مقال جميل ،، وهو عبارة عن رأي للدكتور\بسام محمد القسامي استشاري مخ وأعصاب..
نشر هذا المقال في بداية العام الحالي 2008 على صفحات جريدة الرياض..
لو كنت وزيراً للتعليم...؟



د. بسام بن محمد القسامي
الانفاق على التعليم هو الأكبر بعد الانفاق على التسلح والصحة في أي بلد.
وعندما لا تكون مخرجات التعليم ملبية لمطالب سوق العمل فإن هذا الانفاق الضخم يعود على المجتمع اقتصاديا واجتماعيا بالخسارة المحبطة والمعرقلة لأي برنامج تنموي. ولان التعليم ليس فقط تلقيناً للمعلومات، إنما هو كذلك تربية لتهذيب السلوك وتقويم المنهج الفردي والجماعي، فانه لزم وضع نظام يضمن التربية والتعليم بأقل النفقات.

سيكون المنهج التعليمي كما يلي:

يكون التعليم بكافة مراحله تعليما مجانيا للمواطنين، ويكون السن القانوني لبداية الدراسة هو سن السادسة لكلا الجنسين.

تختزل سنين الدراسة الى 9سنوات بدلاً عن 12سنة وتكون على مرحلتين مرحلة ابتدائية مكونة من 6سنوات ومرحلة ثانوية مكونة من 3سنوات.

يدرس في المرحلة الابتدائية العلوم الاسلامية (بما يناسب المرحلة) واللغة العربية واللغة الانجليزية والفرنسية والعلوم التطبيقية كالرياضيات والعلوم والثقافة الصحية.

في المرحلة الثانوية يعلم الطلاب علوم الدين (متقدمة) والفيزياء والكيمياء والأحياء والرياضيات والجيولوجيا وعلم الاقتصاد والعلوم السياسية وعلم الاجتماع وإتمام دراسات اللغات العربية والانجليزية والفرنسية. وتكون هذه الثلاث سنوات مقسمة لدورات.

العلوم الدينية تكون دورة مكثفة لا يدرس معها أي مادة أخرى، وكذا الحال لباقي المواد. وتقسم هذه الدورات بحسب حاجة المادة زمنيا. وعليه فإن عدد الطلاب في كل دورة لا يتجاوز 15طالبا. وتخضع كل مجموعة لامتحان فور فراغهم من الدورة المعنية ثم ينتقلون للدورة التالية في حين ان زملاءهم الذين أنهوا الدورة التالية يأخذون مكانهم في الدورة التي كانوا فيها. وبهذا يصبح في السنة الدراسية الواحدة عدة فصول مقسمة على عدد الدورات تتبادل المجاميع فيها الدورات.

خلال سنوات الدراسة التسع يقيم الطالب من مستوى ممتاز الى ضعيف مرورا بجيد جدا، جيد، مقبول. ولا يكون هناك رسوب، لما فيه من إهدار لسنين عمر الطالب والمال العام.

ومن يقيم بضعيف يخضع لتقييم من لجان من ذوي الاختصاص لتقييم حالته العقلية والنفسية والاجتماعية.

ومن يختم سنين الدراسة بتقدير عام دون الجيد لا يقبل في الجامعات ويؤهل للعمل الحرفي بحسب ما يناسب قدراته وميوله، وذلك في مراكزالتعليم الفني والتدريب المهني.

بعد التخرج من الثانوية يخضع جميع الطلاب ذكورا وإناثا لدورات في المهارات الاجتماعية والسلوكية تكون في مراكز خاصة لذلك، يتعلم فيها أساليب الحياة في كافة الظروف في السلم والحرب، في الحضر والبدو، ويتعلم طرق الاستفادة والاستخدام الأمثل لوسائل التقنية، كالانترنت والكمبيوتر، وغيرها من المهارات،وكذلك السباحة ومهارات الدفاع عن النفس، واللياقة البدنية. وتكون هذه الدورة خلال 9أشهر. ينتقل الطلاب والطالبات بعدها الى مرحلة إعداد للجامعة، في سنة يدرس فيها باللغة العربية فقط، كافة العلوم التطبيقية بشكل أكثر تقدما، بالاضافة لاتمام دروس العلوم الدينية واللغة العربية. تكون هذه المرحلة في الجامعة.

يفرز بعد ذلك الطلاب بحسب تحصيلهم وميولهم الى التخصصات المناسبة.

تكون الدراسة في الجامعات باللغة العربية، حتى للتخصصات التطبيقية كالطب والهندسة والحاسب وغيرها، يستثنى من ذلك تخصصات اللغات الاجنبية.

ولتوفير كافة المراجع باللغة العربية، ومنها المراجع الدورية التي تستحدث بشكل دوري، فانه تنشأ مراكز ترجمة تقوم بترجمة كل المراجع التي توصي بها اللجان الاكاديمية في الجامعات والتي تصدق عليها اللجنة الاكاديمية في المجلس الأعلى للتعليم.

وتترجم جميع الدوريات المتخصصة سواء في الطب أو الهندسة أو التكنولوجيا وغيرها، وذلك بشكل دوري.

بالاضافة لما تقوم به مراكز الترجمة فانه عليها ترجمة جميع الصحف والمجلات المعتد بها عالميا، وذلك بشكل يومي حال صدورها، ومن ذلك ديرشبيجل الالمانية، واشونتون بوست، ديلي تيليجراف، ديلي ميرور، لوفيقارو، لو موند، وغيرها من كافة صحف العالم، وذلك للأغراض البحثية.

بالنسبة للجامعات فإنها تكون في جميع حواضر المناطق، ويشترط توفر جميع التخصصات في كل جامعة (أي ان العدد الأدنى للجامعات المتكاملة يكون 14جامعة).

@ استشاري طب مخ وأعصاب

http://www.alriyadh.com/2008/01/08/article307316.html