شفتاك يزيدان في شوقي
عيناك السودتان يقهراني
من أين لك هذا الجمال اللذي
تأسريني به في كل يوم من أيامي
أراك في كل شيئ تثرين جنوني
أسنانك ونور القمر عدوان
يغار من ثغرك الغسق والشفق
والشمس أضربت عن الظهور
والعزلان أعطت اللواء
وفرت هاربة ألى الأدغال
وجودك غارت منه الحجاز
واليمن من بياضك تتعذب
وأذا ما نطقت سمع لك
سلاطين كسرى وهرقل الروم
لك وفيك سالت أودية من زكي
دماء الرجال وشيب وولدان
واليهود لما سمعوا نقع الخيل
توجست أنفسهم وولوا الدبر
للجيش من أحفاد عمر
ولصلاح دامت لهم الالأمجاد
شمروا سواعدهم لرضى ربهم
وما رضوا ألا بالشهادة ألا لوجه ربهم
وشاؤون ذاك القرد
أعلن مائة يوم فلم يوف نذره
وحماس بخير جماجمها تجود
ويا أبا عمار أنفر
أن أردت وعد أحمد لأهل ياسر
ويا عرب متى سأسمع لكم من قائمة
ضعتم وأضعتم معمك الحلم استرداد القدس
أما كفاكم ضياع الخلافة
في المشرق وفي جنة الأرض
أذكر العرب أيام مجدهم
فأبكيكم حتى يكون منه دجلة وأخته الفراة
يا ليت شعري يسمعه
ولات الأمور فليبكوا أو يتباكوا