الحوار منقول من
بيادر

دورية فصلية ثقافية إبداعية تصدر عن نادي أبها الأدبي
العدد السادس والأربعون ــ جمادى الأولى 1426هـ /2005م

حوار : أ. أحمد عبدالله التيهاني
تقديم

قادتنا خطانا إلى ( شيخ ) كنّا نعرفُه قبل هذا الحوار !!
وأصبحنا الآن نعرفه آخر ..
باحثٌ يعتصم بالصبر والإيمان ..
يتداخل مع الواقع الجديد كما يتداخل الظِّل تحت أضواء وهج المرحلة ..
ويتسرب في عظام القادمين إلى معمعة البحث والفكر والثقافة ..
يصمت عندما يرى الصمت أجدى ..
ويسهب عندما يرى البَسْطَ مفيداً ..
وإن كان يرى أن ( أكثر ما يقذف بالحجارة من النخل أجودها ) .
ضيف هذا العدد من ( بيادر ) :
الأستاذ الدكتور محمد بن سعد بن حسين .
* لماذا لم ينل منتدى ابن حسين أو ( ندوة النخيل ) من الشهرة ما نالته منتديات أخـــــرى ، على الرغم من تاريخه الطويل وإسهاماته المتميزة ؟
** يبدو أن هذه النظرة فيها شيء من عدم الواقعية ، فندوة النخيل نالت من الشهرة أكثر مما نالته ندوات كثيرة ، إلا أن يكون للشهرة مقياس لا أعرفه .
* دكتور محمد ، هل يتمكن رواد ( ندوة النخيل ) من الإفادة من مكتبتكم العامرة ؟
** تعلم أن من يعرف قدر الكتاب أقل نسبة من الذين لا يعرفون للكتاب هذا القدر ، والذين يقدرون الكتاب لا يُحجبون عن مكتبتي التي ظلت تتسع حتى شغلت مكانين .
* بمناسبة الحديث عن المنتديات ، ما تعليقكم على كثرة المنتديات بمدينة الرياض على وجه الخصوص ؟
** المنتديات ظاهرة ثقافية ، صحية كما يقولون وأحسب أن الوفرة النسبية للمنتديات في مدينة الرياض إنما جاءت استجابة لرغبات المثقفين ، ولا يخلو المقام من تعليلات أخرى .

* تلقيتم تعليمكم الأول على يد عدد من علماء نجد ، ثم علماء الحجاز ، ثم علماء الأزهر بمصر ، فكيف رأيتم تجربة التلقي من علماء الأمصار ؟
** هذا سؤال تحتاج الإجابة عليه إلى بسط غير عادي ذلك أن أسلوب التلقي منقاد لأسلوب الملقي ، وأساليب العلماء تتباين حسب تباين ثقافتهم ولذا كان الأَوْلى أن تسألني عن العلوم التي تلقيتها ، ولكنك لم تفعل فأرحتني من الجواب .
* اعتذرتم عن العمل في القضاء على الرغم من ترشيح الشيخ محمد ابن إبراهيم لكم ، فلماذ الإصرار على الاعتذار والبحث عن الوسطاء من أجل الإعفاء ؟
** كان والدي رحمه الله قد أخذ عليَّ موثقاً على ألا ألقى القضاء فاحتلت للخلاص من القضاء بالالتحاق بكلية اللغة العربية ، غير أن الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله أصر على ذلك قائلاً : تكفيني دراستك قبل الكلية وذلك حين قلت له : إني من أبناء كلية اللغة العربية .
وقد عيِّن جملة من الدفعتين الأولى والثانية من كلية اللغة العربية عيِّن أولئك في القضاء فكان منهم من التزم ، كما كان منهم من آثر السلامة .

* يعد برنامج ( من المكتبة السعودية ) واحداً من أهم البرامج الإذاعية وأقدمها . فكيف استطعتم الاستمرار في إعداده عبر هذه السنوات الطويلة برغم مشاغل الحياة وعوارضها ؟
** يحسن أن تعلم أني أنا الذي أقترح هذا الموضوع على الإذاعة السعودية وذلك حين طلب مني رجالها الإسهام معهم .
وهذا يعني أن الرغبة كانت لها أسباب تعضد هذا البرنامج ، وأهمها الذي أُنشئ من أجله وهو تعريف الناس خارج الحدود بجهود العلماء والمبدعين في المملكة العربية السعودية وقد أدرك هذا البرنامج نجاحاً متميزاً والحمد لله .
* يدل ذلك البرنامج على قراءة واعية فيما تتناولونه من مؤلفات ، وأنتم رجل كفيف البصر متقد البصيرة ، فكيف تمارسون القراءة بهذا الكم على الرغم من أننا ــ معشر المبصرين ــ نزعم أن كف البصر عائق أمام سعة الاطلاع ؟
** لا أريد أن أقول لك ( جرب ) كفاك الله العمى عمى البصر وعمى البصيرة .
إنها مسألة ألف وتعود ، ولم يكن العمى في يوم ما حائلاً دون أسباب المعرفة وأنت تعلم أن كثيرين من كبار العلماء كانوا كذلك ،
وقد ألفت عن كثيرين من كبار العلماء كانوا كذلك ، وقد ألفت عن كثيرين منهم الكتب من أيام الجاحظ ومروراً بصاحب ( الهميان في نكت العميان ) وانتهاءً إلى ما كتبه الدكتور الشرباصي ثم ما كتبته في كتابي ( أصحاب البصائر ) ، فلا مشكلة هناك إذا صحت العزيمة .
* ما رؤيتكم في تجزئة الأدب إلى إسلامي وغيره ... وما مدى الإيجابية أو السلبية في ذلك ؟
** منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم وأدبنا العربي أدب إسلامي ، وما شذ منه فندَّ عن هذا السبيل لا يصح أن يحسب على الأدب .
ولست أدري لماذا اهتم كثيرون بالوقوف عند الشاذين من الأدباء وإذاعة أقوالهم وأحوالهم ، في حين أنهم لم يقفوا عند الشاذين في العلوم الأخرى .
على أني لا أدري وجهاً صحيحاً لهذه التسمية ، إلا أن يكون ذلك في البلدان التي كثر فيها غير المسلمين فإن لذلك الوجهة الصالحة الجيدة .

* لكم عدد من الأولويات الاجتماعية والفكرية والعلمية ، فما الأولوية التي تفخرون بها ؟


** سُئل أحدهم عن أحظى مؤلفاته لديه فقال : ( هي كأولادي كل واحد منهم موضع حبي وفخري ) وكذلك الأولويات التي أعانني الله على السبق فيها ، إلا أن من أهمها نفعاً للمجتمع ما يتصل بالأدب السعودي الذي كنت أول من حاضر فيه ودعا إلى درسه في المعاهد والجامعات ، والحديث عن هذا العمل يطول .
* كتبتم عن ( مسؤولية إمام المسجد وخطيبه ) فكيف ترون هذه المسؤولية في ظل ما تتعرض له بلادنا من أحداث قتل وتدمير ؟
** مسؤولية خطباء المساجد هي هي ، أي لا ينفصل فيها موضوع عن موضوع ومن هنا فإن مهمة الخطباء في ذلك ومسؤوليتهم ليست بالهينة فالواجب الوطني يدعوهم إلى حسن التوعية والتبصير ومحاولة تصحيح المسار لهؤلاء المغرر بهم حتى صاروا من المفسدين في الأرض الذين عملوا على الإخلال بالأمن والاستقرار الذي تفخر به هذه البلاد .
وهم وإن لم يستطيعوا الوصول إلى أهدافهم ولن يستطيعوا لأن رجال الأمن حاجز دون ذلك إلا أنه لا يجوز ترك هؤلاء يعيثون في الأرض فساداً فعلى كل فرد في هذا المجتمع نصيبه من المسؤولية والخطباء في المقدمة من هؤلاء .



* تضمن كتابكم ( الرسالة والرسول ) شيئاً من تسامح الإسلام مع أهل الكتاب ، فلمَ لا تسعون إلى تعميم الكتاب بشكل أكبر في هذا الوقت الذي نحتاج فيه إلى مثل ذلك الطرح من خلال المواقف التي عرضتموها في هذا الكتاب ؟

** لا أدري ما الأسلوب الذي تعنيه في التعميم إن كان التوزيع بالمجان ، فالذي أعرفه أن كثيرين من الناس لا يقرأون ما يوزع بالمجان أما إن كان القصد نشره في المكتبات التجارية ، ( فمكتبة الرشد ) قد تولت هذا فعليها هذه المسؤولية .
* قمتم بتحقيق كتاب ( ما تقارب سماعه وتباينت أمكنته وبقاعه ، للشيخ محمد بن بليهد ) وهو كتاب جغرافي ، كما قمتم بمراجعة وتصحيح كتاب ( صفة جزيرة العرب ) ألا ترون أنكم ذهبتم بعيداً عن التخصص الأدبـي ، أم أن ارتباط الأدب بالأماكن قد سوغ ذلك ؟
** أظنك تذكر المقولة القديمة عن الأدب وهي قولهم: ( الأدب هو الأخذ من كل فن بطرف ) ولم يعد هناك من الموانع ما يحول دون مثل هذا العمل ، ولي في ذلك أكثر مما ذكرته في سؤالك .



* قرأ الكثيرون ما كتبه الناقد محمد الدبيسي في زاوية ( تكوين ) في ملحق الجزيرة الثقافية ــ العدد (20) في 14/5/1424هـ وهالهم ذلك الأسلوب الساخر الذي تحدث به الكاتب عن الدكتور محمد بن سعد بن حسين ، وما تضمنه المقال من تهكم بمؤلفاتكم وأعمالكم الأدبية . فما تعليقكم على مثل ذلك ؟
** يقولون ( أكثر ما يقذف بالحجارة من النخل أجودها ) وقد (تكسرت النصال على النصال ) كما يقول الشاعر : وقد جرت عادتي على الصمت عن هؤلاء المتسلقين .
* قلتم قبل أكثر من خمس سنوات : ( إن إنشاء مثل هذا المجمع (مجمع اللغة العربية ) بات ضرورة حتمية لكون محاولة هدم هذه اللغة قد جاوز مرحلة الدعوة إلى مرحلة التنفيذ . فهل يجوز لنا أن نقف موقف المتفرج إلا ببعض كلمات الأفكار المتناثرة حينا بلا نظام، وبلا حد ، ( لا في القول ولا في العمل ) وأثق أنكم قلتم مثل ذلك قبله مرات كثيرة ، فهل تجددون الدعوة إلى إنشاء مجمع للغة العربية في بلادنا ؟
** بعث إليَّ صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فيصل رحمه الله خطاباً في هذا الموضوع ينبئ فيه عن قـــــرب إنشاء هذا المجمــع ، وقد


بلغني خبر وفاته رحمه الله وأنا أقرأ ذلك الكتاب . فالدعوة ما تزال قائمة وقد بلغني شيء من جد في هذا وبخاصة أن في المجامع القائمة ما تخلخلت فيه المسؤولية عن اللغة العربية ، ولذا فنحن في حاجة إلى عمل جاد في مجمع جاد أيضاً ونحن على أبواب الانتظار .
* ( وقفات مع بعض القاصين ) ذلك الكتاب الذي عرف بعدد من القاصين الذين يفخر بعضهم بتناولهم في ذلك الكتاب ، فهل للجيل الجديد من كتاب القصة وقفات أخرى ؟
** هذا الكتاب بعض يسير مما قدمته في برنامج ( من المكتبة السعودية ) هذا البرنامج الثقافي الذي احتفلت الإذاعة في صدر العام الماضي 1424هـ بمرور ربع قرن عليه وإذاعة ألف حلقة منه . وعندي من الأحاديث عن القصص ما هو أكثر بكثير مما اشتمل عليه ( وقفات مع بعض القاصين ) فلعل الله يتيح نشرها وغيرها مما أميل إلى نشره وهو كثير .
* هل لتفوق ( أصحاب البصائر ) في مجالاتهم أسباب واضحة ؟ وخصوصاً في الفنون الإبداعية القولية ؟
** ( أصحاب البصائر ) كغيرهم من الناس فيهم القادر وفيهم غير ذلك ولكن المشكلة هي الخطأ في نظرة المجتمع إلى هؤلاء ، وبخاصة العامة.

والله سبحانه وتعالى ما أخذ من جانب إلا عوّض في جانب آخر .
وتفوق أصحاب البصائر لم يكن وقفاً على الإبداع بل تفوقوا في مجالات كثيرة لا يظن المبصرون تفوق المكفوفين فيها مثل (الكمبيوتر) مثلاً .
ولا أعرف عملاً عجز عنه المكفوف خلا قيادة السيارة وما أشبهها .
* أنتم أول من نادى بتدريس الأدب السعودي في جامعاتنا ، فهل نال هذا الأدب حقه من البحث العلمي ؟
** ما زلنا في انتظار المزيد من البحث في الأدب السعودي الذي جنى عليه بعض الباحثين من السعوديين وغير السعوديين و ( الموسوعة الأدبية ) و ( الحركة الأدبية ) من أمثلة هذا التجني .
* ذكر الأستاذ محمد بن عبدالرزاق القشعمي أنكم كتبتم باسم مستعار هو ( ابن القرية ) فما الذي دفعكم إلى ذلك . وكيف تعللون ظاهرة الأسماء المستعارة في صحافتنا السعودية ؟
** تلك حالة خاصة عالجت بها حالة خاصة أيضاً . أما ما يتصل بوجود ذلك في الصحافة السعودية فإنها ليست بدعاً في ذلك ، فالصحف العربية وغير العربية وجد فيها مثل هذا ويقيني أن كل رامز ينقاد لحالة خاصة تشبه في عمومها ما صرتُ إليه سلفاً ، وفي كتابي ( من حياتي ) تفسير أكثر لهذا وإن لم ينشر هذا الكتاب .

* ذكرتم في أحد حواراتكم السابقة أن لأم عبدالحميد دوراً كبيراً في نجاحكم ، فلمَ لا يكون للرجال دور في نجاح نسائهم ، ليكون وراء كل امرأة عظيمة رجل عظيم ؟ أم أن مجتمعنا لا يقبل من المرأة إلا دفع الرجل فقط ؟
** ذلك قول قيل ، ولا أعرف سبباً لما تذكر ولا أعرف أيضاً مثالاً على ذلك .
* بمناسبة الحديث عن المرأة ، ما رأيكم في خطوة نادي أبها الأدبي في فتح المجال للمرأة وتداخلها مع فعاليات النادي ، وكيف رأيتم الحوار في محاضرتكم الأخيرة بالنادي ؟
** هذا عمل جيد وما لحظته في أسئلة الأخوات وتعليقاتهن يؤكد ذلك .
* سَجَّل الأستاذ فواز اللعبون بحثا عن شعر المرأة بكلية اللغة العربية ، فلماذا يفصل قسم الأدب بين شعر المرأة وشعر الرجل في بحث علمي ؟
** هذا لون من ألوان المعالجة المتممة ، إذ ليس من الممكن معالجة كل القضايا في موضوع واحد .
* كتبتم بمجلة الحرس الوطني عن ديوان ( عزف على أوتار مهترئة ) للشاعر حسن الصلهبي قراءة تنم عن تذوقكم للشعر الحديث ، فكيف ترى شعر الشعراء الشباب من جيل الصلهبي ؟


** رأيي في إبداعات الشباب قد يختلف من حيث الموضوعية عن رأيي في إبداعات الذين تجاوزوا مرحلة الشباب ، وهذا لا يعني القول بوجود تغاير في الأدب نفسه وإنما هو العمل على تشجيع الشباب ودفع عزائمهم ليكونوا أوفر إبداع وأجود ، وهذا لا يعني ضعف جانب الجودة عندهم ولكنه طلب المزيد .
* وهل أطلعتم على شيء لشعراء أبها الشباب ؟
** الشعراء الشباب في أبها شأنهم عندي كشأن الشباب في سائر مناطق المملكة العربية السعودية .
* قبل عام تقريباً ألقـــــى الدكتور حمد السويلـــم محاضــــرة بعنــــوان [ الاتجاهات النقدية الحديثة في السعودية ] في نادي أبها الأدبي وحين تحدث عن الاتجاه التاريخي اعتبر أن الناقد محمد بن سعد بن حسين هو أهم مثال على ذلك الاتجاه النقدي لدينا وقال السويلم : ابن حسين تحرك في اتجاهين حيث درس الأدب في سياقه التاريخي ومراجعة بعض الكتب وما يحمد له هنا أنه ركّز على الحركة الأدبية في الجزيرة العربية مثل دراسته للشعراء ابن عثيمين وابن سحمان وابن مشرف وابن بليهد بعد أن أغفلهم الإخوة العرب الذين كتبوا في تاريخ نجد كذلك إثارته لعدد من قضايا التجديد وإن كان


إحساسه بالماضي جعله يعرض عن المحاولات الحديثة ، فنجد أنه عندما يتحدث عن الشعر الحر نجده يقول ( إن مما يتأذى به الباحث في أدبنا المعاصر أن يجد هذه الطفيليات الخبيثة وقد أشبع بها نتاج الكثير من أبناء هذه البلاد ... ) وعقّب السويلم على هذا المقطع بقوله : هذا يدل على أن ابن حسين لا يملك الأريحية في النظر للحديث ، فلا بد أن يكون لدى الناقد التاريخي القدرة على الحكم على النص ، ويضيف السويلم أرى أن الجانب التاريخي طغى على الجمالي في نقد ابن حسين فلم يحلل النصوص التي درسها أي تحليل فني فهو لا يفرق بين الظاهرة الفنية والحمولة الدلالية ودليل ذلك إيراده لعبارة " شيوع الرؤية الإسلامية الصافية " تحت عنوان ظواهر فنية ومقاربة شاعرية في دراسة لشعر " الحجي " ( هذا كلام الدكتور السويلم كما قاله ) ، فما تعليقكم على هذا القول ؟
** هذا سؤال طويل ولا أريد أن يماثل الجوابُ السؤالَ في الطول ولذا أقول إن حمد السويلم قصد إلى البتر فهو لم يتبين ما قصدته بلفظة خبيثة أو أنه يعرف ذلك ولكنه على مذهب القائل :
ما قال ربك ويل للأولى سكِروا
بل قال ربك ويل للمصلينا


ثم إنه اعتمد في ذلك أقوالا مضى عليها ربما أكثر من أربعين عاماً أي أنه انطلق مما في كتاب ( الأدب الحديث في نجد ) وأنت تعلم واقع الفكر وتحولاته ، وقد قلت في أكثر من مقام أن شعر التفعيلة " الشعر الحر " هو محاولة لإيجاد إضافة جديدة إلى ضوابط الشعر العربي ، ولكنها محاولة ننتظر نضجها .
لكني أتمنى أن يعمد كل باحث إلى استيعاب آراء الرجال الذين يتحدث عنهم ، فالسويلم لم يكن موضوعياً في كثير مما قال .
* قرأنا قبل أشهر أنكم تستعدون لطباعة ديوان جديد اسمه ( هوامش الذات ) بالإضافة إلى سيرتكم الذاتية ، وكتاب عن تاريخ النقد والدراسات في الأدب السعودي ، فهل صدر شيء من ذلك ؟
** هذه وكتب أخرى قد فُرغ من كتابتها على الكمبيوتر ، أما النشر فلم يأتها دورها بعد .
* بمناسبة الحديث عن شعركم ، يمتاز ديوانكم ( أصداء وانداء ) بأنه ومضات شعرية تتعلق بالمواقف الحياتية والاجتماعيـة المختلفة ، فهل يحوي ( هوامش الذات ) شيئاً مختلفاً على المستـــــوى الموضوعي ؟


** طبعي أن يكون في الديوان الجديد ما يميزه ، ولكني أقول لك إن هناك ديواناً آخر اسمه ( اشتعالات عالية ) ويقع فيما يزيد على أربعمائة صفحة في حين يقع (هوامش الذات) فيما ينيف على تسعمائة صفحة فيكون مجموع صفحات الديوانين أكثر من ألف وثلاثمائة صفحة .
* دكتور محمد ... اختر خمس شخصيات اعتبارية أو حقيقية ووجّه إليها خمس رسائل موجزة ؟
** التخصيص في ذكر الأشخاص ليس من عادتي ولذا لو سألتني عن رأيي في فلان من الناس ما أجبتك .
* أستاذنا الكريم ... ماذا تقول لأبها وناديها الأدبي ودورية (بيادر) وهي تقترب من عددها الخمسين ؟
** أما أبها فقد قلت لها في شعري الكثير ممجداً طبيعتها وأميرها وأهلها.
أما النادي الأدبي في أبها فقد قلت عنه إنه في الصدر من الأندية الناجحة .
وأما ( دورية بيادر ) فعمل جيد هو من شواهد نجاح النادي الأدبي في أبها ولذا أتمنى لها مزيداً من النجاح .
* ما السؤال الذي تمنيته ولم نسأله ؟
** أسئلتك لم تدع فرصة للتمني .


* دكتور محمد .. هل أطلنا عليك ؟
** كلا . ولا أذكر أني شكوت من مثل هذا .
اختم بما شئت شكر الله لك .
أختم بشكركم وإخوانكم من أهل أبها على ما لقيته منكم جميعاً ولا ننسى اللواء سعيد أبو ملحة وندوته المنزلية الطيبة التي دعاني إليها قبل حضوري إلى أبها .
أما رجال النادي وعلى رأسهم الأستاذ محمد بن عبدالله الحميِّد وفي المقدمة منهم من أبنائه الأوفياء الدكتور عبدالله الحميِّد والدكتور عبدالله أبو داهش وأحمد التيهاني فإني أقول لهم وفيتم وتلك عاداتكم .