المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخدمات المساندة لذي العوق البصري، المجالات والأدوار



ماجد العسيري
06-08-2007, 08:06 PM
الخدمات المساندة لذوي الإعاقة البصرية

المجالات والأدوار









دكتور محمد حامد إمبابي مراد
أستاذ مساعد ، قسم التربية الخاصة
كلية التربية جامعة الملك سعود
الرياض




























1425هـ 2004 م

الخدمات المساندة لذوي الإعاقة البصرية



المجالات والأدوار

ملخص البحث




أن بعض المصلحين عبر تاريخ الإنسانية كان لهم رغبة صادقة في إصلاح حال المعوقين، فبذلوا الجهد لتحقيق هذه الرغبة وإن لم تأت النتيجة محققة لرغبات المعوقين، إلا أنه على يد مربي البشرية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بزغ نور الدين الإسلامي على الدنيا منذ أكثر من أربعة عشر قرنا، حيث انتشر العدل والتراحم والمساواة فلقي المعوقين الرعاية وحسن المعاملة، ولم يغفل الخلفاء الراشدون، كما تابع التابعين رضوان الله عليهم هذا الجانب من بعده، فاعترفوا بأهمية رعاية المعوقين وخطورة إهمالهم وأقروا حقوقا للفرد المعاق شملت مختلف جوانب حياته، ليشعر بإنسانيته كأي إنسان وكل إليه وظيفة الاستخلاف في الأرض لعمارتها، فأصبح للمنهج الإسلامي منحى متميز في أسلوبه وطريقته يرتكز على أصول وقواعد تتسم بالتناسق والكمال فلا تتخلله فجوة، ولا يتسرب إليه نقص.
وبناء على هذه الأسس والثوابت التي لا يؤثر فيها تغير أو تحوير سواء عوامل الزمن أو اختلاف الظروف أو تنوع البيئات، مهما تبدلت أوضاع البشر واتسعت أمامهم آفاق العلم والمعرفة شأن ما عرفت البشرية من أفكار ونظريات، في رعاية المعوقين، في كل زمان ومكان بهذه الروح الحية المتجددة، التي يجد أي مجتمع بشري في كل عصر وحين في عطائها الزاخر ما يحل مشكلاته ويرضيه في سمو فذ وواقعية نادرة.
على هذا الأساس تبلورت حديثا – كما أسلفنا – عدة أسس تشكل مجتمعه المنطلقات الأساسية التي تنطلق منها الخدمات المساندة في مجال الإعاقة البصرية.
حيث أثبتت التجارب والبحوث أن المعوقين بصريا- مهما اختلفت درجة إعاقتهم- لديهم قدرات تجعلهم قادرين على الاندماج في الحياة العامة، وهذا يدعونا إلى الاهتمام بما يقدرون عليه 0
فالتربية الخاصة بمفهومها الصحيح ليست متقوقعة بين جدران الفصول أو ساكنة داخل أسوار المدرسة بل هي أبعد من ذلك، فهي تعني العملية الشاملة التي تهدف إلى تنمية الطالب في شتى جوانب النمو المختلفة، مستخدمة في ذلك الوسائل المساعدة والمعينات التي تمكن المعاقين بصريا من تنمية قدراتهم وإمكانياتهم بما يتلاءم مع استعداداتهم وتنمية وتدريب حواسهم للاستفادة منها في إكسابهم الخبرات المتنوعة والمعارف المختلفة وتوفير الاستقرار والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية التي تساعدهم على التكيف مع المجتمع الذي يعيشون فيه.
من هذا المنطلق انتظمت خطة الدراسة في هذا الموضوع كالآتي:
- المقدمة
- سبب اختيار الموضوع
- حدود الدراسة
- مشكلة الدراسة
- أسئلة الدراسة
- أهمية الدراسة
- تعريف المصطلحات
- الدراسات السابقة

وتوصلت الدراسة الحالية إلى بعض التوصيات التي يمكن من خلالها للأهل والمعلمين والأخصائيين والمربين والمسئولون الأخذ بها، ويأمل الباحث من خلال المبررات المطروحة أن يستفاد منه، في دعم نظم الخدمات المساندة للمعوقين بصرياً، في المملكة العربية السعودية، وغيرها من البلاد العربية.



















































































1





الخدمات المساندة لذوي الإعاقة البصرية



المجالات والأدوار
المقدمة:



من الحق الذي لا يغفله الباحث الحالي هو أن بعض المصلحين عبر تاريخ الإنسانية كان لهم رغبة صادقة في إصلاح حال المعوقين، فبذلوا الجهد لتحقيق هذه الرغبة وإن لم تأت النتيجة محققة لرغبات المعوقين، إلا أنه على يد مربي البشرية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بزغ نور الدين الإسلامي على الدنيا منذ أكثر من أربعة عشر قرنا، حيث انتشر العدل والتراحم والمساواة فلقي المعوقين الرعاية وحسن المعاملة، ولم يغفل الخلفاء الراشدون، والتابعون ، وتابع التابعون رضوان الله عليهم هذا الجانب من بعده، فاعترفوا بأهمية رعاية المعوقين وخطورة إهمالهم وأقروا حقوقا للفرد المعاق شملت مختلف جوانب حياته، ليشعر بإنسانيته كأي إنسان وكل إليه وظيفة الاستخلاف في الأرض لعمارتها، فأصبح للمنهج الإسلامي منحى متميز في أسلوبه وطريقته يرتكز على أصول وقواعد تتسم بالتناسق والكمال فلا تتخلله فجوة، ولا يتسرب إليه نقص.
وبناء على هذه الأسس والثوابت التي لا يؤثر فيها تغير أو تحوير سواء عوامل الزمن أو اختلاف الظروف أو تنوع البيئات، مهما تبدلت أوضاع البشر واتسعت أمامهم آفاق العلم والمعرفة شأن ما عرفت البشرية من أفكار ونظريات، في رعاية المعوقين، في كل زمان ومكان بهذه الروح الحية المتجددة، التي يجد أي مجتمع بشري في كل عصر وحين في عطائها الزاخر ما يحل مشكلاته ويرضيه في سمو فذ وواقعية نادرة.وقد أهتم علماء الأمة الإسلامية بالمكفوفين، فوجدنا البخاري رحمه الله يفرد بابا في صحيحه يسميه باب شهادة الأعمى، وأمره، ونكاحه وإنكاحه، ومبايعته وقبوله وغيره.
على هذا الأساس تبلورت حديثا – كما أسلفنا – عدة أسس تشكل مجتمعه المنطلقات الأساسية التي تنطلق منها الخدمات المساندة في مجال الإعاقة البصرية.
حيث أثبتت التجارب والبحوث أن المعوقين بصريا- مهما اختلفت درجة إعاقتهم- لديهم قدرات تجعلهم قادرين على الاندماج في الحياة العامة، وهذا يدعونا إلى الاهتمام بما يقدرون عليه
فالتربية الخاصة بمفهومها الصحيح ليست متقوقعة بين جدران الفصول أو ساكنة داخل أسوار المدرسة بل هي أبعد من ذلك، فهي تعني العملية الشاملة التي تهدف إلى تنمية الطالب في شتى جوانب النمو المختلفة، مستخدمة في ذلك الوسائل المساعدة والمعينات التي تمكن المعاقين بصريا من تنمية قدراتهم وإمكانياتهم بما يتلاءم مع استعداداتهم وتنمية وتدريب حواسهم للاستفادة منها في إكسابهم الخبرات المتنوعة والمعارف المختلفة وتوفير الاستقرار والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية التي تساعدهم على التكيف مع المجتمع الذي يعيشون فيه.
إذن "هناك حاجة ماسة لمزاوجة التربية الخاصة وأساليبها المختلفة بمفهوم الخدمات المساندة بقصد زيادة فاعلية التعلم لدى الأطفال المعوقين بالإضافة إلى رفع مستوى تلبية احتياجاتهم المختلفة، كما تبدو الحاجة أيضا إلى الخدمات المساندة أكثر ضرورة إذا عرفنا أن العجز يظهر بصورة بالغة وهذا بدوره يتطلب وجود برامج خاصة مدعومة بخدمات مساندة تلبي الاحتياجات المتنوعة في طبيعتها ومستواها."الوابلي :





2

ويمكن اعتبار طبيعة ومدى الخدمات المساندة المقدمة للطالب المعاق بصريا على أنها أنشطة علاجية ، وذلك عندما يتم تقرير ضروريتها ومناسبتها له ، اعتمادا على المعلومات المقدمة من التقييم التربوي.
خطة الدراسة :
تتكون الدراسة بعد المقدمة السابقة من :-
- مشكلة الدراسة
- الهدف من الدراسة
- أهمية الدراسة
- تحديد المصطلحات
- الدراسات السابقة

القسم الأول : الرعاية الاجتماعية :
- الإرشاد الطلابي
- الإسكان والتغذية
- النقل
- المساعدات المالية
القسم الثاني : الخدمات الصحية :
- برامج الإشراف الصحي
- أهداف خدمات الصحة المدرسية
- العلاج الطبيعي
القسم الثالث : الأنشطة الترويحية :
- رياضة المكفوفين
- المسابقات الثقافية
-الأنشطة الفنية
القسم الرابع : الخدمات النفسية والإرشادية :
القسم الخامس: الأنشطة التعليمية المساندة
القسم السادس : التوصيات
الدافع إلى الدراسة:
الخدمات المساندة في مجال الإعاقة البصرية لم تجد من يهتم بتدوين برامجها وعرضها العرض الذي يناسب أهميتها، ومالها من تأثير فعال على حاضر المعاقين بصريا ومستقبلهم.
حدود الدراسة:
اقتصرت الدراسة على الخدمات المساندة في مجال الإعاقة البصرية، البرامج والأدوار.
مشكلة الدراسة

برامج الخدمات المساندة لها آثار على الطلاب ذوي الإعاقة البصرية، ومن هنا يتبين مدى أهمية هذا الموضوع، وخاصة أن أدبيات التربية الخاصة تفتقر إلى الدراسات التي تتطرق إلى الخدمات المساندة لذوي الإعاقة البصرية بالرغم لمالها من تأثير فعال على حاضر الطلاب








3
ومستقبلهم وعلى ذلك فإن هذه الدراسة تقدم إطاراً نظريا لمجموعة من الخدمات المساندة التي تقدم لهم بمعاهد وبرامج الدمج. ومن هنا تتبلور مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيسي التالي:
ما هي الخدمات المساندة؟ وما دورها في مساندة العملية التعليمية بمعاهد وبرامج ذوي الإعاقة البصرية؟
ا لهدف الدراسة:
يعد تيسير الخدمات المساندة في مجال التربية الخاصة بوجه عام ، ومجال الإعاقة البصرية في المراحل الدراسية المختلفة بوجه خاص واجب على الدولة بقدر وسعها وإمكانيتها، ويضاف هذا الأساس إلى الأسس الأخرى لرعايتهم .
1- إن هذه الدراسة ستنير لنا الطريق، وبالتالي ستوفر علينا كثيرا من الجهود عند رسم سياسة الخدمات المساندة للمعاقين بصريا ومعرفة المشكلات المتعلقة بها،
2- كما إنه يمكننا في ضوء هذه الدراسة أن نتوصل إلى طائفة من التوصيات والمقترحات العملية، نأمل أن تحقق الهدف من هذا البحث.
3- إبراز أهمية التفاعل الإيجابي بين مدارس التعليم العام وبرامج التربية الخاصة والربط بين أنشطة التقويم وأنشطة التشخيص والأنشطة المعالجة
أهمية الدراسة:
تعد هذه الدراسة من الدراسات النظرية التي تسعى إلى تحديد برامج وأدوار الخدمات المساندة للمعاقين بصريا ، مع تحديد المعوقات التي تحول دون تحقيق أهدافها ، كما حاول الباحث من خلال هذه الدراسة الحصول على صورة متكاملة وشاملة عن هذه الخدمات وحاول أيضاً من خلالها التعرف على المشكلات والتحديات التي تواجه الأخصائي النفسي والاجتماعي وأخصائي العلاج الطبيعي وغيرهم من الأخصائيين كفريق عمل بين الخدمات المساندة والتربية والتعليم.
تحديد المصطلحات :
مفهوم الخدمات المساندة:
تعتبر الخدمات المساندة Support Services إحدى الآليات التي تعبر عن فلسفة ومفهوم الخدمات ذات العلاقة بالتربية الخاصة والمصطلح عليها باللغة الإنجليزيةRelated Services وهكذا فإن مصطلح الخدمات المساندة يشترك مع غيره من المصطلحات الأخرى كمصطلح الخدمات الإضافية Ancillary Services ومصطلح الخدمات المشتركةAlled Services بالإضافة إلى مصطلح الخدمات المساعدة Assistant Services في التعبير عن نفس المضمون والغاية التي تسعى لها فلسفة الخدمات ذات العلاقة بالتربية الخاصة.( الوابلي،1996 )

فالخدمات المساندة تعني العملية الشاملة المنسقة لتوظيف الأنشطة اللاصفية والخدمات الطبية والنفسية والتربوية والمهنية المساعدة للطالب المعاق في تحقيق أقصى درجة ممكنة من الفاعلية الوظيفية بهدف تنميته في شتى جوانب النمو المختلفة لتمكينه من التوافق مع متطلبات بيئته
الطبيعية للاعتماد على نفسه وجعله عضواً منتجاً في المجتمع 0


4



المعاقون بصريا:

وتشتمل هذه الفئة على المكفوفين وضعاف البصر، وفق التعريفات الآتية:

الكفيف:blind

هو الشخص الذي تقل حدة إبصاره بأقوى العينين بعد التصحيح عن 6/60 مترا ( 20/ 200قدم )أو يقل مجاله البصري عن زاوية مقدارها (20) درجة.( الموسى ،999ا م )

ضعاف البصر:

Low Vision Individuais هم الذين يتمكنون بصريا من القراءة والكتابة بالخط العادي سواء عن طريق استخدام المعينات البصرية أو بدونها.0 الموسى ،(1413 هـ)

المرشد الطلابي أو الأخصائي الاجتماعي :
أحد أعضاء فريق الخدمات المساندة، كما أنه أحد أعضاء الهيئة الفنية بالمعهد/ المدرسة، فتارة يطلق عليه أخصائي اجتماعي وأخرى يطلق عليه المشرف الاجتماعي أو المرشد الطلابي، وهو يؤدي دورا مهماً في المدرسة الحديثة فهو الصلة بين جميع أفراد المجتمع المدرسي، فهو الذي بقوم بمساعدة التلميذ على فهم ذاته ومعرفة قدراته والتغلب على ما يواجهه من صعوبات لتحقيق التوافق النفسي والتربوي والاجتماعي والمهني لبناء شخصية سوية في إطار التعاليم الإسلامية، وتعويده على الاعتماد على نفسه لحل مشكلاته واكتشاف مواهبه.( مراد ،1423هـ )
والأخصائي النفسي- الاجتماعي كل منهم يرتب ويعد للاجتماعات الخاصة بمناقشة مشكلات النمو التربوي لأي طالب تربية خاصة في أي مدرسة، كما إنه يحضر الاجتماع بالإضافة إلى إنه في إمكانه أن يدعو للاجتماع كلما اقتضت الضرورة، ويوجه رسائل إلى كل من مدرسي التربية الخاصة ومدرسي غرفة المصادر وأخصائي القراءة والمعالج اللغوي وممرضة المدرسة والمرشد المدرسي والأهل وبعض الطلاب إن كان ذلك ممكنا لجزء من وقت أي اجتماع خاص بالنمو التربوي، ويشاركون بشكل كلي إذا أعتقد بأن ذلك أمرا مناسبا وعمليا.( السرطاوي والسرطاوي ،1988م )
الأقسام الداخلية:
الأقسام الداخلية لمعاهد التعليم الخاص هي مقر إقامة وتربية وتغذية لفئات من طلاب معاهد التعليم الخاص تضطرهم ظروفهم إلى الإقامة فيها.

عمل الفريقTeam Work
هي طريقة للعمل يتعاون فيها اثنان أو أكثر من المهنيين أو شبه المهنيين أو المساعدين أو المتطوعين على شكل فريق ومن خلال المساهمة بتخصصاتهم ومهاراتهم واستبصارهم يركزون على تحديد حاجات الفريق وطرق مساعدته على تلبيتها. (International Labour Office)
الرعاية الصحية الأولية:
اختلفت الآراء حولها فمن قائل إنها أول مكان يذهب إليه المريض للعلاج، ومن قائل إنها المكان الذي يذهب إليه المريض ليفحصه الطبيب العام قبل أن يحوله إلى الطبيب الأخصائي ومن قائل إنها تعني أكثر ما تعني بصحة البيئة.
الرعاية الصحية الأولية تعني تقديم الرعاية الصحية الشاملة للمجتمع( العلاج والوقاية معا ) نشاطاتها تشمل علاج المرض و التثقيف الصحي، والتشخيص المبكر للأمراض ورعاية الأمومة والتطعيم ضد الأمراض، أي أن الرعاية الصحية الأولية تهتم بالرعاية الصحية الشاملة لأفراد المجتمع من الناحيتين الوقائية والعلاجية.( الخليفة وآخرون ، 1413هـ )






5
التثقيف الصحي:
نشر المعرفة الصحية لردح الناس عن اتباع كل ما من شأنه تعريض صحتهم للخطر سواء في الجوانب النفسية أو الجسمية.(Centers For Disease Control )
السلوك الصحي السليم والعادات الصحية:
أي اتباع السلوك الصحي السليم والعادات الصحية لمنع كثير من الأمراض مثل الإيدز وسرطان الرئة والأمراض التي تنتج عن عادات ضارة يتبعها الإنسان.
التغذية الجيدة:
المقصود بها الغذاء الجيد المتوازن الذي يقي الشخص من أمراض فقر الدم وتعطيه القدرة على التغلب على الأمراض المعدية 0(Buxreau Of Communicable)
الدراسات السابقة.
تعددت الدراسات التي تناولت الخدمات المساندة لدى العاديين ولكن تندر لدى فئات ذوي الاحتياجات الخاصة ومنها فئة المعاقين بصريا بالرغم من الحاجة الماسة إليها ، بما يتناسب مع احتياجات الطلاب المعوقين بصرياً بالمعاهد والبرامج ، لذا يعرض الباحث الحالي ما أمكن الاستفادة منه من دراسات سابقة ًواهم هذه الدراسات مايلي :
دراسة الوابلي:1998م بعنوان : الخدمات المساندة ومدى أهميتها من وجهة نظر العاملين في معاهد التربية الفكرية بالمملكة العربية السعودية :
من أهم أهداف الدراسة التعرف على واقع الخدمات المساندة وتحديد أهم مجالاتها التي يحتاجها الطلاب المتخلفون عقليا كما يراها العاملون في معاهد التربية الفكرية، كما تناولت الدراسة مفهوم الخدمات المساندة وأهدافها ومجالاتها ووظائفها، وأشارت إلى أن حاجة صغار الأطفال المعوقين للخدمات المساندة تزيد أكثر بحكم صغر السن، بل أن حاجاتهم إلى الخدمة المكثفة قد تساعدهم على تقليص الفجوة بينهم وبين أقرانهم من الأطفال العاديين من نفس العمر.
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن هناك بعض الخدمات قد وصلت إلى مستويات ضعيفة من التحقق، وذلك لغياب الكوادر الغنية المتخصصة.
وقد استفاد الباحث الحالي من هذه الدراسة عندما تعرض لمفهوم الخدمات المساندة وأهميتها وللتعرف على الصعوبات التي واجهها الباحث.
دراسة: مراد :1425هـ بعنوان : برامج التربية البدنية الخاصة ودورها في تأهيل ذوي الإعاقة البصرية :
تناولت الدراسة النشاط الرياضي بمعاهد وبرامج ذوي الإعاقة البصرية، واستند الباحث إلى أهمية ممارسة الأنشطة الرياضية كضرورة من الضروريات المرتبطة بالصحة الوقائية للإنسان العادي من جهة وإلى أهمية مضاعفة ممارسة مثل هذه الأنشطة لذوي الإعاقة البصرية من جهة أخرى، لدورها في إكساب طلاب هذه الفئة للعديد من المهارات الحركية، بالإضافة إلى أن مجال التربية البدنية الخاصة لا يتضمن تعليم وتدريب الألعاب والرياضات فقط، بل يشمل أيضا ألوانا أخرى من النشاط كالتمرينات العلاجية والتأهيل.
وتختلف هذه الدراسة عن الدراسة الحالية من حيث شموليتها لمختلف الخدمات المساندة لذوي الإعاقة البصرية .
دراسة/ مراد :1424هـ بعنوان : دور الأخصائي الاجتماعي في معاهد وبرامج الإعاقة السمعية وإرشاد الأسرة :
تناولت الدراسة خدمة الإرشاد الطلابي في معاهد وبرامج الإعاقة السمعية ودورها الوقائي في رصد وتشخيص المشكلات التي يعاني منها الطلاب المعوقين سمعيا خلال مسيرتهم التعليمية، حيث قد تظهر بعض المشكلات المدرسية وتتعقد وتتحول من مشكلات بسيطة إلى

6

مشكلات معقدة في حالة غياب خدمة الإرشاد الطلابي، مما قد يترتب عليه تعريض المسيرة التعليمية للتوقف.
وذكر الباحث أن الخدمة الاجتماعية تعد البرامج الخاصة والطرق للتعامل مع فئات الإعاقة، كما تناول الباحث بعض الصعوبات التي تواجه الأخصائيين الاجتماعيين عند اختيار النموذج أو الطريقة المناسبة.
وقد استفاد الباحث الحالي من هذه الدراسة في التعرف على العديد من المشكلات الطلابية التي يتعامل معها المرشد الطلابي ودورة في معالجتها.
دراسة الخليفة وآخرون : 1431هـ موضوعها عوامل الاستفادة من خدمات المؤسسات العلاجية الخاصة، تناولت الدراسة المرافق والخدمات الصحية بالمملكة العربية السعودية وبيان بالأمراض السارية حسب المناطق، كما تناولت العلاقة بين الخدمات الصحية والتنمية الشاملة، وتناولت العلاقة بين العوامل المعوقة للاستفادة من خدمات القطاعين الحكومي والخاص أو أحدهما ، وأشارت الدراسة إلى التوزيع الجغرافي للأمراض في المملكة العربية السعودية وخاصة الأمراض الطفيلية المتوطنة كمرض التراخوما وعسر تمييز الألوان وغير ذلك من أمراض متوطنة.
وأشارت الدراسة ضمن نتائجها إلى وجود مشكلات بسبب الازدحام وطول الانتظار أمام العيادات الخارجية في المستوصفات والمستشفيات الحكومية، كما أشارت إلى أن الجهاز الإداري الفعال في المستشفيات والمستوصفات يلعب دورا بارزا في استقطاب الكثير من المرضى والمراجعين للمستشفيات الحكومية واستفاد الباحث الحالي من هذه الدراسة، عندما تطرق لمشكلات الخدمات الطبية كإحدى الخدمات المساندة التي تناولها البحث الحالي.
دراسة: الصائغ :1413هـ بعنوان : دور برامج التوجيه والإرشاد الطلابي في علاج مشكلة التأخر الدراسي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية في المملكة العربية السعودية :
تناولت الدراسة خدمة الإرشاد والتوجيه الطلابي كإحدى الخدمات المساندة بمدارس التعليم العام بالمملكة العربية السعودية، ودورها في حل مشكلات الطلاب وخاصة طلاب الصفوف الأولية، كما تناولت نشأة التوجيه والإرشاد الطلابي بالمملكة العربية السعودية وتعريفه وأهدافه، كما تناولت الدراسة إحدى المشكلات الهامة بالمدارس ألا وهي مشكلة التأخر الدراسي والتي قد تنتج عن قصور وظيفي واستفاد الباحث الحالي من هذه الدراسة عندما تعرض للخدمات الاجتماعية كإحدى الخدمات المساندة بمعاهد النور وبرامج دمج المكفوفين.
دراسة : صادق: 1987م بعنوان : الأخلاقيات المهنية ودور الإخصائي النفسي في برامج غير العاديين في المملكة العربية السعودية : هدفت الدراسة إلى التعرف على أخلاقيات مهنة الأخصائي النفسي في برامج غير العاديين من خلال مراجعته للدراسات السابقة ، كما تناولت واجباته بصفة عامة ، وتختلف هذه الدراسة عن الدراسة الحالية حيث أن الدراسة الحالية تناولت كافة المجالات والأدوار
دراسة سعود : 1425هـ بعنوان : فعالية برنامج إرشادي لتعديل اتجاهات التلاميذ العاديين نحو التلاميذ المتخلفين عقلياً المدمجين معهم في المدرسة ،هدفت الدراسة إلى اختبار فعالية برنامج إرشادي في تعديل اِتجاهات التلاميذ العاديين نحو زملائهم المتخلفين عقليا المدمجين معهم في المدرسة ، واستفاد الباحث الحالي من هذه الدراسة ، حيث تعرف على حجم مشكلات الطلاب المتخلفين عقلياً المدمجين مع العاديين ، ومدى إمكانية نجاح الجهود الخاصة بلا رشاد الطلابي في معاهد النور أو برامج الدمج 0







7

دراسة عطا وآخرون :1425هـ بعنوان : واقع التوجيه والإرشاد التربوي والنفسي في مراحل
التعليم العام : ،تناولت الدراسة دور التوجيه والإرشاد التربوي والنفسي في مدارس التعليم العام ، ولكن الباحث الحالي استفاد منها للتعرف على المناخ المدرسي المناسب للطالب المعاق بصرياً عند إدماجه في مثل هذه المدارس 0
وبشكل عام يختلف مجال هذه الدراسات السابقة عن مجال الدراسة الحالية إنها تناولت الخدمات المساندة بشيء من الشمولية في مجال لم تتطرق إليه أي من الدراسات ألا وهو مجال الإعاقة البصرية لذلك يأمل الباحث أن تحقق هذه الدراسة إضافة جديدة لهذا المجال 0



































































8
المجال الأول
الرعاية الاجتماعية
وبعد أن مهد الباحث لدراسته بتوضيح مشكلتها والهدف منها وأهميتها ونماذج من الدراسات السابقة التي تطرقت إلى هذا المجال – مجال الخدمات المساندة – يعرض في الصفحات التالية لأنواع المجالات التي تقدم فيها هذه الدراسة 0


الإعاقة هي إحدى القضايا الاجتماعية المهمة نظرا لأبعادها التربوية والاجتماعية
والاقتصادية على المعاق وأسرته والمجتمع ككل.
وموضوع الرعاية الاجتماعية للمعوقين لم يحظ بالبحث والدراسة بالشكل المطلوب بالرغم من وجود الرعاية الاجتماعية، حيث تمثل تلك الرعاية بمثابة حقوق للمحتاجين مستمدة من الشريعة الإسلامية، قال تعالى: " إنما المؤمنون أخوة " سورة الحجرات أية (10)
وقال صلى الله عليه وسلم"مثل المؤمنون في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسم بالسهر والحمى" وذلك للحفاظ على حياة الفرد وكرامته. (الطريقي ، 1425 هـ )
إن دمج المعوق بصريا في المجتمع يتطلب رعاية وتأهيلا اجتماعيا وتعليميا ومهنيا مع توفير العمل المناسب له، وتوجيه أسرته لمعاملته بطريقة مساوية لأخوته، ومخالطته لأسرته في المأكل والمشرب والعمل على دمجه في الأسرة ومن ثم في المجتمع ،مع ملاحظة أهمية توفير عوامل السلامة والأمان لكل الأجهزة المختلفة الموجودة في المسكن.
ويقوم بالخدمات الاجتماعية للمعاقين بصرياً العديد من الجهات والأشخاص نذكر منهم المرشد الطلابي :
خدمات المرشد الطلابي :
إن الحاجة إلى خدمات المرشد الطلابي من أبرز الخدمات التي ينبغي أن تقدمها المدرسة لمساعدة الطلبة المعاقين بصرياً على النمو والتوافق والإنجاز المدرسي ومن هنا نتسائل ، ما المهام والأدوار المهنية المنوطة بالمرشد الطلابي والتي يجب القيام بها(عطا وآخرون،1425هـ)
الرعاية الفردية للطلاب المعاقين بصرياً :
من خلال الرعاية الفردية للمعاق بصريا يتم اتخاذ الآتي:-
1- اتخاذ كافة الإجراءات المعينة لهم في المجتمع المدرسي مثل اختيار الفصول الملائمة واختيار الأماكن المناسبة داخل الفصول وغيرها من الإجراءات التربوية المساعدة.
2- المتابعة المستمرة بالتعاون مع المعلم ورائد الفصل ومدير المدرسة وولي الأمر.
3- تشجيع مجالات الإبداع لديهم وحفز قدراتهم الذاتية للاعتماد على أنفسهم بأسلوب إرشادي مناسب ليساعدهم على التكيف السوي داخل وخارج المدرسة.
الخدمات الإرشادية وتشمل:-
1- جلسات إرشادية ومقابلات فردية لمساعدة الكفيف على التكيف مع واقعه.
2- مقابلة مدير/أو وكيل المدرسة لدراسة حالته.
3- مقابلة رائد الفصل.
4- الاتصال بولي الأمر.
5- إحالة الطالب لإجراء كشف طبي.
6- مناقشة المعلمين حول وضع الطالب.
7- رعاية جوانب الإبداع لدى الطالب.
8- مساعدته للحصول على أداة مساعدة.
9- رعايته أثناء حصص التربية الرياضية.


9


10- نقله إلى مكان مناسب في الفصل.
11- تحويله إلى الفصل مناسب.
12 - مساعدته اقتصاديا.
13- إشراكه في جماعة المدرسة.
14- ملاحظة المواقف اليومية الطارئة مثل :
أولا: المواقف النفسية :
أ‌- الاضطراب الانفعالي.
ب‌- القلق النفسي.
ثانياً- المواقف التربوية الطارئة: مثل:-

أ- تكرار عدم أداء الواجب.
ب - التأخر الصباحي المتكرر.
ج‌- الغياب المتكرر.
ثالثاً- ملاحظة المواقف السلوكية اليومية الطارئة مثل:-

أ- الجنوح.
ب- أتلاف أدوات المدرسة.
ج- التدخين.
دـ - سوء التكيف.( التوجيه والإرشاد الطلابي 2001م )
دور برامج التوجيه والإرشاد الطلابي في علاج مشكلات الطلاب:-
يمكن تتبع دور برامج التوجيه والإرشاد الطلابي في علاج مشكلات الطلاب كالآتي:-
1- الاهتمام بالتشخيص المبكر للمشكلات كمشكلات التأخر الدراسي في السنوات الأولى من المرحلة الابتدائية ووضع البرامج الوقائية والعلاجية.
2- يجب أن يشارك في التشخيص فريق العمل.
3- علاج المشكلة حيث أن المرحلة التالية لتشخيص التأخر الدراسي هي مرحلة العلاج ويشارك في هذه المرحلة كافة الجهات المعنية بالعملية التعليمية على مستوى المدرسة والإدارة التعليمية والوزارة، ويتفاوت دور برامج التوجيه والإرشاد الطلابي في هذا المجال من دور التنسيق في بعض الأحيان إلى دور التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقويم والتطوير في أحيان أخرى.
خدمة التوجيه والإرشاد الطلابي:
يميل الكفيف كأي إنسان إلى أن يحكي مشكلاته الشخصية والاجتماعية والمهنية وغيرها إلى أصدقائه وأقاربه، فيلقى مشاركة وجدانية واقتراح حلول لهذه المشكلات، ومعنى هذا أن الإرشاد يمارس منذ القدم.
إن وجود فريق خاص لعملية تقييم الطالب يضم تخصصات مهنية مختلفة يسمح بدراسة حالة الطالب المعاق بجوانبها المختلفة وبعمق أكثر، ويقلل من فرص الأخطاء نظرا لتكامل المعلومات والطرق المختلفة في النظر إليها، ويضمن تطبيق البرامج العلاجية المقترحة بشكل أفضل، حيث
أن معظم أعضاء الفريق هم المشاركون والمسؤولون في تنفيذ ذلك البرنامج للطفل موضوع المشكلة.( القريوتي والسر طاوي ،1988م )
وحيث يقوم العاملون في المدرسة بدور مهم في التعرف على الطلاب ذوي صعوبات التعلم من المكفوفين ، فلا بد من تزويدهم بإرشادات عملية واضحة من شأنها أن تساعدهم على اتخاذ


10


القرارات الصائبة بتحويلهم لفريق التقييم بهدف تحديد الصعوبة وأسبابها وتطوير البرنامج المناسب لها.
مهام المرشد الطلابي وبرامج تربية وتعليم ذوي الإعاقة البصرية :
1- استقبال التلاميذ.
2- ملاحظة التقاء التلاميذ ذوي الإعاقة البصرية بالتلاميذ العاديين.
3- تهيئة التلاميذ العاديين بتعريفهم باختلاف التلاميذ المعاقين بصرياً ، عنهم في طريقة ا التصرف- المنظر العام الخارجي-الخ
4- أعلام أولياء أمور التلاميذ العاديين بطبيعة التلاميذ ذوي الإعاقة البصرية وطلب دعمهم ومساعدتهم.
5- أعلام معلمي المدرسة بإعداد الجو المناسب والاستعداد لتقديم العون والمساندة للتلاميذ المعاقين بصرياً.
6- تقسيم تلاميذ الصف العادي إلى ثلاث أو أربع مجموعات، وتكوين مجموعات مماثلة من التلاميذ ذوي الإعاقة البصرية، ودمج مجموعة عادية مع مجموعة غير عادية.
7- ملاحظة مدى تفاعل تلاميذ المجموعات بشكل جيد سواء عند الألعاب أو الرسم أو التلوين بالنسبة لضعاف البصر من حيث:-
أ‌- ملاحظة مدى انسجام التلاميذ العاديين مع غير عاديين.
ب‌- مدى إبداء التلاميذ العاديين للود والتعاطف مع ذوي الإعاقة البصرية .
ج- مدى إسهام أولياء أمور التلاميذ العاديين في دعم التلاميذ المعوقين بصرياً.
د‌- ملاحظة مدى شعور التلاميذ العاديين وذوي الإعاقة البصرية بالمتعة في أثناء تنفيذ أي مشروع
8- ترك التلاميذ العاديين يختارون من يرغبون بالعمل معهم من التلاميذ ذوي الإعاقة البصرية.
9 - تقييم التجربة.
لا تزال مشاركة المرشد الطلابي والمشرف التربوي والمعلم وغيرهم في اتخاذ القرارات التي تتخذ بشأنهم مشاركة محدودة ونفس الكلام يقال عن مدير المدرسة.
إن من أهم إيجابيات المشاركة هي تحقيق الالتزام الأخلاقي والمهني بالقرارات التي يتم الاتفاق عليها، وهذا من شأنه أن تصبح وزارة التربية والتعليم كتلة واحدة أو فريق واحد، فالكل في ميدان واحد يشاركون وينفذون.
فالمشاركة تحقق الإيجابيات التالية:-
1- الشعور بالانتماء للمنظمة.
2- الالتزام بتنفيذ القرارات.
3- تقليل المسؤوليات.
4- الإبداع والنمو الذاتي.( القبلان، 1419هـ)
ولكن مع ملاحظة عدم الإفراط في رعاية ذوي الإعاقة البصرية لأن إفراط المرشد الطلابي أو المعلم أو الإدارة في توفير الرعاية والحماية للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة يؤدي إلى:-
1- التساهل في مستويات تعليمهم.
2- تكليفهم بأعمال جانبيه في الصف بدلا من الأعمال التي يؤديها بقية تلاميذ الصف الآخرين 0





11
3- استبعادهم من الأنشطة المشوقة التي يؤديها تلاميذ الصف اعتقادا منهم بأن هذا الاستبعاد دليل على حمايتهم من أخطار اللعبة.
4- السماح لهم بالتغيب عن الأنشطة التي قد تثير الحماس اللازم لتطوير مهارات مثل القراءة والكتابة، مما قد يشعرهم بالحزن لعدم قدرتهم على مجاراة زملائهم في المدرسة.
5- حرمان هؤلاء التلاميذ من فرص التعامل مع التلاميذ العاديين أو الاختلاط بهم، وبالتالي قد يتعرضون إلى مواقف غير إيجابية من الآخرين في المجتمع تجاههم.
وبعد مراعاة هذه الأساليب في الرعاية يمكن استنتاج أهم نتائج الدمج التي تم التوصل إليها في العديد من المصادر:-
1- تحسين القدرات اللغوية للتلاميذ المعاقين بصرياً.
2- ميل التلاميذ العاديين إلى أن يكونوا أكثر تسامحا وتقبلا إزاء الاختلافات والفروق بين الأفراد.
3- تجنب عزلهم أو إهمالهم في الصفوف العادية وإشراكهم في تعلم المنهج الذي يتعلمه التلاميذ العاديين بالقدر الذي تسمح به إمكاناتهم.
4- حفز المدرسة والأسرة والمجتمع المحلي على تقديم الدعم والمساندة.
5- النظر إلى الاختلاف والفروق الفردية بين التلاميذ على أنه أمر طبيعي.
6- توفير الفرص التربوية التي تحقق دمج التلاميذ العاديين والمعوقين في مجموعة عمل واحدة.
7- اتباع أساليب مرنة في التعامل معهم.
8- اختيار الطرائق التي تلبي احتياجاتهم الخاصة للمتعلم.
9- ضرورة تطوير ممارسات المعلم واكتسابه مهارات جديدة في تعليم المعوقين ومعاملتهم.
خدمة الإسكان والتغذية :
يلحق بمعاهد/مدارس النور للمكفوفين قسم داخلي لإقامة الطلاب والعاملين القائمين على خدماتهم والهدف منها:-
1- تيسير فرصة الالتحاق بالمعاهد للطلاب الذين يسكن أولياء أمورهم بعيدا عن مقر المعهد.
2- تأصيل القيم والمهارات التي يكتسبها الطالب أثناء اليوم الدراسي.
3- تدريب الطالب على آداب الشعائر الدينية، وتعويده على السلوك السوي حسب قدراته.
4- رعاية الطالب المقيم اجتماعيا وصحيا ونفسيا، ومساعدة أسرته على تحقيق التكيف الاجتماعي والنفسي مع حالته.
5- تهيئة الطالب للتكيف مع المجتمع والاندماج فيه.
التزامات القسم الداخلي نحو الطلاب المكفوفين المقيمين :
1- يوفر القسم الداخلي للطالب الكفيف السكن- التغذية- الملابس - الرعاية الصحية والتربوية والنفسية والاجتماعية- مستلزمات النظافة- اللوازم المدرسية- تذاكر الإركاب( ذهاب وعودة سنويا ) حسب وسيلة الموصلات التي تصل إلى مقر سكن عائلته.







12
2- يعدل البرنامج الغذائي في شهر رمضان المبارك للصائمين من الطلاب بحيث يراعي فيه احتواء الوجبات على ما يتناوله المجتمع في هذا الشهر وتقديمها في الأوقات المناسبة.( اللائحة التنظيمية: 1425هـ)
أما في حالة عملية الدمج التي تعبر عن روح العصر الفلسفية والسياسية، فقد تم الحد من قبول الطلاب بهذه الأقسام الداخلية، التي ربما تسهم إلى حد ما في خلق جو نفسي غير عادي، فينجم عنها مشكلات ومتاعب تعترض نمو البرامج الاجتماعية والتعليمية.
وبالرغم من ذلك يبدو أن هناك رغبة جامحة لدى كثير من الآباء على التحاق الأبناء بمثل هذا النوع من الإقامة نظرا للظروف الخاصة لهذه الأسر.
العاملون بالقسم الداخلي :
يتكون الجهاز العامل بالقسم الداخلي من:-
أ‌- رئيس السكن، مشرف اجتماعي داخلي ( عميد أسرة ) ويجوز تكليف من يقوم بهذا العمل من المرشدين الطلابيين العاملين في الكادر التعليمي في حالة عدم وجود المشرف الاجتماعي الداخلي.
ب‌- مراقب ليلي- اختصاصي تغذية- عامل نظافة مقيم- حارس- سائق مقيم وهؤلاء متفرغون للعمل بالقسم الداخلي.
ج- مدير المعهد- مرشد طلابي- محاسب- ممرض- صيدلي، وهؤلاء مسؤولياتهم موزعة بين القسمين الدراسي والداخلي .
د - طباخ- مساعد طباخ سفرجي- سباك- كهربائي- عامل نظافة- غسال- كواء- خياط وهؤلاء يتم توظيف من يحتاج إليه منهم تبعا لإسناد أعماله إلى مؤسسات أو عدمه.
شروط القبول للإقامة بالمساكن الداخلية:-
1- يقبل الطالب في القسم الداخلي إذا كان مقر إقامة أسرته خارج المدينة التي يوجد بها المعهد.
2- أن يكون حسن السيرة والسلوك ولا يخشى خطره على نفسه أو على غيره.
3- أن يلتزم الطالب وولي أمره بأنظمة القسم وتعليماته.
4- وضع الطالب الجديد قيد الملاحظة والتقويم مدة شهر لمعرفة مدى صلاحيته للإقامة في القسم الداخلي.
5- أن يكون كفيفاً كفاً كلياً. ( الوابلي ، 19980)
خدمات النقل (خدمة المواصلات ) :
علاقة وسيلة الانتقال بانتظام الكفيف في الدراسة :
تعتبر وسيلة الانتقال التي يستخدمها الكفيف للانتقال إلى المدرسة خدمة من الخدمات المساعدة الهامة، حيث أن تيسير الحصول عليها مجانا يضمن له الاستمرار في الدراسة.
المساعدات المالية:
إن صرف إعانة مالية للطلاب المكفوفين المقيمين بالأقسام الداخلية الملحقة بالمعاهد أو للطلاب المقيمين مع (أسرهم) من شأنها تخفف من الضغوط التي يسببها كف البصر، كما إنها تشجعهم على الاستمرار في دراساتهم، وبالتالي الدمج في جو عائلي مع أخواتهم وأقرانهم وفي مجتمعهم، وهذا أسوة بالتجربة الناجحة بالمملكة العربية السعودية في هذا المجال حيث نجدها تستمر في صرف




13
هذه الإعانة المالية للطلاب المكفوفين حتى في شهور الإجازة الصيفية، بل وإنها ترفع مقدار الإعانة المالية للطالب المقيم في القسم الداخلي خلال إقامته مع أسرته في شهور الإجازة الصيفية.( الموسى ، 19990
















































































14
المجال الثاني


الخدمات الصحية
تعرف منظمة الصحة العالمية الصحة على أنها ( حالة من المعافاة الجسدية والنفسية والاجتماعية وليست مجرد الخلو من المرض والعجز ) وتمثل المدرسة فرصة ذهبية للقطاع التعليمي كي يعزز صحة أفراد المجتمع بالتوعية الصحية واِصحاح بيئة المدرسة وتعزيز صحة منسوبيها من طلاب ومعلمين وبالتالي نقل الرسالة الصحية عن طريق المدرسة لتعزيز صحة المجتمع ، وفيما يلي تعريف مختصر للتربية الصحية :
التربية الصحية :
وهي التي لا تكتفي بإعطاء المعلومة ، بل تتعدى ذلك إلى تغيير التوجه وتحسين السلوك ، مع التركيز على تفعيل المحتويات الصحية في المنهج الدراسي والاستفادة من النشاطات المدرسية الصفية وغير الصفية في المدرسة في التوعية الصحية والخدمات الصحية:
تشمل خدمات الاكتشاف المبكر والإسعافات الأولية والتطعيمات وخدمات ذوي الأمراض المزمنة من منسوبي المدرسة من الطلاب العاديين والمعاقين بصرياً بتوفير نظام الإحالة للحالات المحتاجة إلى الخدمات العلاجية المناسبة 0 ( برنامج المدارس ، 1422هـ )
و لا شك أن تقدم الطب قد ساهم مساهمة فعالة في تخفيض عدد الإصابات بكف البصر بين السكان، وخاصة الجهود المبذولة للتطعيم ضد مرض الجدري الذي كان يعتبر في الماضي سببا رئيسيا في الإصابة بكف البصر، ومع ذلك فإن نسبة المكفوفين إلى المبصرين لازالت عالية ولسوف تظل كذلك إلى أن يتمكن الطب من اكتشاف طريقة فعالة للقضاء على (التراخوما) في العالم عامة، وفي المناطق الصحراوية خاصة.
وقد أكدت المؤتمرات وغيرها على أهمية قيام المؤسسات التعليمية النظامية فيها والأهلية بالعمل على نشر الوعي الثقافي والصحي بين أفراد المجتمع بمختلف فئاته من خلال برامج وأنظمة تعليمية وثقافية حيث أنه من خلال هذه الخدمات- الثقافية والصحية- يمكن الحد من المشكلات الصحية، وأن نجاح أي برنامج تثقيفي في مجال الثقافة الصحية، يقاس بمدى تلبيته لحاجات الأفراد، ويسهم في الحد من المشكلات التي يعانون فيها.( الصباغ ، 1420هـ )
لم تغفل الشريعة الإسلامية جسم الإنسان والمحافظة عليه وذلك لأن الجسم هو الوسيلة لقيام الإنسان بالتكاليف الشرعية واعمار الكون والقيام بأعباء الحياة، ومن ثم ملئت الشريعة بالإرشادات والنصائح الطبية حتى يكون المسلم قويا في دينه وقويا في بدنه، وفي هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " المؤمن القوي خيراً وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، أحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز" ومن يطالع القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة فسوف يجد مصداق ذلك..( الجوزية، 2004م)
كما أهتم علماء المسلمين بصحة المعاقين بصرياً، مما دفع الخلفاء والأمراء والتجار وأغنياء المسلمين للتنافس في العناية بهم، حيث وجدنا الخليفة الأموي ( الوليد بن عبد الملك يبني أول مستشفى للمجزومين وكان ذلك سنة 588- 707هـ وهو أول مستشفى من نوعه في العالم، بل إنه أعطى لكل مقعد خادما ولكل أعمى قائدا.( مراد ، 1425هـ)
ومن بين الركائز النظرية التي تقوم عليها الدراسة الحالية ما يتعلق بالخدمات الصحية للمكفوفين فهل هذه الخدمة لها عائد اقتصادي أم إنها تمثل فاقدا ماديا.
وإن كان للخدمات الصحية عائد مجز يستهدف الارتقاء بصحة المعاقين بصرياً فإن التنسيق بين هذه الخدمات الصحية وبين غيرها من خدمات يساعد على رفع مستواها لصالح الإنسان أي إنسان معاق أو عادي وخدمة أهدافه.




15
ويمكن القول أن الخدمات الصحية تعتبر المدخل الحقيقي لإحداث التنمية الشاملة في أي مجتمع من المجتمعات، بل إن شئت القول بأن الخدمات الصحية هي المظهر الاجتماعي
للتنمية،لأنه لا يمكن أن تكون هناك تنمية مع تفشي الأمراض عند الإنسان صانع التنمية والمخطط لها سواء كان إنساناً عادياً أم معاقاً، لذلك لا نكون مغالين إذا قلنا أن ما ينفق على خدمات الصحة بقدر ما يمثل أحد المدخلات المهمة، فإنه يمثل أيضا أحد المخرجات الأهم التي تبدو في الصورة إنساناً صحيح البدن قادراً على العطاء منفذاً لبرامج التنمية معجلاً بنجاحها.
وقد عبر الاقتصاديون عن هذا المعنى باصطلاح" اقتصاديات الصحة" ويفسرون ذلك بأن للمستوى الصحي للأفراد ما يؤثر تأثيرا مباشرا على إنتاجية القوى العاملة، فكلما أرتفع المستوى الصحي أمكن تخفيض وقت العمل في الوقت نفسه الذي يمكن فيه زيادة الإنتاج والاستثمارات في البرامج الهادفة، وإن كان هدف الخدمات الصحية القضاء على الأمراض التي تسبب كسل وتراخي عدد كبير من السكان ، فذلك بلا شك إنفاق استثماري ، وطالما وجد الإنسان المعاق بصريا الرعاية الصحية الكافية نمت صحته واقبل على الحياة بكل أبعادها.(الخليفة وآخرون،1413هـ)
كما أن الرعاية الصحية والطبية تهيئ لذوي الإعاقة البصرية الصحة الجسمية واللياقة البدنية والقدرة على استيعاب دروسهم وبالتالي الاشتراك الإيجابي في جوانب الأنشطة ، المختلفة للعملية التربوية والتعليمية كما تقع على عاتق وزارة الصحة توفير جميع الخدمات الطبية والصحية للعناية بالصحة العامة لذوي الإعاقة البصرية عن طريق توفير أطباء متخصصين ( رحومة وآخرون ، د0ت) ولتحقيق ذلك ينبغي أن يتم تعيين مشرفِ صحيِ وطبيب في كل معهد نور للقيام بالمهام الآتية:-
1-ا لمشرف الصحي:
المشرف الصحي له دور بمعاهد النور للمكفوفين اِذ يقوم بمتابعة النظافة الشخصية للطالب والتوعية على سبيل التثقيف الصحي. بالإضافة إلى قيامه بإجراءات التحويل إلى الوحدات الصحية المدرسية أو إلى المستشفيات التخصصية لمن تتطلب حالته ذلك.
2- الطبيب العام:
أما دور الطبيب الممارس أو الأخصائي بهذه المعاهد فيتعدى دور المشرف الصحي ليتابع علاج عيوب النطق والسمع أو ضعف البصر وتقرير المعينات السمعية والبصرية المناسبة لكل حالة في ضوء قياس السمع أو فحص البصر.( الموسى ، 19990م)
برنامج الأشراف الصحي:
الأشراف الصحي على التلاميذ ذوي الإعاقة البصرية هو برنامج طبي شامل يهدف إلى:-
1- سلامة الطفل ونموه السليم.
2- منع انتشار الأمراض والأوبئة باتباع السلوك الصحي السليم والعادات الصحية مثل الإيدز وسرطان الرئة والأمراض التي تنتج عن عادات ضارة.
3- يشتمل برنامج الإشراف الصحي على العلاج الطبي.
4- ويشتمل على برنامج المتابعة للأمراض مثل حالات:-
- لين العظام. - تأخر النمو
- النزلات المعوية - الجفاف
- فقر الدم ( الأنيميا ) - سوء التغذية
- حالات التبول اللاإرادي. - حالات حساسية الأنف.
- التهاب اللوزتين المزمن واستئصالها.




16
- حالات التهاب الأذن الوسطى المزمنة.
- حالات أكزيما الجلد وعلاجها.
- وحالات نقص السمع التوصيلي، وعمل مقياس سمع وضغط للأذن ويشتمل البرنامج على عمل تحاليل طبية ضرورية كالهيموجلوبين والبول والبراز.
ويشتمل البرنامج أيضا على الاستشارات الصحية التي قد تتناول التطعيمات المختلفة الضرورية لحماية الطفل من الأمراض المعدية والوراثية الخطيرة التي تعيب الجوانب النفسية والجسدية للأطفال فالتثقيف الصحي الذي يهدف إلى نشر المعرفة الصحية كفيل بأن يردع الطلاب عن اتباع كل ما من شانه تعريض صحتهم للخطر خلال العام الدراسي.
كما يتضمن برنامج الأشراف الصحي ببرامج ومعاهد تربية وتعليم ذوي الإعاقة البصرية متابعة النظام الغذائي الأمثل للنمو الطبيعي للتلاميذ خلال مدة إقامتهم بالمساكن الداخلية لمعاهد النور، من منطلق أن التغذية الجيدة المتوازنة تقي الشخص من أمراض سوء التغذية وفقر الدم وتعطيه القدرة على التغلب على الأمراض المعدية.
ومن برامج الإشراف الصحي أيضاً مايلي :
- اِجراء الفحوص الطبية على التلاميذ قبل التحاقهم بالمدارس.
- وقد كان المرضى من التلاميذ المقيمين بالمساكن الداخلية لمعاهد النور يعزلون عن زملائهم في حجرة خاصة لحين عرضهم على المستشفيات أو حضور أولياء أمورهم لاستلامهم، حتى عرضهم على مراكز الصحة تحت إشراف طبي كامل.
- أما الحالات المرضية البسيطة فيتم علاجها في القسم الداخلي.
-وقد عم نظام التأمين الصحي في جميع مدارس التعليم الخاص بعواصم مديريات التعليم في العديد من الدول حيث أنشئت العيادات لعلاج التلاميذ 0
- أهداف التأمين الصحي :
1- العناية الخاصة بالتلاميذ المصابين.
2- تقديم خدمات النظارات و المعينات السمعية حينما يتطلب الأمر ذلك.
3- تقديم وسائل الثقافة الصحية كالمطبوعات والنشرات لاستعمالها في المدارس.
أهداف خدمات الصحة المدرسية:
1- القيام بالفحوص الطبية والتحصين والإشراف الصحي على المباني المدرسية، وتكون هذه الوظائف من اختصاص المشرفين الطبيين في المدارس وأشخاص آخرين يتبعون قسم الصحة المدرسية.
2- رعاية المرضى من التلاميذ حيث يتم استقبال التلاميذ في المراكز الصحية والمستشفيات الجامعية والمستشفيات العامة التابعة لوزارة الصحة.
3- الرعاية الاجتماعية وما تتضمنه من ثقافة صحية.( مركز الوثائق ، 1962م)






17


أمراض العيون الخطيرة :
تتعدد أمراض العيون الخطيرة لذلك نذكر منها :
التراخوما :
من أمراض العيون الخطيرة التراخوما الذي يعتبر من الأمراض المعدية التي تنتشر في أجزاء كبيرة من هذا العالم، معظمهم من
شعوب البلدان النامية، والتي تتسم بالافتقار إلى الوعي الصحي والرعاية الصحية، ومرض التراخوما من الخطورة بحيث أنه يؤدي إلى فقدان البصر تماما، ويسبب المرض كائن دقيق يقع حجمه بين الفيروسات الدقيقة جدا، والبكتيريا، وتتم الإصابة بالمرض عن طريق مهاجمة كائن التراخوما المعدي للجفون والقرنية والقزحية مسببا التهابا وتقرحا، ومن ثم تلف العين، ومن أسباب نقل العدوى الاستخدام المتكرر للمناشف والمناديل الملوثة بالإفرازات من عين المريض إلى عيون الأشخاص الأصحاء.
ومن الصعب القضاء على هذا المرض رغم التقدم الكبير في مجال الطب والخدمات الطبية، وخاصة بين طلاب المرحلة الابتدائية، ولكن يمكن التخفيف من انتشاره عند تحسن الحالة الغذائية وصحة البيئة والعناية المبكرة.
وعن الإصابة بضعف الأبصار بسبب قصور إنكسارية أو بسبب الحول، فإنه بالإمكان تلافي هذه العيوب لو راجع المرضى المستشفيات في وقت مبكر.( خليفة وآخرون ، 1413هـ)
العلاج الطبيعي:
يعتبر العلاج الطبيعي المتطور من أهم وسائل التأهيل للمعوقين سواء الأطفال أو الرجال أو للنساء، وأجهزة العلاج الطبيعي تنقسم إلى قسمين:-
1- قسم الأجهزة الحركية.
2- قسم الأجهزة الكهربائية.
حيث أن الأجهزة الحركية عبارة عن تقنيات لتقويم العضلات وأجهزة المشي وأجهزة تقويم الأطراف العلوية والسفلية.
أما الأجهزة الكهربائية فتنقسم إلى عدة تخصصات وهي:-
1- العلاج بواسطة الأجهزة فوق الصوتية.
2- العلاج بالكهرباء.
3- العلاج بالأشعة فوق البنفسجية.
4- العلاج بالموجات القصيرة.
5- العلاج بالشمع الحار لتخفيف الألم وزيادة الدورة الدموية.
ويرتبط بهذه الأقسام عدة مختبرات منها مختبر تحليل المشية ومختبر تحليل الطاقة المبذولة في عدة نشاطات بدنية كالمشي والجري والصعود ويتم ذلك عن طريق سير كهربائي وكمبيوتر وأسطوانة أوكسجين مع عمل تحليل للقلب.
برامج العلاج الطبيعي:
التي تقوم بدور فعال في الوقاية من الأمراض النفسية حيث تشتمل على تمارين الأوضاع المناسبة للمفاصل والمدى الحركي لها، فالعلاج الطبيعي يعتبر من الأعمدة الرئيسية في رعاية وتأهيل المعوقين لأن أخصائي العلاج الطبيعي هو أحد الأفراد الأساسيين في فريق التأهيل الطبي، لما له من آثار ونتائج




18
إيجابية في برامج التأهيل، وتنمية العضلات وما إلى ذلك من الأجهزة الأخرى وهذا على سبيل المثال لا الحصر، وقد يحتاج المعوق بصرياً إلى أكثر من نوع من العلاج الطبيعي، كما تختلف جرعات العلاج الطبيعي من درجة إعاقة إلى أخرى لأن احتياج كل حالة لنوع معين من العلاج يختلف حسب نوعية الأثر الذي تركته الإعاقة ومدى شدته وعمر المعوق ومتى بدأ العلاج الطبيعي.
أن دور العلاج الطبيعي ليس بالضرورة أن يشفى المريض ولكن يساعد المريض على سهولة حركة الأطراف والأجزاء المختلفة من الجسم ويقلل من تيبس المفاصل وتصلب العضلات ويمنع حدوث كثير من المضاعفات التي تؤدي إلى آثار جانبية يصعب تفاديها في حالة تأخير أو إهمال
وبعض الأفراد يعتقدون أن عدم شفاء المعوق وعدم قدرته على الحركة هو تقصير في برامج العلاج الطبيعي ولكن هذا مفهوم خاطئ للغاية فكما أسلفنا فإن دوره يكمن في منع المضاعفات والمساعدة على استقرار الحالة وعدم زيادة المشاكل التي يتعرض لها المعوق نتيجة الإقعاد التام في الفراش،أو أخطاء التنقل والحركة ، ويساعد على سهولة تنظيف والعناية بالمعوق وقضاء حاجاته اليومية، لأن استقرار حالة الإعاقة الشديدة وعدم تدهورها يعتبر في حد ذاته نوعا من النجاح في العلاج المقدم لهذه الفئة.( الوزنة ، 1421هـ)
أخصائي العلاج الطبيعي :
أخصائي العلاج الطبيعي يساعد المريض على الاستفادة من القدرة على الحركة مثل :
1- بناء قدرة عضلية كماً وكيفا
2- ً عمل التمارين اللازمة لزيادة مدى تحرك المفصل ومجموعة معينة من عضلات الجسم
3- تقييم التوازن خلال الجلوس والقيام ويشمل التدريب على الكرسي المتحرك أيضاً 0
4- المساعدة والتقييم بالمنزل لكسر حاجز البيئة 0
5- التمارين المتقدمة في استقامة القامة بمساعدة أو بدون مساعدة الاجهذة 0
6- عمل التمارين لتقليل التقلص العضلي وزيادة القدرة والتوافق العضلي0 (نشرة التأهيل ،1422هـ)
أهداف العلاج الطبيعي :
1- زيادة وتحسين الدورة الدموية 0
2 -تخفيف الآلام والأورام 0
3- تحسين وزيادة القوة العضلية 0
4- إعادة وتحسين التوافق العضلي 0
5- تحسين الوضع أثناء الوقوف ( الاستقامة )
6- المساعدة في إتمام الشفاء وتقليل الآلام والتشنجات العضلية
7- جعل المريض يشعر باستقلاليته الذاتية على قدر الإمكان 0( نشرة التأهيل ،1422هـ )





19

خدمة العلاج الوظيفي :
وتشتمل استراتيجيات التربية الخاصة في هذا المجال على :
أ- علاج وتدريب المعاق بصرياً على المهارات الحركية من خلال مناهج التربية البدنية إذ أن تدريبه على مهارات التنقل والحركة هام جداً لتقوية العضلات ،وحتى يتمكن من القيام بالمهام الحياتية و التعليمية الأساسية كالكتابة بطريقة برا يل مثلاً 0
ب- برامج الرعاية الاجتماعية حيث تشمل تدريب فئات الطلبة المعوقين بصرياً على مهارات العناية بالذات لتنمية قدراتهم في قضاء حاجاتهم الأساسية 0
ج - إضافة إلى ذلك فاِن برامج التأهيل الطبي والتي تقدم العلاج والتمارين الجسمية والطبيعية وتركيب الأجهزة التعويضية كالأطراف الصناعية يمكن أن تساهم بشكل كبير في تهيئة العديد من الطلاب ذوي الإعاقة البصرية لدخول المدارس والاندماج الطبيعي بالمدارس العادية أو الفصول الخاصة 0
د - كما يمكن إنشاء فصول تعليمية خاصة لبعض هذه الفئات داخل المستشفيات أو المراكز العلاجية لتهتم بتعليمهم مهارات العناية بالذات وبعض مهارات الاتصال باللغة خاصة بحالات الإعاقات المتعددة ( كف بصر مع تخلف عقلي ، أو كف بصر مع صمم ) 0
إضافة إلي ذلك فان من الضروري إشعار المعوق بقدرته على الأداء والإنجاز حتى نساعده على التخلص من عقدة العجز أو النقص لديه، وانه غير قادر على تحقيق التعلم ، وذلك بتعزيزه واِشراكه في الأنشطة الاجتماعية والترفيهية المختلفة 0( البسطامي ، 1995)
أخصائي العلاج الوظيفي :
وأخصائي العلاج الوظيفي هو المسئول عن تنمية المهارات الحسية للتلاميذ الذين يحتاجون لهذه الخدمة ويمكن تحديد دوره في النقاط الآتية :
1- القيام بالتقويم الشامل للتلميذ بهدف التعرف على اِحتياجاته من خدمات العلاج الوظيفي 0
2- المشاركة في إعداد وتنفيذ وتقييم ومتابعة الخطط التربوية الفردية للتلاميذ 0
3- تدريب التلميذ على المهارات الاستقلالية كتغيير الملابس والنظافة الشخصية 0
4- عمل التعديلات اللازمة في البيئة التعليمية لتسهيل حركة التلاميذ وجلوسهم 0
5- تقييم مهارات ما قبل الكتابة ومهارات الحركة الدقيقة ، والتآزر ، وتدريب التلاميذ عليها كل حسب اِحتياجاته 0
6- تدريب التلاميذ على اِستخدام الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية ( حسب الحاجة )
7- تقديم الخدمات الاستشارية للمعلمين واسر التلاميذ فيما يخص تنفيذ برامج العلاج الوظيفي 0
8- المشاركة في الدراسات والأبحاث والدورات والندوات والمؤتمرات في مجل اِختصاصه
9- القيام بأي مهام أخرى تسند إليه في مجال عمله0( القواعد التنظيمية ، 1424هـ)
خدمة علاج اضطرابات النطق والكلام ( اضطرابات التواصل)
اضطراب الاتصال هو اضطراب ملحوظ في النطق الطبيعي ، اللغة أو عملية السمع 0
أنواع اضطراب الاتصال :
1- اضطراب مخارج الأصوات 0
2- اضطراب اللغة والنطق العصبية (شلل دماغي)0
3- التأتأة ( التلعثم )0
4- اضطراب النطق الناتجة عن تشوهات خلقية0
5- الإعاقة السمعية مع كف بصر0





20

أخصائي علاج اللغة والكلام :
الحرمان من حاسة البصر لا يسمح للمعوق بصرياً ملاحظة شفاه المتكلم وهكذا فاِن من أهم مسئوليات أخصائي علاج اللغة والكلام التأكد من أن الطفل الكفيف يفهم معاني الكلمات التي يستخدمها ، ومن جانب آخر فبعض المبصرين لديهم تأخر لغوي أحيانا وبعض الاضطرابات الكلامية، وهكذا بالنسبة لبعض المكفوفين 0 (مراد ، 1425هـ )
وأخصائي علاج اللغة والكلام هو الشخص المسئول عن تشخيص حالات اضطراب التواصل لدى هؤلاء التلاميذ في المدرسة وعمل الخطط العلاجية اللازمة حسب تشخيص الحالة ومن مهامه:
1- تشخيص اضطراب التواصل لدى التلاميذ بغرض تحديد طبيعة الخدمات التي يحتاجونها 0
2 التوصية بتحديد الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي إلى الجهات المختصة 0
3-إعداد الخطط التأهيلية ( الفردية والجماعية ) قصيرة وطويلة المدى والعمل على تنفيذها في ضوء الخطة التربوية الفردية 0
4-متابعة تقويم كل تلميذ على حده بشكل دوري ( أسبوعي – شهري ) للتعرف على استفادة التلميذ من الخطة التدريبية العلاجية 0
5-اطلاع الأسرة على الخطة الفردية العلاجية التدريبية للتلميذ واِشراكها في مراحل إعداد تلك الخطة ، وتنفيذها وتقويمها 0
6-التعاون مع معلمي المواد لمتابعة حالات التلاميذ ذوي اضطرابات التواصل وزيادة كفاءة التدريب الخاص بهؤلاء التلاميذ والعمل على رفع أدائهم 0
7-المشاركة في اللجان وفرق العمل التربوية والطبية داخل المدرسة وخارجها 0
8- العمل على تحقيق الاستفادة القصوى للتلاميذ من المعينات السمعية الفردية والجماعية وبرامج التدريب السمعي وغيرها 0
9-العمل على نشر الوعي الإرشادي العلاجي بشأن اضطرابات التواصل واسبابها وأساليب التخفيف من آثارها وطرق التعامل معها 0
10-المشاركة في الدراسات والأبحاث والدورات والندوات والمؤتمرات في مجال اختصاصه 0
القيام بأي أعمال أخرى تسند إليه 0(القواعد التنظيمية ،1422هـ )
ويحدد اختصاصي علاج اللغة والكلام الأساليب المناسبة التي يمكن من خلالها مواجهة المشكلات اللغوية والكلامية ومن أبرز المهام التي يمكن لاِختصاصي علاج اللغة والكلام القيام بها هي أن يقيم حصيلة المعلومات المعطاة له حول بيئة الطفل ، كما عليه أن يحدد مصادر مشكلات النطق التي ربما تكون نتيجة تأخر في النمو الحركي أو خلل عصبي 0
أيضاً ينبغي عليه أن يقوم بتقييم السلوكيات السمعية ذات العلاقة بالتواصل الاستقبالي التعبيري ، وأخيراً عليه أن يقترح تنظيماً محدداً للبيئة الفصلية والتي قد تساعد على النمو الغوي لدى الأطفال ، كما أن اختصاصي اللغة والكلام يقوم بتقييم جهاز الصوت لدى الطفل ، مع تصميم وتطوير البرامج التي يمكن أن تساعد على نمو التواصل اللفظي وغير الفظي 0 ( الوابلي،1996م )










21

المجال الثالث

الأنشطة الترويحية :
أصبحت ممارسة الأنشطة االتريحية من الضرورات المرتبطة بالصحة الوقائية للإنسان، حيث أكدت الدراسات المردود الإيجابي للأنشطة البدنية على أجهزة الجسم المختلفة متضمنة الجهاز الدوري والتنفسي والعضلي، وغيرها، بل وحتى الجوانب النفسية والاجتماعية للفرد، أما بالنسبة للأشخاص المعاقين بصريا فقد تكون أهمية ممارسة الأنشطة البدنية مضاعفة، حيث إنها ليست وقائية فحسب بل إنها ترتقي لتكون تأهيلية أيضا، وذلك بسبب قلة حركتهم الناجمة عن إعاقتهم بشكل مباشر وغير مباشر مثل( حماية الأهل الزائدة ) ولقد أثبتت نتائج العديد من التجارب أن الأطفال الذين لا يتمتعون بالرعاية التربوية في المجتمع تظل قدرتهم الحركية غير مكتملة أو لا تصل إلى مستوى أقرانهم ممن يتمتعون بهذه الرعاية.
وتشكل عملية تعلم المعاقين بصريا للمهارات الحركية أهمية كبرى في دروس التربية الرياضية بالمدرسة بصفة عامة، فهي تهدف إلى إكساب الفرد للمهارة الحركية وإتقانها بحيث يمكنه استخدامها بصورة جيدة .
وطبيعة ومجال التربية البدنية لا يتضمنان تعليم وتدريب الألعاب والرياضات فقط بل يشملان أيضا ألوانا أخرى من النشاط كالتمرينات العلاجية والتأهيل، والرياضة يلجـأ إليها الكبار والصغار العاديين وغير العاديين لتمضية الوقت، فهي تمهد للجميع فرص التدريب والاستجمام والكفيف يجب أن يكون ذا مهارة حركية مناسبة في أكبر عدد ممكن من الألعاب المختلفة وقوانينها ومعرفة الفوائد التي تعود عليه من جراء ممارستها.( مراد ، 1425هـ )
أهداف رياضة المكفوفين:
إن تأثير كف البصر على مستوى اللياقة البدنية العامة للفرد يعتبر محدود نسبيا إن لم يصاحبه إعاقة أخرى، فهناك بعض التغيرات الخاصة في طبيعة الأداء الحركي للمكفوف شابا كان أو متقدما في العمر، ومن أمثلة ذلك ما قد يصيب أدائه الحركي من الانخفاض في الحركة النسبية والناتجة من الخوف من الاصطدام أو السقوط على الأرض، وفي المعوقين المكفوفين من صغار السن نجد أنهم في حالة عدم أدائهم لدروس متخصصة في التربية الرياضية يفتقدون القدرة على أداء الحركات التوافقية بأيديهم، كما أنهم يصابون غالبا بتشوهات جسمية خلال مراحل نموهم العضوي، كما أنهم قد يتعرضون نتيجة لذلك للبدانة وزيادة الوزن، وما قد يصاحبها من أخطار صحية معروفة.
وتهدف ممارسة الرياضة والتربية البدنية للمكفوفين إلى:-
- تشجيع وتنمية استعداداتهم لكفاءتهم الوظيفية وبخاصة الجهاز العصبي العضلي.
- زيادة إحساسهم بتأقلمهم الخارجي.
- زيادة الاعتماد على المستقبلات الحسية في الجلد( حاسة اللمس ) والعضلات والمفاصل لتعويض المستقبلات الحسية البصرية المفقودة،












22
- والتي تلعب دورا مهما في نظام التوازن بالجسم مع الجهاز العصبي والجهاز السمعي.
- في حالة ممارسة المعوق كفيف البصر لرياضة السباحة فإنها تساعده وبدرجة كبيرة على استعادة لياقته وكفاءته الفسيولوجية.
- في حالة تعليم الكفيف للحركات الحرة الأولية مثل الجري المستقيم لمسافات تزداد تدريجيا والمشي، يساعده على استعادة لياقته أيضا.
ونجد أنه من السهولة إقناع من مارس الرياضة قبل كف البصر، بقيمة استمراره وممارسته لها بعد حدوث تلك الإعاقة، حيث نجد لديهم الرغبة الزائدة في الاستمرار في هذه الممارسة. وخاصة إنه يندر ولحسن الحظ إصابة المكفوفين بضعف أو فقدان لحاسة السمع.
وبعد أن يضع الطبيب أو مدرس التربية الرياضية أو المدرب التصنيف الفني للإعاقة( كف البصر- ضعف بصر ) فعليه عمل تقرير بأنواع الممارسة الرياضية المقترحة للمعوق وطبقا لتصنيفه الفني الطبي ولدرجة الإعاقة أو كف البصر.( رياض ، أمين ،1988م )
كما أن لأنشطة التربية البدنية الترويحية دور في تنمية مهارات التصور الجسمي وإدراك العلاقات المكانية والمساعدة على مهارات التوجه والحركة ببراعة وفاعلية.(سيسالم ، 1988م )
ولكي يستطيع المعاق بصريا ممارسة الرياضة يتطلب ذلك أمور مهمة منها:-
1-اختيار المكان الخالي من المعوقات والتقاطعات.
2-اختيار أخفف الملابس وانسب الأحذية .
3-وضع هدف للوصول إليه والعودة منه لتلافي أسلوب التحول العشوائي الذي يؤدي به إلى الملل مع اصطحاب الرفيق المريح.
4-المداومة والالتزام اليومي أو الدوري.
وعموما يستخدم الرياضيون ذوو الإعاقات البصرية نفس الأداء الفني الذي يستخدمه أقرانهم المبصرون، لذلك فإن أفضل مدربي الرياضيين ذوي الإعاقات البصرية هم أولئك الذين يمتلكون المعلومات الخاصة برياضات المكفوفين.( مطر ، 2002م )
وهذه بعض الأمثلة للرياضات التي يمكن أن يمارسها المعوقون بصرياً :
رياضة الرماية بالسهام للمكفوفين :-
وعلى أية حال تهدف رياضة رمي الرمح للمكفوفين إلى:-
1- إتاحة الفرصة لهم لممارسة الرماية بالسهام كنشاط ترويحي رياضي ونفسي.
2- ربط المكفوفين بالتراث الرياضي العربي التي تقابله الرماية بالسهام اعتمادا على الحس أو الرماية بالليل التي عرفها العرب منذ أكثر من 1400سنة وكذلك فقد مارستها أمم وشعوب عديدة حول العالم.
وبغض النظر عن حالة ودرجة الإعاقة البصرية، فقد يسر استخدام الأشعة تحت الحمراء أو الليزر، يسر على العديد من المكفوفين ممارسة مختلف أنواع الرماية الأولمبية وذلك بالتغلب على أسلوب الرماية بالطريقة التقليدية التي يعتمد فيها الكفيف اعتمادا كليا على المدرب أو المرافق 0
وسواء كان الرامي المعاق بصريا يستخدم نظارة طبية بأي درجة من درجات حدة النظر أو كان كفيفا، فإن استخدام وسائل التقنية الحديثة المتمثلة في الأشعة تحت الحمراء أو الليزر أو استخدام الأجراس الإلكترونية، فسوف يعطي الرامي الكفيف ثقة بالنفس أفضل وحرية حركة مع اتخاذ قرار منفرد أقوى, وبذلك يرى الباحثون في هذا المجال أنه لن تتسبب الإعاقة البصرية مستقبلا في منع أي كفيف أو معاق بصريا من ممارسة الرماية بالسهام أو ما شابهها من الأنشطة الرياضية التنافسية، طالما توفرت لديه الأدوات والأجهزة الضرورية



23


وسوف يكون مثله في هذا الحال مثل الرامي بالسهام المقعد الذي يستخدم الكرسي المتحرك، ويشارك في المنافسات الرسمية والأولمبية جنبا إلى جنب مع الرماة الآخرين.( جلون ، 19990م )
كما يلزم لأخصائيين العلاج الطبيعي والمدربين المسئولين عن التدريبات البدنية والرياضية للمعوق بصريا أن يتفهموا طبيعة الإعاقة البصرية، وأنواع الرياضة التنافسية والترويحية الملائمة لهم، حيث يساعد ذلك على معاونة المكفوفين في اختيار نوعية الرياضة المناسبة بعد أن نضع في الاعتبار، لياقته البدنية وحالته الصحية العامة وعمره، وأي إعاقات أخرى مصاحبة مثل فقدان الأطراف(البتر)، فقدان السمع، وغير ذلك، وكذلك يؤخذ في الاعتبار أيضا طبيعة شخصيته وميوله تجاه نوعيات الممارسة الرياضية. (رياض، 1988م)
بعض الأنشطة الترويحية الأخرى المناسبة للمعاقين بصريا:
تعتبر الأنشطة الترويحية اللاصفية المسائية بمعاهد النور جزءا لا يتجزأ من العملية التربوية الشاملة وركيزة مساندة لتكوين شخصية الطالب المعاق بصريا، ووسيلة مساعدة لاكتساب المهارات الأساسية للتعلم وللتزود بالمعرفة ولتنمية القدرات وتحسين المستوى التحصيلي وتشمل هذه الأنشطة على:-
1- -تنظيم المسابقات الثقافية والفنية مع طلاب مدارس التعليم العام.
2- المشاركة في المناسبات الكشفية التي تنظمها إدارة التعليم العام أو الجامعات أو الجهات ذات العلاقة على مستوى المناطق.
3- الاشتراك في المعارض الفنية والنشاطات الفصلية من خلال تقديم نماذج من الإنتاج الفني المتميز للطلاب.
4--حضور الندوات والمحاضرات الإسلامية والعلمية والثقافية العامة.
5- زيارة المعالم والمؤسسات المهمة في المنطقة والمعارض والنوادي والساحات الرياضية والمصانع، ومعالم البيئة المشهورة.
6- -تنظيم برامج حرة ليوم أو أكثر من خلال رحلات ترفيهية للتعرف على أهم معالم الوطن.
7- المشاركة في أنشطة المراكز الصيفية ومراكز الأحياء.
6إكساب مهارات التعلم الأساسية كتلاوة القرآن الكريم والتوعية الإسلامية وإجادة طريقة برا يل و تدريبات السمع وعيوب النطق، تعديل السلوك،و تدريبات التحرك،و إدراك الاتجاهات،و ندوات،و محاضرات،و نشاطات ثقافية ومن خلال هذه الأنشطة يشبع الطالب الكفيف ميوله وهواياته، وبذلك يسهم النشاط اللاصفي في تحقيق التكامل النفسي والوجداني والاجتماعي للطالب، وتتضح أهمية برامج النشاط اللاصفي للطلاب المكفوفين في أن أعدادهم قليلة بالمقارنة بطلاب التعليم العام مما يجعلهم يتمتعون بشكل أفضل بكافة الأدوات والوسائل.
وقد تكون الأوقات المناسبة لممارسة الأنشطة اللاصفية للطلاب المكفوفين، بعد صلاة المغرب إلى صلاة العشاء، وإن كان هذا الوقت مناسبا للطلاب المقيمين بالقسم الداخلي، فيمكن أن يكون مناسبا أيضا لطلاب القسم الخارجي المقيمين مع أسرهم وذلك بعد مذاكرة دروسه وحل واجباته0









24

المجال الرابع

الخدمات النفسية والتربوية
ويقدمها أطباء وأخصائيون نفسيون سواء في البيت أو المؤسسة، وهي تعمل على تكيف المعاق بصرياً نفسيا في البيئة التي يعيش فيها، ويجب على أفراد أسرته ومجتمعه أن يتقبلوا ويمهدوا له الطرق لاكتساب ثقته بنفسه، والشعور بالانتماء، بدلا من مشاعر النقص والدونية، وتتفاوت الرعاية النفسية حسب نوع ودرجة التعوق.( الوزنة ، 2000م)
وعن الخدمات النفسية والإرشادية بين الأسرة والمدرسة فاِن الأسرة لها دور حيوي لا يقل في أهميته عن دور المدرسة فينتظر منها:-
1- التعاون الفعال مع المدرسة لتنفيذ السياسة التربوية.
2- ملاحظة سلوك التلميذ في المنزل وتوجيهه بما يخدم تعلمه.
3- متابعة تقييم التلميذ وتطوره.
4- تلبية ما يحتاجه في تعلمه.
5- تشجيعه على الدراسة والعمل وحثه عليها.
6- تعويده حب المدرسة والعلم والمعلم.
7- تعويده الاستفادة من أوقات الفراغ لتنمية ميوله.
ولذلك يفضل للأسرة للتغلب على مشكلة الإعاقة أن يكون موقفها إيجابي وإنساني للرفع من معنويات المعاق وتحسين حالته النفسية، وتشجيع الابن المعاق على المشاركة والتعاون مع الآخرين، وتهيئته الظروف المناسبة لإقامة علاقات طيبة بين المعاق والآخرين مما يشجع على التعاون المثمر والفعال بينهم.( مديرية الإعداد والتدريب ، 1999م)
والمعوق قد يواجه العديد من المشكلات النفسية ومنها:-
1- الشعور بالنقص مما يعوق تكيفه الاجتماعي.
2- الشعور بالعجز مما يولد لديه الإحساس بالضعف.
3- الشعور بعدم الأمان مما يؤدي إلى القلق والخوف من المستقبل المجهول.
4- المخاوف الوهمية وخاصة إن كان مبالغاً فيها.
5- يعاني المعوق خاصة في العديد من المجتمعات العربية من بعض النظرات السلبية.( الوزنة ، 2000م)
دور الأسرة:
إن الأطفال المعوقين ( بصريـا ، عقليا ، سمعياً ، حركياً ) معرضون للاضطرابات النفسية ، كما نحن الكبار معرضون لها ، وخاصة ان بيئة الصغار لها الأثر الأكبر على نفسيتهم وعلى سلوكهم ، فكثير من مشاكل الطفل المعاق السلوكية هي نتيجة اضطرابات نفسية بسبب عدم التعامل مع الطفل بصورة صحيحة ، وعدم إعطائه القدر الكافي من الحب والتشجيع.
ومن الخطأ أن نعتقد بأن الأطفال بسبب إعاقتهم لا يشعرون بالأزمات وأن ما يتعرضون له من خبرات تمر بهم هكذا دون آثر ، إن تلك الأزمات والخبرات المؤلمة تقتل فيهم البراءة
أن من واجب الآباء والأمهات والأخوة والأخوات صيانة هذا الكائن الصغير وعدم الاعتماد على الغير لإنجاز هذه المهمة المسؤولة 0









25
من هذا يتضح أن الطالب الكفيف صاحب المشكلة يجب أن يخضع لتقييم شامل من قبل فريق تقويم يضم في الحد الأدنى من ثلاثة إلى ست مهنيين يقومون بالعمل على تحديد الأنشطة المطلوبة ومن هؤلاء المهنيين:-
1- الأخصائي التربوي.
2- الأخصائي النفسي المدرسي.
3- أخصائي التواصل.
4-الأخصائي الطبي.
5- مدير المدرسة.
6-المرشد الطلابي.
وهكذا يمكن القول أن الفريق مجموعة من الأفراد يشتركون في أداء عمل موحد ويتحمل كل منهم مسؤوليات ومهام جزئية معينة في هذا العمل، ولدى أفراد الفريق التعاطف والانتماء الذي يساعدهم على سهولة الأداء والرضا عن هذا العمل ومن الضروري أن يكون كل فرد في فريق العمل مؤهلا للقيام بالعمل الذي يتحمل مسئوليته.
وثبت من خلال التطبيق أن أكثر الفرق نجاحا وإنتاجيه هي التي تتكون من مجموعة أفراد تربطهم علاقات عمل في موقع واحد في منظمة واحدة وتصبح هذه الأمور هامة عند التفكير في بناء الفريق المتحرك في ظل القوانين المحددة للعمل.
والفرد يمكن أن يكون عضوا في أكثر من فريق.
ويتنوع اختيار المهنيين المشاركين في فريق التقويم حسب خصائص الطالب، ويمكن أن ينضم إليهم أعضاء إضافيين يطلق عليهم أعضاء الفريق المساعد، حيث يمكن أن يساهموا أيضا كأعضاء في فريق التقويم حين تصبح الحاجة إلى خدماتهم ضرورية.
كما تشتمل الخدمات المساندة الملائمة للطالب في هذا المجال على الأنشطة العلاجية المقترحة، وهنا على أخصائي التشخيص التربوي أن يكون على دراية بالمؤسسات الصحية في منطقة مدرسته التعليمية.
ويجب أن تحدد مسؤوليات كل عضو من أعضاء الفريق بشكل واضح ولكنها في نفس الوقت قد تتداخل مع مسؤوليات عضو آخر بالفريق بحيث يتم تحديد احتياجات الطالب ذوي الاحتياجات الخاصة، كما يدركها فريق التقويم، والمسؤولية لا يتحملها شخص واحد ولكن لا بد أن تكون مسؤولية يشارك فيها كل الأعضاء.
ويعتبر مدير المدرسة كقائد تربوي في المدرسة شخصا مهما يلجأ إليه الأخصائيين بالمدرسة فحيثما كان ممكنا فإن مدير المدرسة يجب أن يساهم ويشارك في الاجتماعات الخاصة بالأخصائيين عند تقييم أو تشخيص الطالب.
كما أن هناك اجتماعات تضم كل من المدرسين والأخصائيين لمناقشة النمو والتطور التربوي في المجتمع المدرسي ومناقشة كل ما يرونه مناسبا حول الطلاب بشكل فردي، وتعتبر هذه الاجتماعات مفتوحة أمام جميع الأخصائيين والتربويين والإداريين في المدرسة وكذلك فهي مفتوحة أيضا لأهالي الطلاب ممن ستتم مناقشة حالاتهم، ويمكن أن تعقد الاجتماعات بدعوة من الأخصائيين أو المدرسيين أو الأهل، وإن النقاش والتوصيات لحل مشكلات الطالب تعتبر محور اهتمام فريق التقويم الذي يضم مختلف الأخصائيين.
كما تم تحديد مسؤوليات كل عضو من أعضاء فريق التقويم الذي يضم أخصائي التشخيص التربوي، وأخصائي علاج اللغة والكلام والأخصائي النفسي المدرسي وممرضة المدرسة أو الممرض ومرشد المدرسة والطبيب.




26

وهنا سؤال يطرح نفسه هل تكون المعلومات متوفرة لفريق التقويم في كل الحالات مثل:-
معلومات عن البصر.
- معلومات عن السمع.
- معلومات عن القدرات الحركية.
- معلومات عن الحالة الصحية.
- الحالة الانفعالية.
- الحالة الاجتماعية.
- السلوكيات الاجتماعية.
- العوامل البيئية.
- العوامل الثقافية.
- العوامل الاجتماعية. ( السرطاوي والسرطاوي ، 1988م)
والقواعد المنظمة للخدمات المساندة بوزارات التربية والتعليم تعتبر معاهد/ مدارس النور للمكفوفين وبرامج دمجهم جزء من كل وليس شيئا منفصلا قائما بذاته مستقلا عن مدارس التعليم العام فمدارس التعليم العام ومدارس النور، وحدة واحدة لها فلسفة واحدة وأغراض واحدة، وإنما تنفذ بطرق مختلفة تبعا لمراتب التلميذ في كل مرحلة واحتياجاته. ( مراد ، 1426هـ)
دور معلم التربية الخاصة في الخدمات المساندة
يجب على المعلم أن يعرف كيف يتعامل ويتفاعل مع الطفل المعاق داخل الفصل حيث أن النقد الذي يوجهه المعلم له قد يقابله هذا الطفل بالعناد والسلوك العدواني، أما التفاعل الإيجابي بينهما والذي يمكن أن يشارك فيه أقران هذا الطفل من الأطفال العاديين مثلا فإنه يساعده على تكوين مفهوم موجب عن ذاته، كما يساعده أيضا على التخلص من سلوكه المشكل، وينمي لديه القدرة على تركيز انتباهه على العملية التعليمية، ولذلك فإن مستوى تحصيله الدراسي يرتفع، وهذا ما أكدته بعض الدراسات الحديثة.( أحمد وبدر ، 2004م)
ولما كانت عملية القياس النفسي واستخدام الاختبارات المختلفة واحدة من أهم الأدوات المستخدمة وأكثرها شيوعا في عملية التقييم، فقد اهتم الباحثون بشكل كبير بمناقشة الشروط الفنية الواجب توافرها في تلك الاختبارات.
مهام الأخصائي النفسي بالمدرسة ( معلم التدريبات السلوكية )
1-أجراء عمليات القياس والتشخيص للتلاميذ المتقدمين والمحولين في معاهد وبرامج التربية الخاصة مستخدما أدوات القياس الرسمية مثل مقاييس الذكاء المقننة ومقاييس السلوك التكيفي وغير الرسمية مثل المقابلة والملاحظة وقوائم الشطب وغير ذلك .
2-متابعة حالة التلاميذ وخاصة المستجدين والتعرف على السلوكيات غير المرغوب فيها وإعداد الخطط العلاجية اللازمة .
3-المشاركة في فريق العمل المدرسي .
4-متابعة الحالات النفسية للتلاميذ المحولين إلى مدارس التعليم العام .( الفليج وآخرون 1422هـ )
إن التعاون بين الأسرة والمدرسة ومشاركتهم في مثل هذه البرامج وخاصة برياض الأطفال يعود بفوائد عديدة على كل من:-
1-الطفل.
2-ولى الأمر.




27
3المعلمين.
4-المدرسة.
5-المجتمع.
يجب الاستماع إلى الطفل الكفيف والاهتمام بمشكلاته وإن بدت بسيطة. ( مراد ، 1425هـ)









































28





المجال الخامس

الأنشطة التعليمية المساندة
الأنشطة التعليمية المساندة هي التي تكمل المحتوى الأساسي للدرس وتوفر عدة طرق لتحسين التعليم وتعزيزه، ويتضمن هذا الأسلوب قيام كل معلمي التربية الخاصة والعامة بتحديد الأهداف التعليمية، والمحتويات الخاصة بالدرس، والأنشطة التي تعزز المحتوى وتثريه بشكل أفضل، وهنا وخاصة في ظل نظام الدمج يتعين على المعلم العادي تحمل مسئولية تدريس المحتوى للطلاب، بينما يقوم معلم التربية الخاصة بمساعدة مجموعات صغيرة منهم على إتقان المحتوى من خلال المراجعة، أو إعطاء تمرينات إضافية أو إبراز الأفكار الأساسية لذلك المحتوى.( السرطاوي وآخرون ، 2000م)
إزالة الموانع والعقبات والصعوبات التي قد تحول دون اندماج المعوقين ومشاركتهم في نشاطات المجتمع المختلفة.
المكتبة الناطقة:
تتيح المكتبة للطالب الكفيف فرصة الاطلاع والقراءة والاستماع إلى الإذاعة والتلفزيون وأشرطة الكاسيت في حالة تزويدها بالوسائل والمعدات اللازمة لهذا العرض.
فالمكتبات الناطقة المدرسية بالنسبة للمكفوفين تلعب دورا جوهريا في العملية التعليمية لما لها من آثر فعال في تثقيف الطلاب وحثهم على القراءة والاطلاع ويفضل أن تقسم مكتبات معاهد النور أو برامج الدمج إلى ثلاث أقسام:-
1- القسم الخاص بالكتب الثقافية بطريقة مبصر وتحتوي على الكتب التربوية والثقافية التي تعتبر كمراجع للمدرسين ليزداد محيط ثقافتهم وحصيلة معرفتهم، الأمر الذي له مردوده التربوي والثقافي على الطلاب.
2- القسم الخاص بالكتب الثقافية المطبوعة بالخط البارز وهذا القسم يضم من بين ما يضمه القرآن الكريم المطبوع بطريقة برايل والقاموس العصري( للغة الإنجليزية ) بالخط البارز بجانب المجلات الدورية البارزة التي تصدر في العالم العربي أو تلك التي تصدر تحت إشراف هيئة اليونسكو.
3- والقسم الثالث: الكتب الصوتية الناطقة سواء تلك التي تعتبر عهدة المكتبة مثل القرآن الكريم وكتب اللغة الإنجليزية أو كتب المواد الدراسية، ويتبع هذا القسم وحدات تسجيل زودت ببعض أجهزة النسخ السريعة ويقوم المعلمون والطلاب بتوظيف أجهزة التسجيل في جوانب العملية التعليمية والنشاط الإسلامي والترويحي والاجتماعي.( تجربة السعودية ، 1405هـ)
استخدام الوسائل التعليمية كنشاط تعليمي مساند لدى المعوقين بصرياً:
* استثارة الطلاب :
يسهم استخدام الوسائل التعليمية في حفز الطلاب واستثارة الدافعية لديهم وإشباع حاجاتهم للتعلم.
* تتغلب على اللفظية وعيوبها:-



29 فهي تساعد على فهم معنى بعض الألفاظ التي تستخدم أثناء الشرح من خلال تزويد التلاميذ بأساس مادي محسوس لتفكيرهم.
* التنويع والتجديد:
تتيح الوسائل التعليمية فرص التجديد والتنويع في الأنشطة مما يدفع الملل والسأم عن نفوس التلاميذ.
* التغلب على الحدود المكانية والزمانية:
إن الوسيلة التعليمية تقرب المسافة الزمانية والمكانية وتجعل المتعلم قادرا على معرفة تفاصيل ودقائق يستحيل عليه مشاهدتها لكف بصره.
* تقوية العلاقة بين المعلم والمتعلم:
أن استخدام المعلم للوسائل التعليمية يقربه إلى الطلاب ويحببه لهم مما يقوي ثقتهم بمعلمهم.
كما أنها تساعد على اختيار المعلومات وبالتالي تساعد على سرعة الإدراك والفهم.( الباز وآخرون ، 1422هـ)
ويمكن للمعلم إعداد الكثير من الوسائل التعليمية من خامات بسيطة وسهلة فمثلا عمل وسيلة للحروف المجسمة من الفلين أو الخشب أو من أغطية قوارير البيبسى كولا، والهدف من هذه الوسيلة معرفة أهمية النقط والتمييز بين الأحرف ذات الشكل المتقارب.
وهكذا بالنسبة للوحة الضوئية للطلاب ضعاف البصر والكتابة بالصلصال وتركيب الكلمات والوسائل المجسمة والكتابة على صندوق الرمل.
ويوجد العديد من وسائل تدريب حواس الكفيف، بالإضافة إلى العديد من العينات والرسومات والأشكال التوضيحية التي يتطلبها تدريس مناهج العلوم والرياضيات وأيضا الرسومات البارزة والخرائط البارزة اللازمة لتدريس مناهج الاجتماعيات.( مراد ،1426هـ)
قيمة الوسيلة التعليمية للكفيف:
لا يمكن للخبرات والمهارات أن تتحقق بصفة مثمرة ومفيدة للطفل إلا إذا كانت حقيقية وواقعية وكانت نتيجة تطبيق فعلي أو مشاهدة أو سماع أو تذوق أو لمس بحيث تحدث في نفسه وعقله وتفكيره وسلوكه آثرا وتفاعلا يوجهانه تبعا لمقتضيات الظروف المحيطة به.
وتأسيساً على هذا تصبح الوسيلة التعليمية من أهم العناصر التي تساعد على تحقيق أهدافها وخاصة بالنسبة للمكفوفين، وتعتبر الوسيلة التي تستجيب لأكثر من حاسة واحدة عظيمة الآثر والفاعلية، وهذا الأمر ليس جديدا بل هو قديم قدم العمل التربوي نفسه، وفي معاهد المكفوفين تعتبر الوسيلة التعليمية أكثر ضرورة واشد احتياجا منها في المعاهد العادية، إذ تعتبر الوسيلة التعليمية النصف الآخر لضمان نجاح العملية التعليمية حيث يصعب شرح درس في الجغرافيا مثلا. دون خريطة بارزة أو شرح درس في العلوم دون نموذج لموضوع الدرس، بل ربما تعتبر الوسيلة التعليمية في معاهد وبرامج المكفوفين هي كل شيء بالنسبة
للكفيف، ومن هنا تبرز أهمية ودواعي وجود وتوفير الوسيلة في معاهد المكفوفين حيث تعتمد عملية التعلم على نوع مصادر الإدراك الحسي وقوتها وشدتها ومداها.
وعند تعريض الكفيف كليا للخبرات التربوية فأنه لا يجب أن يكتفي بالخبرات التي يتعرض لها الطلاب المبصرين، بل لابد أن يتعرض لخبرات خاصة وبوسائل وأدوات وأجهزة خاصة لهذا فإنه عند تعليم المكفوفين كليا يجب توفير الأجهزة والأدوات السمعية واللمسية التي تيسر على الكفيف فهم الموضوعات الدراسية والتفاعل معها.
أما بالنسبة لضعاف البصر، فهناك أيضا اعتبارات أساسية ينبغي مراعاتها، وخاصة إنهم يمتازون على المكفوفين كليا بالقدرة على اكتساب الخبرة البصرية بأنفسهم إذ ما توافرت




30

الوسائل المساعدة، ولهذا عند تعليمهم يجب مراعاة ألوان الجدران والأسقف والأرضيات التي يرتاح إليها ضعيف الأبصار والتي تساعده على الرؤية بشكل واضح، مع توفير المعينات اللازمة للقراءة والكتابة مثل المكبرات والمقربات وأجهزة وشاشات القراءة الفردية، مع الاهتمام بالإضاءة المركزية في الفصل بحيث لا تكون ساطعة أو متوهجة وأن لا تكون أشعة الشمس مباشرة في الفصل، كما يجب أن يتوافر مصدر ضوء فردي لكل طاولة من الطاولات التي يجلس عليها الطلاب ضعاف الأبصار في الفصل، كما ينبغي توفير الأدراج أو المكاتب القابلة للتعديل بحيث يمكن التحكم في ارتفاعها وزاوية ميلها بما يتلاءم مع طبيعة إبصار ضعيف الأبصار (مراد ،1426هـ ، سيسالم ، 1988م)
النشاط الفني :
الأنشطة الفنية المختلفة ما بين رسوم تشكيلية معبرة واشغال وحرف يدوية مختلفة يمكن أن يتحقق من خلالها أهداف تعليمية وترفيهية وتأهيلية حتى تجعل من هؤلاء الأطفال المعاقين عناصر إنتاج وإبداع يتفاعلون مع المجتمع بدلا من المشاركة السلبية، بالإضافة إلى أن النشاط الفني يدخل البهجة والسرور في الأطفال المعاقين. ( نشرة التأهيل ، 1422هـ)







































33

التوصيات
1- لنجاح برامج الأنشطة اللاصفية التي تنظم في الفترة المسائية بمعاهد النور للمكفوفين يوصي الباحث بأهمية حث وتوعية أولياء الأمور على أهمية المشاركة وتشجيع أبنائهم الطلاب للحضور .
2- ضرورة زيادة عدد الأطباء المتخصصين في أمراض العيون نتيجة زيادة الطلب على هذه الخدمات للحد من الحالات المسجلة بقوائم الانتظار في المستشفيات العامة.
3- أجراء دراسات تعمل على حصر مشكلات الطلاب ذوي الإعاقة البصرية لتعددها بتعدد جوانب الحياة ، وبالتالي إلى تصنيفها في مجالات أو فئات واسعة حتى يمكن دراستها وتحليلها بصورة أدق تحت إطار الخدمات المساندة موضوع الدراسة الحالية .
4- تخصيص شبكة متخصصة على الإنترنت تتناول موضوع الخدمات المساندة بمعاهد وبرامج التربية الخاصة.
5- طباعة نشرات التوعية العامة بخدمات المعهد أو المدرسة للطلاب المكفوفين بطريقة برا يل حتى يتمكنوا من الاطلاع عليها والاستفادة منها 0




























34



المراجع
1- ابن اليم الجوذية : الطب النبوي ، مكتبة نزار مصطفى الباز ط2، الرياض ،2004
2- إبراهيم رحومة وآخرون : المعاقون ومجالات الأنشطة ، الرياض ، المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان ، طرابلس ،ء .ت
3- أسامة رياض أحمد أمين : القواعد الطبية لرياضة المعوقين ، الاتحاد العربي السعودي للطب الرياض ، الرياض ، 1988م
4- السيد علي سيد أحمد ، فائقة محمد بدر : اضطراب ضعف الانتباه ، الأكاديمية العربية للتربية الخاصة ، الرياض ، 1425هـ
5- أمير عبد الصمد علي سعود :فعالية برنامج إرشادي لتعديل اتجاهات التلاميذ العاديين نحو التلاميذ المتخلفين عقلياً المدمجين معهم بالمدرسة ، رسالة ماجستير غير منشورة ،كلية التربية ، جامعة الزقازيق ، 2004م
6- حمدي عبد العزيز الصباغ : رؤية مستقبلية لتطوير مناهج الثقافة الصحية الموجه للمرأة الريفية في مراكز محو الأمية ، مركز البحوث التربوية ، بكلية التربية جامعة الملك سعود ، الرياض، عدد 150 ، 1420هـ
7- ديان برا دلي ، مارغريت سيرز ، ديان سو تلك ، الدمج الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة ، ترجمة زيدان السر طاوي وآخرون ، دار الكتاب الجامعي ، العين ، 2000م
8- زيدان أحمد السر طاوي : مقياس صعوبات التعلم لطلاب المرحلة الابتدائية ، مركز البحوث التربوية ، جامعة الملك سعود ، الرياض 1416هـ
9- سكوت جودمان : تدريب ذوي الاحتياجات الخاصة ، ترجمة عبد الحكيم جواد مطر ، مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، الرياض ، 2002م
10- طلعت حمزة الوزنة : الإعاقة والتأهيل والأسس والمبادئ ، المؤتمر الدولي الثاني للإعاقة والتأهيل ، مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة ، الرياض ، 26- 29 رجب 1422هـ
10-عبد الله محمد الوابلي : الخدمات المساندة ومدى أهميتها من وجهة نظر العاملين في معاهد التربية الفكرية ، بالمملكة العربية السعودية ، مجلة جامعة عين شمس ، القاهرة ج2، 1996م
11-عبد الله محمد الوابلي : التحرر من نظم المؤسسات الداخلية ، مركز البحوث التربوية بكلية التربية ، جامعة الملك سعود ، الرياض ، 1998م
12-عبد الله حسين خليفة : عوامل الاستفادة من خدمات المؤسسات العلاجية الخاصة ، عمادة البحث العلمي ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، الرياض ، 1413هـ



35
13-عبد العزيز إبراهيم الباز وآخرون : الوسائل التعليمية في الصفوف الأولية ، إدارة الإشراف التربوي بوزارة المعارف ، الرياض ، 1422هـ
14-عدنان درويش جلون : الرماية بالسهام للمكفوفين ، كلية التربية بالمدينة المنورة ، 1990م
15-عمر عودة الخطيب : المسألة الاجتماعية بين الإسلام والنظم الاجتماعية ، بيروت ، مؤسسة الرسالة ، 1986م
16- فاروق محمد صادق : الأخلاقيات المهنية ودور الأخصائي النفسي في برامج غير العاديين في المملكة العربية السعودية ، مركز الأزهر لاِعاقات الطفولة ، جامعة الأزهر ، القاهرة ، 1987 م
17-كمال سالم سيسالم : المعاقون بصريا ، الصفحات الذهبية الرياض ، 1988م
18-لندا هار جروف ، جيمس بوتيت : التقييم في التربية الخاصة ، ترجمة عبد العزيز السر طاوي ، زيدان السر طاوي ، الصفحات الذهبية ، الرياض ، 1988م
19-محمد حامد إمبابي مراد : برامج التربية البنية الخاصة ودورها في تأهيل ذوي الإعاقة البصرية ،ندوة التربية البدنية الخاصة ودورها في تنشيط رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة ، وزارة التربية والتعليم ،الرياض ، 12- 13 /3 / 1425هـ
20-محمد حامد إمبابي مراد : طريقة برا يل بين النظرية والتطبيق ، مكتبة الزهراء ، القاهرة ، 2004م
21-محمد حامد إمبابي مراد : مدخل إلى الإعاقة البصرية ، مكتبة الرشد ، الرياض ،1425هـ
22-محمد حامد إمبابي مراد : دور الأخصائي الاجتماعي في معاهد وبرامج الإعاقة السمعية وإرشاد الأسرة ، ندوة أسبوع الأصم ، الأمانة العامة للتربية الخاصة ، الرياض 17-18/2 1424هـ
23-محمد حامد إمبابي مراد : منهج الإسلام في رعاية المعوقين ، مجلة التربية كلية التربية ، جامعة الأزهر ، القاهرة عدد (98) محرم 1422هـ
24-محمد حمود الطريقي : الحماية القانونية لحقوق المعاقين في الدول العربية، مجلة عالم الأقوياء ، العدد55 السنة السابعة جماد الأولى 1425هـ
25-محمد نور حسن صائغ : دور برامج التوجيه والإرشاد الطلابي في علاج مشكلة التأخر الدراسي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية في المملكة العربية السعودية ، مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، الرياض ، العدد7 ربيع الثاني1413هـ
26- محمود عظا وآخرون : واقع التوجيه والإرشاد التربوي في مراحل التعليم العام ، مكتب التربية العربي ، الرياض ، 1425هـ



36

27-ناصر علي الموسى : مسيرة التربية الخاصة ، الأمانة العامة للتربية الخاصة ، الرياض ، 1999م
28-ناصر علي الموسى : دمج الأطفال المعاين بصريا في المدارس العادية ، مركز البحوث التربوية ، جامعة الملك سعود ، الرياض ، 1413هـ
30-يوسف فريد القريوتي ، عبد العزيز مصطفى السر طاوي : دراسة مسحية لعمليات التقويم المستخدمة في معاهد التربية الخاصة في مدينة الرياض ، مركز البحوث بكلية التربية ، جامعة الملك سعود ، الرياض ، 1988م
31-يوسف محمد القبلان : ثقافة إدارية ، اللقاء السنوي السابع لمديري التعليم بالرياض ، 7-12/10/1419هـ
32-القواعد التنظيمية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة بوزارة المعارف ، الرياض ، 1422هـ
33-اللائحة التنظيمية للأقسام الداخلية بمعاهد التربية الخاصة والأمانة العامة للتربية الخاصة ، وزارة المعارف ، الرياض ، 1424هـ
34-الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد : سجل المرشد الطلابي الجزء الثاني – الرعاية الفردية للطلاب ، وزارة المعارف الرياض ، 2001م
35-برنامج المدارس المعززة للصحة :الادارة العامة للصحة المدرسية / الرياض 1422هـ
36-تجربة المملكة العربية السعودية في مجال تربية وتعليم المكفوفين ، وزارة المعارف ، 1405هـ
37-تقرير عن تطور تدريب المكفوفين وتعليمهم وزارة المعارف ، الرياض 1964م
38-مديرية الإعداد والتدريب دليل تدريب المربيين في المرحلة الابتدائية على أساليب معاملة التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة ، مديرية الإعداد والتدريب بوزارة المعارف ، سورية ، 1999م
39-مركز الوثائق والبحوث التربوية ، وزارة التربية والتعليم ، الصحة المدرسية في مصر ، بحث مقارن ، القاهرة ، 1962م
40-وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : أضواء على برامج الوزارة للعمل والشؤون الاجتماعية ، الرياض ، 1419هـ


41-International labour office geneva glossary vocational

rehabilitation and the employment of the disabled, 1990

42-Buxreau of communicable disease epidemiology. Infection control guidelins, ottawa:health and welfare Canada,1988











37

43-Centers for disease control. Recommendations for prevention of HIV transmission nin health- cauesettings. MMWR 1987

44-Centers for disease control , recommenadations for protection against viral hepatitis: recommendation of the Immunization practices advisory committee (ACIP). MMWR, 1985

رمش العين
05-13-2009, 10:12 PM
يعطيك العافيه اخى ماجد وجزاك الله خيرا على المشاركة المتميزة

القلب الحنوون
12-03-2009, 11:13 PM
يعطيك الف عافية
استفدنا منه الكثير

بسمة الحياه
12-04-2009, 01:23 PM
دراااسة مفيدة

أرجووا ان ترا النوور بعد نشرها

ربي يعافيك اخوي و يعافي الدكتور صاحب الدراسة

دمت بخير