مهارات المُدلكين المكفوفين في بكين تخفف من توتر السائحين

Sat Aug 16, 2008 6:33pm GMT


اطبع هذا الموضوع
[-] نص [+]


بكين (رويترز) - لا يجد السياح الأجانب الذين ينتابهم التوتر بسبب تشجيع الرياضيين ويعانون من حرارة الطقس والرطوبة العالية الشديدة في شوارع العاصمة الصينية بكين سبيلا للشعور بالراحة والاسترخاء سوى الخضوع لجلسات تدليك على يد مُدلكين مكفوفين يمتلكون مهارات خاصة.
ويستخدم التدليك الصيني منذ آلاف السنين لتخفيف الضغوط والألم في الجسم ولزيادة تدفق الطاقة ويقول المدلكون المكفوفون وزبائنهم في بكين انهم يستطيعون اداء هذا العمل أفضل من الاشخاص المبصرين.
وقال وي تشانجيونج كبير المدلكين المكفوفين في مركز بيلي للتدليك في وسط بكين لرويتر "المكفوفون يعتمدون بشكل أساسي على حاسة اللمس عندهم. عندما نقوم بالتدليك نشعر بشكل العظام من خلال اليد بحثا عن نقاط التوتر التي يكتشفها المبصرون بعيونهم. ان استخدام اليدين للإحساس أكثر دقة من استخدام العين."
وفقد وي (35 عاما) بصره بعد ولادته بفترة قصيرة ويعمل كمدلك منذ 15 عاما. وقال ان هذا العمل يحقق ربحا كبيرا مع تدفق الأجانب لزيارة بكين من أجل الالعاب الاولمبية.
وزار سائح أمريكي يدعى دان فابر المركز لجلسة تدليك لمدة 60 دقيقة بناء على نصيحة زوجته. وقال ان المكفوفين لديهم حساسية أكثر من التي لدى المدلكين الآخرين.
وقال "الكثير من المكفوفين لديهم حساسية غير عادية بالنظر الى الحواس الأخرى بسبب فقدانهم للبصر ربما يكونوا قادرين على عمل أشياء أخرى أفضل من الآخرين. عندما سمعت انني سأحظى بمدلك كفيف كنت أتطلع لذلك."
وخضعت يوم الجمعة مجموعة كبيرة من السائحين اليابانيين لعمليات تدليك على يد مُدلكين مكفوفين في المركز.
وقال سائح ياباني يدعى ميزوجوتشي بعد جلسة تدليك استمرت لمدة 40 دقيقة "أشعر انني على ما يرام والتدليك يساعدني على تخفيف الضغط عن أكتافي."
ويقول صاحب مركز التدليك وانج بو ان التدليك يمكن ان يخفف من التوتر لكنه يحذر من ان موظفيه ليسوا أطباء.
وقال "أكثر شيء يقلقني في الواقع هو احتمال حدوث خطأ خلال عملية التدليك لاننا لسنا مستشفى...نحن مجرد مركز رعاية. لا نعالج الناس من الأمراض لكننا نوفر لهم الرعاية ولهذا فاننا اذا ارتكبنا خطأ فربما يؤدي الى إلحاق الضرر بأشخاص."
ويعمل حوالي 110 آلاف كفيف كمدلكين في مراكز التدليك بالصين