أسرة منسية تبكي معاناة المرض والفقر بصمت في جبال سحار بجازان


صورة لسيف مع أسرته التي يعولها رغم ضرر عينيه

جازان - عبدالله السروري: تصوير - هشام موسى
في جبال سحار المحاذية للجانب الغربي من محافظة العارضة بجازان تعيش أسرة مكونة من أب طريح الفراش وزوجة وأبناء يصل عددهم إلى أكثر من "14" معظمهم أطفال والأكبر فيهم شاب في الخامسة عشرة من عمره كفيف البصر. تعيش هذه الأسرة تحت وطأة المرض ومعاناة الفقر.
"الرياض" زارت هذه الأسرة المحرومة التي تبكي معاناتها بصمت في منزل احتوي غرفة صغيرة واحدة هي ملتجأهم من العراء وقد اكتسى لونها من الداخل بالتراب ويتدلى من تلك الغرفة كيس متسخ يحمل أطعمة وقد تجمع عليه البعوض وبجانب الكيس مصباح قديم تكسو جداره ذرات تلك الأتربة ومما يدمي النفس البشرية كان الى جانب الغرفة وجود خيال ممدد فوق ملاءة السرير القديمة كان ذلك الخيال هو أب الأسرة المريض العاجز كان يضم رأسه بكلتا يديه يتململ في رقوده وينتفض كأنما وخزه الألم يتصبب عرقاً ويصرخ في صمت ولكن لا أحد يسمعه وكأنما يبحث بعينيه الدامعتين عن مال أو علاج لأسرته، وعند بداية حديثنا معه أحسست أن في داخل الأب رغبة في الصراخ من قسوة الحياة حكى لنا قصة أليمة مع بداية اصابة ابنه بورم سرطاني في المخ صال وجال بحثا عمن يساعده في علاج ابنه ولم يجد حتى ضغط الورم على الخلايا الشبكية في العين حتى فقد الابن نظره تمامام وهو في مقتبل العمر بعد ان كان طموح الأب الحياة ذلك الفتى اليافع ولم يكن الأب يملك ثمن العلاج لابنه سوى الأمل من الله.
وفي خارج الغرفة كان الشاب الكفيف واقفا بجانب باب المنزل يتلمس من الزائر الى المنزل وتتفحص يداه ملامح الزائر وهو يحمل عينين مرهقتين كفيفتين تبحثان عن بصيص ضوء لصباح جديد والى جانبه تقف اسرة كاملة ما بين فتيات وأطفال يتناوب عليهم المرض وينهشهم ألم الفقر الحاجة لا زال الأمل يحدوهم في وقفة أصحاب القلوب الرحيمة لصنع شيء وعمل انساني وخيري لأسرة المواطن صالح سحار وابنه الكفيف سيف فهل من مغيث تتوق نفسه لكسب الأجر والثواب من الرحمن.. والاحسان الى هذه الأسرة الكئيبة.. للمساعدة الاتصال على جوال المحرر 0505787656http://www.alriyadh.com/2007/06/28/article260452.html