلم

إعاقات

أخرى
التخصص الدقيق



الإعاقة السمعية
التخلف العقلي
صعوبات التعلم
تخصصات أخرى


217

217

217

217

22.07

23.19

20.02

21.69

-





-

1.12





-

2.05*

3.17*

-

-

0.38

1.50

1.67

-
فئة الإعاقة
الإعاقة السمعية
التخلف العقلي
صعوبات التعلم


222

222

222

21.58

23.0

20.2

-

-

-

1.42*

-

-

1.38*

2.80

-



* دالة عند مستوى (0.05)

يتضح من الجدول (8) بالنسبة لمتغير التخصص الدقيق الآتي:
- توجد فروق دالة إحصائياً بين ذوي تخصص الإعاقة السمعية وذوي تخصص صعوبات التعلم لصالح ذوي تخصص الإعاقة السمعية في بعد المشكلات السلوكية عند مستوى (0.05)
- توجد فروق دالة إحصائياً بين ذوي تخصص التخلف العقلي وذوي تخصص صعوبات التعلم لصالح ذوي تخصص التخلف العقلي في بعد المشكلات السلوكية عند مستوى (0.05)
- لا توجد فروق دالة بين ذوي تخصص الإعاقة السمعية وذوي تخصص التخلف العقلي في بعد المشكلات السلوكية
كما يتضح من الجدول (8) بالنسبة لمتغير فئة الإعاقة الآتي:-
- توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.05) بين العاملين مع المعاقين سمعيا وبين العاملين مع المتخلفين عقلياً لصالح العاملين مع المتخلفين عقلياً في بعد المشكلات السلوكية.
- توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.05) بين العاملين مع ذوي صعوبات التعلم وبين العاملين مع المتخلفين عقلياً لصالح العاملين مع المتخلفين عقلياً في بعد المشكلات السلوكية.
- لا توجد فروق دالة إحصائياً بين العاملين مع المعاقين سمعيا وبين العاملين مع ذوي صعوبات التعلم في بعد المشكلات السلوكية.
كما تم حساب اختبارات (ت) لدلالة الفروق في بعد المشكلات السلوكية للتلاميذ تبعا لاختلاف الجنس (ذكور، إناث) وتبعا للتخصص العام (تربية خاصة – أخرى) والجدول (9) يوضح النتائج.

جدول (9) دلالة الفروق في المشكلات السلوكية للتلاميذ تبعاً لاختلاف الجنس وتبعاً للتخصص العام.



نوع المقارنة

المتغير

ن

م

ع

قيم (ت)
بالنسبة للجنس

ذكور
إناث


154

77

22.27

21.17

3.58

4.15

2.08*
بالنسبة للتخصص العام
تربية خاصة
تخصصات أخرى


186

43

0.97

0.97

0.64

0.52

0.03

* دالة عند مستوى (0.05)

يتضح من الجدول (9) وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.05) بين الذكور والإناث لصالح الذكور في بعد المشكلات السلوكية.
بينما لا توجد فروق دالة إحصائياً بين ذوي تخصصات التربية الخاصة وبين ذوي التخصصات الأخرى في بعد المشكلات السلوكية.
يتضح من هذه النتائج أنه لم يتم التحقق من الفرض الأول كاملا حيث أشارت النتائج إلى وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.05) تعود لمتغير التخصص الدقيق وفئة الإعاقة وجنس المعلم، بينما لم تظهر النتائج وجود فروق دالة إحصائياً تعود لمتغير الخبرة والتخصص العام.
ويمكن تفسير هذه النتيجة بأن نظرة المعلمين وتقييمهم للمشكلات السلوكية قد تأثرت بالتخصص الدقيق وفئة الإعاقة وجنس المعلمين. فقد تبين أن المشكلات التي عبر عنها المعلمون منتشرة بشكل أكبر بين التلاميذ الذكور من المتخلفين عقلياً وذوي الإعاقة السمعية مقارنة بفئة ذوي صعوبات التعلم.
وقد تعزى هذه النتائج إلى أن المشكلات التي تنتشر بين المتخلفين عقلياً تعود إلى ارتباط التخلف العقلي بمشكلات السلوك التكيفي بينما تعود المشكلات لدى المعوقين سمعياً إلى أنها قد تكون وسيلة يعبر بها المعوقون سمعياً عن أنفسهم نتيجة لعدم قدرتهم على التواصل اللغوي. هذا ويمكن أيضاً رد هذه النتائج إلى طريقة التنشئة التي يتلقاها المعوقون الذكور في أسرهم ونظرة الأسرة إلى تعليمهم وتعكس كذلك الظروف الثقافية والاجتماعية والسلوكية التي ينحدرون منها، الأمر الذي يستدعي بحثاً أوسع للتعرف على هذه الظروف. وتتفق هذه النتائج مع معظم الدراسات التي تم عرضها في الخلفية النظرية للدراسة.
هذا وتظهر النتيجة بالمقابل عدم وجود فروق دالة إحصائياً لمجالات الخبرة والتخصص العام، أي أن جميع المعلمين وبغض النظر عن مستوى خبرتهم التعليمية يقرون بحدوث هذه المشكلات وتتفق هذه النتيجة مع دراسة لين وآخرين Lane et al (2004).
الفرض الثاني: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين أساليب تعامل المعلمين مع المشكلات السلوكية تعود لمتغيرات الدراسة (جنس المعلم، التخصص العام، التخصص الدقيق، فئة الإعاقة، الخبرة).
ولاختبار صحة هذا الفرض تم حساب تحليل التباين أحادي الاتجاه لمتغيرات التخصص الدقيق وفئة الإعاقة والخبرة، والجدول (10) يوضح النتائج.

جدول (10) نتائج تحليل التباين أحادي الاتجاه لمتغيرات التخصص الدقيق وفئة الإعاقة والخبرة بالنسبة لأساليب تعامل المعلمين.



المتغير

مصدر التباين

مجموع المربعات

د0ح

متوسط المربعات

قيمة ف
التخصص الدقيق
بين المجموعات
داخل المجموعات


760.18

8092.70

3

214

253.39

37.81

6.70**
فئة الإعاقة
بين المجموعات
داخل المجموعات


304.79

9125.96

2

220

152.39

41.48

3.67**
الخبرة
بين المجموعات
داخل المجموعات


16.62

8929.54

2

210

8.31

42.52

0.20

** دالة عند مستوى (0.01)
يتضح من الجدول (10) وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) بالنسبة لمتغيري التخصص الدقيق وفئة الإعاقة، بينما لا توجد فروق دالة تعود لمتغير الخبرة.
ولتحديد مصدر الفروق بالنسبة لمتغيري التخصص الدقيق وفئة الإعاقة تم حساب اختبار شيفيه، والجدول (11) يوضح النتائج.

جدول (11) نتائج حساب اختبار شيفيه للفروق بالنسبة لمتغيري التخصص الدقيق وفئة الإعاقة بالنسبة لأساليب تعامل المعلمين.



المتغير

الفئة

ن

المتوسط

الإعاقة

السمعية

التخلف

العقلي

صعوبات

التعلم

إعاقات

أخرى
التخصص
الدقيق
الإعاقة السمعية
التخلف العقلي
صعوبات التعلم
تخصصات أخرى


217

217

217

217

53.16

52.98

49.0

49.45

-

-

-

-

0.18

-

-

-

4.16*

3.98*

-

-

3.71

3.53

0.45

-
فئة الإعاقة
الإعاقة السمعية
التخلف العقلي
صعوبات التعلم


222

222

222

52.40

52.18

49.39

-

-

-

0.22

-

-

3.01*

2.79

-



* دالة عند مستوى (0.05)

يتضح من الجدول السابق الآتي:
- توجد فروق دالة إحصائياً بين ذوي تخصص الإعاقة السمعية وبين ذوي تخصص صعوبات التعلم لصالح ذوي تخصص الإعاقة السمعية عند مستوى (0.05) في أساليب التعامل مع المشكلات السلوكية.
- توجد فروق دالة إحصائياً بين ذوي تخصص التخلف العقلي وبين ذوي تخصص صعوبات التعلم لصالح ذوي تخصص التخلف العقلي عند مستوى (0.05) في أساليب التعامل مع المشكلات السلوكية.
- لا توجد فروق دالة إحصائياً بين ذوي التخصصات الأخرى وبين كل من ذوي تخصص الإعاقة السمعية وذوي تخصص التخلف العقلي وذوي تخصص صعوبات التعلم في التعامل مع المشكلات السلوكية.
- لا توجد فروق دالة بين ذوي تخصص الإعاقة السمعية وذوي تخصص التخلف العقلي في أساليب التعامل مع المشكلات السلوكية
كما يتضح من الجدول (11) بالنسبة لفئة الإعاقة أنه:
- توجد فروق دالة إحصائياً بين العاملين في مجال الإعاقة السمعية والعاملين في مجال صعوبات التعلم لصالح العاملين في مجال الإعاقة السمعية عند مستوى (0.05) في التعامل مع المشكلات السلوكية.
- لا توجد فروق دالة إحصائياً بين العاملين في مجال التخلف العقلي وبين كل من العاملين في مجال الإعاقة السمعية والعاملين في مجال صعوبات التعلم في التعامل مع المشكلات السلوكية.
كما تم حساب اختبارات (ت) لدلالة الفروق في أساليب تعامل المعلمين مع التلاميذ تبعا لاختلاف الجنس (ذكور، إناث) وتبعا لاختلاف التخصص العام (تربية خاصة – تخصصات أخرى) والجدول (12) يوضح النتائج.

جدول (12) نتائج دلالة الفروق في أساليب تعامل المعلمين مع التلاميذ تبعا لاختلاف الجنس والتخصص العام.

نوع المقارنة


المتغير

ن

م

ع

قيم (ت)
بالنسبة للجنس
ذكور
إناث


154

77

52.75

49.39

5.80

7.10

3.85**
التخصص العام
تربية خاصة
تخصصات أخرى


186

43

51.87

50.84

6.30

7.05

0.95

* دالة عند مستوى (0.05) ** دالة عند مستوى (0.01)
يشير الجدول (12) وجود فروق دالة عند مستوى (0.05) بين الذكور والإناث لصالح الذكور. وعدم وجود فروق دالة إحصائياً بالنسبة للتخصص العام بين ذوي تخصصات التربية الخاصة وبين ذوي التخصصات الأخرى في أساليب تعامل المعلمين.
يتضح من هذه النتائج أنه لم يتم التحقق من الفرض الثاني كاملاً حيث أشارت النتائج إلى وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.05) تعود لمتغير التخصص الدقيق للإعاقة السمعية والتخلف العقلي في حين لا توجد فروق دالة إحصائياً بالنسبة لتخصص صعوبات التعلم والتخصصات الأخرى.
كما وجدت فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.05) تعود لمتغير فئة الإعاقة السمعية في حين لم تكن هناك فروق دالة بالنسبة لفئة التخلف العقلي وذوي صعوبات التعلم.
كما وجدت فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) بالنسبة لجنس المعلم (ذكور – إناث) في حين لا توجد فروق دالة إحصائياً بالنسبة للتخصص العام (تربية خاصة – تخصصات أخرى).
ويمكن تفسير ارتفاع مستوى أساليب التعامل تبعا للتخصص الدقيق إلى أن المتخصصين في مجال التخلف العقلي والإعاقة السمعية يستخدمون أساليب ضبط وإدارة السلوك الصفي أكثر من التخصصات الأخرى وقد يكون هذا ناتجا عن وجود توقعات مسبقة من جانب المعلمين تجاه هاتان الفئتان من حيث ارتفاع مستوى السلوكيات السلبية المتوقعة منهم.
أما بالنسبة لوجود فروق في أساليب التعامل تبعا لفئة الإعاقة فيمكن تفسير ذلك بأن الأطفال ذوي الإعاقة السمعية وذوي صعوبات التعلم أكثر استجابة لأساليب تعامل المعلمين من ذوي التخلف العقلي خاصة أنهم يتمتعون بقدرات عقلية عادية. كما أن المعلمين يميلون إلى استخدام الأساليب الأكثر صرامة مع فئة المتخلفين عقلياً عن باقي الفئات الأخرى.
وبالنسبة لوجود فروق في أساليب التعامل تبعا لجنس المعلم (ذكور – إناث) فقد يرجع ذلك إلى أن المعلمين الذكور يستخدمون أساليب المواجهة أكثر من استخدام المعلماًت، وقد يكون ذلك ناتجا عن ارتفاع مستوى المشكلات السلوكية في مدارس الذكور عنه في مدارس الإناث.
الفرض الثالث: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الأبعاد الفرعية لبعد أساليب تعامل المعلمين مع المشكلات السلوكية (الأساليب الموجهة نحو التلميذ، الأساليب الموجهة نحو المعلم، الأساليب الموجهة نحو البيئة).
ولاختبار صحة هذا الفرض تم إجراء تحليل التباين للفروق بين الأبعاد الفرعية الثلاث (بعد الأساليب الموجهة نحو التلميذ، بعد الأساليب الموجهة نحو المعلم، بعد الأساليب الموجهة نحو البيئة) والجدول (13) يوضح النتائج.

جدول (13). نتائج تحليل التباين للفروق بين الأبعاد الفرعية لبعد أساليب تعامل المعلمين مع المشكلات السلوكية

مصدر التباين


مجموع المربعات

د0ح

متوسط المربعات

قيمة ف
بين المجموعات
داخل المجموعات
بين الأساليب
الباقي
المجموع


43.51

26.16

6.81

19.35

69.67

230

462

2

460

692

0.19

0.06

3.41

0.04

0.10

0.81**

** دالة عند مستوى (0.01)

يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة عند مستوى (0.01) بين الأبعاد الفرعية الثلاث. ولتحديد مصادر الفروق تم حساب اختبار (ت) لاستخراج دلالة الفروق بين كل أسلوبين من أساليب تعامل المعلمين، والجدول (14) يوضح النتائج.




جدول (14) نتائج دلالة الفروق بين كل أسلوبين من أساليب تعامل المعلمين عند مواجهة المشكلات السلوكية



الأسلوب

العدد

ن

المتوسط

م

ع

قيمة ت
الموجهة نحو التلميذ
الموجهة نحو المعلم


231

231

2.02

2.22

0.31

0.26

10.58**
الموجهة نحو التلميذ
الموجهة نحو البيئة


231

231

2.02

1.99

0.31

0.33

0.09
الموجهة نحو المعلم
الموجهة نحو البيئة


231

231

2.22

1.99

0.26

0.33

11.17**

** دالة عند مستوى (0.01)

يتضح من هذا الجدول مايلي:
- وجود فروق دالة إحصائياً بين الأساليب الموجهة نحو التلميذ والأساليب الموجهة نحو المعلم لصالح الأساليب الموجهة نحو المعلم عند مستوى (0.01)
- وجود فروق دالة إحصائياً بين الأساليب الموجهة نحو المعلم والأساليب الموجهة نحو البيئة لصالح الأساليب الموجهة نحو المعلم عند مستوى (0.01).
- لا توجد فروق دالة إحصائياً بين الأساليب الموجهة نحو التلميذ والأساليب الموجهة نحو البيئة.
يتضح من هذه النتائج أنه لم يتم التحقق من الفرض الثالث كاملا. حيث أشارت النتائج إلى وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) بين أساليب التعامل الموجهة نحو التلميذ وبين أساليب التعامل الموجهة نحو المعلم لصالح أساليب التعامل الموجهة نحو المعلم.
وهذه النتيجة تتفق مع نتائج دراسة روسين وآخرين Rosen et al (1990) ودراسة سوينسن وكوردنج Swinson and Cording (2002)، و دراسة هتزورني وروث Hetzroni and Roth (2003) ودراسة لين وآخرين Lane et al (2004).
في حين لا تتفق مع نتائج الدراسات التي أشارت إلى أهمية أساليب التعامل الموجهة نحو التلميذ ومنها دراسة سعيد وهاس (1412هـ)، دراسة عبدالصبور منصور (1994)، (1997)، دراسة سعيد دبيس والسيد السمادوني (1998)، ودراسة محاسن خاشقجي (1999) ودراسة تود وآخرين Todd et al. (1999)، دراسة عادل عبدالله (2002) ودراسة عبدالله القحطاني (2003)، دراسة جوردن وآخرين Gordan and others (2003)، دراسة فابيانو وبيلهام Fabiano and Pelham (2003)، ودراسة يانج وآخرين Yang et al (2003).
ويمكن تفسير ذلك بأنالمعلمين يميلون إلى استخدام الإيماءات والإشارات والتوجيه وخصم الدرجات عن كل سلوك سلبي يصدر عن التلميذ باعتبارها أساليب إرشادية توجيهية بدلاً من استخدام العقاب البدني الذي قد يسبب الأذى للتلميذ.
إنه ومن خلال مقارنة الأساليب المستخدمة وطبيعة المشكلات السلوكية والصعوبات التي تواجه المعلمين يتضح تماما بأن المعلمين يميلون إلى استخدام الأساليب الموجهة نحو المعلم أكثر من باقي الأساليب الأمر الذي قد يعود إلى الصعوبات التي يعاني منها المعلمون في تعاملهم مع التلاميذ والتي من أبرزها زيادة الأعباء الدراسية ونقص تدريب المعلمين، وعدم التعاون بين المعلمين العاديين وأسر التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة مع معلمي فصول الدمج، الأمر الذي يستبعد استخدام الأساليب الموجهة نحو البيئة ويقلل من استخدام الأساليب الموجهة نحو التلميذ.
- كما وجدت فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) بين أساليب التعامل الموجهة نحو المعلم وبين أساليب التعامل الموجهة نحو البيئة لصالح أساليب التعامل الموجهة نحو المعلم، وهذه النتيجة تتفق مع نتائج دراسة روسين وآخرين Rosen et al (1990) ودراسة سوينسن وكوردنج Swinson and Cording (2002)، دراسة هتزورني وروث Hetzroni and Roth (2003) ودراسة لين وآخرين Lane et al (2004). في حين أنها لا تتفق مع نتائج دراسة وفاء عبدالجواد وعزة عبدالفتاح (1999) ودراسة عادل عبدالله (2002)، ودراسة رينويك وسبالدنج Renwick and Spalding (2002)، دراسة عادل عبدالله (2003) والتي أشارت إلى أهمية الأساليب الموجهة إلى البيئة الصفية في تعديل السلوك السلبي عند التلاميذ.
هذا ولم تظهر النتائج فروق دالة إحصائياً بين أساليب التعامل الموجهة نحو التلميذ وبين أساليب التعامل الموجهة نحو البيئة.
ويمكن ترتيب أساليب التعامل الأكثر استخداما من قبل المعلمين عند التعامل مع المشكلات السلوكية لدى التلاميذ في فصول الدمج وذلك حسب المتوسط الأعلى، على النحو الآتي:
أساليب التعامل الموجهة نحو المعلم ثم أساليب التعامل الموجهة نحو التلميذ ثم أساليب التعامل الموجهة نحو البيئة، حيث كانت المتوسطات كالتالي (2.22، 2.02، 1.99) على الترتيب كما يتضح من الجدول (14).

الفرض الرابع: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الصعوبات التي تواجه المعلمين عند تعاملهم مع المشكلات السلوكية تعود لمتغيرات الدراسة (جنس المعلم، التخصص العام، التخصص الدقيق، فئة الإعاقة، الخبرة).
ولاختبار صحة هذا الفرض تم حساب تحليل التباين أحادي الاتجاه لمتغيرات التخصص الدقيق وفئة الإعاقة والخبرة والجدول (15) يوضح ذلك.




جدول (15). نتائج تحليل التباين أحادي الاتجاه لبعد الصعوبات التي تواجه المعلمين وعلاقتها بمتغيرات التخصص الدقيق وفئة الإعاقة والخبرة.



المتغير



مصدر التباين

مجموع المربعات

د0ح

متوسط المربعات

قيمة ف
التخصص
الدقيق
بين المجموعات
داخل المجموعات


622.57

3471.41

3

213

207.52

16.30

12.73**
فئة الإعاقة
بين المجموعات
داخل المجموعات


391.80

3876.99

2

219

195.90

17.70

11.07**
الخبرة
بين المجموعات
داخل المجموعات


0.64

4010.36

2

209

0.32

19.19

0.98

** دالة عند مستوى (0.01).
تشير نتائج الجدول السابق إلى وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) تعود لمتغيرات التخصص الدقيق وفئة الإعاقة، بينما لا توجد فروق دالة إحصائياً بالنسبة لمتغير الخبرة.
ولتحديد مصدر الفروق تم حساب اختبار شيفيه بالنسبة لمتغيري التخصص الدقيق وفئة الإعاقة، والجدول (16) يوضح النتائج.
جدول رقم (16). نتائج اختبار شيفيه للفروق بالنسبة لمتغيري التخصص الدقيق وفئة الإعاقة.



المتغير

الفئة

ن

المتوسط

الإعاقة

السمعية

التخلف

العقلي

صعوبات

التعلم

إعاقات

أخرى

التخصص

الدقيق
الإعاقة السمعية
التخلف العقلي
صعوبات التعلم
تخصصات أخرى


216

216

216

216

23.55

22.37

25.37

19.79

-

-

-

-

1.18

-

-

-

1.82

3.0*

-

-

3.76*

2.58*

5.58*

-

فئة

الإعاقة
الإعاقة السمعية
التخلف العقلي
صعوبات التعلم


221

221

221

22.46

21.98

25.41

-

-

-

0.48

-

-

2.95*

3.43*

-



* دالة عند مستوى (0.05)
وتشير النتائج التي تتعلق بمتغير التخصص الدقيق إلى ما يلي:
- لا توجد فروق دالة إحصائياً بين ذوي تخصص الإعاقة السمعية وكل من ذوي تخصص التخلف العقلي، وذوي تخصص صعوبات التعلم في الصعوبات التي تواجه المعلمين عند التعامل مع المشكلات السلوكية لدى التلاميذ.
- توجد فروق دالة إحصائياً بين ذوي تخصص التخلف العقلي و ذوي تخصص صعوبات التعلم لصالح ذوي صعوبات التعلم عند مستوى (0.05) في الصعوبات التي تواجه المعلمين.
- توجد فروق دالة إحصائياً بين ذوي تخصص الإعاقة السمعية والمتخصصين في مجال الإعاقات الأخرى لصالح ذوي تخصص الإعاقة السمعية عند مستوى (0.05) في الصعوبات التي تواجه المعلمين.
- توجد فروق دالة إحصائياً بين ذوي تخصص التخلف العقلي والمتخصصين في مجال الإعاقات الأخرى لصالح ذوي تخصص التخلف العقلي عند مستوى (0.05) في الصعوبات التي تواجه المعلمين.
- توجد فروق دالة إحصائياً بين ذوي تخصص صعوبات التعلم وبين المتخصصين في مجال الإعاقات الأخرى لصالح ذوي صعوبات التعلم عند مستوى (0.05) في الصعوبات التي تواجه المعلمين.
أما بالنسبة لمتغير فئة الإعاقة فتشير النتائج إلى التالي:
- عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين العاملين مع ذوي الإعاقة السمعية والعاملين مع ذوي التخلف العقلي في الصعوبات التي تواجه المعلمين فيما كانت هناك فروقاً دالة إحصائياً بين العاملين مع ذوي الإعاقة السمعية والعاملين مع ذوي صعوبات التعلم لصالح العاملين مع ذوي صعوبات التعلم عند مستوى (0.05) في الصعوبات التي تواجه المعلمين.
- توجد فروق دالة إحصائياً بين العاملين مع ذوي التخلف العقلي والعاملين مع ذوي صعوبات التعلم لصالح العاملين مع ذوي صعوبات التعلم عند مستوى (0.05) في الصعوبات التي تواجه المعلمين.
كما تم حساب اختبارات (ت) لدلالة الفروق في الصعوبات التي تواجه المعلمين عند تعاملهم مع المشكلات السلوكية لدى التلاميذ تبعا لمتغيرات الجنس (ذكور، إناث) والتخصص العام (تربية خاصة – أخرى) والجدول رقم (17) يوضح النتائج.

جدول رقم (17). نتائج اختبار (ت) لدلالة الفروق بين الذكور والإناث بالنسبة للصعوبات التي تواجه المعلمين في متغيري الجنس والتخصص العام.



نوع المقارنة

المتغير

ن

م

ع

قيم (ت)
الجنس
ذكور
إناث


154

77

22.75

23.14

4.27

4.73

0.064
التخصص العام
تربية خاصة
تخصصات أخرى


186

43

23.60

19.93

4.10

4.50

5.22**

* دالة عند مستوى (0.01).

يتضح من الجدول (17) أنه :
- لا توجد فروق دالة إحصائياً بين الذكور والإناث في الصعوبات التي تواجه المعلمين عند التعامل مع المشكلات السلوكية بينما توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.05) بين ذوي تخصص التربية الخاصة وذوي التخصصات الأخرى لصالح ذوي تخصص التربية الخاصة في الصعوبات التي تواجه المعلمين عند تعاملهم مع المشكلات السلوكية.
ويمكن تفسير هذه النتائج بالقول: إن المعلمين العاملين في مجالات التخلف العقلي والإعاقة السمعية وصعوبات التعلم يقرون وجود صعوبات تؤثر على أساليب تعاملهم مع المشكلات السلوكية للتلاميذ وأن هذا الإقرار قد يعود إلى إدراك هؤلاء المعلمين بأهمية استخدام أساليب الإدارة الصفية وتعديل السلوك في علاج المشكلات السلوكية عند التلاميذ وأهمية توفر الظروف المدرسية الملائمة لهم للتعامل مع هذه الأساليب حيث أنهم أعدوا مسبقا من خلال برامج إعدادهم في الجامعة في مجال الإدارة الصفية ومجال تعديل السلوك ويعتبرون ذلك جزءا من وظيفتهم، كما أنهم يدركون أهمية التعاون والتنسيق في مجال مواجهة المشكلات السلوكية مع بقية المعلمين ومدير المدرسة والمشرفين التربويين وأسر التلاميذ.
كما يمكن أن نعزو وجود صعوبات تواجه المعلمين إلى عوامل أخرى من أهمها:
- حداثة تجربة الدمج بالمملكة.
- عدم تهيئة البيئة المدرسية وإعدادها بالأجهزة والخدمات المساندة لعملية الدمج.
- عدم وجود تفاعل بين معلمي التربية الخاصة ومعلمي المدارس العادية
- وجود انفصال بين أنشطة وبرامج التعليم العام عن أنشطة وبرامج الدمج
- اهتمام الإدارة المدرسية بالتعليم العام أكثر من اهتمامها بالتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة.
- اهتمام المرشدين التربويين بالمخرجات التعليمية أكثر من اهتمامهم بالمخرجات السلوكية.
وبالنسبة لوجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الصعوبات التي تواجه المعلمين والتي تعود إلى فئة الإعاقة فيمكن تفسيرها بأن الصعوبات التي تواجه المعلمين الذكور في برامج الدمج هي نفس الصعوبات التي تواجه المعلماًت الإناث؛ فنظام وبرنامج الدمج واحد بالنسبة لمدارس الذكور ومدارس الإناث.

التوصيات:
يوصي الباحثان بما يلي:
1- ضرورة عقد دورات تدريبية للمعلمين على برامج تعديل السلوك
2- العمل على تفعيل دور المشاركة الأسرية والتعاون بين المدرسة والبيت وأن تكون المبادرة من جانب المدرسة
3- ضرورة اهتمام المرشدين التربويين بالمخرجات السلوكية إضافة إلى اهتمامهم بالمخرجات التعليمية.
4- التخفيف من الأعباء التدريسية للمعلمين وتوفير غرفة خاصة وأخصائي نفسي تكون مهمته مساعدة المعلمين في تعديل سلوكيات الأطفال.






















المراجع
سعيد دبيس والسيد السمادوني (1998). فعالية التدريب على الضبط الذاتي في علاج اضطراب عجز الانتباه المصحوب بالنشاط الحركي الزائد لدى الأطفال المتخلفين عقلياً القابلين للتعلم. مجلة علم النفس، الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة، العدد (46) السنة (12) ص 98 – 119.
سعيد هادي وهّاس (1412 هـ). فاعلية الاقتصاد الرمزي في الإقلال من السلوك الحركي الزائد لدى الأطفال المتخلفين عقلياً من الدرجة البسيطة رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة الملك سعود، الرياض
عادل عبدالله محمد (2002). جداول النشاط المصورة للأطفال التوحديين وإمكانية استخدامها مع الأطفال المعاقين، دار الرشاد، القاهرة.
عادل عبدالله محمد (2002). فعالية تدريب الأطفال المتخلفين عقلياً على استخدام جداول النشاط المصورة في الحد من سلوكهم العدواني، المجلة المصرية للدراسات النفسية، القاهرة، العدد (25)، مجلد (12)، ص ص: 1- 28.
عادل عبدالله محمد (2003). فعالية برنامج تدريبي سلوكي للأنشطة الجماعية المتنوعة في خفض السلوك العدواني للأطفال التوحديين، دراسات تشخيصية وبرامجية، دار الرشاد، القاهرة.
عادل عبدالله محمد والسيد محمد فرحات (2001). إرشاد الوالدين لتدريب أطفالهما المعاقين عقلياً على استخدام جداول النشاط المصورة وفعاليته في تحسين مستوى تفاعلاتهم الاجتماعية، المؤتمر السنوي الثامن لمركز الإرشاد النفسي بجامعة عين شمس 4-6 نوفمبر.
عادل عبدالله محمد ومنى خليفة حسن (2001). فعالية التدريب على استخدام جداول النشاط في تنمية السلوك التكيفي للأطفال التوحديين.مجلة بحوث كلية الآداب، جامعة المنوفية، سلسلة الإصدارات الخاصة، العدد الثامن.
عبدالصبور منصور محمد (1994). أثر الإرشاد النفسي في تعديل بعض الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال المتخلفين عقلياً، رسالة دكتوراه، معهد الدراسات والبحوث التربوية، جامعة القاهرة.
عبدالصبور منصور محمد (1997). خفض سلوك إيذاء النفس لدى الأطفال المتخلفين عقلياً. مجلة تربية بنها، العدد (29) ص ص: 115-146.
عبدالعزيز السيد الشخص وزيدان أحمد السرطاوي وعبدالعزيز العبدالجبار (2000). الدمج الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة، دار الكتاب الجامعي، الإمارات العربية المتحدة.
عبدالله صالح القحطاني (1424 / 2003). مدى فاعلية أسلوب تكلفة الاستجابة في تعديل السلوك العدواني لدى الأطفال المتخلفين عقلياً من الدرجة البسيطة، رسالة ماجستير، كلية العلوم الاجتماعية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
كمال سيسالم (2001).الدمج في فصول ومدارس التعليم العام، دار الكتاب الجامعي، الإمارات العربية المتحدة.
محاسن بهاء الدين خاشقجي (1420 / 1999). فاعلية برنامج التدريب على ضبط الذات والتعزيز الإيجابي في خفض النشاط الزائد لدى عينة من التلميذات في المرحلة الابتدائية، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة الملك سعود، بالرياض.
وفاء عبدالجواد وعزة خليل عبدالفتاح (1999). فعالية برنامج لخفض السلوك العدواني باستخدام اللعب لدى الأطفال المعاقين سمعيا. مجلة علم النفس، الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة، العدد (50)، السنة (13) ص ص 88-112.



Buysse, Virginia and Bailey, Donald (1993). Behavioral and developmental outcomes in young children with disabilities in integrated and segregated settings: A review of comparative studies. The Journal of Special Education, Vo. 26, No. 4, pp. 434-461.

Compbell, Jonathan M. (2003). Efficacy of behavioral intervention for reducing problem behavior in persons with autism. A quantitative synthesis of single – subject research. Research in Developmental Disabilities, Vol. 24, pp. 120-138.
Fabiano, Gregory and Pelham, William (2003). Improving the effectiveness of behavioral classroom interventions for attention-deficit; hyperactivity disorder: A case study. Journal of Emotional and Behavioral Disorders. Vol. 2, No. 4, pp. 122-127.
Frederickson, Norah and Turner, Jane (2003). Utilizing the classroom peer group to address children's social needs: An evaluation of the circle of friends intervention approach. The Journal of Special Education, Vol. 36., No. 4, pp. 234-245.
Hetzroni, Orit and Roth, Tali (2003). Effects of a postitive support approach to enhance communicative behaviors of children with mental retardation who have challenging behaviors. Education and Training in Development Disabilities, Vol., 38, No. 1, pp. 95-105.
Jordan, Shannon; Weber, Kimberly; Derby, K.; Barretto, Anjali; Williams, Randy and Luiten, Le Anne (2003). The effects of work then play in combination with a token economy on the frequency of inappropriate behaviors for an elementary school child with autism. International Journal of Special Education, Vol. 18, No. 2, pp. 31-36.
Kahng, Sung Woo; Iwato, Brian A. and Lewing, Adam B. (2002). Behavioral treatment of self-injury, 1964 to 2000. American Journal on Mental Retardation, Vol. 107, No. 3, pp. 212-221.
Lane, Kathleen; Givner, Christine and Pierson, Melinda (2004). Teacher expectation of student behavior: Social skills necessary for success in elementary school classrooms. The Journal of Special Education, Vol. 38, No. 2, pp. 10 of 110.
Lindsay Geoff (2003). Inclusive education: Article perspective. British Journal of Special Education, Vol. 30, No.1, pp. 3-12.
Madden Nancy A. and Slavin, Robert E. (1983). Mainstreaming students with mild Handicaps: Academic and Social outcomes. Review of Educational Research, Vol. 53, No. 4, pp. 519-569.
O'connor, Tina and Colwell, John (2002). The effectiveness and rationale of the “narturer group” approach to helping children with emotional and behavioral difficulties remain within mainstream education. British Journal of Special Educations, Vol. 29, No. 2, pp. 96-99.
Reiber, Christopher and McLaughlin, T. F. (2004). Classroom interventions: Methods to improve academic performance and classroom behavior for students with attention–deficit / Hyperactivity disorder. International Journal of Special Education, Vol., 19, No. 1, pp. 1-13.
Renwick Fran and Spalding, Bob (2002). “A Quiet Place” project: An evaluation of early therapeutic intervention within main-stream schools. British Journal of Special Education, Vol. 29, No. 3, pp. 144-149.
Rosen, Lee, A.; Taylor, Susan; O'leary, Susan and Sanderson, William (1990). A survey of classroom management practices. Journal of Social Psychology, Vol. 28, pp. 257-269.
Swinson, Jeremy and Cording, Mike (2002). Assertive discipline in a school for pupils with emotional and behavioral difficulties. British Journal of Special Education, Vol. 29, No. 2, pp. 72-75.
Tod, A. W.; Homer, R. H. and Sugai, G. (1999). Self-monitoring and self-recruited prais: Effects on problem behavior, academic engagement, and work completion in a typical classroom. Journal of Positive Behavior Interventions, Vol. 1, No. 2, pp. 66-76.
Vu, Chau; Derby, K.; Auvil, M.; Hanks, C.; Babb, M. and McLaughlin, T. (2002). Comparison of (DRAPP) and (FACT) during treatment and extinction, contingencies. International Journal of Special Education, Vol. 17, No. 2, pp. 69-77.
Yang, Nancy; Schaller, James; Huang, Tzu-Ai; Wong, Meei and Isai, Shu-Fei (2003). Enhancing appropriate social behaviors for children with autism in general education classrooms: An analysis of six cases. Education and Training in Developmental Disabilities, Vol. 38, No. 4, pp. 405-416.