فصول ج "متعددي العوق: بصري / عقلي" شهدت عام 1380هـ انطلاقة أول مدرسة نظامية لتعليم المكفوفين بمدينة الرياض ، وقد كانت شروط القبول في ذلك العهد وما تلاه من افتتاح معاهد من البنين والبنات في إنحاء المملكة ألا تكون للدارس أعاقة أخري غير الإعاقة البصرية ( الموسي1413هـ ص 37 ) . وقد كان لهذا الشرط اثر بالغ في حرمان مجموعة ممن لديهم إعاقة عقلية واضحة يصعب معها تطبيق المهارات الأكاديمية المطبقة في المناهج الراسية ، إما من كانت لديهم صعوبات في تعلم مادة أو بطء في إتقان مهاراتها فقد كان مصيرهم الخروج من المعهد بعد تعرضهم للرسوب أكثر من عامين في الصف الدراسي الواحد وقد ظلت هذه المعاناة لمن لديهم إعاقة عقلية مصاحبة للإعاقة البصرية حتى 1418هـ حيث أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميماً بافتتاح فصول خاصة تخدم هذه الفئة أطلق عليها في معهد النور في ذلك الوقت ( بفصول ج ) وقد شهد هذا النوع من الفصول معاناة لم تتوافق والأهداف السامية التي بنيت من اجلها تحقيقاً للرسالة التربوية التي تخدم هذا النوع من الإعاقات ومن هذه المعاناة :

1 ـ عدم وجود مقاييس تشخيص عقلي ـ بصري لتلك الفئة تحدد المنتسبين إلى هذه الفصول .
2ـ إلقاء عبء الإشراف على تعليم هذه الفئة على معلمي معاهد النور غير المتخصصين في هذا النوع من الإعاقات .
3ـ رفض أولياء الأمور عن اقرأنهم المكفوفين في المعهد .
4ـ عدم وجود برامج تربوية فردية تتابع حالة كل طفل على حدة .
5ـ عدم وجود فصول أضافية لهذه الفئة في المعاهد المكتظة في حال تزايد عدد المنتسبين في تلك الفصول مما يزيد تكدس الدارسين من هذه الفئة في المكان المخصص لهم في كل عام .
6ـ عدم اقتناع معاهد النور بوجود هذا النوع من الفصول داخل ميانيها واعتبارها جزءاً من مهام مراكز التأهيل التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية .

وقد كان مما قدمته الإدارة العامة للتربية الخاصة لخدمة تلك الفئة أن أشركت في تعليم منتسبي ( فصول ج ) مجموعة من المعلمين المتخصصين في الإعاقة العقلية يتعاونون مع معلمي المعاهد في تقديم المهارات الحياتية إضافة إلى بعض المهارات الأكاديمية .

ولعل مما أكد دور معاهد النور في ضرورة متابعة هذا النوع من متعدد العوق ( فصول ج ) هو ما نصت عليه إستراتجية الأمانة العامة للتربية الخاصة في محورها الثاني : توسيع نطلق دور معاهد التربية الخاصة بالوزارة " استحداث برامج متخصصة بها لرعاية وتربية الأطفال مزدوجي ومتعددي العوق ، وغيرهم من الأطفال الذين يصعب على المدارس العادية استيعابهم " ( الموسى 1419 هـ ص 52 ) .
ثم أكد ذلك ما ورد في القواعد التنظيمية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة الصادرة عام 1422 هـ من الإدارة العامة التربية الخاصة العامة ( الحادية عشرة تعدد الإعاقات ).
وقد كان لهذه القواعد التنظيمية إثر بالغ في التوسع في تقديم الخدمات التربوية لفئة المعوقين عقلياً وبصرياً ليس في المعاهد فحسب وإنما امتد ذلك إلى برامج دمج المعوقين بصرياً في مدارس التعليم العام في كافة مناطق ومحافظات المملكة حتى بلغ عددها 8 فصول خاصة تخدم أكثر من 30 طالباُ وذلك في عام 1425 ــ 1426 .

ولكن ظلت هناك تساؤلات مطروحة حتى الآن تبحث عن إجابات ناجعة لها .
س ــ كيف يمكن تشخيص هذا النوع من متعددي العوق ليكون الحكم صادقاً ؟
س ــ كيف تتم عملية ترحيل المجتازين للمهارات المطلوبة في كل عام ، هل الأولي أن يكون بنظام المستويات أو بنظام الفصول ؟
س ــ ما هو مصير المتقدمين إذا ما انهوا المرحلة الابتدائية ؟
س ــ هل يمكن تطبيق هذا النوع من برامج متعددي العوق في المدارس الليلية لمن تخطت أعمارهم السن النظامية في المدارس النهارية ؟

أن هذا المقال يعرض تاريخ فصول ج متعددي العوق في معاهد وبرامج العوق البصري ويوجه بعض التساؤلات التي هي محل دراسة من قبل إدارة العوق البصري بالأمانة العامة للتربية الخاصة على أمل أن توجد الحلول المناسبة لها في القريب العاجل بإذن الله .
المراجع
الموسى ، ناصر بن علي . (1419). مسيرة التربية الخاصة بوزارة المعارف ،وزارة المعارف.
الموسى ، ناصر بن علي .(1425) .دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم الخاص رؤية تربوية ، مكتب التربية العربي لدول الخليج.

</SPAN> الكاتب: أ / أنور حسين النصار
http://www.se.gov.sa/Articles.aspx