وجدت على أحد المنتديات موضوع مكتوب تحت إسم ( نظرة النبي للمرأة لا تتجاوز رحمها و أنها أداة لحيوانية الرجل و إنجاب الأطفال ... و كتبت كالآتي :-
جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فقال : إني أصبت امرأة ذات جمال وحسب وأنها لا تلد, أفأتزوجها قال : لا ثم أتاه الثانية فنهاه ثم أتاه الثالثة فقال : تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم .
الراوي: معقل بن يسار المزني - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1143 -و قد كررت كاتبة الموضوع هذا الحديث ثلاث مرات ..و تعاملت أنها عدة أحاديث لا أعلم لم؟!! ثم قالت:-
الأحاديث الصحيحة الواردة عاليه تؤكد جميعا أن الرسول نهى الرجل عن الزواج بالمرأة التي لاتلد ثم نصح شباب المسلمين جميعا بأن يتزوجوا الولود (أي التي تلد)!
الحقيقة إن تلك الأحاديث الصحيحة تثير لديّ التساؤلات التالية:
1- ماذنب المرأة التي خلقها الله لا تلد لكيّ لا يقبل أحد الزواج بها؟ أو ليس من حقّها أيضا أن تتزوج؟
2- هل هذا الحديث يؤكد (مع غيره من الأحاديث والوقائع) أن نظرة الرسول للمرأة لم تتجاوز رحمها (أي أنها مجرد أداة للمتعة الجنسية والولادة فقط)؟
3- ألا يتعارض هذا الحديث مع الحديث الشهير "فاظفر بذات الدين تربت يداك"؟ (بمعنى ما موقف المرأة التي لاتلد ولكنها ذات دين: هل يجب الزواج بها أم لا)؟
4- لماذا لم يذكر حديث آخر بحكم الزواج بالرجل الذي لايلد؟ (لاتنس أن النساء عموما يرغبن في الأمومة أكثر من الرجال)
.................................................. .................................................. ..............................
الرد يوجد داخل هذا الموضوع :-1- أمهات المؤمنين الذين لهم أعلى مكانة في الأمة الإسلامية لم يلد منهن سوى إثنين و مع ذلك تزوجهن النبي صلى الله عليه و سلم و أبقاهن على ذمته ، .. نبيان ذكرا في القرآن و هما سيدنا إبراهيم و سيدنا زكريا زوجتيهما كانتا عاقرتين كما ورد في القرآن... و زوجة سيدنا جابر بن عبد الله و الوارد قصتهما في هذا الحدث كانت ثيب كبيرة السن فلم تستطع الإنجاب و مع ذلك ظل معها و بارك الله زيجتهما و رضي عنها
ذكرت في هذا الموضوع2- أن وجود (ال) التعريفية في كلمة تعني أن المقصود شخصا بذاته يعرفه المتكلم و المخاطب .. أي أن الأمر مقصود به امرأة بعينها .. الرسول كالطبيب يعطي كل إنسان ما يتناسب مع شخصيته و إحتياجاته حتى لا يَظلم أو يُظلم و هذا الإنسان لا تتناسب مع شخصيته و حاجاته تلك المرأة لكنها تناسب شخصا آخر ... كما أن لا تلد قد تعني أن تلك المرأة ترفض الإنجاب من هذا الرجل و ليس أنه ليس لها قدرة على الإنجاب كما فهمتي من الحديث و إلا كان الأقرب أن يستخدم لفظ عاقر و الأقرب لتعبير العرب عن أمر كهذا.
3- المرأة إذا كانت عاقر يبقيها الرجل على ذمته و إن اشتاق للولد يمكنه أن يتزوج بأخرى بشرطين هما :- الباءة وقدرته على الإنفاق عليهما دون انتظار أي مساعدة مادية من أي منهم بل يتحمل كامل النفقه . الشرط الثاني القدرة على العدل بينهما في الرضا و الغضب فلا يحمله تغير نفسه من احداهما ألا يعدل بينها و بين الأخرى ( (( يأيها الذين ءامنوا كونوا قوامين لله شهدآء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان
قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ) أما الرجل إذا كان عاقر و لم تحتمل المرأة ذلك فلها أن تطلق منه للضرر و حصولها على كافة حقوقها الشرعية و تتزوج رجل آخر لتنجب منه أبناء
.

كيف يجرؤ أحد يدعي العقل أن يقول أن نظرة النبي للمرأة لم تتجاوز رحمها؟!!! و أنها أداة لحيوانية الرجل و إنجاب الأطفال؟!!