رسالة إلى الاتحاد السعودي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة يكثر الحديث في عالمنا المعاصر عن ممارسة الألعاب الرياضية بكافة أنواعها خصوصاً بعد رغبة الكثيرين تخفيف الوزن الناتج عن الغذاء الغير مناسب وقلة الحركة وكثرة الأمراض
الصحية ومع تلك الأسباب تظهر معاناة المكفوفين في عدم قدرتهم على ممارسة أغلب الألعاب الرياضية التي تعتمد على حاسة البصر إلا أنهم لم يقبلوا بهذه الحواجز البصرية فشرعوا في تحديٍ مع العالم لممارسة كل ما يمكنهم من ألعاب ومهارات يمارسها المبصرون.
وقد كانت بداية هذه الرغبة والحماس منذ الحرب العالمية الثانية والتي نتج عنها مجموعة من اللذين أصيبوا بإعاقات بصرية من العسكريين بمختلف الرتب بحيث كانت الرياضة بالنسبة لهم من عناصر التأهيل الشخصي والمجتمعي فابتكروا إثر ذلك ألعاب رياضية كانت منها نواة كرة الهدف وقد تحمس أولئك المكفوفون حتى أسسوا منظمة خاصة برياضات المكفوفين انطلقت من باريس عام 1981م تحولت إلى اتحاد عالمي فيما بعد كان الهدف السامي من هذا الاتحاد إدماج المكفوفين في المجتمع من أيسر الطرق أي الرياضة حيث أنها تقوي قدراتهم البدنية وبالتالي القدرة على الاستقلالية والاعتماد على النفس ليتمكنوا من الانخراط من خلال الألعاب الرياضية في المدرسة أو في المنافسات الأولمبية.
اعتمد الإتحاد العالمي لرياضة المكفوفين بطولات عامة للمنافسة بعد إجراء التعديلات والتكييفات لها مثل ألعاب القوى، الجودو، البولينغ، التزلج على الجليد، رفع الأثقال، الرماية الحرة، السباحة، الدراجات الهوائية، كما اعتمد فيه بطولات خاصة بالمكفوفين من حيث التصميم والقوانين مثل كرة الهدف، كرة الطاولة وكرة القدم ويدرس الاتحاد حالياً مشروع اعتماد منافسات أخرى مثل البيسبول، الكركت، الجولف، الإبحار الشراعي، التزحلق على الماء، والشطرنج.
إن ذلك يؤكد أن العمى هو إعاقة جسدية يمكن التغلب عليها بالجد والإصرار. والمأمول في بلادنا الحبيبة أن يتوسع الاتحاد السعودي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة باعتماد ما يمكنه من تلك الألعاب الرياضية بعد نشر الوعي بين المكفوفين من خلال برامج توعوية يمكن التنسيق لها مع الاتحادات الرياضية أو المراكز الرياضية الخاصة المحلية بالتعاون مع مشرفي التربية الرياضية في إدارات التعليم بحيث يكتسب المكفوفون وعياً كاملاً بقوانين ومهارات تطبيق تلك الألعاب، حيث لم يعتمد فيه للمكفوفين منذ تأسيسه عام 1412هـ حتى الآن سوى المنافسة في ألعاب القوى وكرة الهدف ورفع الأثقال والسباحة.

</SPAN> الكاتب:


أ / أنور بن حسين النصار


http://www.se.gov.sa/Articles.aspx