أعدكي.. سوف تدفعين الثمن.
قبل الشروع فيما أصبو إليه, أخذت مجموعة الحروف الرقيقة اللتي لطالما أعجبت الكثيرات والكثيرين, وجعلت الأغلال في أعناقها, لتساق إلى دنيا التمرد زمراً وجماعات. إنه التمرد اللذي عد العدة للهجوم على أنثى لطالما أحببناها ولكنها بدأت تتمايل بفتونها إغاظة لنا. إنها الحياة المكتوبة على صفيحة الدنيا بحبر قَدَر قد اختار الوجه العابس قلماً بيد المشيئة, تلك الحياة اللتي اعتدنا على العطاء فيها ولكنها كالأنثى الفاجرة اللتي تحتاج من رجال الكازينوهات الكثير والكثير. هذه الحياة اللتي رسمت مبادئ على أوراق فانية, بحبر من المثاليات الرثة والرثة جداً وقد تكون مثاليات عارية ورغم تعري تلك المثاليات إِلا أني أجد الكثيرين قد يختبئون وراءها ويجعلونها ثياباً فاخرة. مثاليات وأهواء تنطق بلسان البقاء للأقوى أنثى كانت أو ذكراً, هذه المثاليات اللتي تقتضي مبادئها وشريعتها الخوض بأصحابها إلى طريق اللاوعي الللتي تسير علىيه جملة وجماعات من الأفكار الصارخة والصارمة اللتي لطالما اعتادت القول بمبدأ قانوني بحت لا يكادون يفهمونه ولكنهم يتحدثون به, إنه مبدأ السلطة, السيادية تحت ذريعة المزاح تارةً وتحت ذريعة القوامة والعجز الجسدي تارة أخرى, مبررون بذلك الخوف من قسوة تلك الحياة اللتي ستتعرض للاغتصاب قريباً والعصيان المدني, أولئك اللذين يمتلكون مفاتيح سعادة الآخرين بأيديهم؛جاعلون فرحة الآخرين لعبةً بيد طفل يرميها متى شاء ويلعب بها متى شاء, فرحة لطالما ذهب صوتها من النداء بسم المحبة وصفاء اللقاء, على موائد الابتسامة. فهم كالأطفال إن أخذنا منهم مفاتيح سعادتنا من دون الخضوع لهواهم يزمجرون ويملؤون صفاء الآفاق بدوي صراخهم!. أيتها الحياة الفاتنة, لقد كتبتي علَي أَن أبقى أسير فاجعةً يفترض من العقول السوية التسليم بها؛ لأنها نهاية كل حي, كتبتي لي البقاء تحت كنف أناس أحبهم صاروا صماً وبكماً وعميانً من شظايا الفاجعة, أناس تحول الراشد فيهم إلى ضال بات يسير في طريق مظلم من أجل الوصول ولكنهم يجهلون ذكرهم وأنثاهم إلى أين, حتماً إلى هاوية مكتوبة كتبوها بقلة إيمانهم وضلالة سرائرهم,؛ ليصيروا أسرى للحظة مكتوبة, لماذا؟ أهي صلطة كانت مفروضة عليهم ففقدوها؟ أَم كان سنداً غائباً تذكروه بعدما سلب منهم؟, ليترك إناثاً حائرات, صارت الحيرة والضياع شعاراً بعدما كان الانحناء لمثل أولئك واجباً تمليه علينا ضمائرنا الحية, وخلفت شيوخاً خلعوا ثياب الحكمة ولبسوا ثياب الضلال. أيتها الحياة إن كانت هذه كلمتكي فاسمعيني يا جميلة الجميلات: إن إرادتي فولاذ لا تقوى يداكي الناعمتان والرقيقتان على كسرها,وحتى لو أمرتيني بالسير على طريق التحفظ في بعض العلاقات فإني لن أحيد عن هذا الطريق, ولكنني سأجعله مرناً سلساً لا يتعارض مع مبادئي السامية, أيتها الحياة, إن كنتي تظنين أنكي سلبتيني قوتي فأنتي واهمة يا حلوة, وإن حسبتي أَنكي مكنتي الآخرين من نظرتهم لي بالقصور والعجز عن كثير من الأمور فقد بلغتي من الوهم منتهاه وذروته, تقولين بجبروت: [من سيمسك بيدك في الأماكن العامة؟ مَن سيعلمك حسن التصرف؟ مَن سيخبرك بمكان الحفر؟ مَن ومَن ومَن وكيف؟!] أيتها الحياة لا تجعلي ذلك فضلاً تمتنين به علَي, فأنني لو لزم الأمر لاغتصبتكي, وأعدكي أيتها اللئيمة, سأفعلها أيتها الحياة.. وأقول لمَن أحب بصفاء ليس بعده صفاء: أعلم بأَن منكم الكثير ممن امتزجت دموعهم بنطافهم, فصرتم غير قادرين على الانتقام والتمرد, ولكن على رسلكم, هناك فرق كبير ما بين الانتقام المدروس والانتقام الطائش, وأنني على يقين بأَن انتقامكم سيكون مدروساً كانتقامي؛ فلنجعل من الصمود جيشاً ومن الأمل وإن صار ألماً فلنجعله قائداً عسكرياً فقد تكون الحكمة من الأمل المجنون, ولنجعل إرادتنا المصيرية والحريات الشخصية بأيدينا لا بأيدي الآخرين, أقربين كانوا أَم أبعدين. ولطالما كان الطير يرقص مذبوحاً من الألم, ولكنه كان يرقص.. ولنعلن التمرد شريعةً متخذين الإيمان بأَن هناك رب يعبد.