ي أمل جديد لعلاج بعض أنواع العمي تمكن علماء في بريطانيا من تركيب عين صناعية لمريضين في مستشفى في وسط لندن. وحسبما يقول الخبراء فان العين الصناعية ربما تمثل الحل الشافي لعودة الرؤية للأشخاص الذين اصيببوا بالعمى نتيجة مرض وراثي.
وطبق فريق طبي في مستشفى مورفيلدز للعيون في لندن الاسبوع الماضي التكنيك العلاجي الجديد على رجلين مريضين في الخمسين من عمريهما، كجزء من دراسة طبية حول هذا النوع من العلاج. العين الصناعية، التي طورت بواسطة شركة سكند سايت Second Sight الأمريكية، ترتبط بكاميرا مثبتة في نظارة زجاجية.
وقالت الشركة ان هذه الوسيلة قد تؤدي الى استعادة مستوى أساسي من الرؤية، الا ان الخبرءا حذروا من ان هذا الأسلوب العلاجي ما زال في ايامه الاولى.
ويهدف العلاج بالعين الصناعية الى مساعدة الاشخاص الذين اصيبوا بالعمى جرءا الاصابة بالتهاب الشبكيه الصباغي، وهو عبارة عن مجموعة من امراض العين الوراثية تؤثر على الشبكية.
ويتطور المرض عبر عدد من السنوات، عادة بعد ان يكون المرض قد شخص لدى المصابين به في مرحلة الطفولة. ويقدر عدد المصابين بهذا المرض في بريطانيا بما يتراوح بين 20 الى 25 الف شخص.
وليس من المعروف بعد ما اذا كان العلاج قد ساعد المريضين على الرؤية ام لا- ومن المرجح ان اي نجاح سيحرزه هذا النوع من العلاج سيتمثل فقط في تحديد صورة كفافية للظلمة والنور الا ان الاطباء اعربوا عن تفاؤلهم.
وقال لندون دا كروز الطبيب الذي تمكن بنجاح من رزع العين الصناعية للمريضين الاسبوع الماضي ان العلاج مثير. واضاف " ان الاجهزة زرعت بنجاح في كلا المريضين وانهما يتماثلان للشفاء من العملية". ويشار الى ان التجربة اجريت ايضا على مرضى اخرين عبر اوروبا وفي الولايات المتحدة.
العين الصناعية
وتعمل العين الصناعية والمعروفة باسم "ارجوس الثانية" من خلال كاميرا ترسل اشارة لاسلكية الى مستقبل اليكتروني فائق الصغر، ولوح للاقطاب الكهربائية يزرع في العين ويربط بلشبكية. وتعمل الاقطاب الكهربائية على تنشيط اعصاب الشبكية المتبقية مما يسمح بمرور الاشارة عبر العصاب البصرية الى المخ.
ويقول ديفيد هيل الرئيس التنفيذي للرابطة البريطانية لالتهاب الشبكيه الصباغي "ان العلاج مثير جدا الا انه ما زال في أيامه الاولى".