بسم الله الرحمن الرحيم.
أخواني وأحبابي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, على غرار حكايات الأخ جمال بن شحبل الظني أقدم إليكم تلك القصة التي حدثت بالفعل لي أنا شخصيا حينما كنت طالبا في الجامعة.

لقد حدثت تلك القصة عندما كنت طالبا في الفرقة الرابعة بكلية الآداب بجامعة القاهرة,
ففي ذات ليلة خرجنا أنا ومجموعة من أصدقائي من المدينة الجامعية قاصدين إحدى الملاهي الليلية لنلعب ونمرح بعض الوقت ونزيح عن أنفسنا هموم الدراسة ونستعيد بعض نشاطنا الذي فتر مع طول البقاء في انشغالنا بالدراسة, المهم أننا لعبنا ومرحنا وقضينا ليلة سعيدة عدنا بعدها إلى غرفنا بالمدينة الجامعية, ومن المعلوم أن المكفوفين بجامعة القاهرة يسكنون غرفا بمفردهم أي أن كل شخص كفيف يسكن في غرفة بمفرده لا يشاركه فيها أحد, ومع ذلك رزقني الله بصديق وفي لا يحب أن يتركني أنام وحدي في غرفتي بل كان يترك غرفته ويأتي لينام معي, وفي تلك الليلة جئنا من سهرتنا تلك متعبين فدخلنا الغرفة وأغلقتها بيدي من الداخل ووضعت جسدي على السرير ورحت في نوم عميق ولم أشعر بصديقي هذا إن كان قد نام أم لا, وبعد فطرة تتجاوز الثلاث ساعات استيقظت على صوت صديقي هذا يطرق الباب من الخارج, فقلت مَن بالباب فقال لي أنه أنا , فقلت له ادخل فالباب مفتوح, فكنت أظن أنه خرج وترك الباب مفتوحا, - نسيت أن أذكر لكم أن غرفتي كانت بالطابق الثاني من المبنى – فقال لي صديقي بل الباب مغلق من الداخل, فتعجبت من ذالك الأمر ولم أصدقه, ولكني كنت مستيقظا من النوم لا أدري ماذا يحدث فقمت لأنظر فإذا بالباب مغلق بالفعل من الداخل, ففتحته فإذا بصديقي هذا يدخل زاحفا على يديه ورجليه فسألته ما الأمر؟ فأجابني بأنه سقط من النافذة التي بالغرفة على الأرض.
ساعتها أمرته بالدخول فدخل وطلب مني أن أطلب له سيارة الإسعاف ولكني ولشدة غيظي لما حدث لم أطلب له الإسعاف وأرغمته على النوم بحالته تلك حتى الصباح, حتى جاءه صديق له واصتحبه إلى المستشفى ووضعت رجله في الجبس لمدة شهر كامل.

فما رأيكم في تلك الحكاية؟
تقبلوا تحيتي.