الخدمات المساعده التي تقدم ( للكفيف )
بسم الله الرحمن الرحيم
الوسائل التعليمية 0 للكفيف0
السلامعليكم ورحمة الله وبركاته

فقد رأيت في هذه البحث أن أقوم بجمع بعض الوسائل التعليميةالبسيطة والمستعملة في كثير من المدارس والتي يمكن أن يستفيد منها الكفيف وغيرهسواء كان ذلك في مدارس الدمج أو في المدارس الخاصة بالمكفوفين وذلك لما ثبت من أنالوسائل التعليمية تستطيع إذا احسن اختيارها واستخدامها أن تشوق التلميذ وتثيرالهمم وتحيي المعاني وتوسع الخبرات وتساعد على الفهم وتشحذ الفكر وتعلم المهاراتوتنمي الاتجاهات وتربي الذوق وتعدل السلوك وتراعي الفروق الفردية وتخلد الدراسةوتستعيد الماضي وتسرع البطيء السريع وتقرب البعيد وتكبر الدقيق وتصغر الكبير وتشرحالغريب وتفسر المألوف وتبرز الهمم وتستبعد العوائق وتدعم أدوات التعليم المختلفةكذلك لأهمية الوسيلة التعليمية بالنسبة للكفيف لأنه من خلالها يرى ما لم يستطعمشاهدته بالعين المجردة



















الخلاصه
مكتبات المكفوفين في المملكة العربية السعودية
أولاً - الإطار المنهجي :
ثانياً - الإطار الفكري للدراسة :
ثالثاً - الإطار التطبيقي ( واقع مكتبات المكفوفين في المملكة ) :
المحور الأول : نتائج تتعلق بقطاع المستفيدين من المكتبات المخصصة للمكفوفين :
المحور الثاني : نتائج تتعلق بقطاع العاملين في المكتبات المخصصة للمكفوفين :
رابعاً - المقترحات والتوصيات :
طريقــــــــــة بـــــــــــــرايل
قـــــــــانون العــــــصاالبــــــيضــــاء
أنواع العصا البيضاء
الإذاعة
المـــــذيـــــــاع كـــــــــوســــــــيلــــــــــة تــــــــــعلــــــــــيمــــــية
تـــــــــنظيم الـتــــــــــــــــــــعلم باســـــــــــــــــــتخــدام بـــــــــــــــــرامــــــــــج الإذاعـــــــــــــــــــة:
الإذاعـــــــــــــة المـــــــــــــــــدرسيـــــــــــــة كوســــــــــيلــــــــــة
فــوائــدالإذاعــــــــــة الــــــــــــــمدرســــــــية الـــداخلــــــــــية واســــــتخدامـــــــــاتهـــــــــا:
وحــــــدات الأذاعـــــــــــــــه
الأمــــورالــــــــواجـــــــــب مــــــــراعــــــاتها في الإذاعــــــــــة المدرســـــــــــية

وطبعا سأضع كل وسيلة مع شرحها والله سبحانهالموفق وباسم الله



مكتبات المكفوفين في المملكة العربية السعودية
دراسة للواقع وسبل التطوير
أولاً - الإطار المنهجي :
إن فئة المعوقين أو الفئات الخاصة لا تقل أهمية بأي حال من الأحوال عن نظائرها من الفئات الأخرى في المجتمع، فجميعها تسهم في التنمية، والتنمية الحقيقية هي التي تنطلق من الإنسان وتنتهي بالإنسان؛ ولذا فإن المصلحة تقتضي العناية بالمعوق وتلبية رغباته لأنه إنسان أولاً ومواطن ثانيا. وإذا كانت الجوانب الاجتماعية والنفسية والتربوية والصحية للمكفوفين قد لقيت عناية لا بأس بها من قبل الباحثين والدارسين فإن قضية المعلومات ما تزال مهملة أو شبه مهملة، ويمثل جانب المكتبات أهمية لا تنكر في حياة الكفيف، فهو بحاجة دوماً إلى الوقوف على مصادر المعرفة التي تساعده على التنمية الثقافية، والإحاطة بما يستجد من تطورات، وإنجاز البحوث والدراسات، وحل ما يواجهه من مشكلات، ومن هنا نبعت فكرة هذه الدراسة التي تسلط الضوء على المكتبات المخصصة للمكفوفين في المملكة، وتكشف النقاب عن مدى قيامها برسالتها.
وتهدف هذه الدراسة إلى التعرف إلى سلوكيات المكفوفين في البحث عن مصادر المعرفة، والوقوف على الوضع الراهن للمكتبات المخصصة لتقديم الخدمات لهذه الفئـة ، ورصد أهم ما يواجههـا من
صعوبة تحد من طموحاتها في تقديم الخدمات المنشودة، ومن ثم الخروج بمجموعة من المقترحات التي يمكن من خلالها تطوير واقع تلك المؤسسات، وجعلها أكثر فاعلية في تعزيز التنمية الثقافية للكفيف.
ومن أبرز الأسئلة التي تطمح الدراسة الحالية إلى الإجابة عنها ما يأتي :
- ما الوضع الراهن للمكتبات المخصصة للمكفوفين في المملكة ؟
- ما سلوكيات المكفوفين في البحث عن مصادر المعلومات ؟
- ما مدى تلبية مكتبات المكفوفين للاحتياجات الحقيقية للفئات المستهدفة ؟
- ما أبرز المشكلات التي تواجه مكتبات المكفوفين في المملكة ؟
- كيف يمكن الحد من تلك المشكلات وتطوير تلك المكتبات نحو الأفضل ؟

وتكمن أهمية هذه الدراسة في جوانب كثيرة من بينها أنها تمثل محاولة علمية لسبر غور قطاع حيوي من قطاعات خدمات المعلومات في المملكة ، وتضع أمام المسؤولين عن هذا القطاع حقائق صادقة ترمي إلى مساعدة مكتبات المكفوفين على تحقيق الرسالة التي وجدت من أجلها، وتفتح الباب للدراسات المستقبلية في هذا المجال ، ومما يعزز أيضاً من تلك الأهمية وجود نقص واضح في البحوث والدراسات التي تناولت الموضوع وخاصة في اللغة العربية.
ويقتصر المجال الموضوعي هنا على العوق البصري بما في ذلك المكفوفون كلياً والمكفوفون جزئياً (ضعاف البصر) ، ويشمل النطاق الجغرافي جميع المكتبات المخصصة للمكفوفين في المملكة بما في ذلك تلك التابعة لمعاهد النور للبنين في كل من الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة والأحساء والقطيف وبريدة وأبها ، إضافة إلى المكتبة المركزية الناطقة بالرياض .
ويقصد بمفهوم العوق في هذه الدراسة كل ما يحول دون استفادة المكفوفين وضعاف البصر من الخدمات والبرامج التي تتوافر في المكتبات ، والتي يحظى بها الأشخاص الأسوياء. أما الكفيف فهو الشخص الذي تقل حدة إبصاره بأقوى العينين بعد التصحيح عن 6 / 60 متراً أو يقل مجالـه البصري عن زاوية مقدارها 20 درجة. وبالنسبة لضعـيف البصر فهـو الشخص الذي تتراوح حدة إبصاره بين 6 / 60 و 6 / 24 متراً بأقوى العينين بعـد إجـراء التصحيـحـات الممكنـة (الموسى : 1419هـ ، 43). ويدخل في نطاق هذا المفهوم جميع من يحتاج إلى خدمات معلوماتية خاصة بسبب فقد البصر أو ضعفه ، ويحتاج إلى تقريب الكتاب من عينيه بدرجة شديدة أثناء القراءة ، أو يجد صعوبة شديدة في القراءة من الكتاب حتى مع استخدامه للنظارة الطبية ( الحازمي :1417هـ ، 8 ) . ويعرّف الكتاب الناطق لدى الاختصاصيين بأنه شريط أو أسطوانـة تكون سرعتهـا عادة 2 / 3 (16) لفة في الدقيقة، أو 1 / 3 ( 33 ) لفة في الدقيقة، تسجل عليها مادة من كتاب أو مجلة لمساعدة المكفوفين، وتطلق طريقة برايل على نظام للقراءة والكتابة للمكفوفين تطبع فيه الحروف عن طريق نقط بارزة على الورق في مجموعات ، وقد سميت الطريقة باسم مبتكرها الفرنسي الكفيف louis braille ( الشامي وحسب الله : 1408هـ ، 190 ، 1106 ) .
ثانياً - الإطار الفكري للدراسة :
هناك العديد من البحوث النظرية والدراسات المنهجية التي تناولت الموضوع قيد البحث من زوايا ومحاور عديدة من بينها شخصية الكفيف وسلوكه في البحث عن المعلومات، وطبيعة المكتبات المخصصة للمكفوفين ، والتجارب الرائدة في هذا المجال، وتوظيف التقنية الحديثة لخدمة هذه الفئة ، والمشكلات والصعوبات التي تواجه هذا النوع من المكتبات ، وغير ذلك من القضايا الأخرى . ففيما يتعلق بشخصية الكفيف وسلوكياته في البحث عن مصادر المعلومات ، تشير الكتابات في هذا الصدد إلى أن الكفيف يتعرض لأنواع متعددة من الصراعات ، ونتيجة لذلك ينتابه أنواع من القلق والخوف من فقدان الأشخاص الذين يعتمد عليهم . وهو يحاول دوماً توظيف حواسه الأخرى وخاصة حاسة السمع للتعويض عن حاسة البصر ( قشقري : 1989م، 32 34). والكفيف مغرم منذ طفولته بالتخيل لأن استحالة النظر لديه تحجب عنه المتغيرات الخارجية مما يجعله يعوض عن ذلك بالتركيز
على توقعاته الذاتية وتخيلاته الشخصية. وبرغم أن المعوق بصرياً بحاجة إلى مختلف أنواع المعلومات فهو أكثر حاجة إلى ما يتعلق منها بطبيعة عوقه، وما يمكنه من اكتساب مهارات معينة، ورفع الروح المعنوية لديه والتكيف مع وضعه كمعوق (رجب والرواس : 1988م، 28) .
ومن الملاحظ أن الذين يتعاملون مع المكفوفين عن قرب مثل المكتبيين واختصاصيي المعلومات يجهلون احتياجات هذه الفئة فيما يتعلق بخدمات المعلومات ، وذلك لأنهم اعتادوا على خدمة الأشخاص الأسوياء ، كما أنهم يتعاملون مع المعوقين بصرياً على أنهم شريحة متجانسة في حين أن الواقع يثبت أنهم يمثلون مجموعات متفاوتة. وهذا يعني أن العوق حالة نسبية ، وأن كل حالة تحتاج إلى أسلوب خاص للتعامل معها . وينبغي أن يكون المكتبي حساساً تجـاه تلك الحقيقة، بحيث يقدم لفاقد البصر كلياً وسائل تعتمد على اللمس أو السمع ، ويقدم لضعيف البصر وسائـل تشتـرك فيها الكلمات والنماذج والصور المكبرة والطرق اللمسيـة والسمعية ( السالم : 1421هـ،71) . والحقيقة أن فقدان البصر أو ضعفه لا يعد عائقاً أمام مواصلة العلم لأن الله يعوض عن ذلك بتفتح البصيرة وقوة الملاحظة كما قال عز وجل:) فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ( ( سورة الحج : آية 46 ) .
وقد تصمم خدمات المعلومات الخاصة بالمكفوفين على أنها جزء من خدمات المكتبات العامة أو الجامعية أو على أنها خدمات مستقلة أو تابعة لمعاهد التعليم الخاص، وقد أثبتت الدراسات العلمية عدم وضوح الرؤية لدى الغالبية تجاه الخدمات التي تقدمها تلك المكتبات حيث إن قلـة من الفئات المستهدفة تستفيد بشكل حقيقي منها. وعلى أي حال ينبغي الاستعانة بالمتطوعين volunteers في برامج المكتبات التي تخدم المكفوفين، وتزويد هؤلاء المتطوعين بالتدريب المناسب. كما أن بعض المكتبات المخصصة للمبصرين تضع في برامجها بعض النشاطات الموجهة للمكفوفين مثل توظيف ساعة القصة لخدمة الطفل الكفيف، وإنتاج قوائم ببليوجرافية مطبوعة بحروف كبيرة ضمن عناوين المواد ذات الحروف الكبيرة للناشئة والكبار المتوافرة في مجموعات المكتبة، والتعاون مع مؤسسات المجتمع الأخرى والمدارس بغرض المساعدة في تطوير البرامج التي يستفيـد منها المكفوفـون وضعاف البصر (رايت وديفي :1418هـ، 88، 90 91) .
وينبغي في هذا السياق ألا نغفل دور الجمعيات المهنية في دعم حركة المكتبات المتخصصة، حيث أسهمت تلك الجمعيات في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية وكندا في وضع النظم والتشريعات، ومتابعة تنظيمها وتطويرها، كما أسهمت في تطوير المعايير الخاصة بالمقتنيات والعاملين، وعملت على توفير الخدمات التي تلبي احتياجات المعوقين، وأتاحت لهم فرص الحصول على المعلومات بالطرق التي تناسبهم، إضافة إلى أن تلك الجمعيات تستغل وسائل الإعلام المختلفة بهدف بث الوعي وإقامة المعارض والمؤتمرات التي تناقش المشكلات التي يعاني منها المعوقون على اختلاف فئاتهم ( لبان :1408هـ ، 108) .
وتتمثل أبرز أنماط خدمات المعلومات التي ينبغي توفيرها للمكفوفين في الإعارة والإرشاد والخدمات المرجعية وخدمات التصوير، ففيما يتعلق بالإعارة لابد من أن تكون هناك مرونة في العدد المسموح بإعارته للمستفيدين، حيث إن بعض المكفوفين قد لا يفضلون البقاء في المكتبة طويلاً، وبعضهم الآخر قد لا يتاح لهم ارتياد المكتب
بسهولة . أما فيما يتعلق بالإرشاد فينبغي توفير اللوحات الإرشادية البارزة ، والأسهم الدالة على الأقسام ، وكيفية الوصول إلى المقتنيات ، وتعيين شخص متخصص يتولى عملية الإرشاد والتوجيه ، وبالنسبة للخدمات المرجعية فيمكن أن تتم من خلال الاتصال المباشر أو عبر الهاتف، ولا يكفي في مكتبات المكفوفين توفير أوعية المعلومات بل لابد من توفير الأجهزة والمعدات التي تساعد على قراءة تلك الأوعية، ومن حسن التوفيق أن التطورات التقنية وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا واليابان لا تزال في ازدياد ، حيث نشهد كل يوم شكلاً من تلك الأشكال المخصصة لخدمة المعوقين بما في ذلك الحاسوب الشخصي (لبان : 1408هـ ، 230 233).
ومن بين الجهود الرائدة التي قامت بها وزارة المعارف لتعزيز الجانب الثقافي لدى المعوقين بصرياً إنشاء مركز إنتاج المواد التعليمية للمكفوفين عام 1986م الذي ألحق بمعهد النور للمكفوفين في الرياض ، وذلك بغرض إنتاج المواد ، وخاصة ما يتوافر منها في السوق المحلية ، وإعداد المواد البديلة أو المترجمة للمواد غير المكتوبة بطريقة برايل العربية . وقامت الوزارة بتزويد المركز المشار إليه بالتجهيزات الحديثة لإنتاج الكتب بطريقة برايل شاملة للرسومات والبيانات والخرائط ، إضافة إلى إنتاج الأطلس للمرحلة المتوسطة ، وإنتاج نسخ للخرائط الجغرافية بالأبعاد المختلفة ، وإنتاج اللوحة الممغنطة للمكفوفين والحروف الهجائية العربية الممغنطة والرموز الرياضية الممغنطة وذلك كله بطريقة برايل ، علاوة على تحسين إنتاج لوحة الهندسة ( متولي : 1416هـ ، 235 ) .
ويتبع الأمانة العامة للتربية الخاصة بوزارة المعارف المكتبة المركزية الناطقة ، ومقرها الرياض ، وتتبعها عدة فروع في معاهد النور للبنين والبنات في مختلف مناطق المملكة . وقد بدأ التفكير في إنشاء مشروع المكتبة عام 1396هـ ، واستقدمت الوزارة عام 1397هـ فريقاً من اليونسكو للمشاركة في دراسة المشروع ، وانتهت الدراسة بتوقيع عقد إنشاء المشروع عام 1399هـ بتكلفة زادت على 30 مليون ريال . وفي عام 1410هـ بدأت المكتبة بتقديم خدماتها للمستفيدين من المكفوفين وضعاف البصر . ويقع مبنى المكتبة على مساحة تبلغ 7000 متر مربع ، وهو مصمم وفق المواصفات العالمية الخاصة بمكتبات المكفوفين، ويتكون من خمسة طوابق ، يوجد في الطابق الأرضي قاعة للمؤتمرات ، وأستوديو صوتي متكامل يضم أربع غرف تسجيل معزولة صوتياً، إضافة إلى أستوديو آخر كبير مخصص للأعمال الجماعية ملحق به غرفة مراقبة (الخلف : 1416هـ ، 13 14 ) . ولا شك أن المكتبة المركزية الناطقة تعد واحدة من الإنجازات الحضارية التي أنشأتها وزارة المعارف بغرض توسيع دائرة ثقافة المكفوفين في مجال الكتاب الناطق ، كما تعد أولى المكتبات المتخصصة في المنطقة العربية من حيث انفرادها بمواصفات فنية وإنشائية وفقاً للاعتبارات المتعارف عليها بين الاختصاصيين ( الخلف : د . ت ، 3 ) .
ومن حسن التوفيق أنه كان للمملكة شرف احتضان تجربة رائدة في المجال لفترة من الوقت ، وهي المكتب الإقليمي للجنة الشرق الأوسط لشؤون المكفوفين الذي اتخذ من الرياض مقراً له ، وذلك في عام 1393هـ، وتمثل هذه التجربة علامة بارزة في مسيرة خدمات المكتبات المعنية بالمكفوفين في هذه المنطقة، وإن كانت في الآونة الأخيرة اندمجت مع تجربة أخرى (الأمانة العامة للتربية الخاصة ). إذ صدر في تاريخ 20 / 1/ 1416هـ قرار مجلس الوزراء

الموقر بضم المكتب الإقليمي للجنة الشرق الأوسط لشؤون المكفوفين إلى وزارة المعارف، وسعودته ، وتوحيد نشاطه مع أوجه نشاط الأمانة العامة للتعليم الخاص ، فانتقل مقر الأمانة المذكورة من مبنى الوزارة إلى مبنى المكتب الإقليمي (سابقاً) ، وأصبح يطلق عليه منذ منتصف عام 1417هـ الأمانة العامة للتربية الخاصة .
وبذلك توحد نشاط المكتب المشار إليه مع نشاط الأمانة المذكورة ، وقد أسهم ذلك في توسيع مظلة النشاطات التي ترعاها، بحيث تشمل المركز السعودي لتدريب وتأهيل الكفيفات بالأردن، والمعهد السعودي البحريني للمكفوفين بدولة البحرين ، والإشراف على مطابع خادم الحرمين الشريفين لطباعة القرآن الكريم بطريقة برايل (الموسى : 1419هـ ، 28 36) . وحقيقة الأمر أن خدمات الأمانة العامة للتربية الخاصة بوزارة المعارف لا تقتصر على فئة محددة من المستفيدين بل إن تلك الخدمات تقدم مجاناً لجميع المكفوفين في العالم .
ونستشف من النماذج المشار إليها أن المعوقين بصرياً يعيشون في وضع خدمي جيد في العالم المتقدم ، حيث سخرت لهم الإمكانات التقنية التي تساعدهم في التعامل مع مختلف مصادر المعلومات في حين أن نظرائهم في الدول التي لا تزال في طريقها نحو التقدم تنقصهم الكثير من الاحتياجات . ومع أن بعض الدول العربية قد وفقت في إنتاج عدد محدود من المواد بطريقة برايل أو بطريقة التسجيل على الأشرطة ، وقليل منها أنشأت أستوديوهات التسجيل الخاصة بإنتاج الكتب الناطقة فإنها لم تصل بعد إلى مرحلة تقديم خدمات مكتبات ومعلومات منظمة تحكمها معايير وأسس علمية وفنية ، مما يوحي بأن المشوار طويل، وأننا لا نزال في بداية الطريق . ومن استقراء التجارب المذكورة آنفاً يمكن تلخيص أبرز أنماط خدمات المكتبات المتاحة لفئة المعوقين بصرياً ( مرتبة زمنياً وفقاً لتاريخ ظهورها) في الأشكال الآتية :
1- مكتبات المكفوفين التابعة للمكتبات الوطنية.
2- مكتبات المكفوفين التابعة للمكتبات العامة.
3- مكتبات المكفوفين التابعة لمؤسسات التعليم العالي ( الكليات والجامعات ) .
4- مكتبات المكفوفين التابعة لمعاهد تعليم المكفوفين .
5- مكتبات المكفوفين الخاصة أو المستقلة .
6- مكتبات الأطفال المكفوفين .
فإذا تجاوزنا هذا الجانب التاريخي المتعلق بنشأة الخدمات وتطورها إلى الجانب المتعلق بتوظيف التقنية الحديثة في مكتبات المكفوفين لوجدنا أنه كان ولا يزال للتطورات التقنية التي ظهرت في مجالات الحواسب والأجهزة الصوتية

أثر لا ينكر في تطوير خدمات المكتبات والمعلومات المتاحة للمعوقين بصرياً، وفي توفير الوقت والجهد والمال في سبيل الحصول على المعرفة . ولعل البداية تعود إلى عام 1979م عندما ظهرت الحواسب التي تقوم بتخزين برايل مما أحدث ثورة علمية وثقافية في المجال، وذلك نظراً لسهولة حملها واستخدامها ، وتخزين المعلومات بواسطتها ، وقدرتها على استيعاب مساحة كبيرة من المعلومات . وفي مرحلة تالية دخلت الحواسب المصغرة (الميكروكمبيوتر ) في خدمة المكفوفين، حيث قامت بعض المكتبات الإقليمية الأمريكية باستخدامها في تخزين البيانات عن المشاركين في خدمات المكتبات بما في ذلك الاسم والعنوان وعمر المشترك ورقم البطاقة ،
كما تقوم تلك الأجهزة بإعداد الجداول الإحصائية التي تعكس إنجازات المكتبة ، والنشرات الدورية التي توضح نشاطاتها ( الخلف: 1416هـ، 7).
ويؤكد باحثان آخران على مجموعة من الحقائق المتعلقة بالتعامل مع المعوقين التي ينبغي أن يدركها المكتبيون ، ومن أبرزها الآتي :
1- المعوق إنسان لـه الحق في استخدام المكتبة ، والحصول على المعلومات ، وهو حق مكفول بحكم القانون .
2- عدم إظهار العواطف المبالغ فيها عند تقديم الخدمة ، وتجنب كل ما من شأنه إشعار المعوق بأن المكتبي يعطف عليه بشكل خاص بسبب عوقه ، وتجنب النظر أساساً إلى عوقه كقاعدة للتعامل معه .
3- لا معنى لأي برنامج لخدمات المعوقين إذا لم تتوافر المواقف الصحيحة من قبل المكتبيين تجاه هذه الفئة ، وهذه المواقف تتأتى بالتدريب والتأهيل الخاص والاستعداد للعمل ( رجب والرواس : 1988م ، 27 ) .
ويشكل اختيار المجموعات للمعوقين بشكل عام والمكفوفين بشكل خاص صعوبة للمكتبات نظراً لقلة الأدوات المخصصة لهذا الغرض ، ونقص الخدمات التي يقدمها الناشرون وتجار الكتب ، إضافة إلى قلة الدوريات التي تعرّف بالكتب الموجهة لهذه الفئة مما يوجد صعوبة للقائم على أمر الاختيار ( موظف التزويد أو المسؤول عن بناء مواد المكتبة ) ، حيث لا تتاح له فرص كبيرة للاطلاع على الأوعية التي يرغب في شرائها، وخاصة في الوطن العربي ، أو ما ينتج باللغة العربية ، إذ يكاد يكون معدوماً . علاوة على عدم وجود قوائم ببليوجرافية أو أدلة خاصة بقوائم نشر أوعية المكفوفين على المستوى العربي عدا ما كان يقوم بنشره المكتب الإقليمي للجنة الشرق الأوسط لشـؤون المكفوفين بالرياض ، وذلك قبل دمجه في الأمانة العامة للتربية الخاصة (قشقـري : 1989م، 146 ، 160). ومما يزيد المشكلة تعقيداً عدم اتباع غالبيـة المكتبات لمعايير تضبط عملية انتقاء المواد . ولعل الأفضل هنا التركيز على الإخراج المحلي للأوعية التي تهم المكفوفين وضعاف البصر نظراً لعدم ملاءمة الكثير من المواد المصنعة في الخارج للاحتياجات الفعلية لهذه الفئة، وإهمالها لخصوصية محيطها .


كما قامت ناريمان متولي عام 1416هـ بإجراء دراسة حول خدمات المكتبات والمعلومات للمكفوفين وضعاف البصر في مدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية . وقد عرّفت الباحثة المعوقين بصرياً بأنهم " أولئك المكفوفون المصابون بالعمى الكلي أو المكفوفون جزئياً ، ولهم بقية بصر ، ولكن بصرهم ضعيف جداً ، ويقع ضمن المعوقين بصرياً أيضاً المصابون بالعمش، وأولئك الذين كان بصرهم ضعيفاً أو (عاديا)ً ، ثم تحولوا إلى مكفوفين كلياً " . وتبين أن الخدمات المتاحة لهذه الفئة تؤدى في الوقت الراهن على مستويات ثلاثة ، وذلك على النحو الآتي :
1- المستوى القاعدي : وهو المتعلق بارتياد المكفوفين وضعاف البصر لمختلف مكتبات جامعة الإسكندرية ، ويصحبهم عادة قارئون لمساعدتهم في الإفادة من مصادر المعلومات المتوافرة بتلك المكتبات ، ويكون استخدامهم للمكتبات عادة للتحصيل الدراسي الأكاديمي.
2- المستوى المتوسط : وهو الذي يتم في بعض مدارس وزارة التربية والتعليم التي تضم مراحل التعليم المختلفة من الحضانة إلى الثانوي.
3- المستوى الجامعي : وهو المستوى الذي تنهض به جامعة الإسكندرية ( كليات الآداب والحقوق والتجارة ) فيما يسمى مركز الرعاية الاجتماعية والثقافية للمكفوفين .
وقد قامت ناريمان بإجراء مقابلات مع الطلبة والطالبات في مدرستي النور للبنات والنور للبنين بغرض التعرف على الخدمات التي يحصلون عليها وطموحاتهم في هذا الصدد، والكشف عن المبنى والأثاث والمجموعات والتنظيم . وبالنسبة للمستوى الجامعي فقد قامت الباحثة أيضاً بإجراء مقابلات مع المشرفين على مشروع مركز الرعاية الاجتماعية والثقافية للمكفوفين بغرض التعرف على خططهم المستقبلية في التطوير .
وقد أظهرت نتائج الدراسة المشار إليها ما يأتي :
أولاً - الخدمات في المستوى المتوسط :
1 توجد في مدرسة النور للبنات التي أنشئت عام 1942م قاعتان للمكتبة ، الأولى قاعة مكتبة مبصر ( مكتبة عادية )، والثانية قاعة مكتبة برايل . وتضم القاعة الأخيرة 1300 كتاب برايل ، كما يوجد بها جهاز طبع أو نسخ للأشرطة التعليمية والثقافية والدينية الموجودة بالمكتبة، وتحتوي المكتبة السمعية على حوالي 152 شريطاً معظمها دينية خاصة بالقرآن الكريم تفسيراً وتلاوة ، وبعضها خاص بالمناهج الدراسية . إضافة إلى أن المكتبة تحتوي على أشرطة مدتها اثنتي عشرة ساعة ، وجهاز كارتردج ، وهذه الأشرطة مهداة من المملكة العربية السعودية ، وبالنسبة لمرحلتي الحضانة والابتدائي فتوجد أشرطة للقصص والأناشيد وأغاني الأطفال، وتعمل بالمكتبة ثلاث أمينات واحدة مبصرة ، والأخريان كفيفتان، كما تصدر المكتبة مجلة " النور " ، وهي مطبوعة بطريقة برايل ، حيث يتوافر مركز للطباعة الحديثة .

2 توجد في مدرسة النور للبنين قاعتان الأولى مخصصة للكتب ، والأخرى مكتبة سمعية. وتضم الأولى 1500 كتاب تتراوح بين كتب دينية وأدبية ، وتضم الثانية 200 شريط إلا أنه لا توجد ماكينة لطبع أو نسخ الأشرطة المتعلقة بالمقررات والمناهج الدراسية للطلبة . ومن الملاحظ وجود تقصير واضح في الخدمات والأجهزة والفهارس ، وعدم ملاءمة المبنى لخدمة الأعداد المتزايدة من المكفوفين ، وعدم وجود أجهزة لطباعة النصوص بطريقة برايل، كما هو الحال مع مدرسة النور للبنات التي سبقت الإشارة إليها .
ثانياً : الخدمات في المستوى الجامعي :
يقدم مركز الرعاية الاجتماعية والثقافية للمكفوفين الذي افتتح عام 1976م خدماته لجميع الطلاب المكفوفين بكليات جامعة الإسكندرية، ويضم المكتبة المقروءة والمكتبة المسموعة ، حيث تتوافر في الأولى مجموعة متنوعة من الكتب في مختلف العلوم ، وتتوافر في المكتبة الثانية عدة أجهزة منها ما هو معد للاستماع
، أو لتكبير الكلمات لضعاف البصر، وأجهزة طبع ومسح أشرطة الكاسيت ، كما أن المركز مزود بأستوديو لتسجيل أشرطة المواد العلمية . وتعتمد ميزانية المركز أساساً على التبرعات المادية والعينية التي تقدم من فاعلي الخير . ومن أبرز ما يقوم به المركز المذكور من خدمات توفير القارئ المثقف لمرافقة الكفيف طوال مدة الدراسة بالكلية ، وتوفير جهاز تسجيل محاضرات يوزع على طلاب السنة الأولى مجان، وصدور مجلة ربع سنوية يقوم الطلاب بإعدادها ، وإقامة الندوات والمحاضرات العلمية.
وكان من أبرز التوصيات التي طرحتها الباحثة ناريمان متولي ما يأتي :
1- ينبغي أن يكون من بين موظفي مكتبات المكفوفين وضعاف البصر اختصاصيون في تطبيقات تقنية المعلومات الخاصة بتلك الفئات.
2- ينبغي أن تضطلع أقسام المكتبات والمعلومات في مصر بدور واضح في تخصيص مقررات لخدمة المعوقين بصرياً ، إضافة إلى تنظيم دورات وبرامج تدريبية للاختصاصيين الحاليين غير المؤهلين .
3- ضرورة امتداد خدمات المكتبات بمختلف أنواعها ، وخاصة المكتبات العامة لتشمل فئات المكفوفين وضعاف البصر ، وذلك لأهمية الدور الذي تنهض به مؤسسات المعلومات في خدمة تلك الجماعات .
4- مراعاة تصميم مباني المكتبات الجديدة بالشكل الذي يسهل استخدامها من لدن المعوقين، وتزويدها بالأثاث المناسب .
5- الاهتمام بإعداد المصادر المرجعية المختلفة بطريقة برايل بغرض خدمة القراء من المعوقين بصرياً .


6 - الاهتمام بالطفل الكفيف ، وتوفير المواد القرائية التي تناسب ميوله واستعداده، وتوافق عمره العقلي والزمني ، وتوفير المجلات الخاصة به مع إعطاء الإخراج الطباعي لمواد المكفوفين مزيداً من الاهتمام والعناية .
7 - ينبغي وجود تعاون وتنسيق بين مدرستي النور للبنين والبنات بمدينة الإسكندرية خاصة بالنسبة لتبادل الأشرطة والخدمات المختلفة، وذلك لأن هاتين المكتبتين تخدمان هدفاً مشتركاً يتعلق بالمقررات والمناهج في المراحل الدراسية المختلفة .
8- نظراً لوجود تقصير في تطبيقات التقنية لخدمة المكفوفين وضعاف البصر في المدارس التي شملتها الدراسة فينبغي أخذ هذه القضية في الحسبان ، والتعاون مع الهيئات المحلية والدولية بغرض الحصول على الدعم المادي والفني
9- قيام المؤسسات المعنية بقضية العوق والمعوقين بتوجيه اهتمام الباحثين من المكتبيين واختصاصي المعلومات بإجراء الدراسات المتعلقة باحتياجات المكفوفين وضعاف البصر، وأيضاً عقد الندوات والمؤتمرات المتخصصة في هذا المجال ( متولي : 1416هـ ).
ثالثاً - الإطار التطبيقي ( واقع مكتبات المكفوفين في المملكة ) :
يمكن إجمال أبرز ما خرج به المسح الميداني للمكتبات المخصصة لخدمة المكفوفين في المملكة من نتائج في ثلاثة محاور ، وذلك على النحو الآتي :
المحور الأول : نتائج تتعلق بقطاع المستفيدين من المكتبات المخصصة للمكفوفين :
1- فيما يتعلق بالوضع الحالي لمجتمع الدراسة من المستفيدين المنتمين إلى المكتبات المخصصة للمكفوفين فقد ثبت أن الأغلبية من فئة الطلبة ، يليهم من حيث الكثرة فئة المدرسين ، وأخيراً فئة الموظفين، حيث بلغ مجموعهم 15 موظفاً فقط بنسبة قدرها 5.6٪ من إجمالي عدد المشاركين البالغ 267 مشاركاً .
2- أغلب الفئات المستهدفة التي شملها المسح الميداني تقع في الفئة العمرية الأقل من 18 عاماً ، يلي ذلك من حيث الكثرة من يقعون في الفئة العمرية التي تتراوح بين 18 24 عاماً، ثم من يبلغون من العمر 36 عاماً فأكثر ، ويأتي في المقام الأخير من تقع أعمارهم بين 25 35 عاماً، وهذا الأمر يوحي بأن غالبية من استجابوا لفكرة الدراسة من جيل المراهقين أو الشباب .
3- بالنسبة لحالة الإبصار للمشاركين في مجتمع الدراسة من المستفيدين فقد ظهر أن الأغلبية من المكفوفين كلياً ، يليهم في الكثرة المكفوفون جزئياً أو ضعاف البصر ، ومن ثم تأتي فئة المبصرين .


4- وبالنسبة لموقع المكتبة الحالي في المؤسسات المدروسة ( معاهد النور في مختلف مدن المملكة ) التي ينتمي إليها المستفيدون فإن الأكثرية يرون أنه مناسب جداً ، يلي ذلك من حيث الكثرة من يرون أن موقع المكتبة الحالي مناسب إلى حد ما ، على حين أن الأقلية وعددهم 28 مشاركاً بنسبة قدرها 10.5 ٪من إجمالي العدد البالغ 267 مشاركاً يرون عدم مناسبة الموقع الحالي للمكتبة .
5- يرى أكثرية المشاركين ( وعددهم 103 مشاركاً بنسبة قدرها 38.6٪ من مجتمع الدراسة البالغ 267 مستفيداً ) أن التجهيزات الآلية المتوافرة في المكتبات المخصصة للمكفوفين كافية إلى حد ما ، يليهم 63 مشاركاً بنسبة قدرها 23.6٪ يرون أن التجهيزات الآلية غير كافية، ثم 48 مشاركاً بنسبة قدرها 18٪ يرون أنها كافية ، وبعد ذلك 31 مشاركاً بنسبة قدرها 11.6٪ يرون أنها غير كافية إطلاقاً ، وأخيراً 16 مشاركاً بنسبة قدرها 6٪ يرون أن تلك التجهيزات كافية جداً .
6- يستعين أغلب المستفيدين بوسائل الإعلام المختلفة للحصول على المعلومات التي تلبي احتياجاتهم وترضي اهتماماتهم ، يلي ذلك من حيث كثرة الاستعانة مكتبة المؤسسة التي ينتمي إليه المستفيد ، ثم المكتبة المركزية الناطقة، وبعد ذلك الاستعانة بشخص مبصر يتولى بدوره إحضار المعلومات المطلوبة ، ومن ثم المكتبات العامة والجامعية ، فمكتبة الملك فهد الوطنية .
7- يرتاد الأكثرية مكتبة المؤسسة التي ينتمون إليها مرة أسبوعياً وذلك بواقع 60 مشاركاً ونسبة قدرها 22.5٪ من إجمالي مجتمع الدراسة البالغ 267 مشاركاً ، يلي ذلك 54 مشاركاً بنسبة قدرها 20.2٪ يرتادون
المكتبة في الفترات غير المذكورة في الاستبانة وذلك عندما تظهر الحاجة إلى المعلومات أو عندما يكلفون بإعداد بحث أو كتابة تقرير حول موضوع معين، ثم من يرتادون المكتبة مرة في الشهر بواقع 43 مشاركاً ونسبة قدرها 16.1٪ ، وبعد ذلك من يرتادونها أكثر من مرة أسبوعياً بواقع 40 مشاركاً ونسبة قدرها 15٪ ، ثم من يرتادونها مرة كل شهرين بواقع 38 مشاركاً ونسبة قدرها 14.2٪ ، وأخيراً من يرتادون المكتبة مرة كل أسبوعين بواقع 32 مشاركاً ونسبة قدرها 12٪ .
8- اتضح أن السبب الرئيس لارتياد المكتبة هو التنمية الثقافية الذاتية ، يلي ذلك السبب ارتياد المكتبة لمجرد المتعة وقضاء وقت الفراغ، ثم السبب المتعلق بالحصول على معلومات تساعد على إنجاز الواجبات الدراسية ، وبعد ذلك الحصول على معلومات تساعد على إعداد البحوث العلمية .
9- تتفاوت الطرق التي يتعرف المستفيدون من خلالها على محتويات المكتبة ، ذلك أن الأكثرية يلجؤون إلى سؤال أمين المكتبة لتحقيق هذه الغاية ، يلي ذلك من حيث الكثرة استخدام فهرس المكتبة ، ثم تصفح الكتب على رفوف المكتبة لحين وجود المادة المناسبة، وبعد ذلك الاستعانة بزميل أو بالقارئ المتطوع ، فالاستعانة بجماعة أصدقاء المكتبة.
10- غالبية من شاركوا في مجتمع الدراسة الحالية يميلون بشكل أكثر إلى استخدم المواد المطبوعة بطريقة برايل ، يلي ذلك من حيث الكثرة استخدام الأشرطة ، ثم استخدام المواد المطبوعة طباعة (عادية) ، وبعد ذلك استخدام المجسمات ، وأخيراً استخدام المواد المطبوعة بحروف كبيرة .
11- يتفاوت المشاركون في تصورهم لأنماط الخدمات التي تلبي احتياجاتهم بشكل أكثر، ذلك أن الأغلبية يرون أن تلبية احتياجاتهم الحقيقية تكمن في قيام المكتبة بإعداد تسجيلات على أشرطة تحتوي على أخبارها وأنشطتها بحيث يتاح للمرتادين سماع تلك الأشرطة في المكتبة . يلي ذلك من يرون أن اهتماماتهم يمكن تلبيتها من خلال تجهيز معلومات عن المؤسسات المسؤولة عن إنتاج الكتب الخاصة بالمعوقين بصرياً ، ويأتي في الدرجة الثالثة من يرون أنه بالإمكان تلبية احتياجاتهم من خلال تصميم قواعد معلومات تحتوي على جميع الخدمات المتاحة للمعوقين في المكتبة .
12- كما يتفاوت المستفيدون المشاركون في مجتمع الدراسة في مدى المعرفة باستخدام المكتبة، فالأغلبية لديهم معرفة متوسطة بهذا الجانب . ويأتي في المرتبة الثانية من لديهم معرفة جيدة باستخدام المكتبة ، ثم في المرتبة الثالثة من لديهم معرفة جيدة جداً ، ثم في المرتبة الرابعة من لديهم معرفة ممتازة ، وفي المرتبة الخامسة والأخيرة من لديهم معرفة ضعيفة.
13- تختلف نظرة المستفيدين للأسباب المتعلقة بضعف المعرفة باستخدام المكتبة ، حيث أثبتت المعطيات أن الأغلبية يعتقدون أن السبب يكمن في عدم قيام المكتبات بإعداد كتيبات ونشرات تعريفية توضح طريقة استخدامها ، يلي ذلك السبب المتعلق بعدم تنظيم جولات مجدولة للراغبين في التعرف على أقسام المكتبات
ومحتوياتها ، ثم السبب المتعلق بعدم إلمام المستفيدين أنفسهم بنظم الفهرسة والتصنيف المتبعة في المكتبة ، وأخيراً السبب المتعلق بعدم توفير الخرائط التوضيحية واللوحات الإرشادية داخل مبنى المكتبة .
14- ثبت أن أغلبية المستفيدين المشاركين في الدراسة الحالية ، وعددهم 109 مشاركاً بنسبة قدرها 40.8٪ من إجمالي العدد البالغ 267 مشاركاً راضون عن خدمات المعلومات التي تقدمها مكتبات المؤسسات التي ينتمون إليها. يلي ذلك من حيث الكثرة 52 مشاركاً بنسبة قدرها 19.5٪ لم يبدوا موقفهم من القضية ، واختاروا أن يقفوا موقف الحياد منها، ثم 51 مشاركاً بنسبة قدرها 19.1٪ غير راضين عن تلك الخدمات ، ثم 25 مشاركاً بنسبة قدرها 9.4٪ راضون جداً ، وأخيراً 24 مشاركاً بنسبة قدرها 9٪ غير راضين على الإطلاق عن الوضع الراهن للخدمات المقدمة في المكتبات التي شملها المسح الميداني .


15- يعتقد الأغلبية أن السبب الرئيس في عدم الرضا عن الخدمات المقدمة يتركز في ضعف استخدام التقنية الحديثة في الوصول إلى المعلومات وفي تقديم الخدمات التي تناسب طبيعة المعوقين بصرياً، يلي ذلك السبب المتعلق بضعف محتويات المكتبة وعدم تحديثها بصفة مستمرة ، ثم السبب المتعلق بنقص الأدوات الببليوجرافية أو أدوات استرجاع المعلومات، ثم السبب المتعلق بعدم ملاءمة دوام المكتبة لأوقات الفراغ لدى المستفيدين، وبعد ذلك السبب المتعلق بعدم وجود بعض الكتب في أماكنها الصحيحة على الرفوف ، وأخيراً السبب المتعلق بعدم تعاون العاملين في المكتبة بالشكل المطلوب .
16- أدرك أغلبية المستفيدين من تجاربهم السابقة مع العاملين في المكتبات قيد الدراسة أن الخدمات التي تقدم بالشكل المطلوب تتمثل في التعاون في الإجابة عن الأسئلة المطروحة دون تذمر أو انزعاج ، يلي ذلك من حيث الكثرة الخدمة المتعلقة بتفهم طبيعة احتياجات الباحثين والاستعداد للتفاهم معهم وكسب ثقتهم ، ثم تتساوى بعد ذلك الخدمتان المتعلقتان بكل من تعريف المرتادين الجدد بالمكتبة وطرق استخدامها ، والمعرفة الجيدة بمحتويات المكتبة وما تضمه من موضوعات ، وأخيراً الخدمة المتعلقة بالقدرة على تقديم المعلومات الصحيحة والدقيقة .
المحور الثاني : نتائج تتعلق بقطاع العاملين في المكتبات المخصصة للمكفوفين :
1- تبين فيما يتعلق بعدد العاملين في المكتبات المشاركة في الدراسة أن المكتبة المركزية الناطقة تحظى بأغلبية العاملين في القطاع، وذلك بواقع 13 موظفاً ونسبة 65٪ من إجمالي عدد العاملين في المكتبات المخصصة للمعوقين بصرياً في المملكة البالغ عددهم 20 موظفاً. ثم يتساوى عدد العاملين ونسبتهم بعد ذلك في جميع المكتبات الأخرى التي شملها المسح الميداني، وذلك بواقع موظف واحد (أمين مكتبة) ونسبة 5٪ في كل حالة .
2- ظهر من النتائج مدى التفاوت الواضح في مؤهلات القائمين على المكتبات قيد الدراسة من حيث التأهيل والتخصص وسنوات الخبرة. بالنسبة للتأهيل فهو يتراوح بين الشهادة المتوسطة، ودرجة البكالوريوس ، وبالنسبة للتخصص فهو يشمل العلوم الشرعية واللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم ، أما فيما يتعلق بسنوات الخبرة فهي تتراوح بين سنتين ، و33 سنة .
3- أثبتت المعطيات المتعلقة بحالة الإبصار لأمناء المكتبات قيد البحث أن الأغلبية هم من المبصرين وذلك بواقع خمسة أمناء بنسبة 62.5٪ من إجمالي العدد البالغ ثمانية ، ويعمل هؤلاء الخمسة في المكتبات التابعة لمعاهد النور للبنين في كل من مكة المكرمة والأحساء والمدينة المنورة وبريدة وأبها . يلي ذلك أمناء المكتبات المكفوفون كلياً بواقع اثنين ونسبة 25٪ ، ينتمي أحدهما إلى معهد النور للبنين بالقطيف، وينتمي الآخر إلى المكتبة المركزية الناطقة بالرياض . ويتبقى بعد ذلك أمين مكتبة واحد مكفوف جزئياً بنسبة 12.5٪ ينتمي إلى معهد النور للبنين بالرياض . وجميع هؤلاء العاملين من المواطنين السعوديين .

4- أغلبية أمناء المكتبات العاملين في القطاع الذي شارك في الإجابة عن أسئلة الاستبانة متفرغون جزئياً للعمل في هذا المجال ، أما المتفرغون للعمل كلياً في المكتبة فلا يتجاوز عددهم اثنين ، أحدهما مسؤول عن مكتبة معهد النور للبنين ببريدة ، والآخر مسؤول عن المكتبة المركزية الناطقة بالرياض . ويتبقى بعد ذلك أمين مكتبة واحد فقط أشار إلى أنه لم يفرغ كلياً أو جزئياً لهذا الأمر ، وإنما يداوم في المكتبة إذا طلب منه ذلك ، ويقضي بقية وقته في أعمال متنوعة تتراوح بين التدريس والعمل الإداري .
5- أظهرت الحقائق أنه لم يسبق لأي من أمناء المكتبات المشاركين في مجتمع الدراسة الالتحاق بالبرامج والدورات التدريبية في المجال، فيما عدا أمين مكتبة معهد النور للبنين ببريدة الذي أشار إلى أنه سبق لـه الالتحاق بدورة عن الفهرسة والتصنيف، نظمها معهد الإدارة العامة بالرياض لمدة شهر ( الفترة بين 15 / 810 / 9 / 1413هـ )
6- تبين أن جل المكتبات محط البحث تقع في مبنى المدرسة أو المعهد ، وذلك بواقع سبع مكتبات ونسبة 87.5٪ من إجمالي مجتمع الدراسة البالغ ثماني مكتبات . وقد شذ عن ذلك مكتبة واحدة بنسبة 12.5٪، وهي المكتبة المركزية الناطقة بالرياض لكونها لا تتبع مؤسسة بعينها على غرار المكتبات الأخرى التابعة لمعاهد النور للبنين، ولكون مبناها مصمماً في الأصل ليخدم على شكل مكتبة مستقلة مخصصة للمكفوفين .
7- تشير الحقائق إلى أن المكتبة المركزية الناطقة بالرياض تحتل مركز الصدارة فيما يتعلق بالمساحة المخصصة لمبنى المكتبة ، حيث بلغت 7000 مترٍ مربعٍ ، وتأتي في نهاية القائمة مكتبة معهد النور للبنين بالرياض التي لم تتجاوز مساحتها 40 متراً مربعاً . أما بالنسبة لبقية المكتبات التابعة لمعاهد النور للبنين فقد تراوحت المساحة فيها بين 48 إلى 100 متر مربع.
8- بالنسبة لعدد المستفيدين الذين تسعهم المساحة الحالية فقد ثبت أن المكتبة المركزية الناطقة تتصدر القائمة ، حيث تستوعب 50 مستفيداً ، ثم يتساوى مقدار الاستيعاب بعد ذلك لكل من مكتبة معهد النور للبنين بالأحساء ، ومكتبة معهد النور للبنين بأبها ، وذلك بواقع 30 مستفيداً في كل حالة ، يلي ذلك مكتبة معهد النور للبنين ببريدة بواقع 20 مستفيداً، وبعد ذلك يتساوى مقدار الاستيعاب في المكتبات التابعة لمعاهد النور للبنين في كل من الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة وذلك بواقع 15 مستفيداً في كل حالة من الحالات الثلاث المشار إليها ، وأخيراً مكتبة معهد النور للبنين بالقطيف بواقع عشرة مستفيدين .
9- تحتل مكتبة معهد النور للبنين بالرياض مركز الصدارة في متوسط عدد المستفيدين الذين يرتادونها بشكل يومي حيث بلغ المتوسط عشرة مستفيدين، يليها مكتبة معهد النور للبنين بأبها بواقع ستة مستفيدين ، ثم مكتبة معهد النور للبنين بالأحساء بواقع خمسة مستفيدين، وبعد ذلك يتساوى العدد لكل من مكتبة معهد النور للبنين بالقطيف ، ومكتبة معهد النور للبنين بالمدينة المنورة بواقع أربعة مستفيدين في كل حالة ، كما يتساوى العدد أيضاً في كل من مكتبة معهد النور للبنين بمكة المكرمة ، ومكتبة معهد النور للبنين ببريدة بواقع ثلاثة مستفيدين

في كل حالة . أما المكتبة المركزية الناطقة فقد أشارت إلى أن متوسط عدد المستفيدين الذين يرتادونها بشكل أسبوعي يتراوح بين اثنين وخمسة .
10- بخصوص فرش الأرض بالسجاد الذي يمنع الكفيف من الانزلاق أو التعثر فقد ثبت أن هذا موجود في ست مكتبات ، وذلك بنسبة 75٪ من إجمالي العدد البالغ ثماني مكتبات. وتتمثل تلك المكتبات الست في تلك التابعة لمعاهد النور للبنين في كل من الرياض والأحساء والمدينة المنورة وبريدة وأبها، في حين أن مكتبتين ، وهما مكتبة معهد النور بمكة المكرمة، ومكتبة معهد النور بالقطيف ، وذلك بنسبة 25٪ الأرض فيهما غير مفروشة بالسجاد المذكور. ويتوافر في المكتبة المركزية الناطقة بالإضافة إلى السجاد بلاط خاص يمنع الكفيف من الوقوع على الأرض.
11- تبين أن أغلبية المكتبات المشاركة تستخدم تصنيف ديوي العشري ، وذلك بواقع أربع مكتبات ونسبة 50٪ من مجتمع الدراسة البالغ ثماني مكتبات ، يلي ذلك مكتبتان بنسبة 25٪ تستخدمان نظام تصنيف خاص بهما ، ويتبقى بعد ذلك مكتبتان إحداهما تستخدم تصنيف مكتبة الكونجرس ، وهي المكتبة المركزية الناطقة ، والأخرى لا تستخدم أي نظام من نظم التصنيف المشار إليها بل إنها تدع محتوياتها دون تصنيف، وهي مكتبة معهد النور للبنين بمكة المكرمة ، وذلك بنسبة 12.5٪ .
12- كشفت الحقائق عن أن الأغلبية وعددها ست مكتبات بنسبة 75٪ من إجمالي مجتمع الدراسة البالغ ثماني مكتبات تستخدم نظام فهرسة خاص بها ، وتتمثل تلك المكتبات في تلك التابعة لمعاهد النور للبنين في كل من الرياض والقطيف والمدينة المنورة وبريدة وأبها، إضافة إلى المكتبة المركزية الناطقة بالرياض . ويتبقى بعد ذلك مكتبتان بنسبة 25٪لا تستخدمان أي نظام لفهرسة محتوياتها بل إنهما في الواقع تتركانها دون فهرسة .
13- أغلب المكتبات قيد الدراسة تستخدم فهرساً بطاقياً مطبوعاً طباعة عادية ، وأشارت مكتبة واحدة فقط إلى أنها تستخدم فهرساً مطبوعاً بطريقة برايل ، وهي مكتبة معهد النور للبنين بالرياض . أما المكتبة المركزية الناطقة بالرياض فقد ذكرت أنها تستخدم فهرساً معداً بشكل آخر يختلف عن الأشكال المذكورة في الاستبانة . وبالنسبة للمكتبتين المتبقيتين التابعتين لمعهدي النور للبنين في كل من مكة المكرمة والأحساء فلم تجيبا عن السؤال المتعلق بشكل الفهرس المستخدم حالياً لكون المحتويات فيهما غير مفهرسة وقت القيام بالمسح الميداني لهذا المشروع العلمي.
14- ظهر من المعطيات وجود تفاوت بين المكتبات المشاركة في الدراسة المسحية فيما يتعلق بأنواع الأجهزة المتوافرة ، ويأتي في مقدمتها آلات التسجيل الصوتي ، يلي ذلك من حيث الكثرة آلات الطباعة المتاحة لاستخدام


المستفيدين ، ومن ثم تتساوى الحالات لكل من العدسات المكبرة والحاسوب الشخصي والأجهزة الأخرى ، حيث تتوافر العدسات في مكتبة معهد النور للبنين ببريدة ، ويتوافر الحاسوب الشخصي في المكتبة المركزية الناطقة، وتتوافر الأجهزة الأخرى غير المذكورة في الاستبانة في المكتبة المركزية الناطقة، وتتمثل في أجهزة الترجمة الفورية بالأشعة تحت الحمراء بصالة المؤتمرات.
15- تبين أنه لا توجد في جميع المؤسسات التي تتبعها المكتبات قيد الدراسة مطبعة خاصة لإنتاج الكتب بطريقة برايل ، فيما عدا مؤسسة واحدة ( معهد النور للبنين بالرياض ) التي تحظى من بين سائر المكتبات الأخرى المخصصة للمكفوفين بهذه الميزة .
16- أظهرت النتائج أن هناك تفاوتاً واضحاً في مقدار ما تنعم به كل مكتبة من المكتبات التي شاركت في المسح الميداني من مقتنيات . وتحتل المكتبة المركزية الناطقة المرتبة الأولى حيث بلغ رصيدها الإجمالي 6870 عنواناً أغلبها من الكتب المطبوعة طباعة (عادية). يلي ذلك مكتبة معهد النور للبنين بالأحساء ، ثم مكتبة معهد النور للبنين ببريدة ، وبعد ذلك مكتبة معهد النور للبنين بأبها ، ثم مكتبة معهد النور للبنين بالقطيف ، مكتبة معهد النور للبنين بالرياض ، ومكتبة معهد النور للبنين بالمدينة المنورة ، وأخيراً مكتبة معهد النور للبنين بمكة المكرمة .
17- ثبت أن مسؤولية اختيار محتويات المكتبة في غالبية المكتبات قيد البحث تقع على عاتق لجنة متخصصة في وزارة المعارف ، وأشارت مكتبتان إلى أن المسؤولية من اختصاص المشرف على المؤسسة التي تتبعها المكتبة ، وذلك في كل من مكتبة معهد النور للبنين بالرياض ، ومكتبة معهد النور للبنين بالقطيف . كما أشارت مكتبتان أخريان إلى أن المسؤولية تقع على عاتق أمين المكتبة ، وينطبق هذا الوضع على كل من مكتبة معهد النور بمكة المكرمة ، والمكتبة المركزية الناطقة .
18- اتضح أن القوائم الخاصة بكتب المعوقين تمثل الأداة الأكثر استخداماً في اختيار محتويات المكتبات المشاركة ، ثم تتساوى بعد ذلك حالات استخدام قوائم الناشرين، وفهارس المكتبات . أما بالنسبة للأداة المتمثلة في الدوريات أي التعريف بالكتب في الصحف والمجلات فقد وردت مرة واحدة في حالة المكتبة المركزية الناطقة. أما المكتبات التي أشارت إلى أنها تعتمد على جميع الأدوات المذكورة في الاستبانة بغرض اختيار المحتويات فتتمثل في مكتبتين هما مكتبة معهد النور للبنين بالقطيف ، ومكتبة معهد النور للبنين بأبها . ولم يجب أمين مكتبة معهد النور للبنين ببريدة عن السؤال المتعلق بأهم الأدوات المستخدمة في اختيار محتويات المكتبة حيث أشار إلى أن عملية الاختيار في الأصل مركزية تتم عن طريق وزارة المعارف .
19- تعتمد أغلبية المكتبات المشاركة في مجتمع الدراسة الحالية على الإهداء كمصدر للحصول على المقتنيات وذلك بواقع أربع حالات، يلي ذلك ثلاث حالات تعتمد على جميع المصادر المذكورة في الاستبانة ( الشراء ، الإهداء ، التبادل ) ، ثم حالتان تعتمدان على الشراء لتحقيق الغاية نفسها ، وتتمثلان في المكتبتين التابعتين

لمعهدي النور للبنين في كل من مكة المكرمة والأحساء . أما التبادل بوصفه أحد قنوات التزويد فقد ورد مرة واحدة فقط، وذلك في حالة مكتبة معهد النور للبنين بالرياض .
20- بخصوص القنوات التي يتم من خلالها الشراء فقد أشارت مكتبة معهد النور للبنين بالقطيف إلى أنه يتم من خلال جميع القنوات المذكورة في الاستبانة ، والمتمثلة في الناشرين والمؤلفين والموزعين ومتاجر الكتب والهيئات التجارية داخل المملكة وخارجها، في حين أشارت المكتبة المركزية الناطقة إلى أن الشراء يتم من خلال أربع قنوات تتمثل في الناشرين والمؤلفين والموزعين ومتاجر الكتب . ولم تجب المكتبات الأخرى المشاركة في مجتمع الدراسة الحالية عن السؤال المتعلق بقنوات الشراء .
21- بخصوص إمكانية وجود خطة مكتوبة لتنمية محتويات المكتبة ، وأبرز عناصر تلك الخطة في حالة وجودها ، فقد أجابت جميع المكتبات المشاركة بالنفي ، مما يوحي بأن عملية تنمية المقتنيات لا تسير وفق لوائح أو قواعد تنظيمية بل وفق اجتهادات شخصية واعتبارات ذاتية.
22- تشير الحقائق التي خرجت بها الدراسة إلى أن جميع المكتبات التي شملها المسح الميداني تقدم خدمات الاطلاع الداخلي ، يلي ذلك خدمات الإعارة الخارجية للأفراد حيث تقدم في سبع مكتبات، ثم الخدمات المتعلقة بإنتاج مواد أو تسجيلات ملائمة للمكفوفين بواقع أربع مكتبات ، وبعد ذلك يتساوى عدد ونسبة الحالات التي تقدم أربعة أنواع من الخدمات تتمثل في الإعارة الخارجية للمؤسسات والمعاهد ، والإرشاد والتدريب على استخدام المكتبة ، والخدمات المرجعية ، وإصدار نشرات عن المطبوعات الجديدة، وذلك بواقع ثلاث مكتبات في كل حالة، ويتبقى بعد ذلك الخدمات المتعلقة بتوصيل المواد إلى مقر المستفيدين التي تقدم في حالتين فقط تتمثلان في مكتبة معهد النور للبنين بالرياض، والمكتبة المركزية الناطقة .
23- يتفاوت الوضع بالنسبة للقواعد والأحكام التي تنظم عملية الإعارة الخارجية في الجهات التي شملها المسح الميداني . ففيما يتعلق بعدد الكتب المسموح بإعارتها فإن مكتبة معهد النور للبنين بالمدينة المنورة تأتي على رأس القائمة حيث تسمح بإعارة 15 كتاباً ، ثم يتقلص هذا العدد بشكل مفاجئ في المكتبات الأخرى بحيث يصل إلى كتابين كما هو الحال في مكتبة معهد النور للبنين بالأحساء . أما فيما يتعلق بكل من مكتبة معهد النور للبنين ببريدة ، ومكتبة معهد النور للبنين بأبها فقد ذكرتا أنه لا يوجد عدد محدد للكتب المسموح بإعارتها ، حيث يقدر الأمر بحسب الحاجة . وفيما يتعلق بالمدة الزمنية المحددة للإعارة فقد بلغت أقصى حد لها في مكتبة معهد النور للبنين ببريدة التي خصصت مدة شهر لهذا الأمر، وقد بلغت أدنى حد لها في المكتبات التابعة لمعاهد النور للبنين في كل من الرياض والأحساء والقطيف والمدينة . وبالنسبة للأشخاص المسموح لهم بالاستعارة فإن النطاق يتسع أحياناً بحيث يشمل جميع المنتمين إلى مجال التربية الخاصة ، ويضيق أحياناً أخرى بحيث يقتصر على منسوبي المعاهد نفسها من الطلبة والمدرسين ، وقد يضيق المجال بشكل أكثر بحيث يقتصر على منسوبي المعهد من الطلبة فقط.

24- تتفاوت نظرة المكتبات قيد البحث تجاه المواد التي لا يسمح بإعارتها خارج مبنى المكتبة، وتتمثل في الكتب المرجعية في حالة مكتبة معهد النور للبنين بالرياض ، والأشرطة المسجلة في حالة مكتبة معهد النور للبنين بالأحساء ، والمواد التي لها نسخة وحيدة كما في حالة مكتبة معهد النور للبنين بالقطيف ، والمواد ذات الحجم الكبير كما في حالة مكتبة معهد النور للبنين ببريدة ، ومكتبة معهد النور للبنين بأبها . ولم تجب ثلاث مكتبات عن السؤال المتعلق بالمواد التي لا يسمح بإعارتها .
25- تبين من الحقائق أن تدريس بعض الحصص في المكتبة يمثل الطريقة الأكثر شيوعاً بين المكتبات قيد الدراسة بغرض إيجاد نوع من التكامل بين المكتبة والمنهج الدراسي ، حيث تتبع هذا الأسلوب جميع المكتبات التي شملها المسح الميداني عدا المكتبة المركزية الناطقة، يلي ذلك من حيث الكثرة تكليف الطلبة بمشروعات بحثية تستدعي الرجوع إلى المكتبة باستمرار ، أما بخصوص دعوة أمين المكتبة لإلقاء محاضرات في الفصول فلم ترد هذه الطريقة إلا مرة واحدة ، وذلك في حالة مكتبة معهد النور للبنين بالرياض. ولم تجب المكتبة المركزية الناطقة عن السؤال المتعلق بالطرق المتبعة بغرض التكامل بين المكتبة والمنهج الدراسي ، وهذا أمر طبعي حيث إن هذه المكتبة لا تقع ضمن مؤسسة تعليمية على غرار المكتبات الأخرى التابعة لمعاهد النور للبنين .
26- ثبت أن تقديم خدمات المعلومات في المكتبات المشاركة من خلال الحضور الشخصي إلى مقر المكتبة يمثل النمط التقليدي المتبع في غالبية المكتبات قيد الدراسة، في حين أن حضور شخص آخر ينوب عن المستفيد الكفيف ورد في حالتين فقط . وأشارت المكتبة المركزية الناطقة إلى أنها تقدم خدمات المعلومات من خلال جميع وسائل الاتصال المتعارف عليها، حيث لا توجد لديها تحفظات في هذا الصدد .
27- ظهر أن هناك اتفاقاً بين جميع المكتبات المشاركة في الدراسة على أن مساعدة مرتادي تلك المكتبات من المكفوفين تتم من خلال قيام أمين المكتبة نفسه بإحضار المادة العلمية المطلوبة ووضعها بين يدي الباحث الكفيف، ثم يتساوى بعد ذلك عدد ونسبة الحالات التي يتم من خلالها مساعدة الكفيف عن طريق أسلوبين يتمثلان في قيام أمين المكتبة بشرح طريقة الوصول إلى المادة المطلوبة، وقيامه بإحضار معلومات جاهزة وقراءتها بنفسه على الكفيف ، وذلك بواقع ثلاث مكتبات في كل من هذين الأسلوبين . ولم يشر أحد من المشاركين إلى أنه يترك الباحث وشأنه دون أن يقدم له المساعدة المطلوبة .
28- تلجأ أغلبية المكتبات المخصصة للمكفوفين إلى البدائل الأخرى المتاحة في حالة عجز مصادرها عن الإجابة عن جميع التساؤلات التي في ذهن الباحث، وذلك بواقع خمس مكتبات بنسبة 62.5٪ من إجمالي مجتمع الدراسة البالغ ثماني مكتبات. في حين توجد ثلاث مكتبات بنسبة 37.5٪ تكتفي بالتعامل مع ما يوجد بداخلها من مصادر ولا تكلف نفسها عناء الاستعانة بما يتوافر لدى الآخرين . وقد ثبت أن أبرز المصادر التي تتم الاستعانة بها هي المكتبات الجامعية ، ومكتبة الملك فهد الوطنية ، والأساتذة والمتخصصون.

29- أظهرت المعطيات أنه من بين المكتبات الثماني المشاركة في مجتمع الدراسة توجد مكتبة واحدة فقط ( مكتبة معهد النور للبنين بالرياض ) تستعين بالقراء المتطوعين ، وتحتفظ بسجل يرصد أسماءهم بحيث يمكن الرجوع إليهم عند الحاجة ، على حين أنه لا توجد تلك الخدمات في بقية المكتبات التي شملها المسح الميداني .
30- بخصوص مدى تقويم مستوى خدمات المعلومات المقدمة في المكتبات قيد البحث تبين أن الأغلبية ترى أن مستواها جيد، وذلك بواقع ثلاث مكتبات ونسبة 37.3٪ من إجمالي مجتمع الدراسة البالغ ثماني مكتبات . ثم يتساوى بعد ذلك عدد ونسبة المكتبات التي ترى أن مستوى الخدمات جيد جداً مع من ترى أنه متوسط ، وذلك بواقع مكتبتين في كل حالة ونسبة 25٪ . ويتبقى بعد ذلك مكتبة واحدة ( مكتبة معهد النور للبنين بمكة المكرمة ) بنسبة 12.5٪ ترى أن هذا المستوى لا يزال ضعيفاً . ولم يذكر أي واحد من أمناء المكتبات المشاركين في الدراسة الحالية أن مستوى الخدمات في المكتبة التي ينتمي إليها بلغ حد الامتياز .
31- ثبت من الحقائق التي خرجت بها الدراسة أن هناك مجموعة من الأسباب التي تقف خلف ظاهرة ضعف خدمات المعلومات المقدمة في المكتبات المخصصة للمكفوفين، وأن السبب المتعلق بعدم كفاية الإمكانات والتجهيزات يأتي في مقدمة تلك الأسباب . يلي ذلك السبب المتعلق بضعف الميزانية المخصصة لشراء الكتب ، ثم يتساوى بعد ذلك عدد ونسبة الحالات بالنسبة للسببين المتعلقين بضعف توظيف التقنية الحديثة بالشكل المطلوب، وضعف التعاون مع الجهات الأخرى المعنية بخدمات المعلومات للمعوقين بصرياً. أما السبب المتعلق بتقصير المكتبة في برامجها الإعلامية فلم يرد إلا في حالة واحدة فقط، وهي المكتبة المركزية الناطقة .
32- تبين من المعطيات أن المكتبات قيد الدراسة تشكو من ظاهرة ضعف التعاون والتنسيق بينها ، حيث لا توجد هذه الظاهرة في الوقت الراهن إلا في مؤسستين فقط هما مكتبة معهد النور للبنين بالرياض ، والمكتبة المركزية الناطقة بالرياض ، واتضح أن أهم مجالات التعاون بالنسبة للمكتبة الأولى تتمثل في الإعارة التبادلية، والتزويد التعاوني ، والفهرسة التعاونية، وتدريب العاملين في المكتبة ، وتقديم الخبرات والاستشارات الفنية . وبالنسبة للمكتبة الثانية فتتمثل أهم المجالات في التزويد التعاوني ، وتقديم الخبرات الفنية .
33- فيما يتعلق بمدى رغبة أمناء المكتبات في العمل بقطاع المكتبات المخصصة للمكفوفين فقد ظهر أن الأغلبية لديهم رغبة للعمل في هذا القطاع ، ثم يتساوى بعد ذلك عدد ونسبة الأمناء الذين لديهم رغبة بدرجة عالية للعمل في القطاع نفسه مع من لديهم رغبة بدرجة متوسطة وذلك بواقع مكتبتين في كل حالة . ويتبقى بعد ذلك حالة واحدة تنطبق على أمين المكتبة المركزية الناطقة الذي لا توجد لديه رغبة للعمل في هذا المجال بسبب عدم وجود مزايا تحفز على العمل في هذا النوع من المكتبات.
34- تتفاوت العوامل التي تجعل مكتبات المكفوفين عاجزة عن تحقيق أهدافها ، ويأتي في مقدمتها ندرة الكتب المنتجة خصيصاً لخدمة هذه الشريحة ، حيث أشار إلى هذا العامل جميع المكتبات المشاركة عدا المكتبة المركزية الناطقة، يلي ذلك العامل المتعلق بعدم وجود نظام وطني يقنن خدمات المعلومات للمعوقين بصرياً على مستوى المملكة ، ثم العامل المتعلق بعدم تعاون مجتمع الآباء والمدرسين والمكتبيين في حفز الكفيف
على ارتياد المكتبة، ويتساوى أخيراً عدد ونسبة العوامل المتعلقة بكل من : تركيز اهتمام المؤسسات التعليمية على الكتب الدراسية وحدها ، وعزوف الكوادر الوطنية من خريجي أقسام المكتبات عن العمل في مكتبات المكفوفين.
35- اتضح أن أبرز ملامح الخطط المستقبلية للمكتبات محط الدراسة هي تزويدها بالأجهزة التي تساعد على القراءة ، وزيادة عدد المقاعد ، وتنويع أنماط الخدمات ، وإثراء تلك المكتبات بكتب متخصصة في مجال العوق البصري . وبالنسبة للمكتبة المركزية الناطقة فهي تخطط لطبع منشورات بطريقة الخط البارز لتوزيعها على المكفوفين ، وتأمين وسائل نقل من المكتبة وإليها ، وإيجاد برامج مسائية للمكفوفين تتمثل في دروس إضافية، والاستماع إلى قراءة بعض الكتب الثقافية والمنهجية .
رابعاً - المقترحات والتوصيات :
بناء على ما خرجت به الدراسة من معطيات فإن الباحث يوصي بما يأتي :
1- إعادة النظر في سياسة تنمية المقتنيات في المكتبات المخصصة للمكفوفين في المملكة، حيث إن خطة التزويد المتبعة حالياً - كما لحظ الباحث من زياراته الميدانية ووقوفه على الواقع تركز على اقتناء الكتب الموجهة للمبصرين (مطبوعة طباعة عادية) . وكان الأولى التركيز على المواد اللمسية والسمعية لكونها تناسب احتياجات المكفوفين بشكل أكثر .
2- إعداد دورات تدريبية للعاملين في المكتبات المخصصة للمكفوفين بغرض تطوير مهاراتهم وإطلاعهم على المستجدات الحديثة في المجال . وأيضاً إتاحة الفرصة للعاملين للالتحاق ببرامج التطوير المهني والتعليم المستمر المحلية والخارجية.
3- توظيف التقنية بشكل أفضل ، حيث إن جل خدمات المعلومات التي تقدم حالياً في مكتبات المكفوفين تعتمد على الأساليب التقليدية على الرغم من أن التقدم التقني قدم فرصاً ذهبية للمكتبات التي تخدم الفئات الخاصة في الدول المتقدمة . ويمكن أن يتم هذا التوظيف من خلال ربط مكتبات المكفوفين في المملكة بشبكة إلكترونية بغرض توسيع نطاق الخدمات المقدمة ، وتوصيلها إلى الكفيف في مقر عمله أو سكنه .
4- التطوير الشامل لخدمات المعلومات المتاحة للمعوقين في المملكة كمياً ونوعياً ، وذلك من خلال جهد وطني منظم ( تخطيط على المستوى الوطني ) تشارك فيه مختلف الأطراف المعنية بقضية العوق ، وخاصة وزارة المعارف والجمعيات الخيرية والجامعات .

5- الحث على مواصلة الجهود في المجال، والإفادة من تجارب الدول الأخرى . فقد كشفت الدراسة عن العديد من التجارب الرائدة والنماذج التي تستحق أن تحتذى ، وتصلح لتطبيقها في بيئة المملكة مع مراعاة خصوصية المكان وظروف المجتمع .
6- دعوة القطاع الخاص إلى المشاركة في تقديم الخدمات للمعوقين وإعدادهم ليكونوا مواطنين صالحين ينفعون أنفسهم وأسرهم وبلدهم. ومن حسن التوفيق أنه توجد في المملكة بوادر طيبة لمشاركة القطاع الخاص في هذا الصدد .
7- تعزيز قطاع المكتبات ومراكز المعلومات المخصصة للمكفوفين بالمكتبيين المدربين والمؤهلين للعمل مع الفئات الخاصة ، حيث يلاحظ أن هناك نقصاً كبيراً في مجال التأهيل والتدريب، وأن غالبية أمناء المكتبات من غير المؤهلين ، ولابد في هذا المجال من التعاون بين أقسام المكتبات وأقسام التربية الخاصة في الجامعات السعودية والجهات الأخرى المعنية مثل وزارة المعارف ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومعهد الإدارة العامة وغير ذلك من المؤسسات التي تهدف إلى تطوير العنصر البشري .
8- ضرورة تسويق خدمات المعلومات التي تقدمها المكتبات المخصصة للمكفوفين، وذلك من خلال وضع خطة إعلامية مكثفة لنشر الوعي بخدمات المكتبة بحيث يتم استغلال القنوات الرسمية المتوافرة في الجهات المعنية وخاصة معاهد النور مثل مجلة النور ، وأماكن إقامة الطلبة ، وزيادة توظيف وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة في حملات التوعية والتثقيف بمصادر المعلومات المتاحة للمعوقين والخدمات والبرامج التي تقدمها المكتبات، وإصدار دليل عن المؤسسات المعنية بتقديم خدمات المعلومات للفئات المعوقة بصرياً، وغير ذلك من القنوات التسويقية الأخرى .
9- تشجيع فكرة جماعة أصدقاء المكتبة وترجمتها إلى واقع ملموس نظراً لأهميتها في العمل كحلقة وصل بين المكتبة والفئات المستهدفة، ولكونها تساعد المكتبة على أداء رسالتها من خلال قيامها بالعديد من النشاطات التي تتمثل في نسخ الكتب التي تلقى اهتماماً من جانب القراء المكفوفين بطريقة برايل أو نسخها على أشرطة أو أسطوانات .
طريقة برايل
طريقة برايل هي طريقة تتكون من عدد منالخلايا ، وتحتوي كل خلية على عمودين ، يتكون كل عمود من ثلاثة نقاط بارزة ، يستطيعالكفيف أن يقرأها من خلال تلمسها بأطراف أنامله أرقام النقاط في العمود الأول منالخلية هي 1-2- 3 من أعلى إلى أسفل ، وأرقام النقاط في العمود الثاني من الخلية4-5-6 من أعلىإلى أسفل أيضا ، ويتكون كل حرف أو كلمة أو عدد أو علامة ترقيم أوعلامة إعراب أو حرف موسيقي من تكوين خاص لهذه الحروف البارزة ويمكن الكتابة بطريقةبرايل عن طريق آلة برايل وهي آلة تشبه آلة الطباعة العادية أو من خلالالحاسوب الذييقوم بتحويل الكتابة العادية إلى طريقة برايل أو ما يسمى ببرنامج قارئ الشاشة فيجو، كما يمكن


استخدام قلم ذو سن معدني مدبب يقوم بكتابة الحروف من خلال ثقوب فيالورقة بواسطة لوحة معدنية أو خشبية محفور بها عدد من خلايا برايل ، ويقوم بقراءةالكتابة بعد قلب الورقة من الخلف
قانون العصاالبيضاء
هو قانون يؤكد على أن المكفوفين الذينيستخدمون العصا البيضاء الحق في ارتياد الأماكن العامة مثل المبصرين ، وهذا يعني أنلهم الحق في أن يحملوا معهم العصي البيضاء وأن يصطحبوا الكلاب خلال تجوالهم داخلهذه الأماكن والأبنية والمكاتب والمطاعم والمسارح والمتاحف والمتاجر وأماكن العملوفي الحافلات والسيارات والقطارات والطائرات وجميع الأماكن العامة ، وقد صدر هذاالقانون عن الاتحاد الدولي للمكفوفين ليؤكد أن للمكفوفين نفس الحقوق التي لأي شخصآخر .
لماذا يستخدم المكفوفون العصا البيضاء
هناك عدد من الأسباب لاستخدامالمكفوفين للعصا البيضاء
1-لعصاالبيضاء رمز أن حاملها كفيف ، ومن ثم فان حملها يسهل العديد من المهام أمام المكفوفبمجرد رؤيته من بعيد
2-تساعد الكفيف على معرفة نوع الأرض التي يسيرعلي
3-تساعدالكفيف على تحديد العقبات التي تعترض طريقه ومعرفة نوعها
4-تقي الكفيف من الاصطدام بالعديد من العقبات
5-تساعدالكفيف على تحديد مسار السير
6-تساعدالكفيف على تتبع الأرصفة والجدران أثناء السير ومعرفة المنحنيات والمحافظة علىسلامة يده
7-تساعد الكفيف في التعرف على علامات الطريق
8-تقيالكفيف من الوقوع في الحفر التي تعترض الطريق
9- تساعدالكفيف على معرفة عرض الطريق واتساعه
10-تساعدالكفيف على السفر والترحال باستقلال تام.
هل هناك أنواع مختلفة من العصا البيضاء
نعم يوجد خمسة أنواع من العصي البيضاء
1-العصا الرمزية
وهي عصا يستخدمها المكفوفون وضعافالبصر والمسنون أيضا للدلالة على أن صاحبها لديه مشكلة ما في الإبصار دون أن تتوفربها المعايير اللازمة للعصا البيضاء الخاصة بالحركة والتنقل
2-العصا الإرشادية
وهي عصا يستخدمها المكفوفون لمعرفة نوعالأرضية التي يسيرون عليها وحواف الأرصفة ودرجات السلم وكذلك لحماية الجزء الأسفلمن الجسم فقط ، ويكون طولها فوق خصر الجسم بقليل ،وتصنع أطراف هذه العصي منالنايلون أو الألمونيوم

3-العصاالطويلة
وهي أكثر العصي استعمالا في التنقلوالترحال بصورة مستقلة ، وينبغي أن يكون طولها عند الجزء الأسفل من القفص الصدري ،ومن ثم فان طولها يختلف من إنسان لآخر ، ويستطيع الكفيف من خلال العصا الطويلة أنيكتشف العقبات التي قد تعترض طريقة قبل الاصطدام بها وتصنع أطراف هذه العصي منالنايلون ، وتأخذ هذه الأطراف عدة أشكال منها الشكل المدبب أو الكروي أو المخروطي
4-عصا السير العادية
ويستخدمها المكفوفون وضعاف البصروالمبصرون دون أن يكون لها مواصفات خاصة ، وعادة ما تكون من مادة خشبية صلبة تتحملالاتكاء عليها أحيانا
5-عصا هبل
وهي عصاه مقوسة تشبه مضرب التنس إلى حدكبير وتستخدم في الأرضيات الغير مناسبة للعصا الطويلة مثل المناطق ذات التضاريسالوعرة والطرق الصخرية ، و ينبغي أن يصل طولها إلى ما فوق الجزء الأسفل من القفصالصدري
6-العصاالاليكترونية

وهي عصاهاليكترونية مصممة على شكل العصا البيضاء الطويلة لاكنها تقدم للكفيف ترددات فوقصوتية يشعر بها تحت يده عندما تصطدم بعقبة معينة في طريقها
كما أنها تستطيع استكشاف العقبات في كلالاتجاهات على مسافة خمسة أمطار
وتصنع أطراف هذه العصا من مادة الرصاص
الإذاعـــــــــــــــة:
المذياع الراديو وسيلة سمعية من أهم وسائل الاتصال الجماهيريوأكثرها انتشارا في العالم وأرخصها ثمنا وعلى الرغم من التطور الكبير الذي حصل فيمجال استخدام التلفاز والحاسوب ما زالت الإذاعة الصوتية (المذياع) تستخدم على نطاقواسع كإحدى وسائل الاتصال الجماهيرية الأكثر انتشارا في مجالات التعليم لعدة أسبابوالتي تعتبر من مميزاتها

1- قلة تكاليف إنتاج أو استقبال برامج الإذاعة المسموعةوسبب ذلك نقص تكاليف الأجهزة والمعدات اللازمة لإنتاج هذه البرامج وكذلك توفيرأجهزة الاستقبال في كل بيت بأسعار معتدلة
2-الفورية حيث يمكن الاستماع إلى كثير من الأحداث وقت حدوثها
3-تجاوز حدود المكان والزمان إذ يمكن عن طريق تسجيل البرامج وإعادة إذاعتها أنتسمع لأحداث هامة وقعت من سنوات مضت




4-التأثير الانفعالي للبرامج والتمثيليات واستخدام الموسيقى التصويرية ممايترك أثرا انفعاليا لدى المستمع خاصة مع استخدام الموسيقى التصويرية والمؤثراتالصوتية
5-الصدق والواقعية من أهم الصفات التي تشترك فيها الإذاعةمع غيرها من وسائل الاتصال الجماهيرية أن تكتسب الأنباء والمعلومات التي يستقيهاالشخص من هذه الوسائل صفة الصدق فكثيرا ما يدلل الشخص على صدق ما يرونه بأنه حصلعلى تلك المعلومات من قراءة الجريدة أو الاستماع إلى الراديو أو مشاهدةالتلفزيون
6-اتاحة الفرصة لتنمية خيال المستمع فالكلمة المسموعة لاتعوق خيال المستمع من أن ينطلق فيرسم بنفسه صورة ذهنية لما يشعر به فينفسه
7-الدقة والمهارة: يحتاج التلاميذ إلى تعلم النطق الصحيحللكلمات والجمل المختلفة المقروءة، وتعلم آداب الحديث والاستماع. والاستماع إلىآراء الخبراء في العلوم والصحة والشؤون الاجتماعية والحوادث الجاريةوغيرها.
المذياع كوسيلة تعليمية
للمذياع باعتباره وسيلة تعليمية فوائد أهمها
1-توصيل المعلومات والمهارات والأفكار والآراء إلى الطلبة وهم يجلسون فيصفوفهم.
2-إذاعة الدرس من قبل معلم مشهور أو ناجح مشهود له بالقدوة من المتعلمينالأكفاء

3-يكتسب المعلم نفس الخبرة من خلال سماعه لعدد من الدروسالتي يقدمها معلمون أكفاء.
تنظيم التعلم باستخدام برامج الإذاعة:
هناكنوعان رئسان من البرامج التي تبث من خلال الإذاعة
الأول:موجه للمستمعين كافة وهذا ما نسميه البرنامج العام
الثاني: البرامج التعليمية الخاصة الموجهة لطلبة المدارس وتبث ضمنخطة سنوية أو فصلية تتمشى مع القدرات الدراسية وتوزع على المدارس كافة
ولكيتتم الاستفادة من هذه البرامج التعليمية على المعلم القيام بالتخطيط لاستخدامهاويقترح
ما يلي
1-الإطلاع على البرامج الإذاعية وأوقات بثها
2-الإطلاع على الكتيبات التي توضح محتوى البرامج ومقارنة ذلكبالمنهاج



3-تهيئة المكان لاستقبال البث الإذاعي أو تسجيل البرنامجعلى شريط خاص لاستخدامه في الوقت المناسب.
4-التخطيط للنشاطات التي سيقوم بها الطلبة قبل أو في أثناء أو بعد استماعهمللبرنامج الإذاعي
الإذاعة المدرسية كوسيلة
وحدة الإذاعة المدرسية أداة اتصال في اتجاه واحدتكمل أنواع النشاط المدرسي التي يتضمنها البرنامج التعليمي
فوائدالإذاعة المدرسية الداخلية واستخداماتها:
1-تخلق الإذاعة المدرسية جوا فنيا يريح النفس ويساعد على التفاعل، وذلك منخلال بث
الأغاني والأناشيد الموسيقية المناسبة لأوقات الاستراحة للطلبةإضافة جو روحي رائع من
خلال بث القرآن الكريم صباحا
2-تساعد من خلال بث البرامج الثقافية والإرشادية المسجلة مسبقا من إذاعة البثالعام والتي لم يستطيع الطلبة الاستماع إليها بسبب الدوام المدرسي في زيادة محصولهمالثقافي
3-إشاعة روح التعاون والتفاعل الاجتماعي من خلال اشتراكالتلاميذ في تقديم البرامج وتشغيل الإذاعة

4-إزالة الخجل والانطواء من خلال مشاركة معظم التلاميذ في إلقاء الموضوعاتوخاصة أمام التلاميذ في طابور الصباح
5-تشكل وحدة اتصال بين أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية في المدرسة من جهةوبين التلاميذ من جهة أخرى
6-ربط الطالب بجو الحياة اليومية من خلال بث الأخبار الهامةوعناوين الصحف
الأجزاء الرئيسة للإذاعة (البرنامج العام
هناك وحداتثلاثة للإذاعة هي
1- وحدة التسجيل: تسجيل البرامج على أجهزة خاصة وتجهيز الأشرطة لبثالمادة المسجلة.
2- وحدة البث الإذاعي: تحويل المادة إلى وحدات البث وفق ذبذبات محددة حتىيسهل التقاطها في أجهزة الاستقبال
3- وحدة الاستقبال الإذاعي: أجهزة الاستقبال المعروفة باسمالراديو
أما أهمالأجهزة التي تدخل في تركيب الإذاعة المدرسية الداخلية فهي





مضخمالصوت
السماعاتومنها: سماعات البوق، سماعات العمود، سماعات الوقوف، السماعات الة مع مكبرالصوت
الميكرفون: وله عدة أنواع كربوني مكثف ديناميكي كريستال
الأمورالواجب مراعاتها في الإذاعة المدرسية
1- توفيرالأجهزة الضرورية لتلبية الاحتياجات والتي تعمل على تسهيل عملية البث مثل المسجلاتوالوصلات الكهربائية المواد التعليمية المسجلة.
2- تحديدالأهداف التربوية التي ستوظف من أجلها الإذاعة.
3-اختيارلجنة الإذاعة من المعلمين والطلبة
4-تنويع المواضيع التي تبث من خلالها حسب ميول ورغبات واحتياجاتغالبية الطلبة كالبرامج الثقافية العامة والترفيهية والاجتماعية والمسابقات
5-اتاحةالفرصة لأكبر عدد ممكن من الطلبة الاشتراك في عمليات اختيار البرامج وإعدادهاوإذاعتها
6- احرصعلى أن تسهم الإذاعة المدرسية من خلال برامجها على خدمة البيئة المحلية من خلالالاستفادة من بعض المصادر البشرية المتاحة كاستدعاء طبيب أو ضابط أو مسؤول تربويألخ
7-اختيارالوقت المناسب لتقديم البرنامج للطلبة
8-تسجيلالبرامج التي تبث من خلال الإذاعة المدرسية على أشرطة والاحتفاظ بها
9-استغلالالإذاعة المدرسية لتقديم الأحداث الجارية وآخر مخترعات العلم للطلبة










المراجع المستخدمة في هذا الدرس هي
1-تصميم الوسائل التعليمية وانتاجها لذوي الاحتياجات الخاصة. د: عبد الحافظسلامة
2-الوسائل التعليمية. د: مصطفى بدران
3-خليل المعايطة، مصطفى القمش، محمد البواليز، الإعاقة البصرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، عمان، ط1، 2000م.
4-عبد اللطيف محمدالجعفري، التوجيه والإرشاد للمعاقين بصرياً، 1998م.
5-ماجدة السيد عبيد،المبصرون بآذانهم ( الإعاقة البصرية )، دار صفاء للنشر
6- الحازمي ، محسن بن علي فارس . البحث الوطني لدراسة الإعاقة لدى الأطفال بالمملكة العربية السعودية. الرياض : مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة ، 1417هـ .
7-الخلف ، عبدالرحمن سالم . خدمات المكتبات الخاصة في المملكة العربية السعودية . في بحوث ندوة المكتبات العامة في المملكة العربية السعودية : واقعها ومستقبلها. 27 28 رجب1416هـ الموافق 19 20 ديسمبر 1995م بقاعة محاضرات المكتبة .
8- السالم ، سالم محمد . خدمات المعلومات المتاحة للمعوقين في المملكة العربية السعودية : دراسة نظرية وتطبيقية لحالة العوق البصري 1421هـ (مشروع بحث تحت الإعداد بدعم من مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة ) .
9- قشقري، سارة عبدالرحيم صوفي . تخطيط خدمات المكتبات للمكفوفين في المملكة العربية السعودية . رسالة ماجستير . قسم المكتبات والمعلومات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الملك عبدالعزيز . 1989م .
10- تصميم الوسائل التعلمية وانتاجها لذوي الاحتياجات الخاصةد: عبدالحافظ سلامة
11- لبان ، هند بنت علي محمد . الخدمات المكتبية للمعوقين مع التركيز على واقعها والتخطيط لتطويرها في المملكة العربية السعودية. رسالة ماجستير . قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1408هـ .
12- متولي، ناريمان إسماعيل. تطور خدمات المعلومات للمكفوفين وضعاف البصر – مع دراسة حالة عن مصر. عالم الكتب. مج 17، ع 3 (ذو القعدة – ذو الحجة 1416هـ). ص 220 – 240 .
13- الموسى ، ناصر بن علي . مسيرة التربية الخاصة بوزارة المعارف : في ظلال الذكرى المئوية لتأسيس المملكة العربية السعودية . الرياض : وزارة المعارف، 1419هـ.
14- رايت ، كيث ؛ وديفي، جوديث . خدمات المكتبات والمعلومات للمعوقين. ترجمة أحمد علي تمراز. الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، 1418هـ .








الخدمات المساعده التي تقدم
( للكفيف )
اشراف/ أ0عبدالله باسليم
اعداد/ عثمان الزهراني