مسؤولون طالبوا بتطهير قوائم المستفيدين وآخرون دعوا إلى الشفافية في التسيير
تحويلات الدولة الاجتماعية بلغت 1000 مليار دينار في 2008
قال مدير الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب إن حصيلة القروض التي غطتها وكالته خلال 12 سنة من عمرها بلغت 252 مليار دينار، وسمحت بإنشاء 100 ألف مؤسسة مصغرة، وكانت الحصة المباشرة للوكالة منها هي 43 مليار دينار، مقابل مساهمة البنوك بنحو 135 مليار دينار.
وجاء حديث مدير الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب خلال ندوة احتضنتها يومية ''المجاهد''، أمس، خصصت لمناقشة موضوع السياسة الاجتماعية والحركة الجمعوية، نشطها أيضا مسؤولون في عدد من المؤسسات الاجتماعية ذات العلاقة بتنظيم سوق العمل والتأمين الاجتماعي، على غرار الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة والصندوق الوطني للتقاعد وكذلك صندوق الضمان الاجتماعي، وحضرها إلى جانبهم نشطاء في الحركة الجمعوية.
من جانبها أشارت إحدى المسؤولات في الصندوق الوطني للتقاعد إلى الثقل المتزايد لفاتورة النفقات الاجتماعية الممولة كلية من الدولة، كما هو الشأن بالنسبة لضمان مجانية الدواء الذي يستفيد منه مليونا جزائري بتعويض يتراوح مابين 80 ومائة بالمائة، يغطي قائمة طويلة من الأدوية يتم تحيينها بشكل منتظم، بإضافة أدوية أخرى إليها لم تكن مصنفة من قبل. وفي المجموع يصل مبلغ التحويلات الاجتماعية للدولة خلال السنة الجارية إلى 1000 مليار دينار، وهو رقم تاريخي قياسي لم يصله من قبل، يتطلب بحسب المتدخلين صرامة وشفافية أكبر في تسييره وتحديد المستفيدين منه، وهو أمر ''لا يتم بدون إشراك الحركة الجمعوية في العملية''.
ودعت ممثلات عدد من الجمعيات المشاركة في الندوة، منهن وزيرة التضامن السابقة، سعيدة بن حبيلس، إلى رد الاعتبار إلى فئة المكفوفين وتصنيفهم ضمن المعوقين بنسبة 100 بالمائة. وأجمعت أغلب التدخلات على غياب سياسة اتصالية ما بين الحركة الجمعوية ومؤسسات الدولة المشرفة على تنفيذ سياستها الاجتماعية، ومن آثار ذلك ''الصعوبات'' التي صادفت عملية توزيع بطاقة ''شفاء'' الموجهة للمعالجة الإلكترونية لجزء كبير من أموال النفقات الاجتماعية مثل تعويضات العلاج والدواء والمواد الصيدلانية.

http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=157468&idc=67