[frame="8 80"]كيف يمكن الرد على هؤلاء الذين يتطاولون على أن الإسلام أهدر حق المرأة وخصوصأً حرّيتها الشخصيّة ؟ إنه من المقطوع به أن المرأةَ المسلمة حظيت في الإسلام بما لم تحظ به امرأةٌ في المجتمعات المتحضرة حتى اللآن . فقد أعطاها الإسلام حق الحياة بدلآً من الوأد خشيةَ الإملاق والعار , كما منحها حق الإرث وحق اختيار الزوج الكُفٍء واشتراط عصمتها بيدها إن أرادت ذلك , وجعل لها حق الخلع وأقّر لها ذمةً ماليةً منفصلةً عن ذمة زوجها كما أن لها أن تُخرج الزكاةَ عن نفسها ومالها وخادمها في حياة زوجها, وأقرّها في ولايتها على أولادها القُصَّر وأموالهم , وأن تهب أو توصي بثلث مالها إن شاءت ذلك , وأن ترجع عن وصيَّتها أو هبتها إن رأت ذلك .
وكل هذه الحقوق التي منحها الإسلام ُ لها إقراراً منه بأنها نصف المجتمع تؤدي فيه دورها الذي أوجبته طبيعتها البشرية التي جُبِلَت عليها وتمارس هذه الحقوق بلا ضجيج أو ضوضاء.
والمشكلة القائمة ليست كما يفهم البعض في الدعوة الي العودة بالمرأة الى البيت وممارسة أعمال الخدم ,ولكن تحديدها يكمن في طغيان العمل في الخارج على الواجبات المنزلية التي قوامها بناء الأسرة تلك اللبنة الأولَى في المجتمع والتي اذا صلحت صلحت المجتمعات واذا فسدت كانت الى التدمير أقرب منها الى التعمير.
نقلاً عن رد بقلم المستشار الدكتور محمد نجم الدين الكردي
رئيس محكمة الإستئناف .منشور في جريدة اللواء الإ سلامي , العدد 1454 الخميس 16 من ذي الحجة 1430 ه ص 9 ..
[/frame]