مصدر الخبر:
http://qatarland.info/index.php?opti...20-05&Itemid=1
السبت, 15 مايو 2010 10:41 site أتصالات و تكنولوجيا . من برتون بولاغ، المراسل الخاص لموقع أميركا دوت غوفواشنطن،- من المشاكل الكبرى التي يعاني منها المكفوفون العدد القليل من الكتب والمجلات والمطبوعات الأخرى التي يمكنهم الاطلاع عليها. فلا يوجد سوى عدد محدود من الكتب المسجلة بالصوت أو التي ترجمت إلى لغة بريل، وهي الكتابة بالنقاط أو الثقوب البارزة التي يستطيع المكفوفون قراءتها عن طريق اللمس بالأصابع. غير أن الوضع أخذ يتغير بسرعة خلال السنوات الأخيرة نتيجة حدوث تطورين رئيسيين، وهما تغير قوانين حقوق الملكية الفكرية في الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى، التي سمحت للمنظمات غير الربحية بنشر المطبوعات في شكل يتناسب مع احتياجات المكفوفين، بدون تصريح ممن يمتلك حقوق الملكية الفكرية، وبدون دفع حق الأداء العلني. والتغير الثاني هو حدوث تقدم في تكنولوجيا الكمبيوتر –خاصة الانتشار الواسع لتكنولوجيا تحويل النص إلى صوت والانتشار السريع لأجهزة القراءة الالكترونية المحمولة- مما يضع مئات الآلاف من الكتب في متناول ذوي الاحتياجات الخاصة ممن لا يستطيعون القراءة. واجتماع التطوريْن معا للمرة الأولى، يفتح آفاق احتمالات عريضة أمام المعاقين لمزيد من الاطلاع على الروايات والكتب المدرسية ومطبوعات أخرى غيرها. ولكن رغم زيادة تلك الفرص، إلا أن المنظمات المعنية بالمكفوفين وذوي الإعاقات التي تمنعهم من القدرة على قلب الصفحات أو قراءة النصوص يقولون إن التقدم في تكنولوجيا الكمبيوتر لم يذهب إلى المدى المطلوب بعد. وفي الولايات المتحدة، أقر في العام 1996 تعديل قانون حقوق الملكية الفكرية الذي يُعرف اختصارا باسم (قانون تشافي). ويسمح التعديل لوكالات الحكومة والمنظمات غير الربحية بنشر وتوزيع المطبوعات بطريق بريل أو بنسخ صوتية للمعاقين دون أن يتطلب ذلك موافقة مسبّقة ممن يمتلك حقوق الملكية الفكرية. ويهدف القانون إلى مساعدة المعاقين دون تقويض حماية حقوق الملكية الفكرية عن طريق إعادة إنتاج الأعمال التي لها حقوق ملكية فكرية لأغراض تجارية. ويثني المدافعون عن حقوق المكفوفين على القانون باعتباره نموذجا لحل مشكلة. ولكنهم يقولون إن هناك مشكلة. فالمطبوعات التي تُنشر في الولايات المتحدة للمكفوفين مستثناة من حقوق الملكية الفكرية لا يمكن تبادلها مع المكفوفين في دول أخرى. وحسبما يقول جورج كيرشر وهو من كبار المدافعين عن حقوق المعاقين، فإننا "بذلك نصنع كتابا ونضعه بين مجموعة مقتنياتنا، ثم يكون من الضرورة أن يعاد إنتاج الكتاب نفسه في كل دولة تتحدث بالإنجليزية بتكاليف باهظة. وجورج كيرشر هو الأمين العام لتكتل مجموعة من المنظمات الأميركية يُعرف باسم (تكتل ديزي) ويطالب هذا التكتل بتشجيع توزيع الكتب في شكل رقمي أو إلكتروني قياسي موحد. وفي حوالي 57 دولة، معظمها من الدول النامية، لديها قوانين تسمح بالاستثناء من حقوق الملكية الفكرية هدفها إفادة المكفوفين. ومن جانبه، قال براد توماس، نائب رئيس منظمة غير ربحية لتسجيل المواد للمكفوفين في الولايات المتحدة، إن الحظر الواقعي على تبادل المواد المنتجة للمكفوفين هي مشكلة بصفة خاصة للمكفوفين في الدول النامية. إنها ربما تكون أكبر مشكلة تواجه المكفوفين والمعاقين في العالم كله." فيما يتعلق بمطالعة الكتب. ومن المتوقع أن تبدأ المفاوضات في وقت قريب جدا حول وضع إطار عمل يسمح بتبادل تلك المواد على المستوى الدولي. وسوف تجرى المحادثات في المنظمة العالمية لحماية حقوق الملكية الفكرية، وهي منظمة متخصصة تابعة للأمم المتحدة ومقرها مدينة جنيف، تشرف على حماية حقوق الملكية وبراءات الاختراع في العالم. وقد احتفلت المنظمة باليوم العالمي لحماية حقوق الملكية الفكرية يوم 26 نيسان/إبريل. وقد تكون المفاوضات صعبة. فالولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى ترى أن مشروع المعاهدة الذي أعده اتحاد المكفوفين العالمي وقدمته البرازيل، سيضعف إلى حد بعيد حقوق الملكية الفكرية. ورغم ذلك فإن الولايات المتحدة "تدرك أن هناك مشكلة، وأنه ينبغي التوصل إلى اتفاق دولي بشأنها." حسبما قال جاستين هيوز،وهو أستاذ للقانون وكبير مستشاري وزارة التجارة الأميركية لشؤون حقوق الملكية الفكرية. في الوقت نفسه، فإن الشعبية السريعة التي اكتسبتها أجهزة القراءة الإلكترونية المحمولة التي يمكنها تخزين الكتب إلكترونيا، وعليها شاشة لقراءة النص- هذه الأجهزة يمكن أن تحدث ثورة في إتاحة فرص المطالعة للمعاقين. وذلك لأن معظم تلك الأجهزة لديها قدرة أو سوف تصبح لديها قدرة تحويل النص إلى صوت. ورغم ذلك فإن آمال المكفوفين قد تضاءلت بسبب الجدل الدائر حول استخدام تلك القدرة. ففي العام الماضي، طلب عدد من المؤلفين ممن يخشون انخفاض مبيعات تسجيلات أعمالهم بسبب هذه التكنولوجيا، إبطال تلك القدرة في أجهزة القراءة الإلكترونية. وشن المكفوفون والمعاقون مظاهرات غاضبة ضد المؤلفين، ولم تتم تسوية الموضوع بعد. وطبقا لما قاله كيرشر فإنها "موضوع لجدل كبير. ولكننا على الأقل نتكلم."