ألكفيف ألمقعد ألأبكم األرسام ألمعوّق
ذوي ألأحتياجات الخاصة
قالت ألأم لزوجها:ما ذنبي هل فعلت في دنياي جريمة ،كي يكون ثمرة زواجنا طفلا معوّق جسديا
قال لها ألأب هوني عليك يا أمرأةأتفهم حزنك العميق فكل منا يتمنا أن يكون ولده سليما معافا ولكن هذه مشيئة الله ولا راد لقضائه لا تحزني ولا تنسي هذا ألأمر أبتلآء من الله عزّ وجل ليخبرنا أن الله إذا أحب مؤمنا أبتلاه


ردت ألأم : معاز الله ليس عندي إعتراض على حكم الله سبحانه ولكني أتسأل كيف ستكون حياته هل سيتقبله المجتمع.سيتعلم ،أم لا كيف سيعامله ألآخرون
رد ألأب يعلم الله كم أتمنى أن أكون مكانه حتى أجنبه كل هذه ألمواقف الصعبة لكن ما باليد حيلة وأحمد الله على قبوله بمدرسة مثل بقية ألأولاد





تعالي أنظري أمر لا يصدق يا عزيزتي يقول أنظري صور لمعاقين يتسلمون جوائز عالمية لتفوقهم
بأبداعات فاذوا بها
أرأيت يا أمرأة أن الله يبتلي الناس ويعينهم على هذا البلاء وهل نسيتي الكاتب الدكتور طه حسين وما قدمه من من روائع ألأدب العربيّ في تاريخنا الحديث أم تراك نسيتي النابغة
لودفيج بيتهوفن



وهو ألأصم وقصة سيمفونياته السبع وما قدمه للموسيقى لا يخطر ببال أحد من جاهليّ تاريخه أنه أصم وهل يخفى عليك أيضا الرئيس ألأمريكي فرنكلين روزفلت


الذي عاش حياة سعيدة وحكم بلد بأسره من على كرسيّ نقال
معك حق وأتذكر "أملين كيلر"التي كانت صماء وكفيفة


وما قالته .. أني كاتبة صماء وكفيفة رغم ذلك فقد حصدت الجوائز العديدة في مجال ألتأليف ولا سيما عن حقوق المرأة ولقد وجدت الحياة غنية وممتعة وأنا فاقدة السمع والبصر .. أما أنت فيمكنك أن تحصل على معنى للحياة أكثر مني إذا أستعملت حواسك الخمسة بطريقة سليمة ونحو الخير وتفيد البشرية
قالت سوف أذهب غدا لمركز رعاية ذوي ألأحتياجات الخاصة لأتعرف عليهم عن كثب
وعند دخولها للمركز وجدت كفيفا يعمل على حاسوب فعلمت أنه يترجم قصة لرفاقه المكفوفين بطريقة بريل الحروف الناتئة




وأفادها أن تلك ألآله وضعها لويس برايل

وشاهدت معاقين على كراسي مدولبة يلعبون لعبة رياضية وقد حاز فريقهم بطولة عالمية لذوي الحاجات الخاصة


ودهشت للتدريبات من أصحاب ألأختصاصات لكل ألألعاب الرياضية الذين جلو بها وحازوا على جوائز عالمية وأصبح يحسب لهم أولمبياد خاص بهم سمي أولمبياد زوي ألأحتياجات الخاصة .. وكان للدول العربية بهذا ألأولمبياد الباع الطويل والمنافسة الشريفة

ونتركمم مع صورها خير تعبير عن فاعليتهم بالمجتمع










ودخلت ألأم إلى المركز وقد أدهشها ما رأت بملاعبه وشاهدت صور زيتية معلقه على جدران مدخله وعلمت من أحد المعوّفين أنها من رسم أصدقأه المعوفّين


يعلم ألأصم ما يزاع وما يقال على التلفاز لأن من يقوم بتلك ألحركات يجب أن يكون ملما بها ووجدت لها مكان رحب على التلفاز
فطلبت ألأم من المشرفة أن تعرفها على راسم الصورة وأستأذنتها المشرفة وعادة بعد قليل ومعها فتاة مبتورة ألأكف ألأيمن وألأيسر وقالت لها ألأم هل أنت من رسم تلك اللوحة وأنت بلا أيدي






..
فصرخت الطفلة بأدب جمّ وقالت كأنها تخاطب العالم بأكمله قائله
لا تنظر إلى إعاقتي بل أنظر إلى طاقتي