الشيخة حصة بنت خليفة لـ «الشرق»: الدول العربية لم تتعاون مع مسح ذوي الإعاقة



هديل صابر

أكدت سعادة الشيخه حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني-المقرر الخاص المعني بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بلجنة التنمية الاجتماعية بالأمم المتحدة- أنَّ المسح العالمي الخاص بتقييم حال الأشخاص ذوي الإعاقة كشف عدم مصداقية الإجابات الواردة من الدول العربية حيث أنَّ العديد من الإجابات كانت مثالية ومجاملة أكثر من اللازم، مشيرة سعادتها إلى أن النتائج كانت غريبة حيث إنَّ منظمات الإعاقة قررت أنَّ الوضع مثالي في حين أنَّ الحكومات بينت أنَّ هناك قصورا.

تفاصيل

هنأت دولة قطر لتصديقها على الاتفاقية.. الشيخة حصة لـ الشرق: المسح العالمي لذوي الإعاقة كشف عدم مصداقية الدول العربية

المنظمات الأهلية العربية جاملت حكوماتها بالمسح العالمي.. ولم تكترث لوضع المعاقين

المسح سيشهد مرحلة ثالثة ستعلن نتائجها مع نهاية ولايتي فبراير المقبل

إنشاء مجلس يُعنى بالإعاقة بـدولة قطر يتنافى مع مبدأ تكافؤ الفرص

سياسة الدمج في المدارس القطرية لم تُلبِّ الطموح.. وعدم التهيئة السبب

المقرر الخاص المقبل سيتابع تنفيذ الاتفاقية.. وهناك نية لأتابع وضع الإعاقة إقليمياً

«الإعاقة والحرب» فيلم وثائقي سيعلن في بيروت يومي الرابع والخامس من يوليو المقبل

الفيلم كشف أنَّ مقابل كل قتيل حرب ثلاثة أشخاص يصابون بإعاقة

كان حلمي زيارة فلسطين والوقوف على حال المعاقين في العراق

أكدت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني-المقرر الخاص المعني بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بلجنة التنمية الاجتماعية بالأمم المتحدة- أنَّ المسح العالمي الخاص بتقييم حال الأشخاص ذوي الإعاقة كشف عدم مصداقية الإجابات الواردة من الدول العربية حيث إنَّ العديد من الإجابات كانت مثالية ومجاملة أكثر من اللازم، مشيرة سعادتها إلى أن النتائج كانت غريبة، حيث إنَّ منظمات الإعاقة قررت أنَّ الوضع مثالي في حين أنَّ الحكومات بينت أنَّ هناك قصوراً.

وكشفت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة في حوار صريح مع الشرق قبل نهاية ولاية سعادتها الثانية كمقرر خاص النقاب عن عدم رضاها عن سياسة الدمج المطبقة في المدارس القطرية، معتبرة أنَّ إستراتيجية الدمج لم تتم التهيئة لها قبل تطبيقها الأمر الذي عرضها للمقاومة من قبل الهيئتين التدريسية والإدارية اللتين لم تكونا مهيأتين لتطبيق سياسة الدمج.

وقالت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة في حوارها «إنَّ هناك نية في أن أتابع عملي التوعوي على المستوى الإقليمي وهو ما يعتمد بدوره على دعم الأجهزة المعنية لي بعد نهاية ولايتي في فبراير المقبل».

وهنأت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة دولة قطر لتصديقها على الاتفاقية مؤكدة أنَّ دولة قطر مؤهلة وبدون مجاملة لتنفيذ وتطبيق الاتفاقية لاكتمال العناصر اللازمة التي تتمثل في الإرادة السياسية، وفي القرارات الصادرة فضلاً عن توفير موارد مخصصة لتغطية هذا الجانب، ولكن ما قد يعوق عمل دولة قطر كغيرها من الدول والإدارة الوسطى التي تشكَّل أحد أهم المعوقات في وجه هذا التطبيق وفي وجه هذا التنفيذ.

وإليكم نص الحوار:

ü هل لنا بدايةً أن نقف على مفهوم الإعاقة؟

- نعم.. إنَّ مفهوم الإعاقة وتعريفها مرَّ بمراحل عديدة ولكن لا يوجد للآن تعريف متفق عليه في جميع الدول وجميع الأقاليم إذا صح التعبير، ولكن هناك على الأقل تعريف في الاتفاقية الدولية يأخذ في الاعتبار جميع العناصر الأساسية لماهية الإعاقة، أو من هو الشخص ذو الإعاقة، فالشخص ذو الإعاقة مر تعريفه بمراحل مختلفة ومن الممكن أن نقول إنه منذ البداية كان مرتبطا بمفهوم ثابت حيث كان الشخص يعرف بالمعاق عندما يولد بعجز فهو عاجز، ثم تطور المفهوم مع مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة لأنّه ظهر المفهوم التربوي وهو «التربية الخاصة» فأصبح الشخص الذي يحمل إعاقة يسمى «ذو احتياجات خاصة»، ولكن بقي التعريف مبهماً ومفهومه واسع جداً لذا وللآن ظلت المسألة غير واضحة ثم نحى منحى آخر هو المنحى الحقوقي إنَّ هذا الشخص هو شخص ولكن لديه إعاقة حتى ولو ولد بالإعاقة أو خلقت له بسبب البيئة المحيطة، لذا أنا أؤيد التعريف الأخير الذي يأخذ المنحى الحقوقي لحقوق الإنسان، والذي يعتمد على مفهوم الأشخاص ذوي الإعاقة حيث إنه بالنسبة لي أفضل استخدام هذا المصطلح وفقاً للتعريف الأممي.

ü كيف تقيَّم سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني درجة الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عالمياً؟

- إنَّ مسألة تقييم الوعي اعتمدت على مقاييس كمية من خلال المسح العالمي للأمم المتحدة، ولدينا القاعدة الأولى بالقواعد المعيارية هي قاعدة رفع الوعي وبما أنَّ المسح العالمي طُبق على الأقاليم الخمسة كان لابد من طرح عدة أسئلة للوقوف على درجة وعي الحكومات والمنظمات بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة -فعلى سبيل المثال لا الحصر- تمَّ طرح عدة أسئلة على الحكومات والمنظمات من خلال المسح كانت فحواها مايلي: «هل تتبع سياسات لرفع الوعي»؟ و«هل لديك خطط من أجل رفع الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة»؟، و«هل لديك برامج لتنفيذ تلك الخطط»، و«هل لديك موازنات لتنفيذ هذه البرامج»؟ و«هل لديك أشخاص لمتابعة تنفيذ هذه البرامج»؟، مشيرة سعادتها إلى أنَّ قياس الوعي هذا كشف تبايناً في الردود فيما بين المشاركين في المسح، إلا أننا وللأسف لا نستطيع أن نعتمد اعتماداً كلياً على الإجابات التي وردت في المسح العالمي لأنَّ الأجوبة تعتمد على الشخص نفسه أو المنظمة ذاتها بعيداً عن عين الرقيب بهدف التأكد من دقة المعلومة،مضيفة سعادتها أنَّ الإجابات أعطت على الأقل بعض الملامح لهذه الصورة، حيث إنَّ قاعدة رفع الوعي مثلها مثل القواعد المعيارية الأخرى المتعلقة في التعليم والصحة وفرص الوصول.. وغيرها.

ü ما الذي كشفه المسح العالمي لسعادتكم؟

- إنَّ المسح العالمي كشف تقدماً واضحاً في الإقليم الأوروبي والإقليم الإفريقي، وفي أمريكا اللاتينية، إلا أنَّه أظهر تدني المستوى في القارة الآسيوية بنسبة «50%»، كما كشف المسح عن عدم مصداقية الإجابات الواردة من الدول العربية حيث إنَّ العديد من الإجابات كانت مثالية أكثر من اللازم، وما أكدَّ ذلك هو معرفتنا بوضع الأشخاص ذوي الإعاقة في الدول العربية حيث هناك الكثير من المبالغة في إجابات المنظمات العاملة في مجال الإعاقة لمجاملة حكوماتها بالرغم من أننا لم نلمس مثل هذه المجاملة من قبل الحكومات ذاتها، مضيفة سعادتها: أننا نستطيع أن نقول إنَّ هناك نسبة بسيطة من الوعي فيما يتعلق بالوعي بحقوق المعاق لدى الحكومات والمنظمات المعنية بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بالدول العربية.

ü هل لمست مجاملة من قبل المنظمات الأهلية للحكومات فيما يتعلق بقضية الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة؟

- نعم.. أستطيع أن أقول من موضعي إننا لم نلمس مجاملة من الدول الأوروبية على صعيد الحكومات أو المنظمات المعنية بشؤون الإعاقة، إلا أننا وللأسف الشديد لمسنا مجاملة من قبل المنظمات الأهلية لحكوماتها في الدول العربية، ووجدنا أن النتائج كانت غريبة حيث إنَّ منظمات الإعاقة قررت أنَّ الوضع مثالي في حين أنَّ الحكومات بينت أنَّ هناك قصوراً وهذا يؤكد أن هناك مجاملة.

ü هل وجدتم فعلاً أن دول العالم صادقة بداخلها لإعطاء ذوي الإعاقة حقوقهم؟ أم هو إجراء شكلي؟

- أعتقد أنَّ هناك إرادة سياسية واضحة في كثير من الدول وإرادة سياسية صادقة من أجل هذا التمكين ومن أجل هذا التطبيق على المستوى العالمي بصورة عامة، وعلى المستوى الإقليمي بصورة خاصة حيث إنَّ هناك إرادة سياسية وموارد ولكن درجة الوعي لم تصل لترجمة هذا التحقيق على أرض الواقع، إلا أنَّ دول الخليج تحديداً تسعى للتعاون مع كل الوسائل الممكنة لتحقيق الاتفاقية فمع التوقيع والتصديق عليها تصبح ملزمة، وأنا هنا لابد أن أهنئ دولة قطر لأنها من الدول الأربع الأوائل التي وقعت وصدقت على بنود الاتفاقية معلنة عن رغبة وإرادة صادقة من أجل تطبيق وتنفيذ الاتفاقية ومن أجل إيصال الحقوق للأشخاص ذوي الإعاقة.

ü ما لفت انتباهنا بالنتائج الأولية للمسح العالمي هو أن هناك تبايناً في تطبيق الإجراءات الموحدة فهناك دول طبقت «96%» من الإجراءات، وهناك أخرى طبقت «4%» وهذه نسبة جداً متباينة..فلماذا؟، وهل هذا يندرج تحت قصور الدول؟

- حقيقةً إنَّ المسح العالمي يعتمد على تقرير الشخص عن ذاته وهو يخضع لكثير من الظروف والعوامل وقد أرسل المسح من خلال السفارات ومن خلال البريد الإلكتروني وتم جمعه بنفس الآلية، ومن الممكن أن يكون لهذه العوامل الأثر في تباين النسب، حيث إنَّ بعض الدول قررت ولكن لديها نقصاً في الموارد لذا يصعب عليها تطبيق القواعد المعيارية وتكافؤ الفرص، وهناك أحياناً لا مبالاة من الدول، وأحياناً أخرى مثل هذه الاستبيانات تضيع في أروقة وأدراج المؤسسات والحكومات، أو من خلال تحويلها من منظمة لأخرى، كما أنَّ هناك دولاً تعاطت مع المسح بكل مسؤولية وأخذته بعين الاعتبار وتعاملت معه بمنتهى الجدية وعبرت عن رأيها بصراحة.

وقالت سعادتها: «إنَّ هناك مرحلة ثالثة ستتضمن بعض المقارنات التي ستوضح بعض العوامل والعمل جار عليها لكن أيضاً مع وجود الاتفاقية أصبح من الضروري الاستفادة من نتائج المسح التي ظهرت في المرحلتين الأولى والثانية أو التي ستظهر في المرحلة الثالثة لأخذ الاتفاقية كأداة لإمكانية تطبيقها بالشكل المناسب».

ü دولة قطر صادقت على الاتفاقية.. ولكن هل تجدين سعادتك أنَّ البيئة القطرية مناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة.. بدون مجاملة؟

- سأحاول أن أكون محايدة، إنَّ دولة قطر مؤهلة وبدون مجاملة لأنّ العناصر اللازمة موجودة وهي تتمثل في الإرادة السياسية، وفي القرارات الصادرة، فضلاً عن توفير موارد مخصصة لتغطية هذا الجانب، ولكن أنا في دولة قطر وأقولها بصراحة كاملة مثلها مثل أي دولة في المنطقة نشكو فعلاً من الإدارة الوسطى، التي تشكَّل أحد أهم المعوقات في وجه هذا التطبيق وفي وجه هذا التنفيذ، والإرادة الوسطى تتمثل بالبيروقراطية، والروتين الإداري، وعدم التفويض.

ü نحن نعلم أنه عندما تصدَّق أي دولة على هذه الاتفاقية لابد أن يكون لها مجلس معني بالإعاقة أو ما شابه فأين هذا في دولة قطر؟

- نحن في دولة قطر لسنا بحاجة لمجلس يعنى بشؤون الإعاقة ولكن هناك إدارة مسماها للآن «إدارة ذوي الاحتياجات الخاصة»، وهناك «لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة» تحت مظلة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وكلتاهما معنيتان بكافة المشاريع والخطط التي تعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة، وأعتقد أنَّ المجلس الأعلى للأسرة يعاني من مسألة عدم التنسيق مع الجهات وعدم التكامل في الأدوار كما سبق وأسلفت.

ü أو ليس بالضرورة أن تكون هناك جهة مستقلة تتابع شؤون ذوي الإعاقة؟

- أنا ضد هذا الأمر وعندما نتحدث عن أشخاص ذوي الإعاقة نتحدث عن تكافؤ الفرص والأشخاص ذوي الإعاقة ونتحدث عن المساواة، ولكن إذا أوجدنا جهات تعنى بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة وأخرى معنية بقضايا المرأة، وثالثة معنية بقضايا الطفل، فإذاً لن يكون هناك دور للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة..، وأعتقد أنَّ إنشاء المجلس جاء لضرورة من الضرورات، وأنشئ كي يبقى لمعالجة قضايا الأسرة ضمن جسم الأسرة المتكامل ويجب أن يقوم هو بدور المراقب والمتابع لكافة القضايا الأسرية.

ü طالما تحدثنا عن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، لابد من الحديث عن الدور الذي قمتم فيه سعادتكم بالتعاون معه لصياغة إستراتيجية الدمج في دولة قطر؟ وهل لامست طموحكم؟.

- إنَّ مكتب المقرر الخاص المعني بشؤون الإعاقة كان له دور بارز فيما يتعلق بإستراتيجية الدمج المطبقة في بعض مدارس الدولة من خلال اللجنة التي شكلت لمتابعة صياغة الإستراتيجية، ولكن خلال الفترة الأخيرة لمسنا بعض الإشكالات التي تعترض طريق تنفيذ الإستراتيجية، وما رأيته على أرض الواقع بصراحة لم يصل لحد الطموح على الرغم من وجود قرارات من أعلى مستوى تتناغم مع الإرادة السياسية في أن يكون هناك دمج من خلال توفير الموارد ولكن لا أدري أين الخلل؟ وما الذي ينقصنا لتطبيق الإستراتيجية بالشكل المطلوب وبالصورة التي تجب؟ أعتقد أن المشكلة تكمن في أننا لا نستفيد من تجارب بعضنا البعض فعندما نفكر في تطبيق الدمج يجب أن تكون تهيئة حقيقية وتوعية في المجتمع الذي من الواجب أن يعرف ما يدور فيه، بمعنى أنَّ الجهات المعنية عليها أن تشرك ذوي الإعاقة بما هي مقدمة عليه وهذه العملية تتطلب كذا وكذا،كما أنَّ عملية الدمج تتطلب من المعنيين تأهيل الهيئتين التدريسية والإدارية المحيطة بالطالب التي هي على اتصال مباشر بالأسرة، حتى تعي جميع الأطراف المعنية ماهية مسألة الدمج وإلى ماذا تهدف، كما علينا أن نركز على المباني ونرى مدى ملاءمتها لتطبيق هذه الإستراتيجية وتهيئتها لتسهيل فرص الوصول للمعاق، على أن تكون ملائمة بحيث تشتمل على المنحدرات، وتهيئة المرافق الخاصة كالحمامات، وحتى يندمج الطالب سواء كان كفيفاً أو أصم أو من هو على كرسي متحرك لابد أن أوفر له أجهزة الحاسب الآلي بأن تكون فيها البرامج الملائمة لتجعله أن يكون قادراً للوصول لعالم المعرفة وعالم المعلومة وهذه الأمور يتطلبها الدمج، كما لابد أن أهيئ للإدارات المعنية برامج متخصصة حتى نعرفها على الدمج وأساليبه، وهذه التهيئة لابد أن تصل للمجتمع، يعني في تلك الحالة وعندما أصل بالمجتمع لهذا المستوى سيصبح -أي المجتمع- متفهماً لإستراتيجية الدمج لأنَّ الهدف ليس هو أن أطبق الإستراتيجية فقط لأجل التطبيق، بل لابد أن أُمهدَّ لها الطريق حتى أتأكد من نجاح التجربة، وأحياناً نجد أنه عندما تطبق عملية بدون تهيئة يحدث هنالك مقاومة وهذا ما نقص عملية الدمج في المدارس القطرية لأنها لم تتم لها التهيئة بالصورة المناسبة والكافية بحيث تصبح عملية دمج حقيقية، ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد بل سمعت في أكثر من مقام بأنَّ المدارس المستقلة لا تقبل طلابا لديهم إعاقات، وفعلاً استغربت وسأتألم كثيراً إن كان هذا الأمر صحيحاً، حيث يعني أنَّ المدارس المستقلة ترفض ذوي الإعاقة في مجتمعنا، وترفض أن توفر لهم فرص الوصول وأن يكونوا متساوين مع غيرهم، وأعتقد أنَّ المدارس المستقلة مثلها كمثل المدارس الحكومية وعليها الالتزام بقرارات الدولة فيما يتعلق بتنفيذ إستراتيجية الدمج، وهناك مدارس خاصة تقوم باستقبال طلاب معاقين، وعلينا جميعاً أن نتكاتف حتى نوصل الطلاب المعاقين إلى تكافؤ الفرص في المجال التعليمي وألا نخلق بينهم الفروق.

ü علمنا من مصادرنا أنَّ مكتب المقرر الخاص سيعلن عن إنتاج وثائقي جديد على غرار الفيلم الوثائقي «الاختلاف طبيعي» الذي أطلقه المكتب في 2007، هل لنا أن نقف على ماهية هذا الإنتاج؟

- أكيد.. إنَّ الإنتاج الجديد سيعنى بالحرب والإعاقة، وهو إنتاج توعوي إعلامي مثيل ومشابه للفيلم الذي أنتج في 2007 تحت عنوان «الاختلاف طبيعي» -كما تفضلت-، وسيطلق بعنوان «الحرب والإعاقة» في بيروت يومي الرابع والخامس من يوليو المقبل، مستهدفاً الدول التي تعاني من ويلات الحروب والصراعات المسلحة والألغام الأرضية كاليمن وفلسطين والعراق ولبنان وسراييفو.

وقالت إنَّ هذا الإنتاج كشف فعلاً حجم المعاقين حيث أثبتت الدراسات أنه مقابل كل قتيل بسبب الحروب هناك ثلاثة أشخاص يصابون بالإعاقة.

ü ما مصير منصب المقرر الخاص حيث كنتم تتابعون تطبيق القواعد المعيارية والآن تم توقيع الاتفاقية، فما عمل المقرر الخاص المقبل؟ وما مصير مكتب المقرر الخاص الذي يتخذ من دولة قطر مقراً له؟

- سؤال من الصعب الإجابة عليه، ولكن أستطيع أن أقول إنَّ منصب المقرر الخاص يعمل ضمن موجب قرار الأمم المتحدة الصادر في عام «1999»، الذي ينص على ألا يعمل المقرر الخاص لأكثر من مدة ولايتين مثل ما قمت به أنا شخصياً، فالمقرر الذي سيحمل الرسالة من بعدي سيتابع العمل على تطبيق القواعد المعيارية وهو معني بالإعاقة، كما أنه سيكون معنياً برفع الوعي بخصوص دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، وفيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال حول مصير «المكتب» إنَّ الأمم المتحدة عندما وجهت لي كتاب شكر على الفترة التي عملت بها رحبت بخصوص متابعة عملي التوعوي على المستوى الإقليمي وهذا يعتمد على دعم الأجهزة المعنية لي، ونأمل أن يبقى المكتب مفتوحاً حتى تتم الاستفادة من هذا الإرث الذي يعود الفضل فيه لدولة قطر فهي صاحبة الدعم، وفعلاً وجدت دعماً من دولتي دولة قطر ولولا الدعم الذي قدمته قطر من الجانب المادي والجانب المعنوي لم أنجح فهي لم تقصر تجاهي على كافة المستويات.

ü بعد هذه الفترة هل هناك حلم معين كنت تتمنين سعادتك أن تحقيقه ولكن لم تستطيعي تحقيقه لأي سبب؟

- حقيقة وبدون مبالغة كان حلمي أن أزور فلسطين وأن أقف على حال المعاقين في العراق منذ أن بدأت، وأفغانستان، وكنت آمل أن أزور الدول التي تعرضت للكوارث مثل إندونيسيا ولكن لقيود بيروقراطية وروتينية لم أتمكن من ذلك، كما كنت آمل زيارة بعض الدول التي كانت لها تجارب ناجحة في مجال الإعاقة بالرغم مما تعانيه من ظروف صعبة ومن حالات اقتصادية متدهورة كدول إفريقيا مثلاً، ولكن لم أتمكن بسبب المدة ولظروف أخرى قد تكون خارجة عن إرادتي.