أكدت افتقار الدولة لتخصصات التربية الخاصة.. مديرة مركز البحث والتطوير بـ"النور للمكفوفين" لـ الشرق: إعداد منهج تكنولوجيا المعلومات وإجراء بحوث متخصصة في الإعاقة البصرية
نسعى لاستقطاب المواطنين للعمل بالمعهد وحالياً تبلغ نسبتهم 43%
إعداد أفراد ذوي كفاءات مميزة للعمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة
تعميم "الإنترنت اللاسلكي" في جميع إدارات المعهد
نشرة إحصائية تضم فيها أحدث البيانات والإحصاءات المتعلقة بالطلاب والموظفين
المشاركات الخارجية لها أهمية كبيرة في صقل مهارات الفرد وتعميق أفكاره
سمية تيشة
أوضحت السيدة حورية المالكي مديرة مركز البحث والتطوير بمعهد النور للمكفوفين بأنه المركز أعد منهج تكنولوجيا المعلومات للدورات المسائية الحاسوبية لموظفي المعهد بهدف تأهيلهم حول كيفية التعامل مع ذوي الإعاقة البصرية في مجال تكنولوجيا المعلومات، وأشارت إلى أنه قد تم إعداد أفراد ذوي كفاءات مميزة للعمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة وتطوير نوعية الخدمات المقدمة لهم لتحقيق أعلى درجات الجودة، حيث تم وضع خطة فعلية للاختصاصيين والفنيين والمدرسين وأولياء الأمور ومدارس الدمج في مجالات النفسية والتربوية والمهنية.
وأضافت المالكي في حوار لـ الشرق إن مركز البحث والتطوير انشئ للمساهمة بكل ما من شأنه تطوير العمل بالمعهد، حيث يقوم بعمل دراسات وبحوث مرتبطة بالإعاقة البصرية بأنواعها الميدانية والوصفية، وأنه يعمل حالياً على استقطاب أكبر عدد من المواطنين والذي تبلغ نسبتهم في الوقت الحالي 43% وذلك للعمل بالمعهد، مرجحة سبب قلة الكوادر القطرية العاملين في المؤسسات التي تعنى بذوي الإحتياجات الخاصة إلى عدم وجود بعض التخصصات المطلوبه في هذا مجال كالعلاج الوظائفي والعلاج الطبيعي وعلاج النطق وغيرها في جامعات الدولة المختلفة..
وأوضحت المالكي بأنه قد تم مؤخراً تعميم خدمة "الإنترنت اللاسلكي" في جميع إدارات المعهد بهدف تقديم خدمات تعليمية ذات جودة عالية للموظفين والطلاب، مؤكدة بأن المعهد أعد نشرة إحصائية تضم فيها أحدث المعلومات والبيانات والإحصاءات الفنية المتعلقة بالطلاب والموظفين، وأن المرحلة المقبلة سيشهد المعهد طفرة نوعية في الخدمات والبرامج المقدمة لذوي الإعاقة البصرية..
دراسات وبحوث
بداية قالت السيدة حورية المالكي إن مركز البحث والتطوير تم إنشاؤه بإشراف الدكتور سيف الحجري المشرف العام لمعهد النور للمكفوفين حيث يقوم المركز بعمل دراسات وبحوث مرتبطة بالإعاقة البصرية بأنواعها الميدانية والوصفية ووضع العديد من الخطط التطويرية للمعهد بالإضافة إلى وضع الخطط التنفيذية للبرامج ومتابعتها وتنفيذها واقتراح البرامج التدريبية والمشاركة في تنفيذها وتقييم البرامج التطويرية والتدريبية للمعهد والمشاركة في الندوات واللقاءات التي ينظمها المعهد والتعاون مع الخبراء والاستشاريين الذين يستعين بهم المعهد وإبداء الرأي في القضايا التربوية والإشراف على تطبيق وتطوير السياسات والخطط والبرامج المتعلقة باستخدامات الحاسب الآلي في المعهد والعمل على توثيق وحفظ جميع الاصدارات التربوية مثل الخطط والوثائق والدراسات والمشاركات، ومركز البحث والتطوير يتبعه ثلاث وحدات رئيسية وهي وحدة البحث والتطوير ووحدة التوثيق التربوي ووحدة تكنولوجيا المعلومات (I.T)..
برامج متعددة
وحول البرامج المقدمة لتطوير قدرات موظفي المعهد أشارت المالكي إلى أن الدورات التدريبية لها دور كبير في اكساب الفرد للمعارف والمهارات العملية المطلوبة ونظراً لما يقدمه معهد التنمية الإدارية من برامج تدريبية متميزة فقد شارك ما يقارب (27) في عدد من البرامج التي طرحها معهد التنمية بهدف تنمية مهاراتهم حول كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وأما بالنسبة للمشاركات الخارجية فقد حرص المركز بالمشاركة في العديد من الملتقيات والمؤتمرات الخارجية أبرزهما المؤتمر العربي الافريقي الاول حول الاعاقة والملتقى الثامن للجمعية الخليجية للإعاقة والمؤتمر العربي الثالث لتنمية الموارد البشرية والذي أقيم بمملكة البحرين، بالإضافة إلى المشاركة في مؤتمر الفن لضعاف البصر وغيرها من المؤتمرات العالمية في هذا المجال، مؤكدة أن للمؤتمرات الخارجية أهمية كبيرة في صقل مهارات الفرد وتعميق أفكاره واكتسابه العديد من المعارف.
أهمية البحث العلمي
أما بالنسبة لمسابقة البحث العلمي التي يطرحها معهد النور سنوياً أوضحت المالكي قائلة" إن مسابقة البحث العلمي تأتي انطلاقاً من اهتمام معهد النور بإجراء البحوث العلمية على المستوى الداخلي والخارجي وبناء على تعاونه مع المؤسسات العلمية بالدولة في مجال التربية الخاصة فقد تم الإعلان عن هذه المسابقة التي تهدف إلى تشجيع الباحثين في مجال التربية الخاصة على إنتاج أعمال متميزة تخدم العمل في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة على أسس علمية واكتشاف الممارسات العلمية الناجحة في مجال التربية الخاصة وتعميمها بالإضافة إلى رعاية المبدعين والموهوبين في ميدان البحث العلمي"، لافتة إلى أن للبحث العلمي أهمية كبيرة في الحياة الانسانية لكونه العامل الأساس في الارتقاء بمستوى الإنسان فكرياً وثقافياً، وأن مسابقة البحث العلمي استهدفت موظفي المعهد بهدف اكتشاف الممارسات العلمية الناجحة في مجال التربية الخاصة وتعميمها، مؤكدة أنه سيتم الاستفادة من جميع البحوث العلمية المشاركة في المسابقة ومن المتوقع ان تشهد المسابقة هذا العام مشاركة أكبر لما لها من فائدة في إثراء العملية التعليمية..
إعداد منهج جديد
وعرجت السيدة حورية المالكي إلى الخدمات التي تقدمها وحدة تكنولوجيا المعلومات (IT) قائلة "تعتبر وحدة (IT) من أهم الواحدت، حيث تقع على عاتقها العديد من المهام تتمثل في الإشراف على تهيئة البيئة التكنولوجية ومتابعة تفاصيل تجهيزات المبنى الجديد للمعهد وذلك من خلال من توصيلات الشبكة في كل أنحاء المبنى السلكية ولاسلكية ومتابعة أجهزة الأمنية للمبنى وكل يحتاجه قسم الحاسب الآلي من معدات لتوفير أكثر وأحسن أنظمة متطورة في هذا المجال،فضلاً عن ذلك تغيير كل أجهزة الكمبيوتر القديمة بالجديدة لكل الإدارات والأقسام بالإضافة إلى توفير خدمة الانترنت والشبكة الداخلية لكل موظفين المعهد وتوفير خدمة الرسائل القصيرة (SMS) لهم"، وأضافت بأن المعهد ينظم دورات تثقيفية ومتقدمة في مجال تكنولوجيا المعلومات لذوي الإعاقة البصرية ونظراً لذلك فقد تم اعداد منهج تكنولوجيا المعلومات للدورات المسائية الحاسوبية بحيث يتنم تدريسه على المستفيدين من هذه الدورات..
نشرة إحصائية
وأكدت بأن هناك تعاونا دائما مع مؤسسات وجهات الدولة المختلفة في تقديم أفضل البرامج والخدمات لذوي الإعاقة البصرية وتطوير العاملين بالمعهد وبناء على توجيهات الدكتور سيف الحجري المشرف العام للمعهد فقد تم الاتفاق مع المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالانضمام لمشروع شبكة المعرفة التي تعد بمثابة شبكة تواصل الكتروني متعدد الاتجاهات بين كافة عناصر العملية التعليمية (الطالب وولي الأمر) بطريقة آمنة تحث على البحث والتعلم، وأوضحت بأن المعهد سوف يشارك "المجلس" بمشروع المكتبة الالكترونية في القريب العاجل، مؤكدة على إعداد نشرة إحصائية تضم فيها أحدث المعلومات والبيانات والإحصاءات الفنية المتعلقة بالطلاب والموظفين بهدف تنمية قدراتهم في كافة المجالات..
استقطاب الكوادر القطرية
وحول نسبة القطريين بالمعهد أوضحت مديرة مركز البحث والتطوير أن التقطير هدف وواجب وطني ورسالة وفاء تجاه هذا الوطن المعطاء، لذا فإن المعهد يعمل على استقطاب المواطنين الذين لديهم الرغبة في العمل بالمعهد والاهتمام بتدريبهم وتطوير مهاراتهم وتنمية قدراتهم وذلك من خلال مشاركتهم بالدورات الداخلية والخارجية، مبينة بأن الكوادر القطرية العاملة بالمعهد تبلغ نسبتها في الوقت الحالي 43%، وأن العمل جار على زيادة نسبة القطريين بمختلف الفئات الوظيفية والادارية والتدريسية والفنية مع الأخذ بعين الاعتبار تطوير مستوى الموظف وأدائه المهني..
غياب بعض التخصصات
واختتمت السيدة حورية المالكي مديرة مركز البحث والتطوير حديثها بأن من أبرز المشاكل التي تواجههم في الوقت الحالي هو عدم وجود بعض التخصصات المطلوبة في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة في جامعات الدولة المختلفة كالعلاج الوظائفي والعلاج الطبيعي وعلاج النطق وغيرها من المجالات الأخرى، وأشارت إلى أن عدم وجود التخصصات المطلوبة هو السبب الرئيسي في قلة الكوادر القطرية في المؤسسات المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة مما يدعو ذلك إلى استقطاب الكوادر الوظيفية من الخارج، وطالبت الجهات المختصة بطرح تخصصات تدخل ضمن مجال ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك لتوفير أفضل البرامج والخدمات لهذه الفئة..

http://www.al-sharq.com/DisplayArtic...9,January,arti cle_20090128_851&id=local&sid=localnews