بسم الله الرحمن الرحيم
الشافي
في مولد النبي الكافي
أما بعد:
فيا أيها المحتفلون بمولد رسول الله
إيتوني بدليل واحد عن رسول الله أو أحدٍ من صحابته إن كنتم صاديقين
عن أبي بكر
عن عمر
عن عثمان
عن علي
يا الله ثلاثون سنة بعد موته لم يحتفل أحد من كبار الصحابة بمولده فكيف تحتفلون
بل لم يحتفل ولا واحد من المسلمين أحفاد الصحابة في القرون المفضلة الثلاثة
التي هي خير القرون بعد رسول الله
فبمن تقتدون وبمن تتشبهون
قال الفاكهاني المالكي:
"لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة ولم يُنْقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين والمتمسكون بآثار المتقدمين بل هو بدعة أحدثها المبطلون وشهوة نفس اعتنى بها الآكِلُون"
وقال الشوكاني:
"لم أجد إلى الآن دليلا يدل على ثبوته من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس ولا استدلال بل أجمع المسلمون أنهُ لم يوجد في القرون المفضلة"
أيها المحتفلون
إنما بدأ الإحتفال بالمولد المكذوب في زمن العبيديين الروافض.
فَالعُبيدِيون هم أول من أقامه و أنشأه
يا الله
احتفال أنشأه زنادقة الرفض، العبيديون أعداء الله ورسوله
فكيف تحتفلون به وتأنسون
أيها المحتفلون
هل تعلمون
أنه لم يثبت بأي وجه ولا دليل أن النبي عليه الصلاة والسلام ولد يوم 12 من ربيع الأول
بل وقع في هذا اختلاف كبير بين العلماء
وعلى النقيض الثابت قطعا بلا خلاف انه مات يوم 12 ربيع الأول
فلا ندري في هذا اليوم أنفرح بميلاده، أم نحزن لموته وفراقه.
قال ابن الحاج في مدخله بِتَصرُف:
"العجب العجيب كيف يقيمون المولد بالإحتفالات والفرح في هذا الشهر واليوم الذ قبضت فيه روحه وانتقل إلى جوار ربه و فجعة الأمة فيه وأصيبت بمصاب عظيم لا يعدل ذلك شيء من المصائب أبداً فعلى هذا كان يتعين البكاء والحزن الكثير وأنفراد كل إنسان بنفسه لما أصيب به".
أيها المحتفلون كلمة أخيرة
يكفي في بطلان ما تعملون
أن الإحتفال بمولد النبي
مشابهً لإحتفال النصارى بمولد المسيح
رتبه الفقير للعفو القدير
عبد الرحمن بن سليمان الدويش. الثلثاء 9/3/1433 من هجرة الحبيب
منقول لفائدة والعمل به