[02/06/2009 11:23]
عمان 2 حزيران (بترا)- من اخلاص القاضي – اسهمت المبادرات الملكية السامية في تحويل المملكة الى ورشات عمل مستدامة من العطاء والبناء لتثري بدورها التغيير الايجابي المنشود وتحدث فرقا ملموسا في حياة المواطنين الذين هم على رأس اولويات جلالة الملك عبد الله الثاني .

ودأبت الحكومات المتعاقبة على ترجمة المبادرات على ارض الواقع لتشمل المدينة والقرية والبادية التي جعل جلالته من زياراته الميدانية اليها سنّة حميدة ملغيا اي مسافة بينه وبين ابنائه .

وتجلت اولى مبادرات جلالته الانسانية في تلمس احتياجات الايتام حين زار وجلالة الملكة رانيا العبدالله دار البر بالبراعم البريئة ليترجم حرصه على رعايتهم واحتضانه لهم في لفتة هاشمية كريمة .

وانطلقت المبادرات الملكية واحدة تلو الاخرى لتشمل القطاعات كافة ولتشكل النهج والرؤى الشمولية الهادفة الى الوطن الامثل الذي يطمح اليه كل مواطن .

مشروعات اسكانية وفرت خدمات تعليمية وصحية .

وحرص جلالته على زيارة القرى والتجمعات السكانية الفقيرة لتفقد الاسر فيها وتلمس احتياجاتهم من اجل العمل على تحقيق اثر ملموس وسريع في نوعية الحياة ومستوى المعيشة مصدرا توجيهاته الملكية السامية بتنفيذ مشروعات تنموية وتعليمية وصحية توفر قواعد واسسا متينة للاعتماد على النفس وتأمين مستويات معيشية متنامية التطور لابناء الوطن .

لقد اطلق جلالة الملك مشروع (الملك عبدالله الثاني لاسكان الاسر الفقيرة ) من المفرق معلنا ان عام 2006 سيكون بداية انطلاقة جديدة لتوفير مساكن للفقراء في مختلف محافظات المملكة .

واسهمت المشروعات الاسكانية في احداث فرق حقيقي بحياة الكثير من المواطنين الذين قضوا جزءا من حياتهم في بيوت من الصفيح وبيوت اخرى آلت الى السقوط او كادت بحسب مدير الابنية والمساكن في وزارة التنمية الاجتماعية المهندس عصام الشريدة .

وقال لوكالة الانباء الاردنية ان المشروعات الاسكانية التي جاءت تنفيذا لرغبات ملكية سامية لتحسين حياة المواطن احدثت بالفعل فرقا في حياة الفي اسرة استفادت ليس فقط من الاستقرار في بيوت امّنت لهم الحماية من البرد والحر ضمن مشروع مساكن الاسر العفيفة بل من وجودهم ضمن تجمعات سكانية مشمولة بمختلف خدمات الرعاية الصحية والتعليمية .

واضاف ان اللفتات الملكية الكريمة نقلت كذلك الف اسرة من واقع مرير الى آخر مختلف امّن عيشا كريما لتلك الاسر في اطار مشروع مساكن الاسر الفقيرة منوها الى ان المشاعر الانسانية التي اختلجت هؤلاء المواطنين عندما تسلموا مفاتيح تلك البيوت لا يمكن ان توصف .

ولم تقتصر مبادرات جلالته الهادفة الى احداث فرق في حياة المواطنين على مشروعات اسكانية محدودة بل اطلق جلالته العام الماضي مبادرة وطنية للاسكان هي سكن كريم لعيش كريم في مسعى لتعزيز الامن الاجتماعي والاقتصادي عبر تأمين شريحة واسعة من المواطنين بالمساكن الملائمة حيث ادرجت ضمن خطة حكومية تمتد لخمس سنوات تتضمن انشاء مئة الف وحدة سكنية .

رعاية ملكية للجمعيات الخيرية ومراكز المعاقين .

وامتدت يد الخير الهاشمية كما قال الشريدة الى رعاية الجمعيات الخيرية التي كان لها النصيب الكبير من اهتمام جلالته حين اوعز بانشاء العديد من المباني الخاصة بها في مناطق كانت تفتقر لها مثل الرحمة والريشة ومنشية بني حسن مشيرا الى ان المواطن في تلك المناطق لمس الفرق اذ اسهمت تلك الجمعيات في تحسين نوعية حياته .

واشار الى ان المبادرات الملكية شملت رعاية المعاقين ,فخرجت عدة مشروعات لحيز الوجود لتقديم خدمات ايوائية ونهارية وتقديم العلاج الطبيعي والفيزيائي لهم اضافة الى خدمات توعية للمواطنين في تلك المناطق لتجنب الاعاقات عبر الفحوصات الطبية المبكرة والمتكررة .

وقال ان منطقة الضليل ستشهد وجود ثاني مركز لشديدي الاعاقة على مستوى المملكة بعد المركز الموجود في جرش الذي خصه جلالته بزيارات تفقدية لتلمس واقع الحال عن قرب .

ونوه الى وجود مراكز للتأهيل المجتمعي والتربية الخاصة التي تقدم خدمات للمعاقين واهاليهم في الرصيفة والكورة والقطرانة والقويرة والرويشد والتي كان لها ابلغ الاثر في تحسين نوعية حياة الناس هناك .

المبادرة الملكية للدفاع عن الاسلام توضح صورته الحقيقية .

وحمل جلالته امانة بيان الصورة الحقيقية للاسلام ووقف التجني عليه ورد الهجمات عنه بحكم المسؤولية الروحية والتاريخية الموروثة التي تحملها القيادة الهاشمية بشرعية موصولة بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ,فكانت المبادرة الملكية للدفاع عن الاسلام وتوضيح صورته الحقيقية عبر اطلاق رسالة عمان لتشكل قاعدة تتيح امام علماء الامة ومفكريها فرص البحث والتخطيط لعمل يخدم المسلمين يقوم عليه المتبصرون لتوضيح حقيقة الدين الاسلامي ومبادئه ووسطيته واحترامه للاخر .

وجاء معهد الملك عبدالله الثاني لاعداد الدعاة وتأهيليهم وتدريبهم في ايلول من عام 2006 بهدف بناء قيادات واعية ومؤهلة من الدعاة والائمة وبناء شخصية الانسان المسلم الواعي لامور دينه ودنياه وتمكينهم من التعبير الصحيح عن رسالة الاسلام السمحة وعدم التطرف والغلو .

وقال مساعد الامين العام لشؤون الدعوة والتوجيه الديني في وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبد الرحمن ابداح ان المعهد ومنذ افتتاحه عمل على تحقيق الاهداف التي انشىء من اجلها من خلال البرامج التدريبية ذات المستويات المتعددة والدورات الاثرائية العليا , والبرامج التأهيلية الاخرى لغير الحاصلين على شهادة الدبلوم في الشريعة الاسلامية .

واضاف انه تم في المركز عقد عدة دورات علمية دولية لرسالة عمان تناولت الحديث عن محاور مختلفة منها الفتوى واهميتها ومحدداتها , وسماحة الاسلام في التعامل مع غير المسلمين , والامن الوطني ووسطية التشريع الاسلامي وغيرها ,وشارك في هذه الدورات اربعمئة واعظ معظمهم من الدول العربية والاسلامية والاوروبية .

وقال الدكتور ابداح ان الانشطة التي تنفذها الوزارة من خلال المعهد تبشر بنهضة دعوية راشدة سيشمل خيرها ان شاء الله جميع المساجد والمراكز الثقافية الاسلامية ودور القران الكريم النموذجية والمدارس الشرعية .

معصرة الزيتون في قرية بلاص امّنت عيشا كريما لابنائها .

ولم تخل قرية اردنية من عناية الاب الانسان , فبعد ان وجد جلالته ان قرية بلاص في محافظة عجلون تعاني من ارتفاع في معدلات الفقر والبطالة على الرغم من وفرة انتاجها للزيتون ابدى اهتمامه بضرورة مساعدة اهالي القرية , فجاء مشروع معصرة الزيتون الذي اسهم في الحد من الفقر والبطالة هناك .

وبعد مبادرة جلالته التي اكدت على ضرورة مساعدة اهل القرية وجد مزارعو الزيتون في عجلون حلا لمعضلة تسويق محصولهم من الزيت بافتتاح المعصرة التي دشنها جلالة الملك عبد الله الثاني في البلدة في كانون الثاني من عام 2001 حيث كانت تتويجا لجهود جلالته في حث القطاع الخاص على المشاركة في التنمية المستدامة بالمحافظات .

وبهذا وجد الزيت الأردني طريقه الى التصدير لدول الخليج العربي والدول الأوروبية بعبوات زجاجية وضمن مواصفات عالمية ليستفيد المزارع من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الأردن مع الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية حيث حرص جلالته على ان يكون أهالي المنطقة شركاء في هذا المشروع التنموي.

وقال عضو مجلس بلدي كفرنجة عبد الكريم عنانبة ان معصرة الزيتون التي جاءت بمبادرة ملكية ويطلق عليها اسم ( معصرة البدية المتكاملة ) نسبة الى خربة اثرية عريقة في المنطقة , انعكست ايجابا على اكثر من 15 عائلة اعتاشت من خلالها موضحا ان المعصرة تعد من اهم معاصر الزيتون في المملكة .

وبين ان المعصرة خففت من معاناة المواطنين الذين كانوا يذهبون من اجل عصر انتاجهم من الزيتون الى جرش وعدد من المناطق المحيطة الامر الذي ضاعف الانتاج الذي كان يتعرض سابقا الى التلف والعفن نتيجة الانتظار .

مبادرات انسانية لذوي الاحتياجات الخاصة .

ونالت شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة كل الدعم والاهتمام من جلالة الملك عبدالله الثاني , فكان المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين ثمرة للرؤية الملكية الداعية الى رعايتهم وتوفير كل سبل العناية بهم .

ومن جميل مبادراته الانسانية الرائعة انه امر بتوفير اجهزة ضمن ( برنامج ابصار ) لمئة من الطلبة المكفوفين الذين يتلقون تعليمهم في الجامعات الاردنية وتدريبهم على استخدامها لمساعدتهم في تحصيلهم العلمي وتمكينهم من الاعتماد على انفسهم من خلال توظيف التكنولوجيا العملية التعليمية .

"ولان ايادي جلالته البيضاء امتدت لتحتضن كل الشرائح فقد استفادت شريحة من ذوي الاحتياجات الخاصة واهاليهم في مركز حطين للكشف المبكر عن الاعاقات والتأهيل من اهتمام جلالته ونظرته المتكاملة والشمولية للمجتمع ككل" كما قالت مديرة المركز غادة المساعدة .

واضافت ان اهتمام جلالته اثر بشكل ملحوظ في كيفية تعامل اهالي المعاقين مع المركز وفي اهتماماتهم بضرورة المراجعة الدورية للتعاون معه ومع كل الجهات المرتبطة به وذلك من اجل الكشف المبكر عن الاعاقات في اطار خطة مجتمعية فاعلة عكست اهتمام جلالته بكل الفئات.

واشارت الى ان المبادرات الملكية التي انبثقت من احتياجات المجتمعات المحلية ثم قيام الجهات المعنية بترتيب الاولويات المتعلقة بتنفيذها حسب الاهمية اسهمت الى حد بعيد في ارتفاع منحنيات التنمية المستدامة رغم امكانات الدولة وشح مواردها .

وبينت المساعدة ان الرعاية الملكية لشريحة المعاقين ترجمت على ارض الواقع انجازا ايجابيا فعّل من طاقاتهم الكامنة وحولهم الى اشخاص منتجين , كما هيأت الارضية المناسبة لاستعادة اهالي المعاقين لثقتهم بانفسهم وتجاوزهم لحالات من الضيق والاكتئاب كانت تنتابهم بسبب خصوصية اوضاعهم .

ونوهت الى ان المركز الذي جاء بمبادرة ملكية مجهز باعلى مستويات الخدمة النوعية والحداثة الامر الذي استطاع معه احداث فرق في حياة المجتمع المحلي بما يعزز من شعور المواطنة حين يشعر اهالي المعاقين بانهم جزء اساسي وفاعل في المجتمع .

--(بترا) ا ق / ات .
http://petra.gov.jo/Artical.aspx?Lng...Artical=112945