أولياء أمور يحرمون المكفوفين من خدمات الدولةتاريخ النشر: الخميس14/10/2010, تمام الساعة 04:34 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
  • كفيفات يعانين من جور الأهل بحبسهن بالمنازل
  • ندعو المؤسسات لعدم حصر الكفيف في عمل البدالة
  • ضرورة مراعاة الكفيف في مواصفات المباني والشوارع والمجمعات
  • المفتاح : يجب إزالة الحواجز بين الكفيف والسوي
  • المنصوري : المجتمع ينظر للكفيف على أنه إنسان عاجز
كتبت - منال عباس :
أكد السيد حسن إبراهيم الكواري رئيس مجلس إدارة مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين أن نسبة المكفوفين في دولة قطر تعد قليلة مقارنة بعدد المكفوفين في العالم، موضحا أن أعداد المكفوفين في قطر تجاوزت المائتين بقليل، إلا أنه قال إن هناك أعداد غير مكشوف عنها داخل المنازل ولا تستفيد من الخدمات الكبيرة التي تقدمها الدولة، لا سيما فئة النساء .. معتبراً ذلك مسؤولية الأهل في ضرورة مساعدة الكفيف للخروج عن نطاقه الضيق والاستفادة من كل الخدمات التي توفرها الدولة.
وطالب الكواري خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس بمقر المركز بمناسبة الاعلان عن مسيرة وفعاليات الاحتفال باليوم العالمي للعصا البيضاء الذي يصادف الـ 15 من أكتوبر من كل عام، أسر المكفوفين بالمزيد من التفاعل والاندماج مع الأنشطة التي ينظمها المركز. وأشار إلى أن المركز يسعى لتوفير كافة الخدمات التي توفرها الدول المتقدمة، حيث يوفر الحاسوب الناطق للمكفوفين.
وأعرب عن أمله في أن تقوم وزارة الثقافة بتوفير متخصصين لتدريب المكفوفين على أجهزة الكمبيوتر الناطقة .. مشيرا إلى أن الكفيف الآن يستطيع الدخول على الانترنت والاستفادة من خدماته وقراءة الصحف. وأشاد هنا بالدور الذي تقوم به مؤسسة مدى لتوفير هذه الأجهزة موضحاً أن المعمل الخاص بالمركز سيكون جاهز قريباً. ودعا الأهالي إلى التجاوب والمساعدة في انضمام مكفوفي البيوت للمشاركة في الأنشطة والفعاليات داخل وخارج دولة قطر.
من ناحية أخرى نوه بأن معظم أعضاء مجلس الادارة مكفوفين ويصنفون من الرعيل الأول الذي كان يواجه مشاكل جمة أهمها التعليم، حيث كان الكفيف يضطر للسفر إلى دول عربية أخرى للدراسة، لكن الآن ومع توفير التعليم للكفيف وخدمات الرعاية في قطر نجد أن الأمر اختلف تماما.. وأضاف: نحن لم نجد من يرعانا تعليمياً واجتماعياً لذلك فقد سخرنا كافة جهودنا من خلال هذا المركز لخدمة الجيل الحالي من المكفوفين في دولة قطر. وأكد ضرورة مراعاة وضع الكفيف في مواصفات ومقاييس المباني، وتهيئة الشوارع والمجمعات ووضع علامات تساعد الكفيف في الطريق.
وفي سؤال لـ الراية حول مدى تفاعل الوزارات ومؤسسات الدولة في توظيف المكفوفين، قال الكواري: تقبل المجتمع والمؤسسات في توظيف المكفوفين أفضل كثيراً من ذي قبل، وندعو المؤسسات أن لا تحصر الكفيف في عمل البدالة فقط والخروج به الى نطاق أوسع في ظل الامكانيات التي تتوفر له الآن والتي تساعده على إنجاز كثير من المهام في وظائف مختلفة.
وأشاد الكواري بتعاون مؤسسات الدولة وتقدم بالشكر لوزارة الداخلية وإدارة المرور والدوريات في تنظيم المسيرة والمساعدة في كثير من الفعاليات التي ينظمها المركز .. مشددا على أهمية نشر الوعي بخدمات مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين.
وأشار إلى أن المركز بصدد تكوين لجنة للقيام بزيارات ميدانية للأسر لتوصيل خدماته والتعريف بدوره تجاه هذه الفئة.
من جانبه قال السيد يوسف المفتاح أمين الصندوق بمركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين إن المركز يحتفل باليوم العالمي للعصا البيضاء سنويا، ويأتي هذا العام تحت شعار (عصاي رمز الحرية والانطلاق) .. مؤكداً ضرورة التكاتف للتعريف بدور المكفوفين في المجتمع، وأهمية إزالة كافة الحواجز بين الكفيف والسوي. وأشار الى أن هناك هدايا ستوزع على الجمهور خلال الاحتفال، كما أن المركز أصدر مطبوعات توعوية تحمل شعار الاحتفالية.
وتحدث السيد مطر عبد الله المنصوري أمين السر العام للمركز عن برامج الاحتفال الذي يبدأ غدا بمسيرة على كورنيش الدوحة.. مضيفا أن المركز سينظم الثلاثاء المقبل محاضرة للدكتورة حنان حسن عبد الظاهر تتناول فيها موضوع (الكفيف .. وتخطي الحواجز)، تليها الأربعاء جلسة في الشعر العربي تقام بمقر المركز يقدمها الدكتور عبد الحي السيد أحمد ويشارك فيها عدد من أعضاء مجلس الادارة بالمركز.
ولفت المنصوري الى عدد من البرامج المصاحبة التي ستقام بالقرية التراثية بالتنسيق والتعاون مع وزارة الثقافة والفنون والتراث والتي تتضمن مشاركات للفرقة الشعبية، إضافة الى عدد من المسابقات التي نشرت بالصحف وخصصت لها جوائز قيمة وتهدف لتعريف الجمهور بالعصا البيضاء وأهميتها بالنسبة للكفيف ودورها في إزالة الحواجز أمامه.. مشيرا إلى أن المركز وجه الدعوة لكافة المراكز المنتسبة لوزارة الثقافة والفنون والتراث والمؤسسات والمراكز المعنية برعاية ذوي الاعاقة ومدارس الدمج ومدارس الجاليات للمشاركة في هذه الفعاليات التي تهدف الى زيادة الوعي بكيفية التعامل مع الكفيف، وكيفية تعامل الكفيف مع العصا البيضاء، وضرورة مراعاة ظروف الكفيف وتقديم المساعدة له من قبل الأسوياء وعدم تهميش دوره في المجتمع .. مؤكداً على أهمية تعزيز الثقة بين الكفيف والإنسان السوي.
وحول المشكلات التي تواجه الكفيف في قطر قال المنصوري إن المشكلات كثيرة أهمها أن المجتمع لازال ينظر للكفيف على أنه إنسان عاجز على الرغم من الدور الكبير الذي يقوم به المركز والفعاليات التوعية، مشيراً الى توفير خدمات التدريب والتوظيف. وأكد أن الكفيف قادر على التعامل مع الكمبيوتر ويعمل على إدخال البيانات.
بدوره قال السيد غانم آل ذياب رئيس قسم الأنشطة الثقافية بالانابة بوزارة الثقافة والفنون والتراث إن مشاركة الوزارة في مثل هذه الفعاليات تأتي بناء على توجيهات وزير الثقافة .. مؤكدا حرص سعادته على تفعيل الأنشطة واستفادة أكبر قدر من الجمهور المستهدف.
واعتبر السيد أحمد بخيت رئيس قسم الأندية والمراكز والجمعيات الشبابية بالوزارة مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين من المراكز النموذجية، ويخدم فئة خاصة تقدم لها كل وسائل الرعاية والتسهيلات. وأضاف أن مثل هذه الأنشطة تعمل على الخروج من نطاق المحلية للعالمية وتعمل على زيادة وعي المجتمع للاهتمام والاندماج مع هذه الشريحة.
من جانبه تحدث الدكتور طارق العيسوي المنسق العام بالمركز عن المسيرة والعرضة التي ستقام بالقرية التراثية. وأكد أن هذا الاحتفال سيعمل على إبراز المركز والخدمات التي يقدمها، والعمل على دمج الكفيف في نسيج المجتمع من خلال مشاركته في العمل وممارسة أنشطة الحياة المختلفة، والمساعدة على تخطي الكفيف للحواجز النفسية والاجتماعية والأسرية. وقال إن المركز يسير بخطى ثابتة لمزيد من التفاعل واندماج الكفيف في المجتمع.
والعصا البيضاء هي أداة يستخدمها الكفيف للتحرك في محيطه، وعادة ما تكون عصا طويلة وصلبة ذات رأس معدني أو بلاستيكي يمكن أن يبسطها الكفيف أمامه ليتحسس طريقه ولتحذيره من وجود عوائق أو تغير في المكان، كما يمكن طيها بسهولة في حالة عدم الحاجة لها.
وهناك قانون صدر حول العصا البيضاء عن الاتحاد الدولي للمكفوفين ليؤكد أن للمكفوفين نفس حقوق المبصرين وينص القانون على حق إرتياد المكفوفين الذين يستخدمون العصا البيضاء في الأماكن العامة، مثلهم مثل الأشخاص المبصرين، وهذا يعني أن لهم الحق في أن يحملوا معهم العصى البيضاء وأن يصحبوا الكلاب المدربة أثناء تجوالهم داخل الأماكن والأبنية والمكاتب والمطاعم والمسارح والمتاحف والمتاجر وأماكن العمل وفي الحافلات والسيارات والقطارات والطائرات وجميع الاماكن العامة.
وهناك جملة من الأسباب التي تستدعي استخدام المكفوفين للعصا البيضاء، بينها مساعدة الكفيف على حرية الحركة والسفر والترحال وبالتالي تعطيه نوعا من أنواع الاستقلالية والاعتماد على الذات وتغنيه عن اللمس المباشر للأشياء مما يوفر له الحماية وتفادي الاضرار والمخاطر، كما تعد العصى البيضاء دلالة على أن مستخدمها كفيف فتسهل له العديد من المهام بمجرد رؤيته من بعيد من قبل الشخص المبصر، وتساعد الكفيف على التعرف على نوعية الأرض التي يمشي عليها، وتعمل على تحديد الحواجز والعقبات التي تعترض طريقه وحمايته من الاصطدام بها، وتحميه من السقوط في الحفر أو المنزلقات التي تعترض طريقه، وتساعد على تحديد المسار واتجاه السير، كما تساعد العصا البيضاء في التعرف على عرض الطريق وإتساعه، وتساعد على تتبع الارصفة والجدران والسلالم أثناء سير الكفيف ومعرفة المنحنيات والمحافظة على سلامة يديه.. لذلك فالعصا البيضاء رمز من رموز الحرية والاستقلالية والثقة لدى الكفيف، بحيث يستخدمها للتحرك بسهولة في محيطه وانجاز أعماله اليومية بيسر، فالكفيف ان أتقن المشي بمفرده باستخدام العصا يستطيع حينئذ تقبل إعاقته البصرية والتعايش معها.
عودة الى المقال الصفحة الرئيسية