ويات


أولاً:- الاتصالات الإدارية.
ثانيًا :- عناصر الاتصال.
ثالثًا :- أهداف الاتصال.
رابعًا :- أهمية وفوائد الاتصال.
خامسًا:- مهارات الاتصال.
- كيفية تنمية مهارات الاستماع.
- السمات التي لابد من توافرها في المُتحدث الجيد.
سادسًا :- أنواع الاتصالات.
سابعًا :- التواصل الإنساني.
- مهارات التعامل مع الآخرين.
- مهارات الاتصال الفعال بين الجمعيات الأهلية.
- استقصاء فن الإصغاء.
- تسجيل الإجابات.
- موقف عملي.
- موقف عملي – فكر ثواني واتخذ قرار.
- معوقات الاتصال.
- المرؤوسين بين العصيان والطاعة في مجال العمل.






يشغل الاتصال جزء كبير من وقتنا فيقضي الإنسان 75% من وقته في الاتصال بالآخرين و60% من هذه النسبة مخصصة للإستماع واستقبال رسائل الآخرين و40% في تصدير الاتصال للآخرين والاتصال هو عملية سلوكية تنطوي على انتقال المعلومات وتبادل الأفكار والآراء من أجل تصور أو فهم الأمور بين شخص وأخر أو بين شخص وآخرين وهو يحتاج إلى { طرف مُصدر وطرف مُستقبل وقناة إتصال } ثم تنتقل الرسالة مضمون الاتصال وتلعب العلاقة بين المرسل والمستقبل دور في وصول الرسالة وكذلك الاختلافات في المستويات الثقافية والتعليمية وفي المنظمات والإدارات قد يتم الاتصال من الأعلى إلى الأسفل وذلك على شكل منشورات أو تقارير أو قرارات أو أوامر أو إعلانات أو صحف أو مجلات كما ويتم الاتصال من الأسفل إلى الأعلى على شكل اقتراحات وتقارير ومقابلات وطلبات وشكاوي وما إلى ذلك ومن المهم جداً أن يكون الاتصال سريع وفعال وغير مكلف ومنظم بطريقة لبقة وأليفة وودية وسريعة لأن ذلك ينعكس إيجاباً على عمل الإدارة وتحقيق أهدافها .
العمليات الإدارية تقوم على تبادل البيانات والمعلومات ، ومن ناحية أخرى فإن المدير كقائد في عمله يحتاج لكي يحقق أهداف المنظمة إلى التوجيه ، وكذلك يحتاج إلى أن يفهم العاملين معه ويوجه سلوكهم بشكل يضمن عدم تعارض هذا السلوك مع الأهداف التنظيمية على الأقل ، وكل هذا يحتاج إلى الاتصال بهم باستمرار لتوجيههم وتنظيم أعمالهم ومتابعتها .
إذن فالمعلومات والبيانات هي القلب النابض للعملية الإدارية وهي جوهر عمل القائد الإداري في المنظمة ، وبقدر ما تكون هذه المعلومات والبيانات دقيقة وصحيحة بقدر ما تكون قدرات المدير فعالة .
ونظراً لأهمية الاتصالات في تصريف شؤون الإدارة ، فهناك ضرورة قصوى لتنظيمها ، وتحقيق فاعليتها ، بحيث تنساب المعلومات والبيانات في حركة مستمرة بين مستويات التنظيم المختلفة لما فيه خير المنظمة وتحقيق أهدافها .

مفهوم الاتصالات الإدارية :
ومفهوم الاتصالات الإدارية يتضمن في الواقع أفكاراً أساسية يجب الإشارة عليها وهي :
1- أن هناك عدة أطراف لعملية الاتصال أو طرفين على الأقل يريد أحدهما ( المرسل ) أن يشارك الآخر ( المستقبل ) في فكرة معينة .
2- أن ذلك يتم عن طريق أسلوب مُعين أو فعل مُعين سواء كان الفعل لفظي أو غير لفظي وسواء كان شفاهة أو كتابة .
3- أن لهذا الفعل ( الاتصال ) هدف ، لا يتم الاتصال بدون تحقيقه وهو إيجاد حالة مشتركة من المعرفة ، وبقدر ما ينجح المُرسل في الوصول إلى هذه الحالة بقدر ما تكون عملية الاتصال قد حققت أهدافها .




ثانياً
عناصر الاتصال


1- المُرسل (sender) أو ( مصدر المعلومات ) وهو ذلك الشخص الذي لديه الرغبة في مشاركة الآخرين لمشاعره أو أفكاره ( المصدر وقد يكون عن طريق الحديث أو الكتابة أو الرسم أو التعبير أو الإيماء أو قد يكون منظمة أو هيئة أو مؤسسة أو مجلة أو إذاعة أو إنترنت ) .
2- الرسالة ( message ) وتعني الأسلوب الذي تخرج به الفكرة أو المشاعر من المرسل إلى هؤلاء الذين يود أن يشاركوه أفكاره أو مشاعره ( الرسالة والتي تتضمن المعنى وقد تتخذ الرسالة أشكالاً عدة مكتوبة ، موجة هوائية ، نبضة كهربائية ) .
3- قناة الاتصال ( channel ) وهي الطريقة التي تنتقل بها الرسالة بين المُرسل والمُستقبل أو المُستقبلين ( قناة الاتصال وتسير عبرها المعلومات والرسالة ويجب أن تكون القناة الاتصالية جيدة ) .
4- المستقبل ( receiver ) وهو ذلك الشخص أو المجموعة المستهدفة من عملية الاتصال والذي يريد المرسل أن يشاركوه في أفكاره ومشاعره ( المستقبل الهدف وقد يكون شخص يُراد جذبه وإيصال ما يلزم له أو عضو في جماعة أو موظف في مؤسسة حكومية أو خاصة ) .
5- الاستجابة ( response ) وهي ما يمكن أن تُسمية رد الفعل الذي يحدث لدى المستقبل نتيجة عملية الاتصال ، وهل حققت التأثير أو الهدف المطلوب أم لا؟ وهو ما يعتبره البعض المتمم لدائرة الاتصالات بين المستقبل والمرسل .

تتلخص جوانب الاتصال في الأتي :
• موضوع الاتصال .
• الغاية من الاتصال .
• الوسيلة المستخدمة في الاتصال .
لذلك يعتبر الحوار علماً إنسانياً فنحن نُميز بين شخص مثقف يجيد الحوار وشخص لا يجيد الحوار فمن يجيد الإصغاء يُجيد التحدث .
إذا نحن ننظر إلى الاتصال كأحد العلوم التي تميزت بالتطور المستمر مع الفكر الإنساني فبين الحوار بين شخصين على طاولة والحوار بين شخصين على البريد الإلكتروني هناك مسافة من التطور التقني في عالم الاتصالات .








ثالثاً
أهداف الاتصال



• إعطاء معلومات محددة عن العمل .
• إيضاح علاقة الوظيفة بغيرها من الوظائف .
• إيضاح السياسات والإجراءات .
• إعطاء الشخص معلومات عن كيفية أدائه للعمل .
• إقناع الموظفين بضرورة تطبيق الخطط والبرامج وتحقيق الأهداف .
وفي أغلب الإدارات تتم عمليات الاتصال من الأعلى إلى الأسفل وهذا النوع من الاتصال يؤدي إلى مشاكل كثيرة حيث لا يقدر الرؤساء احتياجات المرؤوسين بصورة مُرضية ونلاحظ أن المدير ومعاونيه ورؤساء الإدارات ينعمون بالغرف الواسعة والتدفئة والتبريد وغيره والأثاث المريح أما الموظفين لا يحصلون على نفس الأمور .








رابعاً
أهمية وفوائد الاتصال


• الاتصال يخرج الإنسان من عزلته ، أن يقوم شخص في زاوية شاشة التلفاز بترجمة الأخبار إلى حركات خاصة بالصم والبكم يعد خطوة إعلامية تبعد الإنسان ذو الإعاقة عن عزلته ويشعر بأنه إنسان يمتلك القدرة للاطلاع على الأخبار كغيره .
• الاتصال يتيح المجال لتبادل الأفكار والآراء والانسجام حتى على المستوى الاجتماعي .
• الحوار الدائم بين شريكين يؤدي إلى إنجاح الشراكة أكثر فالحوار يخفف من النزعة السلطوية داخل الإنسان فعندما لا أسمع لرأي لا يوافقني فليس هناك من مجال للتطور أبدا ، فالحوار يعني شخصية أخرى وعقل أخر ورأي أخر وتجربة أخرى .
• الاتصال يؤمن التفاعل الحضاري بين المجتمعات والترجمة هي أحد الأركان الأساسية للاتصال ، الاتصال بين الحضارات العربية والأوربية أدى إلى تطور العلوم والفلسفة .
• عملية الاتصال حولت العالم إلى قرية صغيرة ، فالتلفاز وسيلة اتصال مكنتنا من متابعة حدث ما في الطرف الأخر من العالم وفي اللحظة نفسها .
• عملية الاتصال تساهم في عملية التنمية كجزء من التنمية الشاملة ولقد أثبتت الدراسات وجود ارتباط بين نمو وسائل الإعلام والنمو الاقتصادي ونمو مهارات الموظفين في الاتصال الفعال .
• الاتصال يصهر التجارب الإنسانية في شتى المجالات فالتجربة الإنسانية ليست مِلكاً لشخص أو قبيلة أو دولة بل هي ملك للعالم الإنساني .
• عملية الاتصال إنعكست على تقنيات التعليم والوسائل التعليمية وعلى الإدارة والموظفين وخدمة المواطنين حيث استطاعت أن توفر المناخ الإيجابي بين المعلم والمتعلمين وأن تردم الهوة الكلاسيكية بين المعلم والمتعلم وأصبح اليوم الطالب أمهر من أستاذه في أمور الحاسب الآلي كما أصبح الكثير من الموظفين أفضل في مدارئهم في مهارات استخدام الحاسب الآلي .

شروط نجاح عملية الاتصال :
• على المرسل أن يكون بارعاً في عملية إرسال الرسائل .
• يجب على المرسل أن يكون مُلماً بموضوع الرسالة .
• يجب أن يحترم المرسل ردة فعل المُستقبل .
• على المرسل أن يوزع المعلومات بشكل صحيح مُراعياً الفروق الزمنية .
• يجب على المرسل أن يُطابق موضوع الرسالة مع الوسيلة .
• يجب توفير قناة اتصال متوافقة مع الموضوع .
• يجب على المستقبل أن يتحلى بالذكاء والبديهة في التقاط الرسالة .
• يجب أن تتوافق الرسالة مع المستوى المعرفي للمستقبل .
• على المُستقبل أن يتميز بقدرة على المبادرة الذاتية في فهم الرسالة أو فك رموزها .







خامساً
مهارات الاتصال


تتعدد مهارات الاتصال المباشر وتشتمل على مهارتين أساسيتين هما :
• الإنصات
• الحديث
الإنصات مهارة غالباً ما يتم تجاهلها ، فمعظم الناسي يعتقد أن باستطاعتهم الحصول على ما يرغبون من خلال التحدث ، ولكن الأفراد الذي يوصفون بأنهم أشخاص ناجحون ومؤثرون يقضون وقتاً أكثر في الإنصات ، وعند التحدث عادة ما يوجهون الأسئلة للاستفادة والمعرفة .
على الأفراد أن يتصلوا بعضهم البعض بشكل فعال على قدر الإمكان ، ولعمل ذلك لا بد من نقل ملاحظاتهم ورسائلهم بشكل يؤكد أن المُستمع قد يفهم القصد من الرسالة ، وبالمِثل يجب على الأفراد فهم القصد من الرسائل الموجهة إليهم .
في الظروف المثالية ، يُعبّر الأفراد عن أفكارهم ومشاعرهم بطريقة مُنفتحة ، يستمعون بحذر إلى الآخرين ويشعر الجميع بإرتياح في التعبير عن أفكارهم ، وفي الظروف العادية أيضاً يتقبل الأفراد اختلافات وجهات النظر وحصول المشاكل عند طرح الأسئلة التي تهدف إلى شئ ، وبذلك يتم توجيه أسئلة أكثر تحديداً وإبقائها مختصرة وواضحة .
تكوين مهارات الاتصال الجيدة قد تشكل تحدي عند محاولة إتباعها وتطبيقها ، وتكون أكثر فعالية إذا كان جميع الأفراد يسعون إلى الاستماع جيداً للآخرين ونقل رسائلهم بوضوح ، في هذه الطريقة يشارك الأفراد المعرفة والخبرة للوصول إلى الأهداف المشتركة .
يتوقف مستوى التفاهم بين أعضاء الجماعات على الطريقة التي يستمعون ويستجيبون بها أكثر مما يعتمد على الطريقة التي يتحدثون بها .
- ويشمل الإنصات على خطوتي الاستماع والتفسير ويؤدي الافتقار إلى مهارة الإنصات إلى حدوث أخطاء عديدة في مواقف الاتصال .

ويحدد الباحثون أربعة أنواع من الإنصات هي :
1- الإنصات بهدف الحصول على المعلومات Listening For Information :
ويتضمن هذا النوع الاستماع الحصول على الحقائق ، وفي هذا النوع لا بد من تحديد الفائدة الأساسية التي يقوم عليها موضوع الاتصال والجوانب الرئيسية التي يحتوي عليها .

2- الإنصات النقدي Critical Listening :
ويتضمن تقييم المادة التي يدور حولها موضوع الاتصال ويبحث الشخص المُنصت هنا عن دوافع المتحدث وأفكاره ومعلوماته ، وتتضح أهمية هذا النوع من الإنصات عند الاستماع إلى الرسائل الإقناعية .

3- الإنصات العاطفي Empathic Listening :
ويشير إلى الإنصات الذي يقوم على المشاعر ويقوم به الفرد في إطار الاتصال الشخصي بهدف مشاركة المتحدث في مشاعره ومشكلاته .

4- الإنصات بهدف الاستمتاع Listening For Enjoyment :
ويشير إلى ذلك الإنصات الذي يختار الفرد القيام به بهدف تحقيق متعة معينة ، فقد يختار الفرد الاستماع إلى رسائل اتصالية معقدة باستخدام كل مهارات الإنصات لديه لأنها تحقق لديه إشباع معين .
- ويؤدي الإنصات عادة إلى زيادة اليقظة وشدة التفاعل وازدهار الحماس وتوقد الذهن وسلامة التفكير ، مما يجعل المستقبل يبتعد عن المعارضة ويكف عن التساؤلات التي لا مبرر لها ويعمل تلخيص أرائه وقبول الحجج والبراهين المقدمة .
- ويمر الإنصات بمراحل أساسية هي الاستماع ، والتفسير ، والاستيعاب ، والتذكر ، والاستجابة .

أهم شروط عملية الإنصات :
• إثارة رغبة المتحدث في الاسترسال والاستمرار في طرح الفكرة وإشعاره بأهمية ما يقوله والرغبة في الاستماع إليه .
• فهم وتفسير وتحليل وتقييم أراء وأفكار وتعبيرات المرسل كما هي دون تكوين اتجاه عكسي أو حكم مُسبق عليها .

هناك أربعة شروط أساسية للمُنصت الجيد هي :
• الانتباه إلى سياق الحديث الذي يمكن أن يغير معنى ما يقال كلية .
• الانتباه إلى مشاعر المتحدث ومراعاة المكون العاطفي في الرسالة الاتصالية .
• الحرص على استيضاح المعنى من خلال الأسئلة الفعالة .
• تفسير الصمت بشكل صحيح فقد يعني الصمت أن الأفراد لا يفهمون معنى الرسالة أو لا يوافقون عليها أو يدخرون معلومات قيمة عن موضوع الاتصال ولا يريدون الإفصاح عنها .




كيفية تنمية
مهــارات الاســـتماع


أولاً : تنمية القدرة على التذكر :
• ويختزن الإنسان عن طريق الذاكرة قدراً هائلاً من المعلومات ، وتتطلب عملية الاستماع أن ينظم الفرد ما يقوله المتحدث بطريقة تمكنه من ربط هذه المعلومات بالمعلومات المختزنة في الذاكرة لتقييمها وبناء استجابة مُحددة .

ثانياً : الاستفادة من طبيعة البناء المعروض على الفرد :
• ويمكن من خلالها التعرف على طبيعة الثقافة السائدة بمكوناتها المختلفة ، وعلى الفروق الفردية بين الأفراد الذين نتعامل معهم ، وذلك كمدخل لفهم الآخرين وتحديد طريقة التعامل معهم ، وذلك أن فهم الآخرين هو الطريق المناسب لبناء علاقات فعالة .

ثالثاً : الإلتزام بالقواعد المرشدة للإستماع الجيد :
• ويعبر الاستماع عن نصف عملية الاتصال وهو كالحديث مهارة يمكن تنميتها من خلال تكوين عادات إنصات جيدة مثل الانتباه للمتحدث وتلافي تأثير العوامل الطبيعية والنفسية والفسيولوجية والبيئية التي تؤثر على الانتباه ، ومتابعة التعبيرات اللفظية وغير اللفظية ومتابعة المتحدث والتجاوب معه وتجنب السرعة في الاستنتاج أو التقويم أو إطلاق الأحكام القطعية على المتحدث أو محاولة إيجاد أخطاء في طريقة إلقاء المتحدث أو مظهره .

مهارة التحدث :
- وتعني مهارة التحدث مدى قدرة الشخص على اكتساب المواقف الإيجابية عند اتصاله بالآخرين ، ويتكون موقف الحديث دائماً من المتحدث الذي يحاول نقل فكرة معينة أو طرح رأياً محدداً أو موضوعاً بعينه وهو الطرف المعني بالحديث ، والمستمع له ثم الظروف المحيطة بموقف الحديث سواء كانت هذه الظروف مادية أو معنوية .

هناك أربعة عناصر أساسية تمثل ضرورات الحديث المؤثر وهي :
المعرفة :
وتعني ضرورة معرفة الموضوع قبل التحدث فيه .
الإخلاص :
حيث ينبغي أن يكون المتحدث مؤمناً بموضوعه مما يولد لدى المستمع الاستجابة الإيجابية
الحماس :
حيث يجب أن يكون المتحدث تواقاً للحديث عن الموضوع ويعطي هذا الحماس انطباعاً لدى المستمع بأهمية الرسالة .
الممارسة :
فالحديث المؤثر لا يختلف عن أية مهارة أخرى يجب أن تُصقل من خلال الممارسة التي تزيل حاجز الرهبة والخوف وتكسب المتحدث مزيداً من الثقة تنعكس في درجة تأثيره في الآخرين .
الشروط الأولية لإلقاء الحديث الجيد :
أ – إيجاد موضوع جيد للحديث من خلال تحديد اهتمامات المتحدث وأفكاره الذاتية والتعرف على رغبات الجمهور لاختيار الموضوع الملائم .
ب- تحليل طبيعة الجمهور لتحديد مستوى معرفة الجمهور بموضوع الحديث واتجاهاته ومعتقداته ولا بد أن يسبق إلقاء الحديث مرحلة إعداد تتضمن تحديد أهداف المتحدث وتحليل نوعية الجمهور بدقة وتعريف محتوى وبناء موضوع الحديث ومراجعة مكان إلقاء الحديث والعوامل البيئية المحيطة .

التكنيكات الفعالة في التحدث :
- التعبير الواضح .
- استخدام النماذج والأمثلة .
- الانتباه إلى ردود أفعال الجمهور .
- القدرة على الإجابة بفعالية على أسئلة الجمهور .

ويضع بعض الباحثين مجموعة من الإرشادات التي يمكن أن تساعد هؤلاء الذين يحتاجون إلى الحديث مع الآخرين ومن أهمها :
• اختيار نغمة الصوت التي تناسب موضوع الحديث .
• القدرة على التحكم في أسلوب نطق الكلمات والألفاظ .
• تأمل موضوع الحديث والتعمق فيه .
• تنقية الحديث مع المعاني الصعبة التافهة والفارغة والتركيز على مضمونه وجوهره .
• تجنب الكلمات والمعاني الصعبة أو المعقدة .
• مراعاة تعبيرات الوجه وحركة اليدين والجسم التي تتلاءم مع سياق الحديث .
• استخدام الاستعمالات العاطفية والاستعمالات المنطقية وفقاً لطبيعة الجمهور المستهدف ومستواه الثقافي والاجتماعي .
• تقديم الحجج المؤيدة والمعارضة لأفكار المتحدث وبخاصة في حالة ارتفاع المستوى التعليمي للجمهور .


السمات التي لا بد من
توافرها في المتحدث الجيد


أولاً : السمات الشخصية وتضم :
الموضوعية :
وتعني قدرة المتحدث على السلوك والتصرف وإصدار أحكام غير متحيزة لعنصر أو رأي أو سياسة أو العدالة في الحكم على الأشياء والتحدث بلسان مصالح المستحقين وليس المصالح الخاصة .

الصـدق :
ويعني أن يعكس الحديث حقيقة مشاعر المتحدث أفكاره وأرائه كما يعني أن تتطابق أحوال المتحدث مع أفعاله وتصرفاته .

الوضـوح :
ويعني القدرة على التعبير عن الأفكار بوضوح من خلال اللغة البسيطة والمادة المنظمة والمتسلسلة منطقياً .

الدقــة :
وتعني التأكد أن الكلمات التي يستخدمها المتحدث تؤدي المعنى الذي يقصده بعناية .

الاتزان الانفعالي :
ويقصد به أن يظهر المتحدث انفعاله بالقدر الذي يتناسب مع الموقف وأن يكون متحكماً في انفعالاته .
المظـهـر:
ويعني أن يعكس مظهر المتحدث مدى رؤيته لنفسه ، كما يحدد الطريقة التي ينظر بها الآخرون إليه ويشكلون أحكامهم عنه ، ويضم المظهر العام النظافة والأناقة الشخصية ، والملبس والمظهر المناسب للحالة وكذلك الصحة النفسية والبدنية .

ثانياً : السمات الصوتية :
وقد تؤثر العوامل الخاصة بالنطق على مدى نجاح المتحدث مثل النطق بطريقة صحيحة ووضوح الصوت ، والسرعة الملائمة في النطق واستخدام الوقفات .

ثالثاً : السمات الإقناعية :
وتتضمن القدرة الاقناعية مجموعة من المهارات المتمثلة في القدرة على التحليل والابتكار والقدرة على العرض والتعبير والقدرة على الضبط الانفعالي وأيضاً القدرة على تقبل النقد .

ويرى بعض الباحثين أن مهارات الاتصال المباشر تشتمل على نوعين آخرين هما :
مهارة التعامل مع الآخرين : والتي تعتمد على قدرة الفرد في إدارة الموقف الاجتماعي بشكل عام من خلال القدرة على إدارة النفس ، وإدارة الآخرين وكذلك إدارة الوقت والظروف والإمكانات .

مقومات الاتصال الفعال والناجح :
وللحصول على اتصالات فعالة وناجحة يلزم مراعاة العوامل والاعتبارات التالية :
• أن يكون موضوع الاتصال أو مضمون الرسالة واضحاً وعند مستوى فهم المرسل إليه وإدراكه ، وأن يكون في نطاق اختصاصه وفي حدود السلطات المخولة له .
• أن تكون كمية المعلومات بالقدر الذي يمكن استقباله واستيعابه وأن تكون هذه المعلومات مهمة بالنسبة للمرسل إليه وجديدة وإلا فقدت أهميتها .
• أن تتم عملية الاسترجاعBack Feed ، وأن يتأكد المرسل من أن المرسل إليه قد أدرك الرسالة وإنفعل معها ، وذلك عن طريق ملاحظة رد فعله سواء بالتعبير الشفوي أو التصرف العملي .
• يجب أن تركز الرسالة – شفوية كانت أم كتابية – على الحقائق والمعلومات المهمة ، مع شرح المعلومات الفنية وتبسيطها ، والتعريف بالمصطلحات أو الحقائق غير المعروفة ومقارنتها بما هو معروف .
• وهكذا يجب أن يكون هناك تنظيم سليم للاتصالات يكون مسئولاً عن اقتراح وتنفيذ سياسة الاتصال في المنظمة ، وأن يكون لدى الإدارة العليا قناعة بأهمية ( إدارة الاتصال ) ودورها في تحقيق فعالية الاتصالات في المنظمة .




لماذا تنحرف عملية الاتصال عن أهدافها ؟

• بسبب الغموض بالرسالة .
• بسبب الخطأ في ترجمة المحتويات .
• بسبب عدم الانتباه .
• بسبب الفاقد الكبير .
• بسبب مدى الثقة بناقل الاتصال .
• بسبب التسرع في إصدار الأحكام المسبقة وعدم قراءة الرسالة بدقة وفهم وعناية .
وأخيراً أقول أن من مستلزمات تطوير وتحديث الإدارة العامة السورية ترشيد الاتصالات واستخدامها لمصلحة العمل وفاعليته مما يتطلب نوعا من العلاقات القائمة على الموضوعية والعدالة والتعامل مع الآخرين وفي كثير من الإدارات لاحظت الآن وقت المدراء يضيع في مراجعات ومقابلات في مسائل صغيرة يمكن تصريفها على المستويات الأدنى ولكن ذلك مَبعثه عدم اطمئنان المراجعين والمواطنين إلا للمدير وفي الإدارة العامة السورية هناك اتصالات خفية غير رسمية هي القاعدة ، والاتصالات الرسمية هي الاستثناء وهو أمر مُربك جداً للإدارة ويؤثر في فعالية وتماسك المنظمة الإدارية بالكامل كما أن هذا النمط الشخصي في العلاقات يؤدي إلى اتصالات استهلاكية جوفاء يقصد منها المديح والثناء والمجاملات والغزل الإداري والعهر الإداري لذلك اعتقد أن المطلوب تحييد عواطف الناس ومُحاكاة الدول المتقدمة في اتصالاتها التي تقوم على العقلانية والعلمانية .







سادساً
أنواع الاتصالات


أولاً : الاتصالات الرسمية :
تتم الاتصالات الرسمية من خلال خطوات السلطة الرسمية وأبعادها ، وتأخذ الاتصالات الرسمية ثلاثة اتجاهات أساسية هي :
- الاتصالات الهابطة : ( Down words communication ) :
- حيث تنساب التوجيهات والسياسات والقرارات والمعلومات كافةً من الرؤساء إلى المرؤوسين .

- الاتصالات الصاعدة : ( Upwards communication ) :
- وأغلب هذه الاتصالات من تقارير العمل التي يرفعها الرؤساء المباشرين إلى الإدارة العليا ، وكلما زادت الاتصالات الصاعدة أي الواردة للإدارة ، عن الاتصالات الهابطة والصادرة عنها كلما أدى ذلك إلى كفاية المنظمة وزيادة إنتاجيتها .

- الاتصالات الأفقية : ( Horizontal communication ) :
- يأخذ هذا النوع مجراه بين أعضاء الإدارات والأقسام داخل المنظمة بهدف توفير عمليات التنسيق الضرورية للعمل .


ثانياً : الاتصالات غير الرسمية :
وهي تتم خارج القنوات الرسمية المحددة للاتصال ، وتعتمد أساساً على مدى قوة العلاقة الشخصية التي تربط أجزاء التنظيم الإداري وبين أعضائه ، ويلجأ إليها العاملون لتسهيل الأمور التنظيمية وتوفيراً للوقت في جمع المعلومات .

وسائل الاتصالات :
هناك وسيلتان أساسيتان للاتصال الإداري ، وهما :
- الاتصال الشخصي المباشر بين المدير وبين المشرفين والعاملين .
- الاتصال الكتابي ، والذي بموجبه تتاح الفرصة لاختيار كلمات الرسالة بحيث
تكون أكثر تعبيراً .
أولاً : الاتصال الشخصي : Personal communication :
ويعتبر الاتصال الشخصي أكثر مناسبة للموضوعات المعقدة والمثيرة للجدل (Controversial) والتي يعقل مناقشتها أولاً .
وهذا النوع من الاتصال هو إحدى أنواعه وأقربها إلى النفس وأكثرها فائدة لصالح العمل .
ثانياً : الاتصال الكتابي : Written communication :
وهو الاتصال المعمول به في المنظمات الحكومية كافة والمنظمات الخاصة ، الصغيرة منها والكبيرة ، ويأخذ الاتصال الكتابي شكل المذكرات والاقتراحات والخطابات المتبادلة ، والأوامر والتعليمات والتقارير الدورية والشكاوي .
ويتوقف نجاح الاتصال إلى حد كبير على كل من المرسل والمستقبل وعلى كفاءة وسيلة الاتصال ، فلا بد للمرسل أن يكون شخصاً ماهراً في التعبير لما يريد أن يوصله إلى المستقبل ، كما أن المستقبل هو الأخر يحتاج إلى مهارته وقدرته على الاتصال والفهم لما يريد أن يقوله المرسل .

سابعاً
التواصل الإنساني


نجاحنا يكمن في تواصلنا الإنساني
" المتعصب أو المتسلط لا يتقن فن السماع لنفيه حقوق الآخرين"
التواصل الإنساني ركن مهم من أركان الحياة البشرية منذ أن وُجد الإنسان فوق الأرض التي نعيش عليها ، وإذا كان الإنسان القديم قد تعامل بالإشارات وتعابير الوجه والتمتمات الغامضة ، فإن التواصل الإنساني أخذ يتطور بشكل مُطّرد مع الزمن ، وهو اليوم علم من العلوم الإنسانية المهمة ، مما يجعل الضرورة ماسة للتعمق في دراساته والتعريف والتثقيف بها .
إن الإنسان في هذا المكان أو ذاك ، كان ولا يزال يتواصل مع الآخرين بشكل تلقائي أو فطري في الغالب الأعم ، مما لا يمكنه من الإيصال بالشكل والقدر اللذين يروقهما من التعبير ، ومن هنا جاءت هذه الفكرة بهدف نفض الغبار والآلية عن التواصل ، وتوعية الشخص بمبادئه وأشكاله وطرائقه وأهدافه ومشكلاته على نحو يزيد من مهاراته التواصلية بما يُسهل له إشباع حاجاته ، وتحقيق النجاح والسعادة في حياته .
وإذا كان التواصل الجيد والسليم يمكن أن يؤدي إلى تقوية الروابط الاجتماعية ، وإثراء العلاقات ومعرفة الذات وحسن تقديرها وتعميق الحس الديمقراطي والنجاح في الحياة وتحسين الصحة النفسية والجسمية وجعل الحياة أكثر متعة وجمالاً .

وعلى سبيل المثال ، فإن التحدث عن الاستماع كعنصر أساسي ومهم من عناصر التواصل وعن جوانب قد تبدو معروفة في الظاهر ، ولكنها تثير من خلالها نقاطاً محددة ومركزة تكاد تغيب بعض دلالاتها وتأثيراتها لدى كثير من الأفراد ، ففي البداية يمكن التحدث عن أهمية الصوت ، وكوننا نعيش في عالم صامت / وكيف أن الصم يواصلون حياتهم بسبل تعويضية مختلفة ، ونرى أن غياب الأصوات من حياتنا يغلق نافذة أساسية من نوافذنا الحسية التي نطل منها على العالم، وحتى نقدر أهميتها فما علينا إلا أن نحاول كتابة كل الأصوات التي سمعناها في يوم ما ، ونحاول كذلك تصور حياتنا لو كنا غير قادرين على الاستماع إليها ، وسندرك أي مهرجان صوتي ذاك الذي نعيش في وسطه ، وكم هو مهرجان حيوي بالنسبة لنا .
وبما أن عملية الاستماع الفعال ، هي عملية معقدة ذات جوانب عديدة ، فإن بالإمكان تقسيمها إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي : ( قبل الاستماع ، وفي أثنائه ، وبعده ) مع مراعاة أن هناك قدراً كبيراً من التداخل الواقعي بين هذه الأقسام ، وفي إطار الربط الجدلي بين المتحدث والمستمع نرى أن المتحدث الذي ينبغي أن يؤدي دوره بشكل جيد ، هو مسئول أيضاً عن المستمع ، فالمتحدث يستطيع أن يحقق كثيراً من الشروط التي تجعل الاستماع له ميسراً وممتعاً وفعالاً ، عبر توفيره البيئة المادية، والعرض المنطقي لرسالته وتمكنه من مهارات العرض والتحدث .
وإذ يلعب التعاطف بين المتحدث والمستمع دوره المهم ، نجد أنه لم يقصد بالتعاطف أن نضع أنفسنا في مكان المتكلم ، ونرى ما يتحدث عنه من وجهة نظره، إذ المطلوب أولاً هو أن نفهم ما يريد أن يقوله ، لا أن نفهم ما نريده نحن ، وينطوي هذا التعاطف على إقرار – أولى – بالتعددية ، واحترام للمتحدث ، ومنحه فرصة واسعة لقول ما يريده ، ويتطلب التعاطف إحساساً عميقاً بالديمقراطية وقدرة عالية على الصبر ، كما يتطلب التحلي بمرونة كافية وثقة بالنفس ، أما الديمقراطية فلأنها تعني – من جملة ما تعنيه – الإقرار بحق الأخر في التعبير عن وجهة نظره واحترام هذا الحق ، لذلك فإن المتعصب أو المتسلط لا يتقن فن الاستماع لأنه لا يؤمن بمثل هذا الحق للآخرين .
وبعد أن يتحدث بدقة وتركيز عن أهمية وضرورة عدم المقاطعة والانتباه والتركيز وطبيعة الفهم الجيد ، يتناول الباحث الإدراك الاجتماعي ، ممهداً لذلك بالحديث عن الإدراك الحسي ، والإدراك الداخلي أو الذاتي والإدراك المتجاوز للحس ، ويقصد بالإدراك الاجتماعي ، إدراكنا لسلوك الناس اللفظي كما تعبر عنه اللغة ، وغير اللفظي كما يتبدى في حركات الجسم والوجه وتعبيراتهما الثرية ، وعمق الصوت وحدته وخصائصه الأخرى ، وسمات المكان .
وهذا السلوك بكل تجلياته المختلفة يمثل رسائل تحمل معلومات ومعاني تؤثر على المستقبل بسبل متنوعة ، وينتقل بعد ذلك إلى الحديث عن أهمية الإدراك الاجتماعي فيؤكد حقيقة أن هذا الإدراك يوفر مصدراً معرفياً اجتماعياً مهماً يتمثل في معلومات تفيد في إشباع دوافعه وتحقيق أهدافه وتفادي الضرر والأذى والتكيف مع الآخرين ، كما أن الإدراك الاجتماعي يعمل كمحفز يستنهض في الإنسان تغيرات معرفية وسلوكية وانفعالية ، قد تكون إيجابية أو سلبية ، إذ قد توحي له نظرة بسيطة من أحد الحاضرين بأن ثمة سراً يحاول الآخرون إخفاءه عنه أو قد يفسر نظرة أخرى على أنها نظرة إعجاب تبعث فيه الزهو والغرور ، ويمكن أن يفسر ابتسامة على أنها تحمل سخرية مبطنة مما يدفعه للقيام بسلوك عدواني تجاه صاحبها .
إن نجاحنا في تحقيق أهدافنا يكمن – فيما يكمن – في دقة إدراكنا الاجتماعي سواء أكانت إشارات عابرة غير لفظية أم تلميحات لغوية أو مؤثرات صوتية وإن سرعة إلتقاطنا لهذه الإدراكات ودقة تفسيرنا لها مسألة مُهمة للتصرف إزاءها على نحو فعال .
ولدى حديثه عن اللغة اللفظية في التواصل ، يُعيد إلى الأذهان أن العلاقة بين اللغة والتواصل تكاد تشبه العلاقة بين المثلث وزواياه أو بين المربع وأضلاعه ، كونها علاقة منطقية يصعب فصلها ، مما يجعل اللغة اللفظية حاضرة حضوراً قويا في كل جوانب الاتصال ، إذ أن حتى تصوراتنا عن ذواتنا التي تؤثر في التواصل هي مرتبطة باللغة ، وأننا حتى عندما نتحدث عن اللغة غير اللفظية كما تتبدى في تعبيرات الوجه وحركات الجسم ، فإننا نفعل ذلك محاولين ترجمة اللغة غير اللفظية إلى مفردات لفظية .
ولتأكيد مدى شيوع التواصل اللفظي وأهميته ، ليس علينا إلا أن نتصور أنفسنا نتحدث دون أن يبدو على وجوهنا أي تغيير ودون أن نشير بأيدينا ودون أن نحرك أجسامنا ، وبالمثل فحتى تتبين مدى خسارتنا إذا تجاهلنا التواصل اللفظي فليس علينا سوى أن نتصور أنفسنا نستمع إلى أُناس لا نراهم ونتجاهل خصائص أصواتهم .
وتكتمل الصورة التي تكاد تكون مستحيلة حين نمتنع عن استنتاج أي معلومات يمكن أن تتضمنها خصائص المكان أو الألوان أو الملابس أو الموسيقى ، ومن هنا فإن الإشارة غير اللفظية والكلمة اللفظية مترابطان يُسهم كلاهما في توصيل رسالة متكاملة تحفل بالمعنى والحياة .
ولما كان التواصل يهدف في إحدى أكثر وظائفه إلى أهمية التأثير ، الذي يأخذ أبرز أشكاله في الإقناع فإن المؤلف يؤكد هنا حقيقة أن الإقناع هو جعل الأخر يقبل بوجهة نظر المتحدث مختارا وليس مُرغما ، وذلك من خلال استخدامه لحجج ووسائل متنوعة ، ومن الواضح أن الناس ينخرطون يومياً في محاولات إقناع بأمور صغيرة وكبيرة ويتعرضون يومياً – بالمثل – لمحاولات إقناع من الآخرين ، وتمتد هذه المحاولات على مساحة الحياة الاجتماعية ، في البيت والمدرسة والعمل .. الخ، وتعتبر القدرة على الإقناع مهارة تواصلية بارزة ، تفيد من يتمتعون بها على مساحة الحياة الاجتماعية أيضاً .
ونحن نتحدث عن التواصل يبرز أمامنا بوضوح أن الذكاء والأخلاق هما من العناصر الأساسية لتحقيق التفاعل الخلاق وتعزيزه ، وبعد أن يكرس المؤلف فصلين خاصين لهما يخلص إلى تأكيد حقيقة أن ما من مجال من مجالات الحياة الإنسانية إلا وتبرز قضية الأخلاق فيه ، وتثير أسئلة شتى .
إن الأخلاق هي ضمانة استمرار الحياة الاجتماعية الإنسانية ، وضمانة محافظة هذه الميادين على ذاتها ، بل على الإنسان أيضاً .







مهارات التعامل مع الآخرين


- مهارات التعامل مع الآخرين : ( نوافذ جوهارى )
هل تعرف ذاتك ؟ وهل تعرف الآخرين ؟
تعتبر نوافذ جوهارى إحدى الطرق البسيطة التى تساعد الفرد على إدراكه لذاته وللآخرين مما ينعكس على تحقيقه الاتصال الفعال وقد قدم كل من جوزيف وهارى أربعة أنماط من سلوك الأفراد فى علاقتهم مع الآخرين .
على النحو التالى : -
- المربع الأول الفرد يعرف ذاته ويعرف الآخرين ( المتفتح )
حيث يكون الفرد على بينه بمشاعره وادراكاته ومعلوماته ودوافعه وأيضا يعرف مشاعر وإدراكات ومعلومات الآخرين ودوافعهم 0
وهذا التفتح والتبصير يؤدى إلى تحويل التفاعل إلى أمر ممتع يسهل عملية الاتصال0
ويعرف الفرد ذاته من خلال آراء الآخرين والتجارب والخبرات التى يمر بها .
- المربع الثانى الفرد يعرف ذاته ولا يعرف الآخرين ( العمياء)
وفى هذه الحالة يكون إدراك الفرد لذاته عالياً جداً ولكن معرفته وإدراكه للآخرين منخفض فهو لا يعرف مشاعر وادراكات ومعلومات ودوافع الآخرين الذين يتعامل معهم مما يمثل عائقاً لعملية الاتصال
يمكن التغلب على هذا العائق من خلال كثرة تعامل الفرد مع الآخرين مما يزيد من إدراكه لحقيقة مشاعرهم وفهم دوافع سلوكهم وأهدافهم
- المربع الثالث الفرد يعرف الآخرين ولا يعرف ذاته ( القناع )
يكون لدى الفرد معلومات عن الآخرين وليس لدية معلومات عن ذاته أى أن مستوى إدراكه لمشاعر ودوافع وإدراكات الأفراد الذين يتعامل معهم أعلى من مستوى إدراكه لمشاعره ودوافعه وأهدافه 0
ويحدث ذلك نتيجة لإنعزال الفرد وعدم رغبته فى التفاعل مع الآخرين فالآخرون لا يتمكنون من إعطائه معلومات عن ذاته وللتغلب على هذا العائق يتطلب الأمر مزيداً من التفاعل بين الفرد والجماعة لمعرفة انطباعاتهم عنه.
- المربع الرابع الفرد لا يعرف ذاته ولا يعرف الآخرين ( المجهول )
لا يكون لدى الفرد معرفة بإدراكاته ومشاعره ودوافعه كما لا يكون لدية معرفة بدوافع الآخرين 0
وهذه الحالة أسوأ الحالات...ويمكن التغلب عليها بتشجيع الفرد على الاتصال بالآخرين والتفاعل معهم من اجل زيادة معرفته بهم ومستوى مشاعرهم وإدراكاتهم ودوافعهم وأيضًا التعبير عن ذاته وآرائه حتى يتمكن الآخرون من معرفته 0





مهارات الاتصال الفعال
بين الجمعيات الأهلية




المقدمه:


تعد الاتصالات الجيدة هي مفتاح نجاح العلاقات بين الأفراد على كافه المستويات سواء في العلاقات الاجتماعية أو في بيئة العمل الرسمي والتي تختلف فيها أشكال الاتصال مثل المقابلات والاجتماعات والتقارير والمراسلات والاتصالات التليفونية 0








وتتوقف فاعلية الاتصال بين الجماعات على التخطيط للاتصال من خلال الإجابة على الأسئلة التي تبدأ بــ :

لماذا ....؟
ماذا ....؟
من ......؟
متى .....؟
كيف .....؟
أين ......؟






تمرين




















دور التغذية العكسية في فعالية الاتصال :-
تلعب التغذية العكسية دوراً كبيراً في نجاح الاتصال فهي تعبر عن الاستجابة أو رد الفعل الذي يشير إلي نجاح الاتصال ووصول مضمون الرسالة بالمعنى المقصود وتعطى دلاله على نجاح الاتصال
ولمعرفة الأثر على الآخرين أثناء الاتصال يجب إن ننظر إليها من خلال منظومة الاتصال.



وقد يتضح من التغذية العكسية حدوث فجوة فى عملية الاتصال وبتحليل تلك الفجوة نجد إنها قد تحدث للأسباب التالية :
(1) اختلاف العادات و التقاليد لكل من المرسل و المستقبل.
(2) عائق الإدراك الفردي و حالة الفرد النفسية .
(3) الاختلاف بين المرسل و المستقبل من حيث المستوي الثقافي و المؤهلات و الخبرة و القيم و المبادئ
(4) درجة ثقة المستقبل في المرسل
(5) خبرات المستقبل السابقة مع المرسل
(6) استخدام المرسل لألفاظ تحمل أكثر من معني
(7) فقد جزء من المعلومات أثناء عملية التوصيل
(8) استخدام لغة خاصة أو مصطلحات فنية لا يفهمها المستقبل
(9) عدم اختيار المرسل للوقت المناسب لإتمام عملية الاتصال
(10) زيادة عدد الرسائل الموجهة من المرسل إلى المستقبل عن قدرة المستقبل لفهم هذه الرسائل.
(11) المركز التنظيمي أو الاجتماعي للمستقبل.
(12) عدم قدرة المرسل علي التعبير بوضوح عن المعني.

وهناك مجموعة من المهارات التى يجب توافرها حتى يتحقق الاتصال الفعال بين الجمعيات الأهلية
يمكن تقسيمها إلى :
(1) مهارات إدارية : وتتعلق بالتخطيط – التنظيم – القيادة والتوجيه – الرقابة والمتابعة وتقييم الأداء
(2) المهارات السلوكية : مهارات العمل الجماعي – الاتصال والتواصل بين الجمعيات – التعامل مع المشكلات واتخاذ القرارات- الإبداع والابتكار .
مهارات الاتصال : الاستماع والتحدث – التعامل مع الآخرين – التفاوض- الإقناع والتأثير فى الآخرين – معالجة الآراء المعارضة

القواعد الذهبية للاتصال الفعال بين الجماعات
(1) تفهم جيداً إهتمامات الطرف الأخر وثقافته حتى تستطيع تحديد اللغة التى يفهم من خلالها الرسالة التي تسعى لإرسالها له
(2) توقف عن الكلام بين لحظة وأخري أثناء الحوار حتي تعطي فرصة للمستمع للتعقيب علي الرسالة
(3) راقب حركات و سكنات وجه المستمع جيداً حتى تتبين مدي فهمه للرسالة ودرجة إهتمامه بها.
(4) أنصت جيدا لتعليقات المستمع و لا تعطي انطباعا بأنك متعجل أو غير مهتم بتعليقاته.
(5) حاول أن تنظر إلى وجهه و تجنب الانشغال بأي شئ يوثر علي انسياب عملية الاتصال ( مثال ذلك اللعب بسلسلة مفاتيح أو النظر لمكان أخر).
(6) تخير نبرة الصوت التي تناسب المسافة التي بينك و بين المستمع.
(7) تجنب استخدام الألفاظ التي تحمل أكثر من معني أو المصطلحات الفنية التي قد يجهلها المستمع.
(8) تجنب استخدام مصطلحات أجنبية إذا لم يكن لها ضرورة أو لا يعرف اللغة الأجنبية
(9) تفّهم الحالة النفسية والمزاجية للمستمع و اعرف أن الموضوعية المطلقة هدف بعيد المنال وأن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية
(10) لا تقاطع المستمع أثناء رده علي رسالتك
(11) خاطب المستمع علي قدر ثقافته فإن ذلك يساعد علي استمرار عملية التواصل و انسيابها.
(12) تأكد من توفر المناخ المناسب لضمان عملية الاتصال مثال ذلك طريقة وقوفك أو جلوسك أثناء الحديث و توقيت الحديث فإن هذه الأمور تعكس مدي اهتمامك بالمستمع.
(13) اعرف أن المستمع ينصت دائماً لما يريد أن يسمعه.
(14) حافظ علي ابتسامتك و هدوء أعصابك أثناء الحديث فإن ذلك يؤدي إلى تقبل المستمع لرسالتك.
و يمكن تلخيص ذلك في كلمة واحدة :

كـن منصـتًا
قبـل أن تكـون متحدثًـا


إستقــصاء
فـــن الإصغـــــاء


عزيزي المشارك :
• يهدف هذا الاستقصاء إلى التعرف علي قدراتك و مهاراتك في الإصغاء للآخرين و مدي استيعابك و تذكرك لرسائلهم الشفهية.
• إقرأ كل عبارة جيدا ثم ضع علامة (√) في المكان الذي يعبر تماما عن مدى انطباق مضمون العبارة علي سلوكك الفعلي أثناء تعاملك مع الآخرين.
• نتيجة هذا الاستقصاء خاصة بك أنت وهي وسيلة عملية لكي تتعرف على نقاط الضعف والقوة وطرق وأساليب التحسين والتطوير.


م العبارات دائمًا
5 عادة
4 أحيانا
3 نادرا
2 لا تنطبق 1
1 أحاول استعراض و تقييم كافة الحقائق قبل اتخاذ أي قرار
2 اهتم تماماً بمشاعر وأحاسيس المتحدث
3 أنجز المهام المُكلف بها بأساليب ابتكاريه جديدة
4 أركز اهتمامي علي ما يقوله المتحدث
5 أنتقي و استخدام الكلمات الواضحة الملائمة في التعبير عن أفكاري
6 أشجع الآخرين علي التعبير عن أفكارهم بحرية و صراحة أثناء حديثهم معي
7 لدي القدرة علي الربط بين أفكار والمعلومات المطروحة
8 استمع إلى كل ما يقوله الطرف الأخر بغض النظر عما إذا كنت متفقاً معه أو لا
9 أحاول أن يشعر المتحدث دائماً بأنني مدرك لكل ما يقوله
10 لدي القدرة علي تذكر الأحداث بسرعة حتي في المواقف الصعبة
11 أركز علي النقاط الرئيسية عندما استمع الي المعلومات شفيهاً
12 أزود الآخرين بالقدر الكافي من ملاحظاتي علي تصرفاتهم

13 أحاول باستمرار أن أوضح للآخرين مدي وضوح حديثهم معي و مدي تفهمي له أثناء حديثهم
14 آخذ فى اعتباري حالة المتحدث المزاجية و تأثيرها علي درجة استيعابه لما أقوله
15 أركز انتباهي و اهتمامي في كل ما يقوله الطرف الأخر
16 عندما أتحدث مع طرف آخر أراعي تلك العوامل المؤثرة في المواقف و المؤثرة في الاتصالات بيني و بينه
17 لدي القدرة علي تذكر المعلومات حتي بعد فترة من الزمن
18 لدي القدرة علي الاستجابة للمعلومات و الاستفسارات بأسلوب ملائم و في الوقت المناسب
19 عندما أتحدث مع طرف آخر استطيع أن استمع لما يدور حولنا من أحاديث
20 أحاول مراقبة التعبيرات و التصرفات غير اللفظية التي تبدو من الطرف الآخر أثناء حديثنا معا
21 لا أبدأ حديثي أبداً إلا بعد إنتهاء الطرف الآخر من حديثه تماماً
22 أُؤمن تماماً بإن الزمن كفيل بتغيير الأفراد نتيجة للظروف المحيطة
23 أتغلب علي كافة الأمور التي تتسبب في المقاطعة و التشويش علي حديثي مع الطرف الأخر
24 لدي القدرة علي إستيعاب و فهم كل ما يقال
25 ابحث عن المعلومات وأحاول تجميعها حتي أتفهم الموقف بصورة أفضل.
26 أتعامل مع الآخرين بأسلوب واضح و مباشر
27 اهتم بالنقاط الرئيسية و أتجنب الخوض في التفاصيل
28 أتجاوب بسرعة مع وجهات النظر التي لا اتفق معها
29 استطيع أن احدد بدقة الوقت المناسب للحديث و أيضاً الموضوع الذي سوف أتحدث فيه
30 لدي القدرة علي تذكر كل ما دار منذ أسابيع مضت







تسجيل الإجابات


الآن......... بعد انتهائك من الإجابة علي الاستقصاء السابق سجل في الجداول التالية الدرجة التي أعطيتها لكل عبارة.
الاستماع التفسير الاستيعاب
مسلسل الدرجة مسلسل الدرجة مسلسل الدرجة
4 2 5
15 12 11
16 14 25
20 17 28
24 21 13
إجمالي إجمالي إجمالي

التذكر التقييم الاستجابة
مسلسل الدرجة مسلسل الدرجة مسلسل الدرجة
3 1 6
7 8 9
10 22 19
18 23 26
30 29 27
إجمالي إجمالي إجمالي
سجل – في الجدول التالي – مجموع درجات كل جدول ، ثم رتبها تنازليا تعطي الرقم (1) الأكبر مجموع و الرقم (2) للمجموع الذي يليه...و هكذا

المجموع الترتيب
الاستماع
التفسير
الاستيعاب
التذكر
التقييم
الاستجابة

مهارات الإقناع و معالجة الرفض أو الاعتراض
لا يستطيع الإنسان أن يعيش بمفرده منفصلاً عن الآخرين ، و إنما يحتاج إلى مزاملة أفراد جنسه و الاندماج معهم في علاقة طبيعية . فهذه طبيعة البشر وهكذا الحياة ... نعيش معاً في علاقات تعامل مستمر.
وعلى ذلك يمكن تعريف عملية الإقناع بأنها العملية التي تبحث في أمور مشتركة تنشأ بين طرفين بغية الوصول إلى تحقيق هدف معين.
فإذا كان الفرد يُجري العديد من عمليات الإقناع مع كل صباح جديد يهل عليه، فإن المحور الرئيسي لكل عملية إقناع تنطوي علي فكرة معينة ، فالفرد يبيع أفكاراً متعددة لغيره من البشر المتعاملين معه، غير انه ليس هناك ضمان بقبولها حيث يريد كل فرد أن يقنع بآرائه وأفكاره ليحظي بالنجاح و يحقق الأهداف.
إن عملية الإقناع تحتاج إلى مهارات متعددة ، منها مهارات الحديث ، ومهارات الإنصات ومهارات توجيه الأسئلة . فتزويد الفرد بمهارات طرح الأسئلة التي يتم صياغتها بعد تفكير عميق في الأبعاد المختلفة التي يعنيها السائل تُعد مدخلاً من المداخل التي تساهم في إقناع الآخرين و تفادي اعتراضاتهم و التوفيق بين وجهات النظر المتعارضة ، وفي هذا الخصوص لا يجب أن نغفل أهمية مواجهة اعتراضات الآخرين عند التعامل.

اعتراضات الآخرين : الأنواع و كيفية مواجهتها:
أولاً : الاعتراضات طبقاً لمدي المصداقية
1- اعتراضات حقيقية تستند إلى مبررات منطقية موضوعية و شكلية .
2- اعتراضات وهمية يبديها الآخرين ولا يستندون إلى أسانيد واقعية حقيقية، وإنما يبنون اعتراضاتهم علي اختلافات وهمية لتبرير اعتراضاتهم أو علي معلومات غير صحيحة.

ثانياً : الاعتراضات الواعية و الخفية :
أ– اعتراضات واعية :
وفي ظل هذه الاعتراضات الواعية يقوم الفرد الذي تتعامل معه بالإفصاح عن اعتراضه بغض النظر عن كونه حقيقي أو غير حقيقي رافعاً شعاراً مؤداه ( أنا أدرك وأنت ترغب).
ب- اعتراضات خافية
وتحت مظلة هذا النوع من الاعتراضات يستند المتعامل معه إلى شعار ( أنا اعرف وأنت لا تعرف). وهنا نجد أن الاعتراضات الخافية تظل مُخبأةٌ داخل الفرد الذي تتعامل معه ولا يكشف عنها للآخرين علي أساس أنها تخصه وحده.

ثالثاً- الاعتراضات العمياء
وهي تلك الاعتراضات المبنية علي أساس من الفلسفة القائلة : " أنت تعرف وأنا لا اعرف" حيث يُنظر لهذا الاعتراض علي انه السلوك الإنساني المعروف للطرف الذي يتعامل مع الآخرين.
رابعاً- الاعتراضات المجهولة
وهي الاعتراضات التي تشغل جانباً من السلوكيات الاتصالية المرتبطة بالمنطقة المجهولة "غير المعلومة" لكل من طرفي عملية التعامل .
مدخل علاج اعتراضات الآخرين :
هناك عدة مداخل لعلاج اعتراضات الآخرين و هي علي النحو التالي:
المدخل الأول : الوقاية خير من العلاج
حيث يتجنب الفرد البادئ بالتعامل نشوء الاعتراضات ، فيتوخي الحرص ويعمل علي سد الثغرات التي من شأنها تبرز الاعتراضات.
المدخل الثاني : الوقت كفيل بحل المشكلات
حيث يأتي على الفرد برهة من الوقت لإمتصاص حالة الغضب التي تنتاب المتعامل معه في محاولة لتهدئته ليصبح في حالة تسمح بتقبل آراء الفرد الآخر لحل المشكلة الناشئة.
المدخل الثالث : حل منتصف الطريق
وهو المدخل القائم علي تكتيك منتصف الطريق أو تقسيم البلد نصفين ليلوذ كل طرف بفائدة ترضيه.
المدخل الرابع : الإيجاب ...ولكن
إن استخدام هذا المدخل يريح الفرد المتعامل معه نفسياً و يجعله يتقبل ما يقال له من الطرف الآخر .. فهو مدخل سلوكي.





موقف عملي


مهارة الإقناع في لحظة الاختيار
أغلق رئيسك باب مكتبه عليه لعقد اجتماع هام مع احد عملاء الشركة الكبار ، وقال لك بالحرف الواحد: إن السيد / عائض باعويضة سوف يحضر إلى المكتب اليوم وأنا لا أرغب في لِقائه ، لأسباب لم يذكرها لك، وعليك أن تصرفه دون أن تغضبه.
فإذا طلب منك أن تمارس مهاراتك في الإقناع عند حضور السيد / عائض وتشعره بالفعل بأن رئيسك غير موجود في المكتب علي الرغم من وجوده ، وتسعده بلقائك دون أن تغضبه ، وتجعله يتقبل هذا الموقف دون أن يكون هناك أي رد فعل سلبي تجاه رئيسك؟

فـمـاذا تـفـعـل ؟؟

موقف عملي
فكر ثواني و اتخذ قرارا
( فن التوفيق بين الآراء المتعارضة)


صدر تعمد من رئيسك المباشر بتكليفك بعمل هام مُعين مرتبط بطبيعة عملك وواجبات وظيفتك . وأثناء تنفيذك لهذا التكليف ، جاءك زميل يطلب مساعدته لإنجاز مهمةٌ عاجلةٌ خاصة بعمل الإدارة يتوقف عليها اتخاذ قرار هام ، و إزاء هذا الموقف المُحرج ماذا أنت بفاعل هل تستمر في أداء عملك ؟ أم تُرجئه إلى وقت لاحق وتساعد زميلك الذي طلب المساعدة علماً بأن كل منهما يخصان العمل و متطلباته؟



و ما هو قرارك ؟؟







معوقات الاتصال


أولاً - المعوقات النفسية:
هي أخطر المعوقات لأنها أكثرها خفاء فكل منا يقاوم عادة الاعتراف بأوجه القصور في شخصه وسلوكه مما يجعلنا نقع في الإشكالات دون أن ندري.
وقد تكون هذه المعوقات ذاتيه نابعة من المرسل أو المستقبل أو تكون ثنائية نابعة من التفاعل وتطور العلاقات بينهما.

1. معوقات خاصة بالمُرسل:
• قصور القدرة على الصياغة الواضحة للرسالة : أهمها عدم وضوح الهدف من الرسالة فيصيبها التشويش والتردد والاضطراب أو عدم الاستعداد للرسالة أبرز مثال على ذلك عندما يطلب من شخص فجأة أن يقول كلمة في حفل خاص بدون أن يستعد لها فيوضع نفسه في حرج فلا يدري كيف يعبر عن ما يريد.

• عدم قدرة المُرسل على قياس مدي قابلية المُستمع على الاستيعاب فيغمره بفيض من المعلومات يتوه معها المستمع ولا يستطيع المتابعة وإلتقاط كل ما قيل.

- المعوقات الذاتية للمرسل:
• صعوبة التفاعل مع الآخرين وإقامة الصلات معهم فقد يكون المرسل إنساناً مُركز حول ذاته ويفتقد أن ما هو مقبول منه يحظي بالضرورة برضي الطرف الأخر أو يظل في قوقعته لا يري سوي جدرانها الداخلية مما يمنعه من تقدير وضع المستمع وحاجاته.
• ميل البعض التلقائي إلي إقامة علاقة تنافس بدل علاقة التعاون ويتخذ موقفاً صراعياً أو هجومياً في حين يعتقد أن الطرف الأخر يبادله التنافس والصراع وكل ذلك يعرقل الاتصال.

- التحيزات والأحكام المسبقة تجاه المستمع:
قد تكون هذه التحيزات قبلية عشائرية أو مذهبية أو إقليمية أو عرقية وعقائدية أو مصلحيه وخطورة هذا النوع الأخير من التحيزات هو أنه يظل مغلقاً من الضبط وتكون نتيجة هذه التحيزات التعامل مع المستمع ليس كشخص أو إنسان له خصوصيته وحاجاته ومواقفه التي لابد أن نفهم ويعترف بها بل التعامل معه كرمز الشر أو السوء أو كمصدر للعدوان أو لعرقلة الوصول إلي الأهداف الذاتية في هذه الحالات نجد أنفسنا أمام ظاهرة الإدراك الانتقائي والتأثر بالعناصر الذاتية التي تنسف أمل إمكانية نجاح الاتصال.

- قصور تخطيط الاتصال:
يهدف الاتصال أساساً إلى التأثير على المستمع بشكل ما مثل (أخذ موافقة ، تغيير رأيه ، إقناعه بتبني مسألة ما ، تزويده بمعلومات) فلابد من تخطيط عملية الاتصال من خلال التفكير بأفضل توقيت لإرسال الرسالة بشكل يكون الطرف الأخر مستعد لتقبلها وكذلك المَنفذ للوصول إلى الطرف الأخر ، ويفشل الاتصال إذ عجز المرسل عن معرفة التوقيت الملائم وعن اكتشاف مَنفذ الوصول إليه.

- انخفاض درجة الحساسية لإرجاع الأثر:
قد ينطلق المستحدث في تواصله مع الطرف الأخر في حالة تقوقعه على ذاته مفترضاً أن الطرف الأخر موافق على كل ما يقال ، ولكنه لم ينتبه إلي ردود الفعل فقد يذهب حديثه أدراج الرياح لأن الطرف الأخر لا يتماشي معه ولا يكترث لقراءة ردود الفعل غير اللفظية التي تنبئ بموقفه الحقيقي لذلك انخفاض الحساسية لإرجاع الأثر يحول التواصل إلى حوار فردي لا تفاعل فيه يحوله إلي اتصال من جانب واحد يضل سبيله إلي هدفه في أغلب الأحيان.
2. معوقات خاصة بالمُستقِبل:
عملية الاتصال ثنائية لا تستقيم إلا بتفاعل المتُحدث والمستمع في نفس الوقت ونجاح الاتصال تتوقف على مسئولية كل منهما والمشكلة قد تكون في الطرفين معاً أو في إحداهما لذلك تكون من ناحية المستقبل هناك عوامل عديدة تعيق الاستيعاب لابد من الوقوف عندها:-

- سوء إلتقاط الرسائل ومنها:
• التسرع في تأويل المقصود بالحديث وعدم التروي للوصول إلي كل المعطيات اللازمة لاستكمال الصورة ووضع الهدف.
• تشويش ذاتي كالإنشغال بأمور أخري حين محاولة الاستماع مما يجعله لا يلتقط كل الرسالة.
• وجود عادات إستماع سيئة عند المستقبل.

- إدراك انتقائي مُفرط:
هي أخطر المعوقات التي يتعرض لها المستقبل حيث أنه لا ينتبه لكل الحديث، بل هو يركز علي عناصر منتقاة سلفاً وقد تكون هذه العناصر إيجابيه أو سلبية وفي الحالتين يؤدي الإدراك الانتقائي إلى سوء تفسير المقصود بالرسالة وإضطراب عملية الاتصال.

- سوء إرجاع الأثر:
كي يتمكن المرسل من توصيل رسالته بشكل فعال هو بحاجه إلي الاسترشاد بردود فعل المستمع كي يتكيف معها أو على الأقل يأخذها بعين الاعتبار ولهذا تصبح مسؤولية المستمع أن يوجه المتحدث بردود فعل أو إرجاع أثر واضح لفظي أو غير لفظي.
- التحيز والأحكام المُسبقة تجاه المرسل:
وهي من أخطر ما يهدد الاتصال لمستمع يقف موقفاً مسبقاً من المتحدث بعد أن صنفه بشكل ما أو أسقط عليه نوايا من نوع معين ، فإذا حدث ذلك أصبح إدراكه لما يقوله المتحدث إنتقائياً فهو لا يهتم إلا يما يؤيد الحكم المسبق الذي كوّنه ، وإذا تدخلت معوقات الإرسال والاستقبال في نفس الوقت تحول الاتصال إلي حوار أصم أو إلى مهاترات وتهجمات متبادلة أو ساده الشك والحذر.

ثانياً - المعوقات التنظيمية :
• معوقات ناشئة عن حالة التنظيم الرسمي :
- قد يتضمن التنظيم إشكالات تجعل انسياب الاتصالات وحسن توزيعها مُتعثرة أو يشوبها الفوضى مثل غموض وعدم تحديد وحدة السلطة الآمرة ونطاق الإشراف ومنها عدم احترام هذا التنظيم وتقادمه بما لا يتمشي مع نمو المؤسسة والتحولات التي طرأت على أهدافها ونشاطاتها ومراكز القرار والتنفيذ فيها.
- المركزية / طول خط السلطة / شكل شبكة الاتصالات.

- معوقات ناشئة عن التنظيم غير الرسمي:
هناك حالات تقوم بخرق التنظيم الرسمي مثل الاتصالات السرية من خلال التنظيمات الغير رسمية حيث أن الاتصالات هنا تتصف أساساً بتحريف الواقع ونقل معلومات مشوهة وقد يصل الأمر حد التجسس والوشاية وبث الإشاعات المغرضة التي تسمم أجواء العمل ويتم ذلك بسبب الصراعات الخفية والعلنية على المستوي التنظيمي وقد تكون الصراعات ذاتية أو مصلحية أو صراعات على النفوذ وهي تؤدي غالباً إلي بروز تحالفات خفية يقابلها تحالفات مضادة وتستمر الحرب الضمنية بينهما مما يهدد بالشلل للتنظيم الرسمي ويقضي على فعالية الاتصالات الوظيفية وتحويل النشاطات من التركيز حول العمل إلى التركيز حول الأهداف الخاصة والأغراض الاستهلاكية.
- معوقات ناشئة عن سوء استعمال أدوات الاتصال:
قد تكون العلة تكمن في انعدام المنهجية العلمية في استخدام الأدوات المتوفرة في المؤسسة ، فهذه الأدوات قد لا تكون كافية (عدم توفر عدد كاف من خطوط الهاتف لتغطية حجم الاتصالات وقد تكون صيانتها سيئة (تعطل الفاكس) أو تكون بطيئة أو عدم كفاءة نظام حفظ واسترجاع المعلومات وتكوين أرشيف جيد وكذا عدم الالتزام في توقيت إرسال المعلومات (مبكرة – متأخرة).

ثالثاً - معوقات نابعة من قنوات الاتصال: (الفاكس : عدم السرية – انتشار الشائعات)
• قناة غير كافية:
- شبكات تليفونية وما تعانيه من أعطال وتقادم.
- صعوبات الحصول على تلكس أو فاكس.
- بطء البريد وضياعه.
- الصيانة.
- المواصلات والانتقال المكاني.
فالاتصالات وأدواته لم تعد ترفاً بل أصبح أدوات إنتاج وتوزيع بكل معني الكلمة مثلها مثل الآلات في المصنع.

• قناة مشوشة:
- انقطاع الخط وتداخل الخطوط.
- تداخل محطات الإذاعة.
- ضوضاء عالية تحيط بالإطار المكاني.
- كثرة المكالمات للمدير.
- كثرة الراجعين للمدير.
- كثرة التفصيلات في المذكرات والتقارير والإطالة في التفصيلات الثانوية.
- قنوات غير ملائمة.
من أبرز مقومات فن الاتصال استخدام القناة الأكثر ملائمة لإيصال معلومات من نوع معين إلي جمهور له خصائص وظروف معينة.

مثال: يقال كلام بالهاتف لشخص من الناس بينما لا يجوز أن يقال إلا شفهياً لشخص أخر في لقاء وجهاً لوجه ، وكذا المدرب الخبير يدرك أن المحاضرة ليست أنجح الوسائل لنقل المهارات.

رابعاً - معوقات إجتماعية:
هي أكثر جوانب الاتصال حساسية وغموض منها:
• معوقات اجتماعية داخلية:
- غلبة العلاقات الأولية على العلاقات الرسمية الوظيفية.
- حصول المواطن على حقوقه بمدي بُعده أو قربه من المراجع الذي يؤدي الخدمة.
- تأثير الزمن المُعاش على عمليات الاتصالات وانعكاساتها على عدم الدقة وقلة التخطيط وهدر الوقت وتكرار المعلومات بشكل مطول يشوش على المحتوي الوظيفي.

بإختصار..إن الإطار الثقافي العربي للتقنيات والأساليب الحديثة تُعيق عملية الاتصال نتيجة تعارض بين استخدام تقنيات متطورة وبين استمرار عادات وتقاليد وأساليب تواصل موروثة لازالت تحكم حياتنا وعلاقاتنا الاجتماعية.

• حواجز الاتصال الثقافية بين الجماعات:
- مازالت الأمور تسير في نفس الاتجاه حيث درس الإنجليز والفرنسيون في أواخر القرن الماضي وأوائل هذا القرن عادات العرب في مختلف أقطارهم تمهيداً لاستعمارها والتواصل معها بعد الاحتلال ولقد اكتسب الإنجليز شهرة ذائعة الصيت في معرفة كيفية التخاطب مع مختلف الجماعات المحلية من خلال معرفة عاداتها وطقوسها ومُحرماتها أما أرشيف وزارة الخارجية الفرنسية فهو يزخر بالتقارير التي كان القناصل يرسلونها منذ قرن مضي إلي الآن عن أدق تفاصيل عادات بعض الفئات السكانية العربية في بلاد الشام ، حتى الفروق في طريقة أداء فريضة الصلاة بين السنة والشيعة.

ولقد بدأ الأمريكان منذ فترة بتكليف بعض كبار الخبراء في علوم دراسة عادات الشعوب لوضع تقارير عن العرب قادة ومواطنين (كيف يتصرف الرئيس الفلاني ، وبما يتأثر المسئول الفلاني ، وما هي الاعتبارات الواجب مراعاتها حين التعامل مع هذا أو ذاك من الذين يحتلون قمة الهرم في مراكز صناعة القرارات للتعرف على طرق الاتصال مع المسئولين والنجاح في التعامل معهم.

ولذا نشير إلي بعض العوامل التي تعوق الاتصال بين الجماعات والمجتمعات:
1. التباعد الاجتماعي: إنه من المعوقات الأكثر شيوعاً أمام الاتصال بالغريب ومصدر حذر دوماً لأننا لا نعرف ما إذ كان يمكن أن يصيبنا من خير أو شر ، ونحن أميل تلقائياً إلي توقع الشر في هذه الحالات ، لذلك يظل الإنسان دفاعياً كتوماً لا يتواصل إلا بقدر محدود ويحيط العملية بعدد كبير من الاحتياطات مما يؤدي إلى عرقلتها وإنحسارها.

2. التحيزات الاجتماعية: وتبرز دائماً عند الجماعات الغريبة في اتجاه سلبي وتؤدي إلي تفشي الفرقة والاختلاف ويقوم على أساس ديني أو عرقي أو إقليمي وتكون العلاقة من النوع العدائي.

3. طقوس الاتصال: لكل جماعة إنسانية طقوس خاصة وأساليب مُحددة لضبط عمليات التفاعل والتواصل بين مختلف الفئات التي يكّونها التفاعل بين الأجيال.
ولابد من الإلمام بهذه الطقوس والمعايير إذا أردنا أن نتواصل جيداًَ مع هذه الجماعات كذلك لابد من معرفة المحرمات والممنوعات الاجتماعية إذا أردنا أن نتجنب مآزق الاتصال التي تتفاوت في خطورتها إذ لكل مجتمع محرمات ومواقع لا يجوز المساس بها أو حتى الحديث عن موضوعاتها.
معوقات الاتصال علي اختلاف أنواعها لابد من المدير العربي من التنبه إليها والتهافت على معرفتها ، فهذه المعرفة هي المدخل ونقطة البداية لعلاج إشكالات الاتصال التي يعاني منها هو أو تشيع في مؤسسته وهي الخطوة الأولي نحو الاتصال الفعال.

خامساً - معوقات الاتصال المتعلقة بالجانب الاقتصادي للعمل:
1. عدم وضع سياسة محددة بالنسبة للأجور والمرتبات حيث يعتبر عدم وضع سياسة محددة للأجور والمرتبات احدي صور المعوقات المرتبطة بالجانب الاقتصادي للعمل حيث يصعب على العاملين التكهن بيوم الدفع.

2. عدم الانسجام والثبات على المبدأ في تطبيق سياسات الأجور من حيث القيمة والطريقة وميعاد الدفع وذلك يسبب سوء الاتصال وعدم المعرفة.

3. عدم وجود نظام لقياس الإنتاجية:
يعتبر عدم وجود نظام لقياس الإنتاجية: أحد معوقات الاتصال المتعلقة بالجانب الاقتصادي للعمل ويمكن التعرف على أهمية هذا المؤشر من خلال المجالات التي يساهم بها قياس الإنتاجية في مجال إدارة العمل.

4. عدم وجود سياسات بالنسبة للعلاوات الدورية والعلاوات التشجيعية: ويعتبر عدم وجود سياسات محددة للعلاوات الدورية والتشجيعية من معوقات الاتصال من منطلق عدم معرفة العاملين بالضوابط التي تحكمها.
5. سوء نظام الاتصال بين الأفراد: يحتاج الأفراد للتعامل مع الرؤساء والزملاء إلي وجود نظام اتصال جيد يسهل انسياب وتدفق المعلومات في كل اتجاه ويعتبر سوء الاتصال الناتج من صعوبة التفاهم والمعرفة بمثابة مُعَوِق في حد ذاته فلا يكفي أن يوجد نظام اتصال بالمنظمة بل يجب أن يتسم بصفات النظام الجيد.

سادسًا- معِوقات الاتصال المتعلقة بالجانب الاجتماعي للعمل بها:
1. عدم وضع الفرد المناسب في المكان المناسب وهذا يقلل من أهمية الفرد بالنسبة لنفسه ومدي تمتعه بمركز اجتماعي عن طريق الأداء الوظيفي يستطيع إشباع حاجاته الاجتماعية وتحقيق مكانته بين أسرته وأقاربه وأصدقائه.

2. عدم إتفاق نوعية العمل مع الدراية العلمية والخبرات العملية حيث لم تُتاح لهم الفرصة بعد مناقشة الوضع مع الإدارة العليا نظراً لصعوبة الاتصال ولسوء فهم وجهة نظرهم من قبل المسئولين.

3. عدم تنمية قدرات الأفراد من خلال المعرفة والمهارات ينتج عنها عدم اختيار الفرد المناسب للبرنامج المناسب وعدم توافر المعلومات الكافية حول البرنامج وتأخر وصول بيانات معينة للأفراد مما يقف حائلاً بين الفرد والاستفادة من البرامج المعروضة.

4. المشكلات المرتبطة بتنسيق جهود الأفراد: مشكلة التنسيق يترتب عنها تبادل المعلومات مع الإدارات المختلفة والأقسام الأخرى بخلاف جماعة العمل التي يرتبط بها الفرد.

5. المشكلات المرتبطة بتقييم الأداء: يهم كثير من الأفراد التعرف على نوعية وكيفية أدائهم بين فترة وأخري ، حيث يستمد البعض من وراء التعرف على الأداء جزءاً من القيم الداخلية للعمل والتي يستطيع من خلالها إشباع نوعيات الحاجات الإنسانية.

سابعاً- معوقات الاتصال المتعلقة بالجانب البيئي:
- عدم ملائمة المكان من حيث الحجم وطريقة إعداده مفتوح أو مغلق.
- عدم ملائمة درجة الحرارة والتهوية والإضاءة.
- عدم قيام إدارة العلاقات العامة بمسئوليتها فيما يتعلق بالعاملين داخل المنظمة.
- إهمال الأثر السيئ لوجود ضوضاء تؤثر على العمل.
- إهمال الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية في المنظمة.
- كثرة الإحصاءات المطلوبة من الجهات الرقابية.
- سوء قنوات الاتصال بين المنظمة والجهات الخارجية.
- القيود والضغوط التي تفوضها اللوائح والقوانين المستحدثة إلي أن يتعود عليها العاملون.
- عدم توعية العمالة الأجنبية بالقوانين واللوائح المنظمة للمجتمع.

ثامناً- معوقات مرتبطة بالنواحي الإدارية:
- عدم تحديد الأهداف بوضوح ودقة منذ البداية.
- عدم التخطيط لتنفيذ الهدف المرسوم من منطلق الكفاية والفعالية بالنسبة للموارد المتاحة.
- تقييم المخرجات بإعتبارها المنتج النهائي أو الهدف الذي قصد تحقيقه مع إجراء التحليلات اللازمة لتصحيح المسار لأخذ المتغيرات والعوامل المستجدة بالنسبة للمدخلات أو المخرجات.

• معوقات الاتصال بضعف وعدم فعالية القيادة الإدارية:
- إعتمدت النظرية التقليدية في قياس مدي كفاءة وفعالية القيادة الإدارية على السمات والصفات الشخصية للمدير بصرف النظر عن المتغيرات الأخرى إلي تطور الفكر الإداري أخذين في اعتباره متغيرات أخري مثل الموقف وجماعة العمل والظروف الداخلية والخارجية الخاصة بالمنظمة نفسها من منطلق علاقات التفاعل والتأثير بين هذه المتغيرات لذلك من المعوقات المرتبطة بنوعية نمط القيادة الإدارية من حيث الضعف وعدم الفعالية فيما يلي:
- إغفال القائد الإداري لأهمية النظرة الشاملة للمنظمة.
- تجاوز القائد الإداري في نظرته إلي عاملي العمل والعاملين.
- إغفال القائد الإداري لأهمية التنظيم الغير رسمي بين الأفراد والتكيف والربط بين التنظيم الرسمي وغير الرسمي لخدمة أهداف المنظمة وأهداف العاملين.
- عدم تفهم القائد الإداري لأبعاد ومحددات وظيفته بالكامل .
- افتقار القائد الإداري للتطوير والاستحداث المستمر فى متغيري المهارات والمعرفة .
- إغفال القائد الإداري لأهمية المدخل السلوكي فى الإدارة والجوانب المرتبطة به .
- عدم فاعلية القائد الإداري وبعده عن الموضوعية فى تفسيره لمفهوم السلطة وتمسكه بجانب العقاب والمؤاخذة وسوء استخدام تقارير الكفاية .
- عدم اهتمام القائد الإداري بقدره العاملين الإبداعية والإبتكارية .

الاتصال الفعال :
إن من واجبات الإدارة العليا أن تعمل على خلق المناخ السليم للاتصال الفعال ، وذلك بوضع سياسة واضحة للاتصال تعمل على تحقيق الأهداف التنظيمية وإشباع الحاجات البشرية ، حتى يكون الأفراد على علم تام بنشاط المنظمة وأهدافهما وخططها وبرامجها والعوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحكمها ، وحتى يكون لديهم القدرة على تحقيق أهداف سياسة الاتصال بفاعلية ونجاح .
إن أهمية الاتصال في المنظمة وضرورة تنفيذ سياسة له على نطاق واسع بها ، وما يتطلبه ذلك من مهارات وخصائص فنية عند وضع أنظمة وتحديد وتحرير رسائله وإخراجها بالشكل المُقنِع يتطلب وجود فئة من الأخصائيين الأكفاء في هذا المجال لمعاونة الإدارات التنفيذية في تطبيق سياسة ونظام الاتصال ، والعمل في إدارة تنشأ لهذا الغرض ضمن الهيكل التنظيمي يُطلق عليها إدارة الاتصالات ، يكون من واجباتها تحقيق التنسيق بين الإدارات والأقسام المختلفة في المنظمة ، وربط المنظمة بالمجتمع الذي نعيش فيه ، كما تقوم أيضاً بتقصي مشكلات الاتصال ومعوقاته في مواقع التنفيذ ، والوقوف على نقاط الضعف في وسائل خطوط الاتصال ، والتقدم بالاقتراحات للتغلب عليها وتقويم النتائج .

الوصايا العشر للإتصال الفعال :
• على المدير اختيار أفضل وأسرع طرق الاتصال .
• يجب على المدير أن يكون على علم بالأمور التي تجري في إدارته وإلا لن يكون قادر على شرح ظروف العمل إلى مرؤوسيه ( فاقد الشئ لا يعطيه ) .
• أن نجاحك كقائد أو مدير يعتمد بدرجة كبيرة على مدى الحرية التي يتحدث بها مرؤوسيك إليك .
• ركز على تنمية موهبة الاستماع لديك وابتعد قدر الإمكان عن الشرود وركز على ما يجري قوله لك .
• لا تقاطع من يتحدث إليك بل دعه يُكمل حديثه .
• لا تحاول أن تقفز إلى النتائج مباشرة .
• تصرف بحكمة وإضبط أعصابك إذا سمعت شيئاً يغضبك .
• عليك التأكد من وضوح أفكارك قبل البدء بعملية الاتصال .
• لا تقلل من أثر النواحي الشكلية مثل التعبير، الصوت، حركة اليدين .
• إربط عملية الاتصال بأمر له أهمية وقيمة لدى مستقبل الرسالة .
• إجعل هدفك أن يكون مفهوماً لدى الآخرين وكن مستمعاً جيداً .
• إطرح بعض الأسئلة فذلك يُعطي بأنك تقوم بمتابعة موضوع الحديث

قائمة من التوجيهات لإنشاء علاقة أفضل بينك وبين رئيسك تقوم على التعاون والتفاهم وصقل مهاراتك وتنشيط أفكارك وتعميق فهمك لدورك ومسئولياتك :
1- إدرس عملك جيداً
• تعرف على عملك وأهدافه واجمع المعلومات اللازمة عنه من رئيسك وزملاءك .
• تأكد من فهم اختصاصاتك فهماً سليماً .فإذا كانت غامضة فإستوضح رئيسك .
• إستفد من التدريب الذي يقدمه لك رئيسك سواء كان تدريباً فنياً أو إنسانياً فإذا تم تدريبك فكن بعد ذلك مدرب نفسك .
2- اصغ لأوامر رئيسك
• لأن المهارة فى تلقى الأوامر لا تقل أهمية عن مهارة إعطائها.
• عليك أن تعرف بالضبط ماذا يريد رئيسك.
• عليك أن تعرف بالضبط أهمية هذا العمل بالنسبة لك.
• إذا استعصى عليك استيعاب شيء مما يقوله رئيسك فإستوضحه فيما بعد.
3- ثق بنفسك وقدراتك
أولى خطوات النجاح هي الثقة بالنفس ولا تولد هذه الثقة بين يوم وليلة ولكن بعد أن تتعرف على قدراتك وطاقاتك وتعرف طرق استغلاها وصقلها وتنميتها.



4- إقبل مسئولياتك وإستعد لها
فإن ذلك هو السبيل لإحترام رئيسك وتقديره لك ورضاه عن عملك ، بالإضافة إلى كونه سبيلاً لحصولك على خبرة عملية كبيرة وتدريب على تحمل المسئولية .

5- نفذ أمر رئيسك المباشر أولاً
حتى لو رأيت إن أمر الرئيس الأخر عاجل وضروري . ذلك لأنك تقع فى نطاق إشراف رئيسك المباشر ورقابته وقد لا يقف الرئيس الأخر إلى جوارك عند المُسائلة.

6 - نَمِ قدرتك على حل المشكلات
ليكن عرضك للمشكلة عن طريق إعطاء معلومات كافية عنها والتي تساعد فى النهاية على حلها حتى تحصل على اهتمام رئيسك بالمشكلة ، ويكون بحث المشكلة بأسلوب علمي قائم على الدارسة والتحليل .

7- نَمىِ قدراتك على كتابة التقارير
بأسلوب علمي وكذا صقل مهارات القراءة عندك.
8- عندما تناقش رئيسك يكون على أساس الحوار والتعاون
والإقناع والاقتناع والفهم المتبادل وليست على أساس الصراع .وعندما يحدث خلاف فى الرأي بينك وبينه... ناقش مزايا رأيك وإنقد عيوب رأى رئيسك بلباقة..... وابحث فى نفس الوقت مزايا رأى رئيسك وعيوب رأيك.... واعلم أن اختلاف الرأي وتعدد وجهات النظر شيء صحي ... فهو الذي يوصل إلى الاتفاق ويثرى الأفكار ويجدد المعلومات ويطور أساليب العمل .
9- إحرِِِص على علاقات التعاون والاحترام
لا تبني علاقتك مع رئيسك على الخوف والشك أو العداء... ولكن على التعاون والوفاق والاحترام المتبادل... فأنت وهو شريكان أو طرفان فى العمل تهدفان لغرض واحد ولمصلحة واحدة... ولا تنظر إليه علي انه مجرد رقيب على أعمالك ويحاسبك على أخطائك.


10- عالج معوقات الاتصال
يُستحسن أن تضع لنفسك منهجاً سليماً للاتصالات... تبدأ بالاتصال مع نفسك من خلال حوار مع نفسك وتستعرض فيه أهدافك وطموحك وعواطفك وتحيزاتك وسلوكك.... فانك تمهد الطريق للاتصال الجيد مع الناس ويكون وجهاً لوجه.... وإعرض المعلومات بدقة وببساطة , واضحة.... ومثيرة للاهتمام .














الـمـرؤوسـيـّن
بين العصيان والطاعة
فى مجال العمل

أسباب التمرد والعصيان من جانب المرؤوسين هي :
- نظر بعض المرؤوسين إلى القواعد والتعليمات على أنها ليس لها معنى وذلك لفشل الرؤساء في إيضاح الأسباب التي تضع علي أساسها القواعد والتعليمات .
- عندما لا يخشى العاملين التأديب المترتب على مخالفة تلك القواعد .
- إحساس بعض العاملين بالإضطهاد والظلم .
- إحساس هؤلاء المرؤوسين إفتقادهم للقدوة فى العمل .
- إحساس هؤلاء المرؤوسين بإن العمل غير مقنع.
- إحساس هؤلاء المرؤوسين بإن خرق القواعد والقوانين نوع من التنفيس .
- إحساس هؤلاء المرؤوسين بإن رؤساءهم لا يعطونهم الفرصة لإظهار المُبادأة فى العمل.
- إنخفاض درجة ولاء المرؤوسين لجهة عملهم .

أسباب طاعة المرؤوسين وإمتثالهم :
- إرتباط المرؤوسين بالعمل والرؤساء بعقد غير مكتوب من خلال ( دفع الرواتب – بيئة تملؤها السعادة والعلاقات الإنسانية – سياسات الحوافز – الترقيات – العلاوات ) .
- معظم العاملين يميلون إلى تقبل وطاعة أوامر العمل ما يعتقدونه في السلطة قانونية أو الشرعية المتمثلة فى الرئيس أو المشرف .
- ميل البعض إلى الإتكالية ، ربما تحت تأثير الراحة أو التهرب من المسئولية .
الخوف من عواقب الرفض أو عدم الامتثال .
الأسلوب العلمي للتعامل مع المرؤوسين
1. إشعار مرؤوسيك بموضعية اللوائح والسياسات والتعليمات
أي عدالتها وأهميتها بنظام العمل ويجب أن يبذل المدير قصارى جهده ولذلك لابد من مشاركة العاملين أو على الأقل ممثلين عنهم عند وضع سياسات وقواعد العمل حتى تتم المناقشات وتبادل وجهات النظر ، وبذلك تضمن الإدارة عند الانتهاء من وضعها سعى العاملين نحو احترامها والالتزام بها لإحساسهم بأنهم كانوا أصحاب رأى عند وضعها .

2. شرح سياسات التأديب لمرؤوسيك
لاشك أن شرح قواعد الإجراءات التأديبية للمرؤوسين يساهم بدرجة كبيرة في توجيهه هؤلاء العاملين وإرشادهم حيث أن الدراسات العلمية تشير إلى أن قرارات التأديب ترجع بالدرجة الأولى إلى عدم وجود اتصال كافي.
ومن هنا تظهر الحاجة المُلحة إلى ضرورة توافر شبكة اتصالات فعالة داخل المنظمة.

3. الإدارة الفعالة للمرؤوسين
مما لاشك فيه إن الإدارة الفعالة للمرؤوسين تعتمد فى المقام الأول على التأكد أولاً من أن الموظف يمتلك المقدرة والكفاءة على الأداء وأن الظروف المحيطة به مواتيةٌ ، لأنه قد تكون الأشياء المطلوبة من الموظف فى غير مقدوره وفى هذا الصدد يجب مراعاة الآتي :-
- تجنب القصور فى التعيين لأنه يؤدى إلى احتمال كبير للفشل لأن العمل فوق قدراته .
- مراعاة المشاكل الخاصة والشخصية التي يأتون بها إلى العمل وتستمر معهم وتؤثر على سلوكهم أثناء العمل .
الموضوعية والمحاباة والوساطة والاستجابة للشكاوى .
توافر البيئة المادية للعمل (ظروف – الآلات – إمكانيات ) .

4. مراعاة المشاكل النفسية والفسيولوجية للمرؤوسين
هناك من الموظفين من يعانون من مشاكل فسيولوجية أو عدم الإستقرار النفسي أو العاطفي مما يجعلهم فى حاجة إلى عناية خاصة .
5. توثيق المخالفة بالأدلة والبراهين
- إبدأ عند توقيع الجزاء بعمل الآتي :
- ضرورة توافر كل الحقائق والبحث عن الإثباتات والأدلة الكاملة والدقيقة للمخالفة .
- دع الموظف يروى لك كل ما حدث بالكامل .
- راجع ملف الموظف لترى ماذا فعل معه رؤساؤه السابقين أما الادعاء غير المؤيد بالأدلة والبراهين فيُعد غير كاف لتوقيع العقاب بالمخالفة.

شكل مبسط للتأديب التدريجي

المخالفة الأولى

المخالفة الثانية

المخالفة الثالثة

المخالفة الرابعة

الرفــد

وسائل التأديب :
- لفت النظر سراً.
- التأديب العلني .
- الإنذار الكتابي .
- القائمة السوداء .
- النقل.

6. هدوء الأعصاب لحظة توقيع العقاب
يلزم على الرؤساء عند توقيع العقاب بمرؤوسيهم أن يتجنبوا اتخاذ اى موقف او تصرف شخصي لان ذلك يعطى الإحساس للمرؤوسين بان هذا التأديب هو فى حقيقة الأمر انتقامي .

7. عدم التمييز بين الموظفين فى المعاملة
من أسرع الممارسات التي تُضعف القيادة ويفقد بها الرئيس احترام مرؤوسيه وتهدد الروح المعنوية فى مجال العمل وتؤدى إلى الحيرة والبلبلة وعدم الثقة بل تهدد روح الفريق قيام الرئيس بتطبيق سياسة التأديب من خلال نزعة هوائية متصلبة .

8. ربط الحوافز بالأداء الجيد
لابد من وضع معايير لقياس الأداء حتى يتسنى للرئيس مجازاة السلوك الحسن .