المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حسين علي هاشم المقتول دهسا ينقذ بقرنيتيه وكليتيه أطفالاً آخرين



ماجد العسيري
07-16-2007, 11:09 AM
حسين علي هاشم ينقذ بقرنيتيه وكليتيه أطفالاً آخرين


http://www.harouf.com/Wafeyyat/Hussein_Hashem.jpg

الطفـل حسـين عـلي هاشــم


لم يدرِ الطفل حسين علي هاشم (7 سنوات) من بلدة حاروف في قضاء النبطية الذي توفي دهساً بحادث سيارة قبل حوالى أسبوعين (22 كانون الأول 2004م)، أن موته سيكون خشبة الخلاص والنجاة لأطفال مرضى سيقدّر له إنقاذهم من الموت وفقدان البصر، من خلال وهبهم وإعطائهم بعضاً من أعضائه، ليشكل موته فرحاً لهم وفداء للطفولة البريئة الوادعة، كما يقول والده علي هاشم الذي سمح باستئصال قرنيتي عيني طفله وكليتيه للتبرّع بها، ليضيء من خلالها نور عيني طفل كفيف ويُنقذ من الموت طفلاً آخر وربما أكثر، مسجلاً بذلك سابقة فريدة من نوعها ونموذجاً جريئاً يُحتذى به في البذل والعطاء على هذا الصعيد في منطقة الجنوب ولبنان.
يقول هاشم: لقد اتخذت قرار التبرّع عن سابق تصور وتصميم وبكل طيبة خاطر، وقد فعلت ذلك بعد اتصالات عديدة تلقيتها من أهالي بعض الأطفال الذين هم بحاجة ماسة لأعضاء ولدي، ليتمكّنوا بفضلها من البقاء على قيد الحياة والاستمرار في حياتهم الطبيعية، فكان ذلك دافعاً قوياً لي إضافة لمحبتي وعاطفتي الدفينة للأطفال، لاسيما ذوي الاحتياجات الجسدية الخاصة منهم والذين طالما تمنيت مساعدتهم، فكان أن قدمت لهم أغلى ما يملكه ولدي دون منة أو حساب، وقد أحسنت بذلك إلى روحه وأرضيت ربي وضميري.
وتمنّى هاشم على وزارة الصحة واللجنة المكلفة متابعة هذا الموضوع تأمين التواصل بينه وبين أهالي الأطفال المحتاجين لأعضاء ولده، ولم ينسَ تقديم شكره وامتنانه لإدارة مستشفى الشيخ راغب حرب في تول والقسم الطبي فيها على الجهود التي بذلوها في محاولاتهم لإنقاذ حياة طفله.
وكانت عملية استئصال قرنيتي وكليتي الطفل حسين علي هاشم قد أجريت في مستشفى الشيخ راغب حرب في تول، بعد أن بقي في حالة موت سريري حوالى عشرة أيام، إثر تعرّضه لحادث السير، وقد تبرّع أهل الطفل بأعضائه إلى البنك الذي كانت قد أنشأته وزارة الصحة العامة في العام 1999 تحت إسم <<هيئة وهب الأعضاء البشرية>>، وقد شارك في إجراء العملية رئيس قسم زرع الكلى في مستشفى رزق الدكتور غابي كامل بمساعدة الدكتور حسن علي أحمد والدكتورة كارول ثابت.
ووصف مدير الجسم الطبي في مستشفى الشيخ راغب حرب الدكتور عصام عباس هذه العملية بأنها الأولى من نوعها التي تجري في المستشفى والمنطقة لطفل عمره 7 سنوات، معتبراً مبادرة أهل الطفل للتبرع بأعضائه دليلاً على مدى عمق التفاعل الإنساني لديهم، وتمنى أن تنتشر ثقافة وهب الأعضاء في مثل هذه الحالات لتصبح أمراً واقعاً وطبيعياً بين الناس.
وزار وزير الصحة العامة الدكتور محمد جواد خليفة منزل عائلة الطفل حسين علي هاشم في بلدة حاروف بعد ظهر أمس الأول وقدم التعازي بوفاة ولدهم، وأثنى على العمل الجريء الذي قاموا به.


تقرير: عـدنان طباجة - النبطية عن جريدة السفير اليومية العدد 9981 ليوم الثلاثاء 28 كانون الأول 2004

elshaer76
07-20-2007, 02:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إنه أمر جديد كل الجدة! لكنه يحمل في طياته الكثير من المشاعر المختلطة التي جاشت في قلب هذا الأب الفدائي العظيم. والذي حما بما بقي من جسده ابنه حياوات أطفال قد تكتب لهم الحياة والسلامة. جزاه الله خيرا وألهمه الصبر والسلوان الدائمين.
وجعل ذلك له ولابنه في ميزان الحسنات يوم القيامة.

السحيمي
07-20-2007, 04:55 AM
جزا الله عائلة الطفل خير الجزاء على هذه النبادرة الفريد من نوعها ....
وعوضهم بإبنهم خيرا..

ابوشوق
07-20-2007, 01:15 PM
جزاء اسرة الطفل كل الخير وألهمهم الصبر والسلوان مبادرة جميلة