ومية سياسية عربية مستقلة || العدد رقم 14769 الاحد 5 رجـب 1430هـ الموافق 28 حزيران 2009

التحقيقات الصحفية - جعفر الدقستعتبر الصحف العربية ومنذ ان أصدر محمد علي باشا جريدة "الوقائع المصرية" سنة 1828 سجلا تاريخيا مهما يلجأ اليه الباحثون لأخذ صورة كاملة ودقيقة عن كافة جوانب الحياة لفترة من الفترات ، وهنا في الاردن فقد وعت مكتبة الجامعة الاردنية التي تعتبر اهم مصادر المعلومات في المملكة هذه المسألة مبكرا ، فأخذت على عاتقها ارشفة الصحف الاردنية حيث كان من الطبيعي ان تبدأ الارشفة الالكترونية بجريدة الدستور اولى الصحف الاردنية . مكتبة الجامعةالدكتورة هند ابو الشعر مديرة المكتبة ودار النشر ، قالت ان مكتبة الجامعة الاردنية تشكل أحد أهم مصادر المعلومات في الأردن وفي الوطن العربي ، من خلال ما يقارب المليون مادة مكتبية ، ومن خلال البحث في موقع المكتبة الالكتروني ، الذي تتوفر فيه مجموعة كبيرة من قواعد المعلومات والبيانات المتاحة إلكترونياً ، سواء للطلبة والباحثين أو لأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية .واضافت ابو الشعر بأن مكتبة الجامعة الاردنية تأسست عام 1962 ، وهي مكتبة جامعية هدفها جمع مصادر المعلومات وتنميتها بمختلف الوسائل والطرق المتاحة والمتمثلة بالشراء ، والإهداء والتبادل ، والإيداع ، وتنظيم هذه المصادر عن طريق فهرستها وتصنيفها ووضعها بين أيدي الباحثين والدارسين ، واسترجاعها بسهولة ويسر ، وبأقصر وقت ممكن ، وتقديمها للمستفيدين على اختلاف أنواعهم من خلال الخدمات المعتمدة كخدمة الإعارة ، والمطالعة الداخلية ، والتصوير ، وخدمات الإحاطة الجارية ، والبث الانتقائي للمعلومات ، والخدمات الأخرى المحوسبة ، وذلك عن طريق الكفاءات المؤهلة تأهيلاً علمياً وفنياً وتقنياً في مجال علم المكتبات والمعلومات ، وعلم الحاسب الآلي .لذا فقد اصبحت مكتبة الجامعة قبلة للباحثين من مختلف انحاء العالم ، وتستقبل ما يقارب 30 باحثا شهريا من الخارج بين عربي واجنبي ، كما بلغت حصيلة الاشتراكات السنوية في المكتبة مليونا 300و الف دينار سنويا ، واضافت ابو الشعر ان المكتبة هي المركز الوحيد المعتمد لإيداع الرسائل الجامعية لكافة الجامعات في جميع ارجاء الوطن العربي ، كما وانه وايمانا من الجامعة بحق المكفوفين في الاستفادة من خدمات المكتبة فإنه سيتم شراء اجهزة قراءة خاصة بهم مع طابعة ، حيث تم تجهيز مكان في المكتبة اسمه ( المنارة ) خاص با لمكفوفين وبتبرع من سمو الامير رعد بن زيد ، حيث تم تكليف جمعية المكفوفين بشراء هذه الاجهزة لانها اكثر دراية وخبرة في هذا الشأن . دار نشر واضافت الدكتورة ابو الشعر بأنه وبدعم من الدكتور خالد الكركي رئيس الجامعة ، تم الشروع في انشاء دار نشر ترتبط هي والمكتبة مع بعضهما البعض تحت مسمى ( مكتبة الجامعة ودار النشر ) ، بحيث تقوم هذه الدار بترجمة جهود اعضاء الهيئة الاكاديمية والكتاب في الساحة الفكرية المحلية ، والقيام ايضا بنشر الكتب الجامعية المقررة في كافة الجامعات الاردنية بالتعاون مع الاساتذة الجامعيين ، بالاضافة للمشاركة في نشر كل ما يساهم في دعم الثقافة في الاردن( وهنا اكدت الدكتورة ابو الشعر ان المكتبة تحولت الآن الى شريك فاعل في دعم الحركة الثقافية الاردنية واصبحت حاضرة بقوة في قلب المشهد الثقافي الاردني ) ، واضافت بأن هذه الدار قد تتحول لاحقا الى شركة مساهمة ولكن الآن يأتي كامل التمويل لها من الجامعة الاردنية ، اما بالنسبة لمشروع ارشفة الصحف الكترونيا فذلك يعود لأنها تعتبر مادة خصبة للباحثين في مختلف المجالات ، وتعتبر سجلا تاريخيا للاردن منذ البدايات ، كما هو الحال بالنسبة لجريدة الدستور التي بدأت انطلاقتها في 28 اذار من عام 1967 . البداية مع جريدة الدستور رئيس شعبة المصغرات الفلمية وخبير الارشفة في مكتبة الجامعة الاردنية عبد الله دمدوم ، اشار الى ان مكتبة الجامعة الاردنية لديها كل اعداد صحيفة الدستور الورقية وبالحجم الطبيعي منذ العام 967 1 حتى العام 1999 ، ومنذ اندماج جريدة المنار وجريدة فلسطين اللواتي دمجن بعد صدور قانون دمج الصحف في عام 1967 لتصدر بدلا عنهن جريدة الدستور ، وكذلك يوجد في مكتبة الجامعة كامل هذه الفترة ايضا كمادة ميكروفيلمية ، اما ما بعد 1999 وحتى الآن فتوجد جميع النسخ اليومية من جريدة الدستور عن طريق الميكروفيلم.. وتلك الوسيلة الجديدة والسهلة جاءت لتخفيف عبء تجليد الاعداد اليومية من الدستور والتي اصبحت كثيرة الاجزاء والصفحات في السنوات الماضية ، واضاف دمدوم انه وبسبب كون الدستور اقدم الصحف الاردنية ولأنها تعتبر سجلا تاريخيا لكافة جوانب الحياة في الاردن ، فقد جعلت او صحيفة يتم تحويل ارشيفها الورقي الى ارشيف الكتروني ، وباعلى درجات الجودة والمهنية ، فأي باحث يحتاج الآن اي عدد او صفحة من جريدة الدستور في اي عام من الاعوام يستطيع الحصول عليه الكترونيا خلال ثواني . شركة انظمة الحاسبات والاتصالات المهندس سالم محمد مندوب شركة الحاسبات التي تنفذ المشروع ، قال انه تم تحويل اعداد جريدة الدستور منذ صدورها الى مادة الكترونية يستطيع الباحث التعامل معها بكل سرعة وسهولة ، واضاف ان المشروع يقوم على عدة مراحل :اولا : يتم تصوير الاوراق ومعالجتها ، ثانيا : يتم تصنيف هذه الاوراق حسب تاريخها وعدد النسخة التي صدرت منها ، ثالثا : يتم التاكد من ان الاوراق اخذت بصورة مثلى وتواريخ واعداد صحيحة ، رابعا : يتم تحويل الصور المأخوذة للأوراق الى نسخة الكترونية ، خامسا: يتم نقل المادة بعد معالجتها ، سادسا : يتم اخذ تاريخ الجريدة وعددها واعطاء كل جريدة رقما خاصا بها وذلك لحفظها في قاعدة البيانات حتى يتم استرجاع اي نسخة بسهولة .

http://www.addustour.com/ViewTopic.a...7_id153927.htm