المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للحب في سوريا مواصفات لا يعرفها الكثير!



ماجد العسيري
08-24-2006, 04:43 PM
حب بمواصفات سورية
دعتني مجموعة من سيدات دمشق لمرافقتهن إلى مدرسة المكفوفين لاطلع على حال المدرسة وبصراحة سنحت لي هذه الفرصة لأركب سيارة إحداهن،التي لا أراها إلا في الأفلام السينمائية، وبصحبة مجموعة من السيدات اللواتي انعم الله عليهن بالجمال والمال، وما كدنا نصل إلى المدرسة حتى ركض الأطفال المكفوفون إليهن يرحبون بهن ويعبرون عن حزنهم الشديد لأن إحدى السيدات لم تأت في موعدها الأسبوع الماضي،ثم دخلنا إلى قاعة الطعام وبدأت السيدات بتوزيع الطعام والشراب على كل طفل والتحدث معهم بطريقة تؤكد أن الصداقة جمعت بين هاتين الفئتين منذ زمن، فواحدة من المكفوفات انزوت بإحدى السيدات وبدأت تسر لها بأمور خاصة، وشاب مكفوف يعاتب أخرى لأنها لم تأخذه معها إلى الحديقة ..الخ.وعدت إلى المنزل لتخبرني شقيقتي أن طبيبها اليوم لم يستقبل سوى الفقراء من المرضى، ولم يتقاضى أي شيء منهم، وبعد أسبوع زرت أحد رجال الأعمال لنتحدث حول التعاون بيننا فوجدت عماله يضعون صناديق الشكولاته والبسكويت في عدة سيارات متوقفة أمام مكتبه، وحين سألت عن هذه السيارات عرفت أنها لجمعية خيرية توزعها على الأطفال الفقراء وبالطبع هذه الكميات الضخمة هي هبة من رجل الأعمال،وأثار هذا الموضوع فضولي فبحثت فيه وفوجئت أن قلة من رجال
الأعمال والتجار وا أطباء من أهالي سورية ميسوري الحال يتبرعون أسبوعيا أو شهرياً بمبالغ لايستهان بها لوجه الله، وطبعاً ذلك دون أن يعلم أحد بما يفعلون ومقدار ما تبرعوا به،وهذا ما أشعرني بسعادة غريبة فهذه سورية التي لا يعرفها أحد ولن يخمن أحد عمق ارتباط شعبها ببعضه البعض، لذلك يصعب على أي كان أن يهزها ويخترق هذه المحبة التي تجمع المواطنين ضمنياً.وتابعت مؤخراً لقاءً على فضائية عربية قال فيه أحد المتحدثين إنه يوجد في كل الدول أكثر من خمس مسابقات سنوية لكرة القدم محلية،غير الإقليمية والدولية والقارية، وذلك حتى يلتهي بها الناس وينسوا أمور السياسة،
أسامة شقلية
بتصرف.http://www.ayam-mag.com/issues/month_issue59.htm