نسخة معدلة

يقول لها: أحبكِ
قدمت لأجلك مالم أقدمه لأخرى
وأعطيتك أولويات وامتيازات حلمت بها الأخريات


تقول له:
أحببتك وقدمت لك كل ما يرفضه العقل لترضى فما رضيت فحملت حقائب سفري ورحلت من قلبك تركت لك صور التي أحبتك وسعت لإرضاء غرورك فما أستطاعت!


ورحلت عازمة خلق نسخة أخرى غير التي عنده في إطار صورة عتيق وهي مقتنعة تماما أنه يحب أخرى يروق له مظهرها وجوهرها
وتعلم أنه لم يجعلها يوما على رأس القائمة ربما اعتبرها بديلا عن غائبة تناست موعدها معه ذات مساء
كانت بلهاء وغبية كانت تغمض عينها عن الحقائق وصرخات عقلها الباطن
وترى بمنظورها حبا خيالي
واليوم خلعت نظارات الحب ورأته بعيدا كل البعد
فقررت الرحيل مع البدء من جديد ومن الصفر


استوقفها قائلا:
أنادمة أنت على ما كنت؟؟!

أجابته :
بل رغبة في بدايات مدروسة سأكون أخرى لا تحمل حقائبها
لترحل بائسة ذات مساء كما أفعل الآن!






وتحولت هي لنسخة معدلة ظاهرياً .. ربما استطاعت تغيير ملامح الجسد

وبقيت الأعماق تشتعل بلهيب ذكرى صاخبة لا يهدف لمرحلة خمود

هكذا هي نهايات العواطف التي تبنى بلا أعمدة!

جريمة الحب أحياناً الصدق
وأحياناً الكذب..
وأحياناً أخرى جريمته أنه وجد

مسكين هذا المكون من حرفين في وقوفي هنا لم ينصفه أحد!




ودمتم في حفظ الله

عزف الانامل